مجلس الوزراء

 

- يبحث مجلس الوزراء في جلسته غداً جدول أعمال يتضمَّن 379 بنداً غلب عليها الطابع المعيشي والحياتي،  مرفقاً بـ30 مشروع مرسوم عاديّ. وقالت "النهار" ان عقدة التعيينات العسكرية كانت حتى مساء امس لا تزال قائمة والمواقف على حالها، وهذا ما اكدته مصادر اللقاء الوزاري التشاوري بعد الاجتماع الذي عقده نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل مع رئيس الحكومة تمام سلام. لذلك تستبعد مصادر مطلعة، في ضوء ما آلت اليه الاتصالات، ان يطرح بند التعيينات من خارج جدول الاعمال ما دام ان لا اتفاق مسبقاً عليه. ونتيجة عدم الاتفاق يُتوقع ان يغيب وزراء "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" والطاشناق عن الجلسة. وقد أسفرت الاتصالات التي جرت خلال الايام الماضية عن تفاهم مبدئي على تعيينات أعضاء المجلس العسكري الثلاثة وآلية عمل واتخاذ القرار في الحكومة، وينتظر «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» ترجمتها عملياً اليوم بإدراج بند التعيينات على جدول الاعمال او الاتفاق المسبق على طرحها من خارج الجدول، ليقرروا حضور الجلسة من عدم الحضور. وأشارت مصادر "التيار الوطني الحر" إلى "انتظار ترجمة النيات الايجابية التي اعلنت والاتفاقات التي جرت لنقرر حضور الجلسة، لاننا نخشى ان نحضر الجلسة ولا تطرح التعيينات العسكرية وآلية العمل بالصيغة التي اتفقنا عليها". وأوضح وزير الدفاع الوطني سمير مقبل   لـ"السفير"، بعد زيارته أمس رئيس الحكومة تمام سلام انه لم يطرح على القيادات السياسية التي زارها اسماء محددة للتعيين في المجلس العسكري بل "استأنس" برأيها، "ولكن الأمور واضحة امامي والقرار عندي وليس عند احد اخر، ولن اطرح أي اسم للتعيين الا وفق اسس الكفاءة والاقدمية، فلا يجوز ان اقترح اسماً لإرضاء فلان او فلان، ويكون امام هذا الضابط عشرة ضباط اقدم منه". ونقلت "النهار"عن مصادر وزراية أن الرئيس سلام أبلغ من يعنيهم الامر أنه سيبذل قصارى جهده للتوصل الى إتفاق على تعيينات المجلس العسكري وذلك بحلول مساء اليوم. وشدد على أنه لم يوجه الدعوة الى جلسة غد لتنعقد بمن حضر من باب تحدي الاخرين وإنما من أجل أن يكون عمل الحكومة منتجاً وإنجاز البنود المرتبطة بآجال محددة. ولفتت أوساط في 14 آذار الى ان وزراء الفريق يريدون من رئيس الوزراء ضبط إيقاع وزارة الخارجية لكي تصون مصالح لبنان في العالم العربي. وتواجه الجلسة عقدة ثانية تكمن في مشروع مرسوم احالة قضية ميشال سماحة على المجلس العدلي، في ضوء اعتبار بعض الوزراء ان ثمة عقبة قانونية تحول دون ذلك، وهناك عدد كبير آخر من الوزراء مقتنع بأن نقل الملف من المحكمة العسكرية الى المجلس العدلي سيؤدي الى الإضرار بسمعة المحكمة وقضاتها والى تأخير المحاكمة والى تمييع الملف، في حين ان استمرار المحاكمة الحالية والتعجيل فيها قد يؤديان الى صدور الحكم.

 

مواقف للرئيس بري

 

- عشية جلسة الحوار الوطني بين قادة الكتل النيابية في عين التينة التي زارها أمس وزير الصحة وائل أبو فاعور وتيمور جنبلاط، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زوّاره امس انّ الجلسة ستتابع البحث في موضوع تفعيل العمل الحكومي وأن الأجواء إيجابية في هذا الاتجاه، خصوصاً لجهة إقرار التعيينات الخاصة بالمجلس العسكري في جلسة مجلس الوزراء المقرّرة غداً. وأشار الى انّ ما تَجمّعَ لديه من معطيات سيُمكنه من النجاح في مسعاه لتأمين انعقاد هذه الجلسة وإقرار التعيينات العسكرية فيها. وأكد بري أنّه كان قد تبَلّغَ مواقفَ إيجابية من رئيس تكتّل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون والوزير جبران باسيل حول موضوع التعيينات العسكرية. كما أكّد أنّ تفعيل الحكومة سيكون بعودة مجلس الوزراء الى الانعقاد اسبوعياً وكلّما دعت الحاجة، وفقَ الطريقة التي كانت متَّبَعة سابقاً، مكرّراً القول إنّه "لا بدّ للحكومة من ان تعقد اجتماعاتها وتمارسَ صلاحياتها كاملةً سواءٌ أُجريَت الانتخابات الرئاسية الآن بعد أسبوعين أو تأخّرَت، لأنه لا يجوز تعطيل الحكومة ولا مجلس النواب في انتظار انتخاب رئيس الجمهورية الجديد". وردّاً على سؤال حول جلسة الانتخاب المقررة في 8 الشهر المقبل، قال بري إنّه سيحضر الى المجلس، فإذا توافرَ النصاب تنعقِد، وإذا لم يتوافر فإنّه سيؤجّلها كالعادة. وردّاً على سؤال عما يقصده بقوله أنّ تبنّي رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ترشيحَ رئيس تكتّل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون "غيرُ كافٍ لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، أوضَح بري أنّه يقصد أنّ التوافق بين "القوات" و"التيار الوطني الحر" لا يكفي وحدَه لانتخاب الرئيس، إنّما يتطلّب توافقاً مسيحياً ووطنياً على هذا الاستحقاق.

 

ملف النفايات

 

- تفاعلت أمس قضية العرض الجديد لترحيل النفايات بسعر 85 دولاراً اي أقل بـ 40 دولاراً عن العرض الحالي، ومن المرجّح أن تكون هذه القضية مطروحة على طاولة مجلس الوزراء غداً، مع تجدد الدعوات إلى التخلي عن خيار الترحيل والعودة الى خيار المطامر ومعامل الفرز.

 

- وقالت "الأخبار" ان العرض المقدّم من شركة "نيو بوكسر"، لترحيل النفايات بسعر أقل من السعر الذي قدّمته شركة "شينوك"، اعاد الحديث عن ملفّ الترحيل إلى الواجهة، قبل يومين من انتهاء المهلة المحدّدة لـ"شينوك" لتقديم الأوراق اللازمة، وإلّا اعتبرت الموافقة المبدئية التي نالتها من مجلس الوزراء بحكم الملغاة. واوضحت "الأخبار" أن وزير المال علي حسن خليل وجّه كتاباً رسمياً لوزير الزراعة أكرم شهيّب، بصفته رئيس اللجنة الوزارية المكلّفة بملفّ النفايات، حول ضرورة إعادة البحث في مسألة الترحيل وتكلفتها. كذلك، أكدت مصادر وزارية في "كتلة التغيير والاصلاح" أن موضوع النفايات سَيُثار في الجلسة بعد الأخبار عن العرض الجديد الذي يمكن أن يوفّر حوالى 100 مليون دولار على الدولة على مدى مدة العقد، كما لا بدّ من السؤال عن الأسباب التي أوصلتنا إلى تلزيم الترحيل الى شركة واحدة.

 

مؤتمر النازحين

 

- لبنان لا يزال يعد الخطط في انتظار انجاز تكلفتها لرفعها الى المؤتمر الذي سيعقد في لندن للدول المانحة في 4 و5 شباط والذي يتطلع فيه الى الحصول على مساعدات تفوق تلك التي وعد بها في مؤتمرات سابقة ولم تلتزم دول ومنظمات ما تعهدته. وعلمت "النهار" ان ورقة لبنان الى المؤتمر درست بعناية مع المنظمات الدولية في اليومين الاخيرين، وسترفع اليوم الى رئيس الوزراء تمام سلام. واذا كانت الجهات الدولية المانحة قررت الانتقال من مرحلة المساعدات العينية والمباشرة الى مشاريع انمائية طويلة الامد، توفر مداخيل للاجئين ولافراد المجتمعات المضيفة، فإن ثمة تخوفاً طرح في اجتماعات ضيقة من ان يقع لبنان في فخ ذلك التحول، ذلك ان المشاريع الانتاجية قد تدفع المجتمع الدولي الى التخلي عن اعالة اللاجئين بحجة تدبرهم أمورهم من انتاجهم الذاتي، ويبرز تالياً هاجس توطين هؤلاء ولو من دون منحهم الجنسية، اذ ستتيح لهم اجازات العمل تدبر امورهم والاستغناء ربما عن العودة الى بلادهم. وتبدي أوساط متابعة قلقها مما تسميه "فخ افادة اللبنانيين من تلك المشاريع، خصوصاً ان هؤلاء لا يقبلون على العمل في الزراعة والبناء، وبحجة عدم وجود طالبي عمل لبنانيين، تتحول الوظائف كلها الى السوريين، وذلك على مثال قوات الردع العربية التي تحولت مع الوقت سورية بامتياز".

 

- لكن وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل يخالف هذا الرأي وقد أكد لـ"النهار" ان "المؤتمر أول تحوّل دولي في الاتجاه الذي نريده أي تعزيز العامل الاقتصادي والتنموي والانساني والاهمّ تشجيع العودة ورفضنا التوطين، ونرى ان البريطانيين يتفهمون موقفنا بمجرد تشجيعهم لهذا التوجّه وللمشاريع والبرامج التي قدّمناها. كما اننا نعوّل على هذا المؤتمر ليعطي النتيجة التي نريدها وخصوصاً اذا ما طبّقت البرامج التي طرحناها، لكن كل شيء سيكون واضحاً بعد المؤتمر وثمة ترقب لما ستؤول اليه الأمور". وفي رأي باسيل "ان هدف المشاريع الانتاجية تشجيع عودة السوريين الى سوريا. وفي هذا الاطار قدمت وزارة الخارجية فكرة ولاقت استحساناً دولياً هي مشروع STEP أو برنامج "التوظيف الموقت المدعوم" ومعناه خطوة العودة الى الوطن. هذا المشروع يوفر ثلاثة أهداف: الاول، تنشيط الاقتصاد وإيجاد فرص عمل للبنانيين والسوريين في القطاعات التي يعمل فيها السوريون فقط مثل الزراعة والبناء. الثاني، تعزيز المجتمعات المضيفة، وثالثاً والاهم، ان السوريين في هذا المشروع سيوضع جزء من رواتبهم في حساب خاص يحصلون عليه عند عودتهم الى بلادهم، فيكون الامر ضامناً للعودة من جهة، ومساهمة منهم في اعادة اعمار بلادهم وفي تعزيز الاقتصاد السوري من جهة ثانية".

Ar
Date: 
الأربعاء, يناير 27, 2016