- En
- Fr
- عربي
- تناولت الصحف المواقف حول الاستحقاق الرئاسي بعد تحديد حزب الله موقفه فيها، مع تركيز على جلسة مجلس الوزراء غداً والموقف الذي ستتخذه من طلب وزير العدل اشرف ريفي احالة ملف الوزير السابق ميشال سماحه الى المجلس العدلي، كما تناولت اعلان النائب سليمان فرنجيه امس، انه اذا قرر الرئيس سعد الحريري تأييد العماد عون، فإنه سيسحب ترشيحه. والملف الذي يحمله الرئيس تمام سلام الى مؤتمر لندن للنازحين بعد غد الاربعاء.
الرئيس سلام ومؤتمر لندن
- كشف رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، عشية سفره إلى مؤتمر لندن الدولي للبحث في أزمة النازحين السوريين الاربعاء المقبل، أن عجز لبنان لسنة 2015 جراء أزمة النازحين بلغ نحو خمسة مليارات دولار، وأننا نحتاج لهذه السنة نحو 3 مليارات دولار، بينما المطلوب 11 ملياراً لتلبية كل متطلبات الازمة للسنوات المقبلة. واعتبر أنه "لا يكفي أن ننتظر سنوياً ورود مساعدات قد تصل وقد لا تصل، بل الأولوية للمساعدات الطويلة الامد لأنه من دونها لا يمكن للبنان ان يستمر في تحمل مسؤولياته بمعالجة الازمة".
- وقال سلام أمام زواره، أمس، إن لبنان سيطرح في مؤتمر لندن (يرافقه فيه وزير التربية الياس بو صعب فقط) كل أوضاعه ومتطلباته في مجالات التربية والبنى التحتية والمشاريع المنتجة لدعم المجتمعات المضيفة وإيجاد فرص عمل، وسنطلب تقريباً نحو 11 مليار دولار لنتمكن من تنفيذ كل المشاريع خلال السنوات المقبلة وهذا الاهم. وأوضح أن كل الوزارات المعنية (الشؤون الاجتماعية والتربية والعمل والداخلية وسواها) قدمت أوراق عمل سيتم عرضها في ورقة لبنان، اذ حتى لو انتهت الازمة السورية خلال يومين فإن عودة النازحين ستستغرق وقتاً طويلاً، وهو ما لا يمكن أن نتحمله طويلاً، لذلك نحن نحرص على ان يكون الدعم الدولي مستمراً للسنوات المقبلة.
- وسئل سلام عن توقعاته بشأن جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل في ظل وجود بعض البنود الخلافية كملف ميشال سماحة، فقال: سنواصل البحث في بنود جدول الاعمال، وسيحصل نقاش في البنود العادية، وكذلك التي يقال إنها خلافية، وفي ضوء النقاش نقرر، وأتمنى ألا يحصل تعطيل وأن يكون هناك إصرار على اقرار كل البنود التي لها علاقة بمصالح البلد، وان تفكر القوى السياسية بكيفية تحصين البلد ليستطيع احتمال المستجدات الحاصلة على كل الصعد.
- وأكد أن "وزارة الداخلية جاهزة لاجراء الانتخابات البلدية، وفور توافر المال اللازم سيتم إجراؤها، لكننا لا نستطيع توقع ما إذا كان الجو السياسي سيكون ملائماً لاجرائها لان القرار رهن توافق القوى السياسية".
- وقال الرئيس سلام لـ"النهار": انه يسعى قدر الإمكان الى اتخاذ المواقف المطلوبة لمعالجة الخلل (في السياسة الخارجية). أحيانا هناك تشاور مع وزير الخارجية وأحياناً لا، وأحياناً هناك تقارب وأحياناً تباعد، وهذا لا ينعكس على مصلحة لبنان. وما حصل اخيراً أثر سلبا علينا. نحن اعتمدنا النأي بالنفس في مقاربتنا موضوع سوريا فقط وليس حيال الاشقاء العرب، ونحن ملتزمون ميثاق الجامعة العربية لجهة الاجماع.
- وأكد ان اقصى طموحاته ان يرى رئيساً في بعبدا، لكنه لا يتوقع لجلسة 8 شباط ان تختلف عن سابقاتها، ورأى في حديث الى "النهار" ان "الحراك الأخير أعطى انطباعاً أن الأمور قريبة، ولكن كثر الحراك أدى الى العودة الى المربع الاول، ولا تزال الأزمة قائمة.
مجلس الوزراء
- أبلغت مصادر وزارية "النهار" أن جلسة مجلس الوزراء غداً الثلثاء أمام ثلاثة ملفات أساسية: تمويل إجراء الانتخابات البلدية، تثبيت المتعاقدين مع الدفاع المدني، ونقل ملف محاكمة الوزير السابق ميشال سماحة الى المجلس العدلي. ولفتت الى ان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق طرح في جلسة الخميس الماضي موضوع تمويل إجراء الانتخابات البلدية ولم يستجب لطلبه لضيق الوقت، وهو سيطرحه غداً من خارج جدول الاعمال. وطلب تحَوُّل فرعِ المعلومات إلى شعبة.
- وتوقعت في ضوء تأييد الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله إجراء هذه الانتخابات البلدية، أن يلبي المجلس طلب الوزير المشنوق، مقدرة كلفة هذه الانتخابات بنحو 70 مليون دولار. وأشارت الى ان "تيار المستقبل" بات أكثر تأييداً لإجراء الانتخابات بعد الانتقادات التي لمحت الى انه و"حزب الله" يعارضان اجراءها. ونقلت عن رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة قوله أن "المستقبل" ليس في وارد الاعتراض على إنجاز هذا الاستحقاق إطلاقاً.
- وعلى صعيد متصل، قالت أوساط نيابية لـ"النهار" ان كلفة تمويل الانتخابات البلدية ومثلها تثبيت متطوعي الدفاع المدني ستفرض ضريبة 5000 ليرة على صفيحة البنزين لتغطية هذه الاستحقاقات المالية.
النائب فرنجية: لا انسحاب
- قال النائب سليمان فرنجية لـ"السفير" التي تواصلت معه بعد خطاب السيد نصرالله، أنه تأثر بكلامه، لا سيما في جانبه الوجداني، مشيرا إلى أن مواقف الأمين العام لـ"حزب الله" تركت انعكاسات إيجابية جداً على قواعدنا بعد الظلم الذي شعرت به نتيجة الاتهامات التي وُجهت إلينا من قبل بعض الأوساط السياسية والإعلامية في 8 آذار، في أعقاب ترشيحي لرئاسة الجمهورية.
- وأضاف: لقد أعطانا السيد نصرالله حقنا ردا على الحملة التي اتهمتنا زوراً بالتنازل أو التهاون في الحوار مع الرئيس سعد الحريري، والنقطة الثانية المعبرة في خطابه هي تأكيده أن الحزب لا يضغط على حلفائه بل تربطه بهم علاقة قائمة على الثقة والمحبة والاحترام والتشاور والخيارات الأساسية.
- وعن تعليقه على تكرار نصرالله الالتزام بدعم ترشيح العماد عون، قال فرنجية: "نحن كنا ولا نزال نتفهم هذا الموقف الذي له دوافعه وحيثياته".
- وحول رأيه في كلام النائب أحمد فتفت حول قيام مسؤول الارتباط والتنسيق في "حزب الله" وفيق صفا بتسريب خبر لقاء باريس بينه وبين الحريري، نفى فرنجية كلام فتفت، كاشفاً عن أن جهازاً مخابراتياً هو الذي تولى التسريب.
- وعما إذا كان قد أصبح بعد الخطاب أقرب إلى الانسحاب، أكد فرنجية أن الأمر ليس مطروحاً على هذا النحو، وقال: "أنا لا يمكن أن ألغي نفسي اعتباطياً من دون ان يصل عون في المقابل، إذ ليس منطقياً ان نضحي بترشيح مقبول في سبيل ترشيح مرفوض، والمطلوب من الجنرال اقناع الآخرين، خصوصاً الرئيس سعد الحريري، بالموافقة عليه، وعندها لن أكون عقبة او عقدة امام وصوله الى الرئاسة.
- وكان فرنجية قد شدد خلال لقاء صحافي معه في بنشعي، ان أي تعطيل مجاني للترشيح الاقوى، هو عبث سياسي يؤذي فريقنا ككل، مبدياً استعداده للانسحاب الفوري، متى قرر الرئيس سعد الحريري ان يدعم الجنرال، أما إذا سحبت ترشيحي وسط الاصطفاف الحالي، فلن يفضي ذلك الى انتخاب عون، بل ان 14 آذار قد تذهب حينها في اتجاه طرح أسماء أخرى من خارج 8 آذار.
- وقال إنّ الحريري لم يطرَح نفسَه رئيساً للحكومة خلال لقاء باريس، سألني الحريري عن سلاح حزب الله فقلتُ له: ما في لزوم نِحكي بهالموضوع. وأضاف: "القوات اللبنانية" طرحَت علينا الرئاسة في السابق واشترَطت مطالبَ بينها وزارةُ الداخلية وعدم وصول العميد شامل روكز، وتابَع: "أنا لا أشارك في جلسة نيابية لا يَحضرها "حزب الله"، وأكّدتُ لقيادة الحزب أنّها في حال رفضَت ورقة التفاهم بيني وبين الحريري فسأمزّقها."











