- أبرزت الصحف لقاءات رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل مع كبار مسؤولي الدول في ميونيخ أمس على هامش المؤتمر الدولي للأمن، والتحضيرات لإحياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، ومهمة الوفد النيابي والمالي في واشنطن للبحث في العقوبات المفروضة على حزب الله.

 

الرئيس بري

- نقلت الأخبار عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري أنه ليس في عجلة لانعقاد مجلس النواب، وقوله: لدي مشاريع في الادراج برسم المناقشة والاقرار. لست مستعجلا عليها، وأنتظر دورة آذار بعد أسابيع قليلة. المهم أولاً وأساساً استمرار عمل الحكومة.

 

- وأبدى ارتياحه إلى قرارات الجلستين الأخيرتين لمجلس الوزراء، ولاحظ أنها إنجازات في ملفات بدا أنه يصعب التوافق عليها: ترحيل النفايات، الدفاع المدني، القرارات المالية، الكلام المرحب بإجراء الانتخابات البلدية والاستعداد لها. وانه أكثر اطمئناناً إلى تماسكها هذه المرة، واصرارها على المضي في جلسات بلا اسباب لتعطيلها. وأحد أبرز المؤشرات وأقربها انسحاب وزير العدل أشرف ريفي من جلسة الخميس بلا ضجيج من تياره السياسي، إذ كان في المقلب الآخر من هذا الموقف.

 

الرئيس سلام والوزير باسيل في ميونيخ

- حضر لبنان واستحقاقاتُه وأزماته في لقاءات عَقدها رئيس الحكومة تمام سلام على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، وشَملت موفدَ الامم المتحدة للسلام في سوريا ستيفان دوميستورا ووزيرَ الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان ووزير الخارجية المصري سامح شكري. ويلقي سلام اليوم كلمة لبنان في المؤتمر ويركز فيها على قضايا الارهاب والامن ومعالجة ازمة النازحين السوريين.

 

- لافروف أعرب عن تقديره للجهود الشخصية التي يبذلها سلام على رأس الحكومة في ظل الفراغ الرئاسي، وقدرته على الحفاظ على استقرار الأوضاع في ظروف صعبة. وأكد وقوف بلاده إلى جانب لبنان واستعدادها للقيام بكل ما يلزم لمساعدته. واستفسر لافروف عن الانتخابات البلدية في لبنان آملاً في حصولها في موعدها. وشدّد على دعم بلاده للمؤسسات الشرعية اللبنانية وبالأخص ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية.

 

- وشدد وزير الدفاع الفرنسي لودريان على وقوف بلاده إلى جانب لبنان واستمرار دعمها للجيش والقوات الأمنية. وأكد أنّ صفقة الاسلحة الفرنسية للجيش اللبناني بموجب هبة الثلاثة مليارات دولار من السعودية ماضية في مسارها، موضحاً أن شركات التصنيع الفرنسية وضعت قيد التنفيذ طلبيات الجيش وأن الدفعة المقبلة من المعدات ستكون جاهزة في موعدها المحدد بموجب الجدول المتفق عليه مع الجيش اللبناني. وأبدى لودريان قلقه من عدم استقرار الوضع السياسي في لبنان، معرباً عن الأمل في أن لا ينعكس ذلك على الوضع الأمني.

 

- وأعلن وزير الخارجية جبران باسيل، المرافق لسلام، أن الوفد اللبناني تمكن بنتيجة المداولات في اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا في ميونيخ من حذف عبارة "العودة الطوعية للاجئين" السوريين إلى بلادهم، لمصلحة عبارة "العودة الآمنة للاجئين لإعادة إعمار سوريا". علماً أن المحادثات أصلاً لم تكن تتضمّن التطرق إلى موضوع النازحين، بل ركّزت على موضوعي وقف النار والمساعدات الإنسانية. ولكن نزولاً عند الإلحاح اللبناني جرى التطرق إلى الأمر واستبدال كلمة "الآمنة" بـدلاً من "الطوعية". فيما كان لافتاً عدم إيلاء تركيا والأردن اهتماماً للأمر. وفي كلمة ألقاها في ندوة في ميونيخ، قال باسيل: "الدستور اللبناني يلحظ عدم القبول بأي توطين، سواء أكان لاجئاً أم نازحاً. ونحن اليوم نعيش في ظروف، صعبة لأن المجتمع الدولي يحاول أن يفرض علينا لغة دولية معينة حول العودة الطوعية للاجئين، وهذا ما لا ينطبق على وضعنا، فنحن لم نتخذ أي إجراء، كالترحيل مثلاً، على عكس بعض الدول الأوروبية التي اتخذت تدابير قاسية في هذا الإطار".

 

حركة سياسية في بكركي

- شهد الصرح البطريركي الماروني في بكركي أمس حركة سياسيّة كثيفة، وتركّزت مشاورات البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على الموضوعات الأساسية، وفي مقدّمها الإنتخابات الرئاسيّة والحضور المسيحي في وظائف الدولة. وأشار وزير الثقافة روني عريجي بعد زيارته الراعي إلى أنّ اللقاء «تخَلّله نقاش في الموضوعات السياسية الراهنة، ومنها عودة الحكومة إلى العمل، إضافةً إلى ما أُثير في قضية الموظّفين المسيحيين في الإدارات العامّة». من جهته، أكد وزير التربية الياس بو صعب بعد لقائه الراعي أنّ «الحلّ للوضع المسيحي يبدأ بالتوافق على الرئيس القوي الذي يُمثّل المسيحيين، وأنّه إذا لم نتوصّل إلى الاتفاق على رئيس قوي وممثّل، قد تستمرّ المشكلات التي نعاني منها اليوم، وسنستمرّ في الاستماع إلى الشكاوى من داخل الوزارات وخارجها».

 

- واطّلعَ الراعي من وزير الدفاع سمير مقبل على الأوضاع الأمنية في البلاد وأوضاع المؤسسة العسكرية. ثمّ استقبل الراعي النائب ابراهيم كنعان ورئيس جهاز الإعلام والتواصل في "القوات اللبنانية" ملحم الرياشي، فأوضح كنعان "أنّنا وعدنا الراعي بأن نُكملَ التواصل، علّنا نستطيع في الأيّام المقبلة أن نخطو الخطوة النهائية أو الأخيرة، للخروج من الأزمة التي نحن فيها، وتجسيد هذه الإرادة المسيحية والوطنيّة التي نريدها جامعةً لا مجتزَأة".

 

- وقالت مصادر مطّلعة لـ"الجمهورية" إنّ عريجي وضَع الراعي في نتائج اللقاءات الأخيرة التي عُقدت ما بين مسؤولي تيار "المردة" وتيار "المستقبل" وبقيّة الأفرقاء السياسيين المسيحيين وغير المسيحيين وما آلت إليه المساعي التي تدفَع فرنجية إلى استمراره كمرشّح للرئاسة في مرحلة يَعتبر نفسه فيها متقدّماً على عون وبقيّة المرشحين.

 

ذكرى 14 شباط

- تتجه الأنظار غداً إلى مجمع "البيال" حيث يقام الاحتفال بإحياء الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005. وسط ترقب للموقف الذي سيعلنه الرئيس سعد الحريري، بعد الخلافات التي حصلت داخل فريق 14 آذار حول الاستحقاق الرئاسي. وعشية هذا الاحتفال، زار منسّق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" النائب السابق الدكتور فارس سعيد - "بيت الوسط" وعرضَ مع مدير مكتب الحريري السيّد نادر الحريري التطوّرات والأوضاع العامة والمواقف المنتظرة غداً.

 

- وأكدت مصادر معنية لـ"اللواء"، أن الاتصالات التي جرت أسفرت عن توفير أكبر مشاركة وطنية في هذه المناسبة الكبيرة، تكريساً للوفاق بين اللبنانيين، وتأكيداً على خط الاعتدال الذي يمثله تيّار «المستقبل» وعلى رأسه الرئيس الحريري.

 

- وأكد عضو كتلة المستقبل النيابية محمد الحجار لـ"البناء" أن "الرئيس الحريري سيركز في خطابه على الاستحقاق الرئاسي والفراغ في البلد وعلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي وصلت إليها البلاد، بسبب تعطيل عمل المؤسسات الدستورية لا سيما في الرئاسة الأولى". واستبعد الحجار أن يعلن الحريري ترشيح فرنجية للرئاسة رسمياً، مبرراً ذلك بأن "فرنجية مرشح للرئاسة منذ لقاء الأقطاب الموارنة في بكركي والرئيس الحريري دعم ترشيحه ولن يتراجع بل سيعلن استمراره بذلك ومن غير الضروري أن يرشحه رسمياً، لكن تفاصيل الخطاب هي ملك للحريري". ورجّح الحجار أن يتطرق الحريري إلى موضوع إحالة قضية الوزير السابق ميشال سماحة إلى المجلس العدلي، لكنه أشار إلى أن "الحريري لن يدخل في موضوع السجال الأخير مع وزير العدل أشرف ريفي، لأنّ ما حصل هو موقف خاطئ من ريفي وتمّ تصويبه من قبل الحريري الذي أراد توضيح أنه ليس هو مَن طلب مِنْ ريفي اتخاذ هذا الموقف في مجلس الوزراء".

Ar
Date: 
السبت, فبراير 13, 2016