- ابرزت الصحف اليوم مواقف الرئيس سعد الحريري في احتفال ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وعودة رئيس الحكومة تمام سلام من ميونيخ بعد مشاركته في مؤتمر الامن الدولي. كما ابرزت زيارة النائب وليد جنبلاط لكل من الرئيس نبيه بري وسعد الحريري للبحث في الاستحقاق الرئاسي. وترقب كلمة الأمين العام   لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله مساء غد كلمة لمناسبة "ذكرى القادة الشهداء". ينتظر أن تتطرق جلسة الحوار الوطني المقررة الأربعاء المقبل في عين التينة الى سبل إحداث خرق في جدار الأزمة الرئاسية.

 

الرئيس سلام

- اعتبر الرئيس تمام سلام أنّ "ظاهرة النزوح تفاقمت بسبب تقاعس القوى الكبرى في السنوات الماضية عن حلّ هذه المشكلة التي كانت محصورة بدول الجوار السوري"، مؤكّداً أنّ "القوى الكبرى كانت وما زالت تناور". ودعا، خلال ندوةٍ عُقدت في إطار فعاليات "مؤتمر الامن الدولي في ميونيخ" ، إلى إنشاء هيئة تكون مهمّتها ملاحقة تنفيذ التعهدات ومتابعة طرق صرفها، معتبراً أنّ "الجهات المانحة لا تفي دوماً بالتعهدات التي تقدمها في المؤتمرات المخصصة لدعم دول الجوار". وقال "ما سمعناه من تصريحات بعد المؤتمر حول سوريا يؤكّد أنّ الوضع لا يدعو إلى التفاؤل بل هو يزداد سوءاً. واعتبر سلام أنّ أكبر المشاكل التي تواجه لبنان هي الفراغ الرئاسي بسبب عدم قدرة القوى السياسية على اختيار رئيس. وعاد سلام الى بيروت مساء وتوقعت الجمهورية ان ينعقد اليوم لقاء بينه وبين الرئيس سعد الحريري في "بيت الوسط" للتشاور في التطورات الأخيرة.

 

كلمة الرئيس سعد الحريري

- عاد الرئيس سعد الحريري إلى بيروت فجر الرابع عشر من شباط ليشارك في إحياء ذكرى الرئيس الشهيد ، وقال في كلمته للمناسبة: أنّ أحداً لن يتمكّن من السطو على الجمهورية بأي من وسائل التعطيل والفوضى، وعرض تفاصيل  مبادراته المتتالية بهدف إنهاء الشغور الرئاسي من ترشيح الدكتور سمير جعجع والرئيس أمين الجميل، ولقاءاته مع العماد ميشال عون وصولا الى ترشيح الوزير سليمان فرنجية، وقال: "بات لدينا ثلاثة مرشحين الوزير سليمان فرنجية، الجنرال ميشال عون والنائب هنري حلو، تفضّلوا إلى مجلس النواب وانتخبوا رئيساً إلا إذا كان مرشحكم الحقيقي هو الفراغ". اضاف: "كانت لدينا جرأة المبادرة وتحريك المياه السياسية الراكدة، نملك الشجاعة لاتخاذ الموقف والإعلان بأننا لن نخشى وصول أي شريك في الوطن إلى رأس السلطة طالما يلتزم اتفاق الطائف وحدود الدستور والقانون وحماية العيش المشترك وتقديم المصلحة الوطنية وسلامة لبنان على سلامة المشاريع الإقليمية. ونفى الشائعات التي تقول إنه سبق أن رشّح عون أو حتى وعده بتأييد ترشيحه. وأكد أنّ "التفاهم" الذي توصل إليه في باريس مع فرنجية قائم على هدف إنهاء الفراغ ووضع حد للتدهور والعمل على تحسين وضع لبنان السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني والمعيشي وحماية النظام والسلم الأهلي، مبدياً اعتزازه كذلك بكون هذه الخطوة "أدّت بحلفائنا القوات اللبنانية لأن يتوصلوا بعد 28 سنة إلى مصالحة تاريخية مع التيار الوطني الحر. وانتقد الحريري معطلي الانتخابات الرئاسية وقال: تقاطعون كل جلسة وتمنعون النصاب ولا تقبلون إلا أن تعرفوا النتيجة سلفاً وتريدون تحميلنا نحن المسؤولية؟ وقال: نحن عند التزامنا، وعندما نعطي التزاماً نسير فيه حتى النهاية. نحن صادقون نريد رئيساً للجمهورية. وإزاء التباينات الحاصلة في الرأي بين قوى 14 آذار، دعا الحريري هذه القوى إلى القيام بمراجعات نقدية داخلية لتتناول كافة جوانب العلاقة بين قوى انتفاضة الاستقلال بهدف حماية هذه التجربة الاستثنائية في حياة لبنان. وفي ختام خطابه، دعا الحريري جميع قادة قوى الرابع عشر من آذار للصعود إلى المنصة لالتقاط صورة جماعية بالمناسبة تعبيراً عن وحدة 14 آذار.

 

- وقال عضو كتلة "القوات" النائب انطوان زهرا لـ "السفير" إن كلام الحريري الموجّه الى جعجع لم يكن في محله، ملاحظاً أن الحريري، في معرض دفاعه عن خيار تفاهمه مع فرنجية "لم يوفر أحداً، لا صديقاً ولا عدواً، وبالتالي أخذنا في الطريق". وأضاف: "مع محبتنا للرئيس الحريري، لكننا لسنا نحن المسؤولين عن تفويت أي فرصة للوحدة، على المسيحيين أو على لبنان". ورأى زهرا أن خلاصة كلام الحريري تفيد بأن الظروف ليست ملائمة بعد لانتخاب رئيس للجمهورية قريباً، وهو لم يطرح أي جديد من شأنه أن يشكل خرقاً للمأزق القائم.

 

- وكانت لافتة للانتباه زيارة النائب وليد جنبلاط الى الرئيس نبيه بري بعد لقائه الرئيس الحريري، وتصريحه من عين التينة بأن خطاب الحريري ممتاز، داعياً الى ترك اللعبة الديموقراطية تأخذ مجراها، الأمر الذي وضعته أوساط سياسية في سياق إعادة تجديد "التحالف الرئاسي" الذي جمع بري والحريري وجنبلاط حول دعم ترشيح سليمان فرنجية.

 

جولة باسيل الاوروبية

- يشهد مقر الاتحاد الاوروبي في بروكسيل اليوم الاثنين لقاءات حول لبنان يجريها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل تتناول الأوضاع في لبنان تلبية لدعوة تلقاها من رئيسة السياسة الخارجية والأمن المشترك في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغوريني. وينتقل غداً الى روما لعقد لقاءات في الفاتيكان، بعدما شارك في ميونيخ في اعمال المؤتمر الدولي للامن الاقليمي.

Ar
Date: 
الاثنين, فبراير 15, 2016