- En
- Fr
- عربي
- ابرزت الصحف اليوم اتجاه مجلس الوزراء بعد جلسته امس للعودة الى اعتماد المطامر الصحية لمعالجة أزمة النفايات، وتكثيف الاتصالات المتعلقة بالاستحقاق الرئاسي قبل جلسة مجلس النواب المرتقبة في 2 آذار المقبل.
أزمة النفايات
- عادت أزمة النفايات الى المربع الاول بعدما كانت الحاضر الأبرز على طاولة مجلس الوزراء امس، حيث أعيد طرح خيار المطامر والعدول عن خطة الترحيل. وعلى هذا الأساس دعيت اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة هذا الملف الى الاجتماع قبل ظهر يوم غد السبت لاتخاذ القرارات المناسبة.
- وذكرت "النهار" ان اللجنة الوزارية ستحدد ما هي المطامر التي ستركز عليها: هل هي المطامر التي حددتها سابقاً خطة وزير البيئة محمد المشنوق والتي تنطلق من مبدأ المناطق؟ أم المطامر التي حددتها خطة وزير الزراعة أكرم شهيّب وهي سرار والناعمة والسلسلة الشرقية؟ وأضافت ان الاتصالات انطلقت امس من أجل توفير توافق سياسي على المطامر، في حين دعا وزير العمل سجعان قزي الى عدم انتظار التوافق والذهاب الى التنفيذ لأن الموضوع لم يعد يتحمّل تأجيلاً. وطالب الوزير بطرس حرب بإصدار القرار من مجلس الوزراء وتكليف اللجنة متابعة التنفيذ والطلب من الجيش والقوى الأمنية المؤازرة في تنفيذه، مع وجوب اتخاذ تدابير في حق الشركة التي أوكِلَ إليها أمر الترحيل وخصوصاً إذا تبيّن أن هناك مستندات مزوّرة. وأوضح رئيس الحكومة تمام سلام في حديث مسائي الى برنامج كلام الناس اننا "لسنا امام تزوير في ملف النفايات، والوثائق استلمناها من روسيا ولكنها نسخة عنها فطلبنا الأصلية". واضاف: "وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف اكد لي في ميونيخ ان روسيا تريد مساعدة لبنان في ملف النفايات، ولكن الموضوع يتطلب بعض الوقت"، مشيراً الى أننا "أمهلنا شركة شينوك 24 ساعة لتثبيت قانونية الأوراق وغيرها، وهناك شرط جزائي بقيمة نصف مليون دولار اذا لم تلب الطلب، وإذا فشل الترحيل نعود الى المطامر ونحن لا نعرقل حصول الترحيل". واعربت كتلة الوفاء للمقاومة عن اسفها "للمآل المخيب الذي بلغه مسار ترحيل النفايات"، داعية "الحكومة للعودة الى مسار المطامر الصحية المؤقتة في الأقضية والمحافظات، مؤكدة "ضرورة الاسراع في تنفيذ قرار مجلس الوزراء باعتماد خطة التفكيك الحراري وتحويل النفايات الى طاقة". وقدّم المحامي زياد رامز خازن وكيل شركة شينوك، امس، اعتزاله عن وكالته عن الشركة بعد اللغط الكبير الذي أثير حول الوثيقة المزعوم صدورها عن وزارة البيئة الإتحادية الروسية. بدوره، اعلن مجلس الإنماء والإعمار ان دوره يقتصر على تنفيذ المشاريع في حال تكليفه بذلك من قبل مجلس الوزراء، وأنه ولتاريخه، لم يوقع المجلس أي عقد مع أي جهة يتعلق بترحيل النفايات، وقد تقيّد المجلس بالبرنامج الزمني المحدد في قرار مجلس الوزراء.
اتصالات الاستحقاق الرئاسي
- ركّزت الصحف على الاجتماع الذي عقد أمس في السرايا بين الرئيس تمام سلام والسفراء الاوروبيين في سياق الضغوط الغربية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، إذ دعا السفراء الى انتخاب رئيس للجمهورية "من دون مزيد من التأخير وفقاً لأحكام الدستور". ووصف الرئيس سعد الحريري حصيلة لقاءاته مع المرجعيات السياسية بالممتازة، مشيراً إلى ضرورة الدفع باتجاه النزول إلى مجلس النواب وانتخاب رئيس للجمهورية. وقال خلال ترؤسه في "بيت الوسط" اجتماعاً للأمانة العامة والمكتبين السياسي والتنفيذي في "تيار المستقبل"، "إن المرحلة التي نعيشها صعبة جداً واستمرار الفراغ يعتبر مقتلاً للبنان ويهدد البلاد"، وأكد الحريري انه سيواصل الضغط لانهاء الفراغ قائلاً: "سنشارك في كل الجلسات تحت سقف الدستور والديموقراطية وليربح من يربح ولن نعطل"، مع تشديده في الوقت عينه على "ضرورة ألا تؤثر الصراعات الخارجية على الداخل اللبناني، وأهمية تدوير الزوايا لتجنيب البلد أي أزمات جديدة وحمايته بأي ثمن".
- وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره انه أول من طالب النواب بالتوجه الى مجلس النواب وبالنزول الى ساحة النجمة وانتخاب رئيس الجمهورية. وشدد على هذا الامر قبل الحديث والاعلان عن ترشيح النائب سليمان فرنجيه، وحتى هذه اللحظة لا تبدو المؤشرات إيجابية ومتوقعة حتى موعد جلسة الانتخاب في 2 آذار المقبل رغم كل المساعي التي تبذل في هذا الشأن". وسئل عن حركة الرئيس الحريري وعودته الى بيروت، فأجاب: "وفّر الرئيس الحريري حراكاً سياسياً في البلد مع ضرورة الحاجة للتوصل الى التوافق".
- واشارت "الجمهورية" إلى تحرّك لافت للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بين الرابية وبيت الوسط، حيث زار النائب ميشال عون ثمّ انتقل الى زيارة الحريري. ولم يعرف ما إذا كان ابراهيم يعمل لجمع الرَجلين، علماً أنه سبق له وحضَر الغداء الذي أقامه النائب إميل رحمة الاسبوع الفائت جامعاً فيه العميد شامل روكز وطوني سليمان فرنجية.
التحرك النيابي – المصرفي
- يغادر غداً السبت الى الولايات المتحدة، وفد نيابي كان شكله رئيس مجلس النواب نبيه بري من اجل شرح مدى التزام القطاع المصرفي اللبناني بالقوانين والتشريعات المالية الدولية في مجال مكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب، كما اعلن النائب ياسين جابر لـ"المستقبل". وعشية الزيارة، اوضحت مصادر مصرفية لـ"المستقبل" ان الوفد سيحمل معه ملفاً يتضمن القوانين التي صدرت أخيراً عن المجلس النيابي، وهي نصوص ترجمت الى اللغة الانكليزية. ويقول جابر ان الوفد سيشرح خلال لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين، أن لبنان موجود في عاصفة الإرهاب، ويأوي مليوناً ونصف مليون نازح سوري، كما أنه يعاني أزمة اقتصادية كبيرة، وهو يحتاج إلى دعم دولي سريع وملحّ. ويعرض الوفد النتائج الايجابية التي صدرت عن اجتماعات مجموعة العمل المالي (غافي) التي انعقدت بين 13 شباط الحالي و17 منه في فرنسا، والتي شارك فيها حاكم مصرف لبنان رياض سلامه والذي ينتقل لاحقاً الى الولايات المتحدة في زيارة دورية في إطار مواصلة الإجتماعات التنسيقية في مجال مكافحة تمويل الإرهاب. اذ تبلغ لبنان من «غافي» انه «استكمل كل الشروط ولن يُطلب منه أي إجراء إضافي، بعدما أقرّ القوانين الأخيرة والتعميمات الصادرة في هذا الشأن من مصرف لبنان. وتمتد زيارة الوفد النيابي الى الاثنين في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، وهي تشمل لقاءات في البيت الأبيض، والكونغرس (مع لجنة الشؤون الخارجية وأعضاء أميركان تاسك فورس فور ليبانون)، والبنتاغون، ووزارة الخزانة، ومجلس الأمن القومي. اضافة الى لقاءات في وزارة الخارجية الأميركية تبحث ملفات اخرى ابرزها ملف النازحين السوريين. كما سيلتقي الوفد عدداً من مسؤولي البنك الدولي، ومؤسسات مالية دولية اخرى تضع دراساتها حول الوضع الاقتصادي في لبنان. هذا ويتوقع ان يقوم وزير المالية علي حسن خليل بداية الشهر المقبل بزيارة الى واشنطن ايضاً في اطار الهدف نفسه. كذلك يزور واشنطن ونيويورك في 18 نيسان المقبل وفد مصرفي لعقد اجتماع مع كبار مسؤولي المصارف المراسلة وشرح التدابير التي تتخذها المصارف اللبنانية والاجراءات التي تطبقها في اطار جهودها لمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب.











