- ركزت الصحف على اجواء جلسة مجلس الوزراء الهادئة امس، والتصعيد الخليجي بوجه لبنان بعد المعلومات عن قرب ترحيل عشرات اللبنانيين. كما ابرزت مواقف الرئيس نبيه بري من بروكسل.

 

الازمة مع السعودية

- ينتظر لبنان رد الديوان السعودي على رسالة رئيس الحكومة تمام سلام إلى الملك سلمان بن عبد العزيز، فإذا كان ما قامت به الحكومة كافياً في عرف السعوديين، لن يتأخر الموعد الملكي، وإذا كان ناقصاً، لن يقتصر الأمر على صفر موعد، بل على إجراءات متصاعدة، لَمَّح إليها، مساء أمس، وزير الداخلية نهاد المشنوق

بقوله: نحن ذاهبون إلى مواجهة عربية كبرى، وهناك دول جديدة ستنضم إلى دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة لبنان، وقد نذهب إلى قمة عربية في هذا المجال. واستبعد المشنوق أن تؤدي جولة خليجية الى عودة السعوديين عن قرارهم.

 

- وقال المشنوق انه يرى ضرورة "تعليق هذا الحوار ليراجع كل فريق كل الخيارات والسياسات ونعود بعدها بنظرة جديدة الى الامور". وأعلن ان ايران تدرب سرايا للمقاومة في عدد من دول المنطقة منها الكويت ونيجيريا وان الحرس الثوري الايراني شغل خلايا في ثماني دول خلال عام 2015 خرجوا من لبنان وتدربوا فيه.

وقال ان "الدول الخليجية أعلنت المواجهة مع لبنان فماذا نفعل؟" وأضاف: "من قال سنكمل في الحكومة؟ نحن في مرحلة إعادة النظر بوجودنا في أحزمة الأمان: الحوار مع حزب الله والحوار الموسّع والحكومة".

 

- وأبلغ النائب سمير الجسر، وهو أيضاً في فريق "المستقبل" للحوار مع "حزب الله" "النهار" أن مصير هذا الحوار سيتقرر في اللقاء الذي سيجمع الرئيس بري والرئيس سعد الحريري بعد عودة الاول من الخارج.

 

- وفيما كان الرئيس سعد الحريري يعطي تعليماته بكل وضوح بمنع الانجرار إلى أي تصرف في الشارع يهدد بتوتير الأجواء الداخلية، بدا واضحا أن ثمة طابوراً خامساً يتحرك تحت جنح الظلام، سواء بتعميم بيانات مجهولة التوقيع تُحَرِّض على الفتنة وعلى الجيش اللبناني، في مناطق ذات حساسية مذهبية في العاصمة، أو

بإشاعة مناخات حول إشكالات وهمية تحصل في بعض المناطق، والمؤسف أن ذلك ترافق مع ضخ إعلامي حول إجراءات أدت إلى طرد مئات العائلات اللبنانية من دول مجلس التعاون الخليجي.

 

الرئيس بري والرئاسة

- في موقف لافت للانتباه أثناء استقباله حشداً من أبناء الجالية اللبنانية في بروكسل، أمس، أعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن إنجاز الاستحقاق الرئاسي "أصبح أقرب من أي وقت مضى".  وأعلنَ بري أمام السفراء العرب المعتمدين في بروكسل، أنه ما يزال يرى أنّ مفتاح الحلّ في المنطقة هو الحوار السعودي - الإيراني الذي لا بدّ منه لأجل الأمّتين الإسلامية والعربية. وشدّد على أنّ "التقارب والحوار بين طهران والرياض هو أكثر من ضروري. وهذا الاقتناع يجب أن يترجَم، لكن ويا للأسف الأحداث تتسارع وتُخربط كلّ المحاولات واللقاءات التمهيدية. مع ذلك لا أزال أرى أنّ مفتاح الحل هو هذا التقارب. ورأى أنّ سايكس- بيكو انتهى وقد أصبح الخطر يطاول الجميع.

 

- وقالت "السفير": ان هذا الموقف استوجب قراءات متضاربة في بيروت، وتزامن أيضاً مع اجتماع عقد، ظهر أمس، في وزارة المال ضم الوزراء علي حسن خليل(«أمل») ووائل أبو فاعور(«الاشتراكي») وروني عريجي(«المردة») ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري المهندس نادر الحريري(«المستقبل») والوزير

السابق يوسف سعادة(«المردة») والنائب السابق غطاس خوري(«المستقبل»).

 

- واوضحت "السفير" و"الاخبار"، أن "تيار المستقبل" حاول خلال هذا الاجتماع تشجيع رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية على حضور جلسة الثاني من آذار المقبل، على قاعدة محاولة توفير نصاب الثلثين للجلسة النيابية الرئاسية. وعُلِم أن جواب "تيار المردة" كان واضحاً وحاسماً بأن فرنجية، وبرغم استمرار تقديره

للمبادرة الحريرية، لن يشارك في أية جلسة رئاسية إلا إذا شارك فيها "حزب الله".

 

مجلس الوزراء

- بدت جلسة مجلس الوزراء أمس أكثر من عادية ورتيبة ولم تحمل سوى كلام للرئيس سلام يشدد على عمله من أجل تصحيح العلاقات مع دول الخليج. وذكرت "النهار" ان المقاربة لملف العلاقات اللبنانية - السعودية في الجلسة إقتصرت على إستهلالية الرئيس سلام ومداخلة من وزير العمل سجعان قزي ومن ثم إنصرف المجلس

الى مناقشة بنود جدول الاعمال، الامر الذي اعتبرته مصادر وزارية "ترجمة لقرار سياسي بعدم تأزيم الموقف الحكومي مجدداً".

 

- ومما قاله سلام في مداخلته استناداً الى المصادر انه، يعمل على احتواء الازمة في العلاقات مع السعودية، داعياً الى عدم الاساءة الى البيان الصادر عن الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء بل يجب إحترامه وإلتزامه وعدم الخروج عنه كما فعل البعض. ودعا الى الشروع في درس جدول الاعمال وإذا كانت لدى الوزراء قضايا

ليطرحوها من خارج الجدول فيمكنهم القيام بذلك بعد الانتهاء من درسه.

 

- وطلب الوزير قزي الكلام فقال انه لا يجوز القفز فوق موضوع العلاقات مع الرياض بعدما تلقى المجلس "البركة" قبل صدور القرار عنه في الجلسة الاستثنائية وإذا بالإجراءات التي اتخذتها المملكة استمرت فيما خرج بعض الاطراف عن القرار بما لا يصب في مصلحة لبنان من خلال التنكر للعلاقات بين بيروت والرياض

وخصوصاً ان ما قدمته المملكة للبنان شمل كل اللبنانيين من دون استثناء. وعليه، المطلوب معالجة هذه الازمة بكل اهتمام.

 

- وقال وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي لـ "السفير" ان الجلسة "كانت هادئة جداً وجرى النقاش خلافاً للأجواء السياسية والإعلامية السائدة، لأنه لا غنى عن هذه الحكومة في ظل عدم وجود رئيس للجمهورية ومجلس النواب لا يجتمع، لذلك الكل محكوم بأن تبقى هذه الحكومة، وأكثر من ذلك، الاستقرار في لبنان

مطلوب دولياً.

 

- وفي مجال آخر طالبَ الوزراء سجعان قزي وميشال فرعون و جبران باسيل بضرورة البحث في ملف جهاز أمن الدولة، إذ إنّ الاستمرار في تجاهل المشكلة القائمة داخل هذا الجهاز وتوفير مقوّمات العمل أمرٌ خطير لا يمكن السكوت عنه إلى ما لا نهاية، وتلقّوا وعداً بالبحث فيه في وقتٍ قريب.

 

- وناقشت الجلسة في ساعاتها الأربع، جدول الأعمال الباقي من الجلسات السابقة وعدد بنوده 167 بنداً عادياً وأقرت عدداً منها، وأبرزها مشروع عقد اتفاق بالتراضي متعلق بتنفيذ مشروع مكننة وزارة الخارجية والمغتربين. ووقع الوزراء على نحو 40 مرسوماً عادياً صدرت فيها قرارات.

Ar
Date: 
الجمعة, فبراير 26, 2016