- En
- Fr
- عربي
- ابرزت الصحف الاتصالات المكثفة التي جرت نهاية الاسبوع لوقف التوتر الذي حصل في بعض احياء بيروت والضواحي، كما ابرزت استمرار المساعي لمعالجة الأمور مع السعودية وعقد الحوار بين حزب الله والمستقبل، وعقد جلسة منتجة لمجلس الوزراء الخميس والحلول المطروحة لمعالجة مشكلة النفايات.
التطورات والاتصالات الداخلية
- أقفَلت البلاد على عطلة نهاية أسبوع كانت أمنية بامتياز كادت، لولا تدخّل الجيش والقوى الأمنية، أن تُحدث اهتزازاً أمنياً خطيراً مِن شأنه أن يعطّل الحوار، ويطيح كلّ المحاولات والمساعي الجارية لإيجاد مخارج للأزمة بشقوقها المختلفة. وقالت "النهار": جاءت هذه الحوادث الأمنية التي شهدها الشارع هنا وهناك على خلفية المضاعفات التي نجَمت من التدبير السعودي بوقفِ الهبة السعودية للجيش والقوى الأمنية، والذي هو موضع اتصالات محلّياً ومع الرياض لمعالجته، فإنّ هذه الاتصالات ستستمرّ هذا الأسبوع، خصوصاً أنّ رئيس الحكومة تمّام سلام ينتظر ردّ القيادة السعودية على رسالته التي تمنّى فيها العودة عن هذا التدبير. وفيما البلاد على موعد مع جلسة انتخابات رئاسية جديدة بعد غدٍ الأربعاء، تشير كلّ الدلائل حتى الآن إلى أنّها لن تنعقد كسابقاتها لعدمِ اكتمال نصابها وغياب الاتفاق على انتخاب الرئيس العتيد. وتوسّعت مروحة الاتصالات للجم التوتر في الشارع إثر تنفيذ مناصري "حزب الله" في الساعات الماضية تحركات احتجاجية على الأرض ترافقَت مع قطع طرق وإحراق دواليب، احتجاجاً على شريط فيديو بثّته محطة "إم. بي. سي" تناول الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله. وكثّفَ الجيش اللبناني ليل أمس من إجراءاته الأمنية في أحياء من بيروت، فنفّذ انتشاراً واسعاً في مناطق المزرعة والكولا ومحيط السفارة الكويتية امتداداً الى المدينة الرياضية لضبط أي تحرّكات احتجاجية.
- أبلغت مصادر ديبلوماسية غربية "النهار" ان ولي العهد السعودي الامير محمد بن نايف سيقوم بزيارة رسمية لباريس في 3 آذار المقبل، وان زيارته ستشكل مناسبة لتداول الملف اللبناني مع المسؤولين الفرنسيين. وفي المقابل، برزت مواقف أميركية اكتسبت دلالات مهمة مع انتهاء زيارة الوفد النيابي اللبناني لواشنطن الاسبوع الماضي، من حيث تحييد الاقتصاد والقطاع المصرفي في لبنان عن العقوبات الاميركية ضد "حزب الله". وأوضح نائب وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى جيرالد فيرنستاين ان الوفد اللبناني "سمع رسالة من الادارة والكونغرس عن دعم كبير للبنان وتفهّم التحديات التي يواجهها الشعب اللبناني".
- وتوقعت "السفير" عقد لقاء بين الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري، لعله يساهم في تبريد الأجواء المحمومة، وذكرت أن معاون الأمين العام لـ "حزب الله" حسين خليل والوزير علي حسن خليل ومدير مكتب رئيس تيار "المستقبل" نادر الحريري، اتفقوا خلال جلسة الحوار الأخيرة التي جمعتهم في عين التينة على عقد جلسة أخرى، إنما من دون تحديد ما إذا كانت ستكون موسعة أم ستقتصر عليهم. وفي المعلومات أن جلسة الحوار المقبلة بين الحزب والتيار و"حركة أمل" ستعقد مبدئياً ما بين 16 و20 آذار الحالي، وقالت مصادر قيادية في "تيار المستقبل" لـ"السفير" إن خيارات التيار تتراوح بين ثلاثة احتمالات: الأول الصبر واعتماد المعالجة الهادئة، وهذا الاحتمال هو الأبرز ويمكن أن يشكل اللقاء المفترض بين بري والحريري قوة دفع له، والثاني تعليق المشاركة في الحكومة ولا يبدو أنه وارد في الوقت الحاضر، والثالث، وهو الأضعف، ينحو في اتجاه قلب الطاولة على الجميع. أما أوساط رئيس الحكومة تمام سلام، فأبلغت "السفير" أن المعطيات المتوافرة في السرايا لا تفيد بأن هناك نية لدى أي طرف بالانسحاب من الحكومة أو تعليق مشاركته فيها، برغم الخلافات السياسية بين مكوناتها، لأن الجميع يعرف أنه لا يوجد بديل عنها في ظل الظروف الراهنة واستمرار الشغور في موقع رئاسة الجمهورية.
مجلس الوزراء
- يعقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية يوم الخميس المقبل، وعلى جدول أعماله أكثر من 160 بنداً من بنود الجدول السابق، أبرزها إحالة ملف ميشال سماحة إلى المجلس العدلي وتجديد التراخيص للإذاعات في ضوء الحكم الجديد على إذاعة "صوت لبنان" - ضبية. ويسبق الجلسة ما يمكن أن تكون قد توصلت إليه اللجنة الوزارية لمعالجة النفايات، وما إذا كانت توصلت إلى خارطة مقبولة لتوزيع المطامر، وفقاً للخارطة السابقة التي قدمها وزير الزراعة المتنحّي عن الملف أكرم شهيب قبل اللجوء إلى خيار الترحيل.
- ونقلت "النهار" عن أوساط وزارية استياء رئيس الوزراء تمام سلام من البطء الذي يتعلق بملف النفايات.
- ذكرت "اللواء" أن اللجنة الوزارية المكلفة ملف النفايات ستعاود اجتماعاتها بعد ظهر الأربعاء المقبل، وهي كانت اجتمعت برئاسة سلام قبل ظهر السبت، مشيرة إلى أن الأمور تتجه نحو الإيجابية بالنسبة إلى مسألة المطامر، بالتوازي مع تعاون وتجاوب مختلف القوى السياسية، لكن المصادر رفضت الدخول بالتفاصيل، مكتفية بالاشارة الى ان محصلة هذا الاجتماع ستعرض على مجلس الوزراء الخميس إذا بقيت ضمن المسار الإيجابي للأمور.
- وقالت مصادر متابعة لهذا الملف لـ "البناء" أن مجلس الإنماء والإعمار أطلق مناقصة المحارق لتلزيمها لمجموعة من الشركات في عدد من المناطق كحلّ لهذا الملف على المستوى البعيد، والذي يستمر من 3 إلى أربع سنوات. وأكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ"لبناء" أن "جلسة الخميس ستستكمل البحث في جدول الأعمال العادي وربما يتم إدخال بعض الملفات من خارج الجدول". وطمأن درباس إلى أن الحكومة الحالية باقية ولا خوف من سقوطها رغم كل الظروف الحالية، والاستقالة ليست واردة عند الرئيس تمام سلام.











