- ابرزت الصحف اجواء مناقشات جلسة مجلس الوزراء امس حول ملف النفايات وقرار دول الخليج تصنيف حزب الله ارهابياً، كما ابرزت اللقاءات السياسية المتعلقة بالاستحقاقات الرئاسية والنيابية والحكومية.

 

مجلس الوزراء

 - خلُص مجلس الوزراء في جلسته امس، بعد نقاشات وسجالات هادئة، لكن صريحة، للقرار الخليجي والعربي بتصنيف "حزب الله" منظمة إرهابية، الى تحديد البيان الوزاري لـ "حكومة المصلحة الوطنية" والبيان السياسي للحكومة الصادر في اعقاب قرار السعودية وقف الهبة العسكرية للجيش، السقف السياسي الذي تلتزم به الحكومة في التعاطي مع القضايا والمواقف العربية، فيما احتلت مشكلة النفايات جانباً من البحث بعدما استمهل رئيس الحكومة تمام سلام الوزراء يومين للبت بموضوع المطامر الصحية للنفايات، محذراً من انه اذا لم يتم البت بالمطامر فلن يدعو الى جلسة لمجلس الوزراء، معلناً أنه في حال عدم التوصل الى مخرج خلال أيام، فإنه سيُعلن فشل الحكومة وبالتالي عدم وجود مبرر لاستمرارها. وكلف سلام وزيرة المهجرين اليس شبطيني مباشرة عملها كوزير للعدل بالوكالة نيابة عن الوزير المستقيل أشرف ريفي.

 

- ونقلت" السفير" عن مصادر وزارية، انه لم يجر التداول مطولاً بموضوع النفايات بانتظار اجتماع اللجنة اِلوزارية، وجرى نقاش موسع ومطول بين الوزراء حول الموقف من قرار وزراء الداخلية العرب ومجلس التعاون الخليجي، وجرت مقارنة بين موقف وزير الداخلية نهاد المشنوق (الذي غاب عن الجلسة) وبين موقف وزير الخارجية جبران باسيل، حول النأي بالنفس وعدم التزام الاجماع العربي، وأكدت مصادر الرئيس سلام ان قرار المشنوق اتخذ بالتشاور والتنسيق معه وأنه يؤيد ويوافق على خطوة المشنوق. وفتح الوزير باسيل النقاش في الموضوع السياسي، مشيراً الى قرب حصول اجتماعات واستحقاقات عربية تحضيراً للقمة العربية المرتقبة بعد شهرين، مطالباً بموقف حكومي موحد حيال القضايا التي يمكن ان تثار «حول اي مواضيع نمشي فيها بالاجماع العربي وأي مواضيع لا نمشي فيها». وأوضحت المصادر الوزارية ان أياً من الوزراء لم يحدد موقفاً من طلب باسيل وأن عليه تنسيق الموقف مع رئيس الحكومة، ولم يتم تحديد الموقف من القضايا التي يمكن ان يؤيد فيها لبنان الاجماع العربي وتلك التي لا يمشي فيها بالاجماع، وان كل قضية تناقش بوقتها ويتخذ فيها القرار.

 

 

الاجواء السياسية

- ذكرت "النهار" ان رئيس مجلس النواب نبيه بري سيلتقي اليوم على الأرجح السفير السعودي علي عواض عسيري ويبحث معه موضوع الأزمة بين لبنان والمملكة العربية السعودية والدول الخليجية. كما يقوم الرئيس سعد الحريري اليوم على الأرجح بزيارة هي الأولى لمدينة زحلة، حيث أعدّ له استقبال حافل بفندق القادري. واستقبل الرئيس سعد الحريري مساء أمس، رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل، في حضور نادر الحريري، في "بيت الوسط".

 

- وقالت "الجمهورية" تخلّل اللقاء قراءة مفصّلة للتطورات من مختلف جوانبها، ولا سيّما ما يتصل بالانتخابات الرئاسية والوضع الناجم عن السياسة الخارجية للبنان خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب ومؤتمر منظّمة الدول الإسلامية. واكتفَت مصادر مطّلعة بالقول لـ"الجمهورية" إنّ اللقاء لم يقدّم ولم يؤخّر في المواقف المعلنة لدى الطرفين اللذين عبّرا عن مواقف متناقضة.

 

- وذكرت "اللواء" ان اللقاء بين الحريري وباسيل تطرق إلى السياسة التي يمكن أن يعتمدها لبنان في ما خصّ جملة استحقاقات مقبلة. فيومي الأحد والإثنين المقبلين تعقد في جاكرتا القمة الإسلامية وقد دُعي لبنان لحضورها، والخميس في 10 الجاري يعقد مجلس وزراء الخارجية العرب اجتماعاً في مقر الجامعة في القاهرة، بالإضافة إلى القمة العربية التي ستعقد في موريتانيا أوائل نيسان المقبل، والتي يرجح أن تؤجل إلى مطلع تموز المقبل.

 

الحل المرحلي للنفايات

- ذكرت "النهار" ان مجلس الوزراء لم يتناول تفاصيل ما يجري العمل عليه في ملف النفايات، وان الاتصالات تتركز حالياً على الحل المرحلي للمطامر الظرفية باعتماد المساواة في توزيعها مناطقياً وقدراتها الاستيعابية وترجمة مبدأ الشركة بين الجميع في تحمل الاعباء، وكذلك يستلزم الحل قراراً بالاجماع واداة تنفيذية. وتشير المعلومات الى ان الرئيس الحريري دخل بقوة على خط المساعدة لانجاز المخرج، كما ان وزير الزراعة أكرم شهيب يتولى عقد لقاءات مع المعنيين بعيداً من الاضواء لتذليل العقبات. وأبلغت مصادر وزارية "النهار" ان الرئيس سلام لم يعرض أي شيء يتعلق بخطة طمر النفايات في جلسة مجلس الوزراء أمس، واكتفى بالقول إنها "تحتاج الى كم يوم لأخذ الموافقات عليها" مستعملاً عبارة "أيام قليلة جداً" مما يوحي أن النتائج مرتقبة قبل الخميس المقبل. فإذا كان الجواب إيجابياً كان به وإذا لم يكن كذلك فلن يعلّق الرئيس سلام أعمال مجلس الوزراء، كما تردد سابقاً، بل سيستقيل من منصبه. ورجحت المصادر حسم الموضوع خلال 48 ساعة مع الاتجاه مبدئياً الى اعتماد ثلاثة مطامر أوردتها "النهار" امس، وهي: منطقة كسارات كجك بين أقليم التفاح وأقليم الخروب والكوستا برافا وبرج حمود. ولم تستبعد المصادر دعوة رئيس الوزراء الى جلسة إستثنائية قبل الخميس المقبل إذا ما اكتملت الموافقات على خطة طمر النفايات.

Ar
Date: 
الجمعة, مارس 4, 2016