- En
- Fr
- عربي
- ابرزت الصحف استمرار مساعي الرئيس تمام سلام لحل مشكلة اقامة مطامر للنفايات وتلويحه بالاعتكاف اذا لم تجد لها حلاً. كما ابرزت انتظار عودة الرئيس سعد الحريري إلى لبنان من الرياض التي توَجّه إليها مساء السبت، وجلسة الحوار الوطني يوم الأربعاء المقبل. وعلاقة لبنان بالدول العربية وخصوصاً مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، والمعلومات عن مساعي كويتية لمعالجة المشكلة بين لبنان والسعودية، وخطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله امس.
اتصالات لحل مشكلة مطامر النفايات
- استمر خلال الساعات الماضية السعي إلى تثبيت العديد من المطامر ومواقع المعالجة للنفايات التي كانت واقعة ضمن نطاق عمل شركة سوكلين، وسط استمرار النقاش مع المرجعيات السياسية حول الشروط الصحية والبيئية التي يجب أن تتوافر في تلك النقاط.
- وذكرت "السفير"، أن اجتماعاً عقد مساء أمس بين الرئيس تمام سلام والوزير أكرم شهيب، فيما كان كُل من الوزير علي حسن خليل وحسين خليل ووفيق صفا يتواصلون مع النائب طلال أرسلان لإقناعه بتليين موقفه حيال المطمر الصحي المقترح في الـ «كوستا برافا». ويبدو أن العقدة المصنفة بأنها الأشد استعصاء، حتى الآن، تتعلق بالموقع المفترض في إقليم الخروب، حيث لا يزال الأهالي يرفضون رفضاً تاماً استقبال أي مطمر في منطقتهم، إضافة إلى صعوبات تواجه إعادة العمل بمطمر الناعمة لبعض الوقت. وأبلغت مصادر مواكبة للمفاوضات "السفير" أن الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط دخلا على خط محاولة تذليل هذه العقبة، وأن هناك انتظاراً لحصيلة هذا المسعى، خصوصاً أن المطامر المقترحة هي بمثابة "بازل" مترابط الأجزاء، سياسياً ومناطقياً، وبالتالي إذا لم يسقط فيتو "الإقليم"، فلا إمكانية لتطبيق خطة المعالجة في المناطق الأخرى، علما أن الاتصالات مستمرة لتمهيد الطريق أمام استحداث مطامر في تلك المناطق. وأكدت أوساط سلام لـ "السفير" أنه لن يدعو إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع، ما لم يتم إنجاز حل أزمة النفايات، مشيرة إلى أن استقالته تبقى احتمالاً وارداً إذا لمس عدم توفر جدية كافية من القوى السياسية التي تتكون منها الحكومة لمعالجة هذه الأزمة. ولفتت الأوساط الانتباه إلى أن جميع مكونات مجلس الوزراء، من "8 و14 آذار"، تتمسك ببقاء الحكومة، لكنها في الوقت ذاته لم تُظهر بعد القدر الكافي من الحزم والإرادة لطي ملف النفايات، الأمر الذي لم يعد بمقدور الرئيس سلام تحمله. وشددت الأوساط على أن الأطراف السياسية المعنية هي أمام اختبار جديد للمصداقية، وعليها أن تثبت عملياً حرصها النظري على استمرار الحكومة.
- وقالت "النهار" ان المفاجأة جاءت أمس من رجل الاعمال والمقاول جهاد العرب الذي اعلن عن سقوط خيار مطمر كجك في اقليم الخروب، ورفض النائب طلال ارسلان وجمعيات أهلية في الشويفات "استقبال" نفايات الضاحية الجنوبية، ومطالبة حزب الطاشناق بخطة متكاملة لإزالة جبل النفايات واقامة معامل للطمر والتسبيخ واعطاء حوافز لبلدية برج حمود. وأكدت شركة "اراكو" للاسفلت لصاحبها جهاد العرب أن العقار المعروف بمطمر الكجك والتابع لها في منطقة الجية - بعاصير، لن يستخدم لأغراض تتعلق بالنفايات، داعياً أهالي وبلديات المنطقة المعنية إلى التعاطي مع اي معلومات نشرت وشاعت بأنها شائعات ليس إلا.
- نقلت "اللواء" عن مصدر وزاري أن الرئيس سلام ربما يكون تمهّل في اتخاذ قراره بانتظار إنعقاد طاولة الحوار الوطني بعد غد الأربعاء في عين التينة وتحمل الرقم 16، وهو عازم على إعادة طرح موضوع النفايات أمام المتحاورين، مع العلم أنه سبق وطرحه عدّة مرات، ولكن هذه المرة لوضعهم أمام مسؤولياتهم الوطنية، فإذا لم يُحسم ملف المطامر بصورة قاطعة ونهائية، فإنه لن يبقى على رأس الحكومة ولو ساعة واحدة. وكدليل على جدّية الرئيس سلام بعدم المضي في تلقي ضربات التفشيل بصدره، لم يوجّه الدعوة أمس لا لجلسة مجلس الوزراء الخميس ولا للجنة النفايات، واكتفى بتكليف وزير البيئة محمّد المشنوق بالسفر إلى جاكرتا لتمثيله في مؤتمر القمة الإسلامية. ولمس زوّار المصيطبة إستياءً وانزعاجاً على محيّا الرئيس سلام الذي ما يزال يعتصم بالصبر، وهو يستمع إلى مطالب وشكاوى المواطنين، رافضاً التطرق إلى ملف النفايات أو إلى أي شأن سياسي.
اجتماع القاهرة والمساعي الكويتية
- ذكرت "اللواء" ان الكويت دخلت على خط تبريد الأزمة بين المملكة العربية السعودية ولبنان، من خلال اتصالات أجراها الأمير الشيخ صباح الأحمد مع كبار المسؤولين في الرياض، والتي قام سفير الكويت في لبنان محمّد عبد العال القناعي بإبلاغ نتائجها الأولية إلى الجانب اللبناني. وأكدت مصادر مطلعة أن مساعي أمير الكويت، المعروف بحرصه على سياسة التضامن العربي، في إطار لملمة الصف العربي، والحفاظ على وحدة الموقف في التصدّي للتحديات التي تواجهها المنطقة العربية في هذه المرحلة الصعبة.
- وذكرت "النهار" أن لبنان أمام تحد جديد الخميس المقبل في اجتماع وزراء الخارجية العرب في جامعة الدول العربية، ويسعى رئيس الوزراء الى التنسيق المسبق مع وزير الخارجية جبران باسيل لضمان موقف متوازن على غرار ما فعله وزير الداخلية نهاد المشنوق في تونس. وأفاد ان سياسة النأي بالنفس لا تزال هي الأساس الذي قد يلجأ اليها الوزير باسيل في حال إستمرار الموقف العربي على ما ظهر في إجتماع وزراء الداخلية العرب الاخير في تونس. وقالت "النهار" ان الديبلوماسية المصرية تجري اتصالات لتنسيق لقاء الوزير باسيل ونظيره السعودي عادل الجبير الخميس في القاهرة لتخفيف الاحتقان المتصاعد. لكن امكان عقد اللقاء سيتضح في اليومين المقبلين في ضوء المواقف المستجدة.
- وذكرت "الجمهورية" ان لبنان ايضاً امام استحقاق عربي جديد في 10 آذار المقبل وهو انتخاب أمين عام جديد لجامعة الدول العربيّة خلفاً للأمين العام الحالي نبيل العربي، حيث يراهن على حصول توافق مصري - خليجي على هذا المنصب لكي لا يدخل في لعبة التصويت والانحياز لأيّ مرشّح من الدول العربية.
اتصالات محلية
- غادر الرئيس سعد الحريري ليلَ السبت - الأحد إلى الرياض، في زيارة وصِفت بأنّها "عائلية، ولن تكون طويلة"، لأنّه سيكون في بيروت اليوم أو غداً على أبعد تقدير. وقالت مصادر مطّلعة لـ"الجمهورية" إنّ الحريري قرّر هذه الزيارة السريعة عقبَ اللقاء الذي جمعه والنائب وليد جنبلاط ووزير الصحة وائل ابو فاعور الذي قدّم انطباعاته عن زيارته الأخيرة للرياض وتحديداً بعد لقائه رئيسَ جهاز الاستخبارات السعودية خالد الحميدان، ما دفعَ الحريري إلى هذه الزيارة لإجراء الاتصالات اللازمة مع القيادة السعودية. لأنّ ما طرَأ على مصير الهبة السعودية التي كانت مقررة للبنان يستأهل أن يعود الحريري إلى العاصمة السعودية للاطّلاع على نتائج زيارة باريس، وهو ما وعد به الحريري جنبلاط لوضعِه في ما يمكن أن تتوافر لديه من معلومات قبل لقاء الأخير بعد غدٍ الأربعاء مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. وفي هذه الأجواء، تكتسب زيارة جنبلاط إلى باريس أهمّية خاصة، خصوصاً أنّ الإدارة الفرنسية تواكب الاتصالات الجارية في المنطقة ولبنان يومياً وبدقّة، ولا بدّ من قراءة ما يجري في ضوء التطوّرات الأمنية والسياسية والديبلوماسية، ونتائج لقاءات هولاند مع القياديين السعوديين في اليومين الماضيين وما أسفرَت عنه مساعيه لاستعادة الهبة السعودية أو الحفاظ عليها، في المرحلة الراهنة على الأقلّ.
- وقالت مصادر ديبلوماسية غربية لـ"الجمهورية" إنّ فرنسا "نجحت في مفاوضاتها مع القيادة السعودية بالحفاظ على الهبة عبر استكمال تصنيع الأسلحة الفرنسية المقررة أصلاً للجيش اللبناني وأنّ استعادتها لمصلحة الجيش السعودي أفضل بكثير من تجميد الصفقة أو إلغائها ووقف تنفيذ مراحل التصنيع المتبقّية منها في السنوات الثلاث المقبلة". وإلى ملف الهبة السعودية، قالت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي لـ"الجمهورية" إنّ جنبلاط "سيناقش مع هولاند ما يحوط بالاستحقاق الرئاسي من كلّ جوانبه". فالفرنسيون مهتمون بالملف منذ الشغور في قصر بعبدا، ولهم صولات وجولات ديبلوماسية ما بين بيروت وطهران والرياض، وهم يتابعون اتصالاتهم بهدف إنهاء الشغور الرئاسي بالوسائل المتوافرة مهما كانت متواضعة.











