- ابرزت الصحف اليوم العملية النوعية للجيش اللبناني باقتحام احد مواقع داعش في جرود راس بعلبك وتفجيره والترحيب السياسي والشعبي بالعملية، كما ابرزت استمرار الاجتماعات الوزارية بخصوص حل مشكلة مطامر النفايات، وتناولت مواقف الرئيس سعد الحريري وزيارة النائب وليد جنبلاط الى باريس ولقاءه اليوم مع الرئيس الفرنسي.

 

العملية النوعية للجيش

- هاجمت قوة من الفوج المجوقل في الجيش اللبناني امس، موقعاً لـ«داعش» على بعد أكثر من ثلاثة كيلومترات من مراكز الجيش في جرود راس بعلبك  القاع، وتمكنت في سرعة قياسية من اقتحامه تحت غطاء مدفعي وصاروخي كثيف واسناد جوي قامت به طائرات عسكرية مروحية، وكانت المحصلة تدمير مركز الإرهابيين وتحصيناتهم، وذلك بعد اشتباك دام معهم أسفر عن مقتل خمسة وجرح العشرات منهم.

 

- وقد سقط للجيش خلال العملية شهيد هو العريف محمد حسام السبسبي الذي شيع عصر أمس في مسقط رأسه بلدة ببنين العكارية. وأكد مرجع أمني لـ "السفير" أن قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي أشرف من غرفة العمليات العسكرية في قيادة الجيش في اليرزة على عملية جرود رأس بعلبك والقاع الإستباقية، حيث تولى اعطاء أمر الهجوم.

 

- وتعليقاً على العملية اعتبر العماد قهوجي أن ما قام به العسكريون أمس هو رسالة للقاصي والداني بأن الجيش "يمتلك الإرادة والقرار في هزيمة هذا العدو ومنعه من تحقيق أهدافه بتخريب بلدنا وإقامة إماراته ومشاريعه وإشاعة الفوضى والفتنة فيه".

 

- وأكد العماد قهوجي أن عيون الجيش "يقظة أكثر من أي وقت مضى"، مضيفاً "قلناها ونكررها اليوم: جيشنا قوي أكثر من أي وقت مضى، وأثبت انه من أكثر الجيوش تماسكاً وجدارة في قتال الإرهابيين، وهو يمتلك الارادة وزمام المبادرة، ولن نسمح للإرهاب بنسف بيتنا الداخلي أو بتهديد وحدة لبنان وأمنه واستقراره". وأكد ان الجيش "سيضرب الإرهابيين بكل قوة وحزم، وبحسب توقيته". واضاف "نحن لن نتركهم يأتون إلينا، بل سنلاحقهم وسنضربهم اينما تواجدوا في عمق اوكارهم ومخابئهم، هذا هو قرارنا الذي اتخذناه ولا رجعة عنه".

 

- وجدد العماد قهوجي التأكيد ان الجيش "لن يترك كرة النار الإقليمية تتدحرج إلى لبنان، وسيواجه أي محاولة تهدف إلى إحياء مشاريع الفوضى والتفرقة والتقسيم، أو إطاحة صيغة العيش المشترك والوحدة الوطنية".

 

- وذكرت  "السفير":  ان الجيش اللبناني بعث من خلال العملية الاستباقية التي استهدفت، فجر أمس، مواقع "داعش" في "تلة المخيرمية" في جرود بلدتي رأس بعلبك والقاع، رسائل في أكثر من اتجاه، وذلك ترجمة لاستراتيجيته الجديدة في التعامل مع المجموعات الإرهابية "من حيث التقاط زمام المبادرة ومباغتة العدو في أوكاره ومخابئه وعدم انتظاره والوقوف في موقف ردة الفعل". وهذه الاستراتيجية التي لا تتيح للمجموعات الارهابية لا الاسترخاء في مواقعها الحالية، ولا امتلاك زمام المبادرة الهجومية، انعكست ايجاباً ليس فقط على مستوى أهالي منطقة البقاع الشمالي، بل ايضاً على مستوى العسكريين المنتشرين على طول جبهة القتال في منطقة الحدود الشرقية.

 

- وقالت "النهار" ان التطور الميداني الجديد أمس تمثل في اثبات الجيش تكراراً قدراته المتنامية في القيام بعمليات استباقية ضد مواقع تنظيم "داعش" الذي بات في الفترة الأخيرة يتفوق على منافسته "جبهة النصرة" في احتلال الخط المواجه للانتشار العسكري من جهة الحدود وبعضها الآخر المتداخل مع الحدود اللبنانية. واكتسبت العملية الاستباقية الجديدة للجيش فجر امس والتي جاءت بعد نحو شهر من عملية مماثلة نفذها الجيش وأدّت آنذاك الى مقتل ستة ارهابيين من "داعش" وتوقيف 16 آخرين من التنظيم أبعاداً بارزة لجهة اثبات القدرة العملانية للجيش على منع مضي التنظيم في تحصين مواقعه الاستراتيجية المشرفة على مواقع عسكرية وعلى المنطقة الجردية في رأس بعلبك وحتى خلف خطوط المواجهة.

 

الرئيس الحريري

- شدد الرئيس سعد الحريري على وجوب انهاء الفراغ في رئاسة الجمهورية، متوقعاً انتخاب الرئيس في نيسان المقبل "ولكن ليس في أوله"، وجدد، في مقابلة مع مارسيل غانم في برنامج "كلام الناس"، امس، تمسكه بدعم ترشيح النائب سليمان فرنجية واصفاً اياه بأنه ترشيح توافقي لا كسر عضم فيه ولا استفزاز لأحد ، داعياً كل الاطراف للمشاركة في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، حتى لو ادى ذلك الى انتخاب العماد ميشال عون.

 

- واكد الحريري استعداده للقاء الامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله إذا كانت هناك مصلحة وطنية في ذلك، وأكد استمرار الحوار بين "تيار المستقبل" و"حزب الله"، داعياً الحزب الى النزول الى مجلس النواب، خصوصاً أن المرشحين للرئاسة اليوم هما من 8 آذار "ويكفي تحجج في هذا الموضوع ويجب احترام الدستور أولاً وأخيراً".

 

- واعتبر حزب الله مكوناً اساسياً في البلد من الضروري المحاورة معه والمشاركة معه في السلطة، مدافعاً عن الحوار مع الحزب، لأن الحوار يكون مع الخصم وليس مع المتفق معه في السياسة.

 

تقدم في ملف النفايات

- لم يؤد الاجتماع الثاني للجنة الوزارية المكلفة ملف النفايات أمس الى نتائج حاسمة مرة جديدة على ان تعود الى الاجتماع بعد ظهر اليوم. وأبلغت مصادر وزارية "النهار" ان الأمور واقفة عند مطمر الكوستابرافا، مشيرة الى ان الجهود ستستمر اليوم لإنجاز الحل. وأوضحت ان الكلام عن أجواء سلبية جاء في القسم الاول من اجتماع اللجنة، لكن الصورة تغيّرت لاحقاً. وأضافت ان تهديد رئيس الوزراء تمام سلام بالاستقالة لم يعد وارداً، مشيرة إلى ان حل النفايات يقطع الطريق على التصعيد غداً السبت.

 

- وأوضح وزير الداخلية نهاد المشنوق ان اللجنة انهت ثلثي الحل وكل القوى تعمل بجدية لمعالجة العقد. وأفادت معلومات ان اجواء الجزء الاول من اجتماع اللجنة امس كانت مشحونة لدى البحث في المطامر ومواقعها والحوافز الواجب إعطاؤها للبلديات التي ستستضيف مطمراً بعدما تقرّر فتح الباب أمام كل البلديات الراغبة في معالجة نفاياتها وبعدما تجاوز البحث ثلاثة مواقع. وترافق هذا التخبُّط في التفاصيل مع حال من الاستياء بلغها رئيس الوزراء الذي لن يستقيل كما يقول زواره بل علّق الجلسات الى حين معالجة النفايات.

 

النائب جنبلاط في باريس

- تترقّب الأوساط السياسية ما سيُسفر عنه اللقاء في قصر الإليزيه اليوم بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، الذي سيلتقي أيضاً وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت العائد توّاً من اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة.

 

- وكان جنبلاط التقى امس في الإليزيه مستشارين للرئيس الفرنسي ووزير الخارجية الفرنسي السابق ورئيس المجلس الدستوري لوران فابيوس، ووزير الثقافة السابق ورئيس معهد العالم العربي جاك لانغ.

 

- وعشية لقائه مع هولاند، قالت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي لـ"الجمهورية" إنّ جنبلاط يحمل معه الى الإجتماع اربعة ملفات أساسية يسعى الى مناقشتها واستكشاف الأجواء الفرنسية والدولية منها، بعد الوقوف على نتائج الإتصالات التي شهدتها باريس في الفترة الأخيرة عقبَ زيارة الوفد السعودي اليها برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وعضوية وزير الخارجية عادل الجبير، وعشية اللقاءات الفرنسية مع أطراف الحلف الدولي على الإرهاب. وأوضحت المصادر أنّ الملفات الأربعة يمكن إدراجها تحت عناوين اقليمية ومحلية نظراً للتداخل في ما بينهما ويمكن تلخيصها بالآتي:

·        أوّلاًـ إنتخاب الرئيس العتيد للجمهورية.

·        ثانياًـ المظلّة الدولية الحامية للبنان وسبل تعزيزها والإستفادة منها قدر الإمكان واستثمارها لما يَضمن الإستقرار الداخلي وما يقتضيه ذلك من دعم للجيش والقوى الأمنية اللبنانية.

·        ثالثاًـ الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي يعيشه لبنان.

      · رابعاًـ الأزمة التي تشهدها سوريا وتداعياتها الخطيرة على دول الجوار السوري ولبنان إحداها.

 

Ar
Date: 
الجمعة, مارس 11, 2016