-  ابرزت الصحف التحضيرات لزيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون غداً الى بيروت، وتلويح تكتل التغيير والاصلاح بالنزول الى الشارع، ومواقف الرئيس نبيه بري حول الاستحقاقات الانتخابية، قبيل جلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية المقررة اليوم. كما ابرزت التحضيرات لإجراء الانتخابات البلدية وإعلان "تكتل التغيير والاصلاح" أمس اسم مرشحه للانتخاب الفرعي النيابي في جزين أمل أبو زيد. وتناول بعض الصحف زيارة وزير المال الى واشنطن، وردود الفعل الاسرائيلية على تهديد السيد حسن نصر الله بقصف مراكز التخزين النووي في فلسطين المحتلة.

 

مواقف الرئيس بري

- أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ان حلحلة الامور في لبنان تتوقف على انتخاب رئيس الجمهورية، مشيراً الى ان هذا الاستحقاق يجب ان يكون قريباً، وهو ثمرة نضجت وأخشى سقوطها. كلام بري جاء خلال رعايته حفل إطلاق إدارة التبغ والتنباك مشروع التنمية المستدامة للعام 2016، تحت عنوان "رؤية تنموية لغد افضل". وسأل بري عما اذا كانت هناك رؤية تنموية لانتخاب رئيس الجمهورية، مجيبا: "الظاهر لا يوجد.. لذلك الشخص عندما (ينكرز) الافضل له ان يتجه الى الدخان". واضاف "ان لبنان، ومن اجل ضمان سلمه الاهلي ولوضع حد للأطماع الاسرائيلية والخلاص من واقع أزمته السياسية، يرى ان المخرج الرئيسي للفكاك مما هو فيه حالياً هو حواره الوطني على خلفية استعادة العلاقة السعودية ــ الايرانية لإيجابيتها وبناء الثقة بهذه العلاقة رغم كل ما اسمع". ورأى ان استعادة زخم هذه العلاقة بين السعودية وايران تمثل ضرورة اسلامية وعربية وتمثل ضرورة لبنانية وكذلك سورية وعراقية ويمنية وبحرانية والى آخر المشوار. واعتبر بري ان لبنان الآن من الناحية الامنية يتجاوز رصيده الامني، ليس فقط في العالم العربي، بل اكثر من ذلك في الشرق الاوسط، مضيفاً "لم أقرأ ولم أعرف ولم أسمع أن شعباً سكانه الآن حوالي اربعة ملايين نسمة يتحمل حوالي مليوني نسمة من اخوة سوريين وفلسطينيين، ويقوم بكل الواجبات. نحن هنا في لبنان نتحمل ما يوازي 50 في المئة من عدد السكان. هذا البلد المعجزة ونحن لعلنا الوحيدون لا نعرف قيمته".

 

تكتل التغيير والاستحقاق الرئاسي

- لا جديد متوقعاً في الجلسة الـ37 لانتخاب رئيس الجمهورية المقررة اليوم. قد يزيد او ينقص اليوم عدد النواب الذين اعتادوا حضور الجلسات من باب تسجيل الموقف او النقاط، لكن الاكيد ان النصاب لن يتأمن، وبالتالي فإن الشغور، بأشكاله المتعددة، مستمر حتى إشعار آخر. وعشية الجلسة الافتراضية لانتخاب رئيس الجمهورية، رفع "تكتل التغيير والاصلاح" بعد اجتماعه أمس برئاسة العماد ميشال عون نبرة اعتراضه، مشيراً الى ان هناك "من هم مهووسون بالنصاب العددي، والهوس لا تتولّد عنه رئاسة، بل النصاب ينشأ من الميثاق بدليل نسبة الثلثين". وفي رد غير مباشر على الرئيس نبيه بري، شدد التكتل على ان "الاستحقاق لن يسقط كالفاكهة التي أينَعت، بل سيحصل بصورة طبيعية وسلسة، بمجرّد الالتزام بالميثاق". وبالنسبة الى الوضع الحكومي، اعتبر التكتل في بيانه ان أقلّ ما يقال فيه هو إنّه غير متماسك بسبب التشرذم والتجاذب والاستنساب وعدم الإنتاجية. وأكد ان قرار التكتّل الحاسم يتجاوز الموقف الكلامي إلى محاكاة الاستنهاض الشعبي، موضحاً ان هناك خطّة عملانية على الأرض، بالأمكنة والمواقيت هي قيد التحضير المسؤول، مرتكزها العودة إلى الشعب الذي نفد صبره وهو صاحب الكلمة والفصل. واستشهد البيان بقول العماد عون "شمّروا عن سواعدكم.." هل تذكرون الجاهزية، لقد آن أوانها بانتظار إشارة الجنرال. وامام انسداد شرايين الحلول، يستعد عون للخطة "ب"، كما يفهمها هو، والتي من شأنها ان تقود أنصاره في نهاية المطاف الى الاقتراع في الشارع. وقال مصدر قيادي في التكتل لـ "السفير" ان هذا البيان تحذيري وينطوي على رسالة واضحة لكل من يعنيه الامر بأن "التيار الوطني الحر"، قيادة وقواعد، لم يعد يحتمل استمرار الامعان في رفض الاعتراف بالحقوق الميثاقية للمسيحيين، مشيراً الى انه تبين أن الادانة الكلامية لم تعد كافية والصراخ لم يعد ينفع، بفعل الآذان الصماء. ولفت المصدر الانتباه الى ان من بين الخيارات الاعتراضية التي دُرست، الاستقالة من الحكومة او الانسحاب من الحوار، لكن تقرر صرف النظر عن سلوك هذا الاتجاه في الوقت الحاضر لتجنب احراج الحليف المتمثل في "حزب الله" من جهة، ولأن لدى العماد عون حرصاً من جهة أخرى على عدم توهين الجبهة الداخلية وحماية الحد الادنى من الاستقرار القائم حالياً، من دون ان يعني ذلك القبول باستمرار الواقع الحالي. وكشف عن انه يتم الاعداد لخطة عملانية، قد تعتمد على التظاهرات الشاملة او الموضعية في الشارع، تبعاً للظرف، موضحاً ان اكتمال تكوّن هيكلية حزب التيار سيجعل التواصل أسهل مع قطاعاته وكوادره، وبالتالي سيساعد في تنظيم تحرك حضاري ومكثف.

 

تحضيرات انتخابية

- بدأت الاستعدادات الجدية لإجراء استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية في مواعيدها المقررة ابتداء من الأحد 8 أيار المقبل. وقالت "النهار" انه على رغم سيل الشكوك المبررة التي أثيرت حول هذا الاستحقاق الانتخابي البلدي، فإن مجمل المعطيات والمعلومات يشير الى مضي التحضيرات قدماً نحو اجرائه، ولم يكن اعلان "تكتل التغيير والاصلاح" أمس اسم مرشحه للانتخاب الفرعي النيابي في جزين أمل أبو زيد سوى اثبات لجدية السير نحو الانتخابات، علماً أن الانتخاب الفرعي لملء المقعد النيابي الشاغر في جزين سيجرى بالتزامن مع الانتخابات البلدية والاختيارية. وستكتسب الاستعدادات للانتخابات البلدية جديتها النهائية مع اصدار وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق السبت المقبل مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الى الانتخابات والذي تأخر صدوره بعض الوقت بفعل عمليات تصحيح وتنقيح للوائح الشطب. وفي ضوء المعطيات المتوافرة لدى "النهار" في هذا السياق يبدو من المستبعد تماماً نشوء أي عامل من شأنه تعطيل الانتخابات وفق المسار الجاري سواء في ما يتعلق بالاجراءات اللوجستية التي باتت ناجزة او بمواقف القوى السياسية والأهلية حيث بدأت عملياً التحضيرات للانتخابات على أساس انها حاصلة لا محالة.

 

زيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون

-  بدأت التحضيرات اللبنانية الرسمية للملفات التي ستعرض على الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، الذي يبدأ غداً الخميس زيارة الى بيروت، تستــمر حتى يــوم الســبت. ويرافقه فيها رئيس البنك الدولي ورئيس البنك الاســلامي، حيث يجــري البحث في حاجات لبنان لمعالجة ازمة النزوح وما تحقق منذ مؤتمر لندن. ويجري بان محادثات مع كل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ورئيس الحكومة تمام سلام، ووزير الدفاع الوطني سمير مقبل. وذكرت "السفير" ان محادثات بان تتناول ملف النزوح السوري وما قطعه لبنان في معالجته والاحتياجات المطلوبة، والاوضاع الاقتصادية والمالية الناجمة عن الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان نتيجة الشغور الرئاسي وازمة النزوح، اضافة الى تطورات الصراع العربي الاسرائيلي واوضاع المنطقة العربية، لا سيما في سوريا وانعكاساتها على لبنان، والمساعي الجارية للحل الســياسي فيــها برعاية دولية. وسيثير الرئيس سلام مع بان كي مون مسألة تقليص خدمات ومراكز وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) في لبنان، وما احدثته هذه المشكلة من تفاقم لوضع الفلسطينيين الاجتماعي في المخيمات. ويعقد بان مؤتمراً صحافياً مشتركاً وقصيراً مع الرئيس سلام، في الرابعة بعد الظهر في السرايا، ويزور بعده في الخامسة من عصر الخميس وزارة الدفاع حيث يستقبله الوزير مقبل لبحث الاوضاع الامنية في الجنوب في ضوء مسار القرار 1701، والقضايا الامنية العامة في لبنان ومن ضمــنها مكافحتــه للارهاب واحتياجات الجيش اللبناني وأجهزة الامن الاخرى لهذه المواجهة، وما يقوم به الجيش في مناطــق جرود عرسال وراس بعلبك في مواجهة الارهاب. ومن ضمن برنامج بان، زيارة تفقدية لقيادة قوات الامم المتحدة في الجنوب، وزيارة الى احد احياء طرابلس الفقيرة للاطلاع على الوضع الانساني والاجتماعي فيه. وقالت "الأخبار" تعمل دوائر دولية وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة عبر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، على محاولة تثبيت مستدام للنازحين والمهجّرين السوريين أو توطينهم في دول الجوار التي استضافتهم، وعلى رأسها الأردن ولبنان، وذلك لأهداف سياسية لا تبدو بعض القوى السياسية اللبنانية متنبهة لها، فيما تصر قوى أخرى على تنفيذ هذه السياسات عمداً أو جهلاً. ولا تخرج زيارة الأمين العام للأمم المتّحدة بان كي مون للبنان غداً الخميس عن هذا السياق.

 

وزير المال في واشنطن

لمس وزير المالية علي حسن خليل الدعم الأميركي لاستقرار لبنان النقدي والمالي والمصرفي بموازاة الدعم الأمني والعسكري للجيش اللبناني، خلال لقاءاته في واشنطن، حيث نَقلت له مساعدة وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى والأوسط آن باترسون أنّ الإدارة الأميركية تَبذل جهداً مع دول مجلس التعاون الخليجي وتحديداً السعودية والإمارات، لإعادة النظر في موقفها. ونَقلت إليه أنّها لمست من هذه الدول عدمَ الاستمرار بأيّ إجراءات تساعد على إضعاف لبنان. كما أكدت له التزامَ بلادها بدعم الجيش اللبناني واعتباره شريكاً أساساً في مواجهة الإرهاب، وقيَّمت إيجاباً زيارةَ قائد الجيش العماد جان قهوجي الأخيرة إلى الولايات المتّحدة. وقال خليل لـ"الجمهورية" "وجهة نظرِنا واضحة وصريحة، مع الأخذ في الاعتبار حساسية المكوّنات اللبنانية وعدم التعرّض لأيّ منها، حيث يمكن أن ينعكس ذلك على استقرار لبنان. ولمسنا أيضاً لدى المعنيين تفهّماً لحساسية الوضع اللبناني، إنْ كان في ما يتعلق بالإجراءات المتصلة بالقطاع المصرفي والنقدي، أو في الجانب السياسي، وتَلقّينا تطمينات بتجميد الإجراءات التي تمسّ استقرار لبنان. واضاف: "هناك فرصة سنحاول تثميرَها لمصلحة الاستقرار الداخلي في لبنان لتجاوز نتائج التداعيات السلبية لِما يمكن أن يُتّخَذ من قرارات. والمسؤولون الأميركيون أكّدوا لنا أنّ إجراءاتهم لا تَستهدف مجموعات لبنانية، وبالتحديد لا تستهدف الطائفة الشيعية، وأخَذنا وعداً بالتدقيق الجدّي والمراجعة لأيّ إجراء سيَحصل على هذا الصعيد".

 

Ar
Date: 
الأربعاء, مارس 23, 2016