-  ابرزت الصحف لقاءات الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في بيروت مع الرئيسين نبيه بري وتمام سلام ووزير الدفاع وقائد الجيش، وتاكيده دعم الجيش لدعم الارهاب. كما ابرزت عملية التفجير الارهابية التي استهدفت دورية للجيش في جرود عرسال موقعة شهيداً وثلاثة جرحى.وتطرق بعض الصحف الى رفع الرئيس نبيه بري بناء على طلب لجنة الاعلام والاتصالات النيابية، السرية عن محاضر جلسات اللجنة التي ناقشت قضية الانترنت غير الشرعي ووضعها في تصرف المراجع القضائية المختصة.

 

زيارة بان كي مون

 

-  أجرى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون امس، يرافقه رئيس البنك الدولي جيم يونغ - كيم ورئيس البنك الاسلامي للتنمية أحمد محمد علي، محادثات مكثفة مع الرئيسين نبيه بري وتمام سلام ووزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي. وعقد الوفد مؤتمرا صحافيا والرئيس سلام في السرايا. أوضح خلاله بان: ان الزيارة "تبين ان المجتمع الدولي متحد ومستعد لتقديم دعمه القوي للبنان"، مبدياً قلقه من الاعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين والفلسطينيين الذين "يعيشون في فقر مدقع". كما تطرق الى الواقع السياسي في لبنان، فرأى ان "رئيس لبنان يعد رمزاً مهماً لوحدة شعبه ورمزاً للتعددية في هذه المنطقة ومن الأهمية بمكان ملء فراغ الرئاسة في أقرب وقت حتى يصبح لبنان كاملاً مرة أخرى". ودعا مجلس الأمن الى دعم الجيش اللبناني والقوات المسلحة لتمكينها من مواجهة الارهاب، مؤكدا ضرورة الإسراع في إجراء الانتخابات الرئاسية لينطلق العمل كما ينبغي. ودعا إلى ايجاد حل عاجل لأزمة النازحين والى حل للقضية الفلسطينية يقوم على اقامة الدولتين. وتميزت زيارة الامين العام لوزارة الدفاع بلقاء موسع ضمه وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي وممثلة الامين العام في لبنان سيغريد كاغ وقائد "اليونيفيل" الجنرال لوتشيانو بورتولانو وسفراء مجموعة الدعم الدولية للبنان (الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وايطاليا وجامعة الدول العربية). وأشاد بان كي - مون على الاثر "بالنجاح الذي يحرزه الجيش والاجهزة الامنية اللبنانية في مجال حفظ الامن والاستقرار وخصوصاً حماية الحدود من تهديد الارهاب"، مؤكداً "اننا سنستمر في الدعوة الى زيادة الدعم للجيش اللبناني". وذكرت النهار ان محادثات الوفد الاممي مع الرئيس سلام كانت ايجابية اذ تفهم الوفد شكوى رئيس الوزراء من التقصير الدولي في استجابة متطلبات لبنان. وقرن سلام المحادثات بطلب رسمي من الامين العام للامم المتحدة لبذل مساعيه من أجل ترسيم منطقة الحدود البحرية والمنطقة الاقتصادية الخالصة المتنازع عليها بين لبنان واسرائيل، وكذلك فعل الرئيس بري. واخذ الوضع على الحدود مع اسرائيل والمواجهة مع الارهاب أيضاً حيزاً مهماً من المحادثات اللبنانية - الأممية. وعن القرار الدولي 1701، اعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن سروره لاحترام الخط الأزرق عند الحدود الجنوبية، وكشف أنه كان قد عبّر أمام وزير الدفاع الإسرائيلي خلال لقائهما الأخير عن اعتراض الأمم المتحدة على الخروق الإٍسرائيلية لهذا الخط، آملاً في المقابل عدم حصول أي خروق كذلك من الجانب اللبناني. واكتسب الشق  المالي دلالات بدت مفاجئة لكثيرين من خلال "اغداق" التحفيزات المالية على لبنان على خلفية قضية الأعباء الثقيلة التي يتحملها في إيوائه أكثر من مليون ونصف مليون لاجئ سوري بالاضافة الى اللاجئين الفلسطينيين الذين يعانون أزمة مع وكالة "الاونروا" اخترقت جانباً من اهتمامات الوفد الأممي.

 

- موضوع "الحوافز" المالية برز فور وصول الوفد الاممي الى بيروت مع توقيع رئيس البنك الاسلامي للتنمية مع مجلس الانماء والاعمار خمسة اتفاقات بمبلغ 373 مليون دولار، على ان يوقع قريباً اتفاق سادس يرفع المبلغ الى 400 مليون دولار. كما ان رئيس البنك الدولي أعلن تقديم مئة مليون دولار مخصصة لقطاع التربية. وأعلن أيضاً رئيس البنك الدولي انه والبنك الاسلامي في طور انشاء صندوق بقيمة مليار دولار "قد تتحول الى أربعة أو خمسة مليارات دولار من خلال استعمال الرافعات المالية المتوافرة لدى البنك الدولي لضخ هذه المبالغ في مشاريع بنى تحتية اساسية لدى البلديات على مدى سنوات". لكنه لفت الى عدم امكان التعامل مع لبنان "بالطريقة التقليدية لان مجلس النواب لا يجتمع لاقرار القروض وان لدى البنك أموالاً يريد ان يقدمها الى لبنان لكنه عاجز عن ذلك بسبب شلل المؤسسات فيه". ولم يفته التشديد على أهمية انتخاب رئيس للجمهورية. كما ان رئيس البنك الاسلامي للتنمية تحدث بدوره عن استعداد البنك للنظر في أي مشاريع جديدة تتقدم بها الحكومة اللبنانية. ونقلت اللواء عن مصادر لبنانية ان موضوع توطين السوريين في لبنان لم يطرح البتة في أية من اللقاءات، فإن ما جرى تداوله خارج أروقة الاجتماعات الرسمية من طرح في جعبة المسؤول الدولي الأوّل من إمكان تحويل النازحين إلى لاجئين كشرط من شروط زيادة المساعدات المالية، ألقى بظلاله الثقيلة على الأوساط السياسية والنيابية لجهة المخاطر التي يتضمنها في حال وروده في خاطر «الطباخين» الدوليين، نظراً لانعكاساته البالغة الخطورة على التركيبة والصيغة ووضع الدولة اللبنانية نفسها. اضافت: ولعل اغداق الوعود بمساعدات مالية سخية تقدر بمليارات الدولارات في السنوات المقبلة تصب في اغراء هذا البلد لتمرير مشاريع مشبوهة، تتعدّى مصالحه الوطنية إلى ما يبقي الأزمة المترتبة عن النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين في دول الإقليم، لا سيما المستقرة منها، ومن بينها لبنان، في محاولة لابعاد تحول هؤلاء إلى «قنابل موقوتة» تهز الأمن الأوروبي أو العواصم الغربية على ضفتي الأطلسي. وحسب خبراء اقتصاديين، فإن المساعدات المقدمة أو المنح التي هي عبارة عن قروض مع «فائدة تفضيلية» لا تغني ولا تسمن من جوع، حيث أن البنك الدولي في تقديرات نشرها في شباط الماضي اعتبر أن الكلفة الاقتصادية للحرب في سوريا وتداعياتها على دول المنطقة (ومنها لبنان) ارتفعت إلى 35 مليار دولار.

 

- لكن مصادر السرايا الحكومية نفت  نفيا قاطعا ان يكون موضوع توطين السوريين طرح خلال اللقاءات وقالت ان موضوع التوطين هو «كلام في الخيال»، وليس لدينا خيارات الا ان نقبل بوجود النازحين السوريين بشكل مؤقت في لبنان فالافضل لنا ان نقبل بوجودهم مع مساعدات دولية.

Ar
Date: 
الجمعة, مارس 25, 2016