- أبرزت الصحف محادثات وزير الخارجية البريطانية فيليب هاموند في بيروت وتزايد الدعم الدولي لا سيما العسكري للبنان، والمخاوف من فرض توطين النازحين السوريين في لبنان. كما أبرزت الضغط السياسي لإنجاز الانتخابات الرئاسية وعقد الجلسة التشريعية لمجلس النواب قريباً، وإعلان الرئيس نبيه برّي أن الموعد الجديد لجلسة الحوار الوطني سيكون في 20 نيسان الحالي، أي بعد يومين من موعد الجلسة الانتخابية المقررة في 18 نيسان، والمسبوقة بالحوار الثنائي بين "المستقبل" و"حزب الله" الذي يعقد في 12 نيسان. وتناول بعض الصحف اللقاء المرتقب للرؤساء الروحيين المسيحيين الاثنين المقبل في بكركي.

 

الدعم الدولي لبنان

 

- ذكرت "النهار" أن نتائج زيارة وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند اقترنت وتلاقت في الكثير من جوانبها مع الدعم الاميركي العسكري الجديد للجيش اللبناني بحيث تزامنت صور الوزير هاموند وهو يحضر عرضاً قتالياً لقوات النخبة في الجيش في قاعدة حامات العسكرية حيث يشرف خبراء عسكريون بريطانيون على برامج تدريب لقوات النخبة اللبنانية وصورة القائم بأعمال السفارة الاميركية ريتشارد جونز في القاعدة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي يسلم الجيش ثلاث طوافات عسكرية من طراز "هوي – 2" هبة اضافية من بلاده للجيش.

 

- وقالت أن مجمل المبادرات والمساعدات والمواقف التي ينقلها الموفدون والزوار الى بيروت باتت تتمحور في شكل رئيسي على ثلاث ركائز ثابتة يجمع عليها المجتمع الغربي والدولي المؤثر في تعامله مع الوضع في لبنان وهي: الدعم القوي للجيش كركيزة أولى وأساسية للحفاظ على الإستقرار ومواجهة الإرهاب، الضغط ما أمكن في اتجاه تحفيز القوى اللبنانية على إنهاء أزمة الفراغ الرئاسي والإقلاع عن الرهانات على مؤثرات إقليمية على هذه الأزمة التي يهدد تماديها مع مشارفتها السنتين بإفقاد لبنان فرص النفاد من ربط أزماته بواقع المنطقة المتفجر والمجهول، وزيادة الدعم في قضية اللاجئين السوريين التي تثقل كاهل لبنان وتتهدده في بناه التحتية واقتصاده ووضعه الاجتماعي ريثما تنجلي ملامح الحلول المطروحة لسوريا.

 

- وفي هذا السياق أفاد مراسل "النهار" في باريس سمير تويني أمس ان الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للبنان في 16 و17 نيسان والتي سيتجاوز عبرها الاعتبارات البروتوكولية لعدم وجود رئيس للجمهورية تحمل رسالة أساسية هي اعادة تأكيد الموقف الفرنسي الداعم للبنانيين في صمودهم أمام تداعيات الحرب السورية والعمل على تثبيت الاستقرار الداخلي خلال الأشهر المقبلة ومنع تمدد اللهيب السوري الى لبنان انطلاقاً من المظلة الدولية التي تحمي الوضع اللبناني الداخلي. وانطلاقاً من تجاوز الاعتبار البروتوكولي فإن هولاند لن يأتي الى بيروت وجعبته خالية من أي حلول أو خريطة طريق يقدمها الى اللبنانيين.

 

- وكان وزير الخارجية البريطاني شدد في خلاصة محادثاته مع كل من رئيس الوزراء تمام سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري والوزير باسيل على دعم بريطانيا "الدائم لأمن لبنان واستقراره وازدهاره"، واصفاً اللاجئين السوريين في لبنان بأنهم "ضيوف مؤقتون حتى استقرار الوضع في بلادهم". وتحدث عن أوجه الدعم المالي التي خصصتها بلاده للبنان والتي بلغت 114 مليون جنيه استرليني لبرامج اللاجئين وما يزيد على 365 مليوناً دعماً لاستقرار لبنان و19 مليوناً لمواصلة دعم الجيش. وشدد على انتخاب رئيس للجمهورية قائلاً: "لا يمكن لبنان انتظار تسوية التوترات الاقليمية فنحن نتطلع الى التعامل مع أي رئيس جديد للجمهورية اللبنانية".

 

- وبحث هاموند مع قائد الجيش العماد جان قهوجي في برنامج المساعدات البريطانية المقدمة للجيش.

 

- ورأى باسيل بعد اللقاء أنّ المساعدات للاجئين السوريين "يجب أن تترافق مع برامج تنموية طويلة المدى تهدف إلى تنمية قدرتنا على مواجهة تداعيات الأزمة... التي يُمكن أن تؤدي إلى مرحلة مأساوية: توطين اللاجئين، وهذا الأمر ممنوع من قبل دستورنا".

 

- بدوره أعلن السفير جونز عقب احتفال تسليم الطوافات العسكرية الثلاث المقدمة من الولايات المتحدة الى الجيش والتي تقدر قيمتها بأكثر من 26 مليون دولار "ثبات التزام أميركا دعم تحديث قدرات الجيش الجوية والبرية" وأكد أن العلاقة الأمنية اللبنانية – الأميركية "لم تكن قط أقوى مما هي اليوم".

 

جلسة التشريع والحوار

 

- أعلن الرئيس برّي أن الموعد الجديد لجلسة الحوار الوطني سيكون في 20 نيسان الحالي، أي بعد يومين من موعد الجلسة الانتخابية المقررة في 18 نيسان، والمسبوقة بالطبع، بالحوار الثنائي بين "المستقبل" و"حزب الله" الذي يعقد في 12 نيسان، أي قبل أسبوع من هذين الاستحقاقين. ولاحظت مصادر نيابية أن تأجيل الحوار الوطني الذي كان مقرراً أن يحصل الأربعاء الماضي 20 يوماً يعني ان الرئيس برّي يميل إلى تهدئة الخلافات المتحكمة بقانون الانتخاب وبجلسات تشريع الضرورة، وبالتالي دون انفجارها في ما لو عقدت الجلسة في موعد قريب، وسط تمسك الأطراف السياسية كل بموقفه من عقد الجلسة التشريعية.

 

مجلس وزراء الخميس

 

- يعود مجلس الوزراء للاجتماع مجدداً الخميس المقبل للبحث في ملفات محتدمة وفي مقدمها البند المتعلق بمديرية أمن الدولة، في ظل معلومات لـ"الجمهورية" تؤكد انّ الحل المتمثّل بتشكيل مجلس قيادة لهذا الجهاز الأمني ليس مقبولاً بعد لدى جميع الاطراف وهو أصلاً يحتاج الى مشروع قانون يُحال إلى مجلس النواب.

 

- وعلى صعيد قضية تجهيزات المطار وتأمين الإعتمادات لها، فإنّ وزير الداخلية نهاد المشنوق يصرّ على العقود الاربعة التي سبق ووقّعها على أساس أنها ستموّل من هبة المليار دولار السعودية كونها وُقّعت مع الشركات ولا يستطيع التراجع عنها، ما يطرح إشكالية قانونية لأنّ عقود الواهب مختلفة عن عقود الدولة التي يجب ان تمر، بحسب الاصول القانونية، عبر ادارة المناقصات واستدراج العروض وموافقة مجلس الوزراء عليها قبل توفير الاعتمادات اللازمة لها.

 

- وتجري اتصالات لتسوية هذا الامر قبل جلسة الخميس المقبل لأنها لا يمكن ان تمر الّا بقرار لمجلس الوزراء يجيز إبرام العقود الاربعة بالتراضي ويُقونن تكاليفها. والخيارات المطروحة إمّا تكليف وزارة الاشغال إجراء عقود رضائية لهذا التلزيم وإما الطلب من مجلس الانماء والاعمار كونه مؤسسة يمكن طلب سلفة خزينة لها على عكس الوزارة، ان يمر عبرها التلزيم والتنفيذ. وفي كلا الحالتين، هناك مشكلة مالية بتأمين الاعتمادات لأنه بحسب الصرف على القاعدة الاثني عشرية فإنّ هذه الاموال غير مؤمنة من احتياطي الموازنة في الأشهر الثلاثة المقبلة، أي لن تتوافر قبل شهر آب المقبل، علماً انّ كلفة تلزيمات المشاريع الأربعة هي بنحو 26 مليار دولار.

 

الرئيس الحريري في موسكو

 

- واصل الرئيس سعد الحريري محادثاته في موسكو للحد من الآثار السلبية للأزمة السورية على لبنان، والتي يكون مفتاحها انتخاب رئيس جديد للجمهورية وإنهاء الشغور الرئاسي، فضلاً عن توفير كل ما يلزم من دعم مالي وتسليحي للجيش اللبناني والقوى الأمنية.

 

- ولم تشأ المصادر المتابعة لمحادثات الحريري الخوض في النتائج التي آلت إليها، لكنها اشارت لـ"اللواء" أن الجانب الروسي وعد ببذل ما يلزم من جهود، لا سيما ما لديه من علاقات ونفوذ على إيران وحزب الله لمعالجة الصعوبات التي تعترض نجاح البرلمان في انتخاب الرئيس، في ضوء عدم حصول حلحلة في المواقف تسمح بالإتفاق على شخصية بتوافق وطني كبير أو بشبه إجماع.

 

- وأكد  الحريري امس أنّ لروسيا "دورها الإيجابي في الشرق الأوسط وخصوصاً في التسوية السورية". وقال لتلفزيون "روسيا 24" إنه يعتقد "أنّ بمقدور روسيا لعب دور كبير في المنطقة". وأشار الى "أن لبنان يسعى لإقامة علاقات طيبة مع إيران، ولكن يجب على طهران خلال ذلك التوقّف عن التدخل في شؤون البلاد الداخلية".

 

- وقال: "إن العدالة تقتضي بالمساواة بين المواطنين السوريين في الحقوق والواجبات لأي طائفة انتموا".

 

قمة بكركي

 

- ذكرت "النهار" ان الصرح البطريركي في بكركي يتحضر لاستقبال لقاء للرؤساء الروحيين المسيحيين الاثنين المقبل في مناسبة الأعياد وعيد بشارة السيدة العذراء (وهي ذكرى اعتلاء البطريرك بشارة بطرس الراعي السدة البطريركية). ويجري الإعداد لهذا اللقاء عبر لجنة مصغرة وضعت عناوين للمواضيع الاساسية التي ستطرح خلاله بالتنسيق بين رؤساء الطوائف.

 

- وقالت أوساط كنسية لـ"النهار" انه لا بد من موقف مسيحي موحد مما يجري في المحيط والمشاريع الجديدة المطروحة. وأوضحت ان اللقاء سيناقش أزمة الفراغ الرئاسي وسيكرر الزعماء الروحيون الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت لمواكبة التطورات المتسارعة في المنطقة وانهاء الأوضاع المتدهورة في لبنان على كل الصعد.

Ar
Date: 
الجمعة, أبريل 1, 2016