-  أبرزت الصحف لقاء الرئيس سعد الحريري بالرئيس الروسي بوتين للبحث في الوضع اللبناني والعربي، والاتصالات السابقة لجلسات الحوار والتشريع ومجلس الوزراء، والتحضيرات الرسمية والسياسية للانتخابات البلدية. وتناول بعض الصحف استمرار البحث والتحقيق في شبكة الانترنت غير الشرعي، وتفكيك شبكة كبيرة للاتجار بالنساء وللدعارة، وإقفال مكاتب محطة تلفزيون العربية في بيروت، والاحتجاج الشعبي على جريدة الشرق الأوسط لنشرها كاريكاتيرا مسيئا للبنان.

 

التشريع ومجلس الوزراء

 

- ذكرت النهار أن مسألة الجلسات التشريعية لمجلس النواب التي يتمسك رئيس المجلس نبيه بري بضرورة عقدها ضمن العقد العادي للمجلس، مؤجلة إلى جلسة الحوار في 20 نيسان الجاري وسط ملامح تعقيدات كبيرة تعترض التوافق عليها.

 

- ووزعت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أمس جدول أعمال الجلسة العادية للمجلس الخميس المقبل وهو الجدول نفسه للجلسة التي أرجئت الخميس الماضي بعد وفاة والدة الرئيس تمام سلام.وهناك بندين في الجدول سيستأثران بالاهتمام هما المتعلقان بمديرية أمن الدولة وتجهيزات مطار رفيق الحريري الدولي.

 

- وقالت مصادر وزارية لـ النهار إن القوى المسيحية الثلاث "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" و"حزب الكتائب" زادت ضغوطها من أجل حل مشكلة أمن الدولة في الجلسة المقبلة وأن عدم بت الحل المقبول لهذه المشكلة سيقابل بمواقف سلبية من هذه القوى.

 

- أما في ما يتعلق بموضوع تجهيزات المطار، فيتوقع أن يعقد الرئيس سلام اجتماعاً ثانياً بعد اجتماع أول عقده لمعالجة التضارب الحاصل بين ثلاثة عروض مدرجة في جدول الأعمال وقدمتها وزارة الأشغال العامة والنقل ومجلس الإنماء والإعمار ووزارة الداخلية. وبدا واضحا أن التضارب في الصلاحيات والتداخل بين المشاريع المقدمة سيثيران مشكلة داخل مجلس الوزراء إذا لم يتفق على مخرج يسبق الجلسة. وخلافا لما كان متداولاً أمس، علم أن وزير المال علي حسن خليل لم يوقع العقود الرضائية التي قدمتها وزارة الداخلية قبل أن يبت مصيرها مجلس الوزراء وفي حال موافقة المجلس عليها يلتزم وزير المال تمويلها.

 

- وذكرت الجمهورية أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري اطّلعَ من المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي زاره أمس، على واقع التجهيزات في المطار وما حكِي عن ثغرات أمنية فيه. فاتّصل بري بوزير المال علي حسن خليل وطلبَ منه إعطاءَ الأولوية لتأمين التمويل المتعلق بتجهيزات المطار ومستلزماته.

 

- وأوضَح وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر لـ الجمهورية، أنّ المبلغ المطلوب يقارب السبعين مليار ليرة لبنانية لبناء السور وكاسر الموج، وكِلفته 24 مليار ليرة، وهو ضروري لأنّه يشكّل خطراً على المدرج الغربي، بالإضافة إلى تركيب أجهزة سكانر وتوسيع شبكة كاميرات المراقبة وإنشاء غرفة تحكّم جديدة، ونظام خاص من أجهزة السكانر يَعمل على تفتيش السيارات والآليات. وأضاف: سأطلب من مجلس الوزراء تأمينَ الاعتمادات لاحتياجات المطار التي سبقَ ورفعتها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء بداية هذه السنة.

 

الرئيس الحريري والرئيس بوتين

 

- اكتسبت زيارة الرئيس سعد الحريري لموسكو دلالات بارزة مع تتويجها بلقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين حيث عقد أولاً اجتماع موسع ضم الوفد المرافق للحريري ومساعدين للرئيس الروسي ثم عقد اجتماع منفرد بين بوتين والحريري استمر ساعة.

 

- وذكرت النهار أن المحادثات تمحورت حول أزمة الفراغ الرئاسي في لبنان، انطلاقا من المعطيات والوقائع الاقليمية المحيطة بالوضع في لبنان والتي تنعكس سلباً على استحقاقه الانتخابي وواقع المؤسسات الدستورية فيه. وتطرق البحث إلى إمكان اضطلاع  موسكو بدورإيجابي في تذليل العقبات أمام انتخاب رئيس للجمهورية انطلاقا من الدور الفعال والمؤثر الذي تضطلع به في الأزمة السورية ويجعلها على تماس مع القضايا ذات الصلة وفي مقدمها الأزمة الرئاسية اللبنانية.

 

- وأوضح الحريري في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام روسية أن هدف زيارته لموسكو هو "وضع لبنان على سلم أولويات الاهتمام في المنطقة"، مشيراً إلى أن الفراغ الرئاسي "الذي يجب حله داخلياً يحتاج أيضا إلى مساعدة من أصدقاء لبنان وحلفائه في الخارج ونحن نعتبر موسكو صديقة للبنان وكنا دوما على علاقة جيدة معها".

 

- وأكد الحريري أنه لمس، من بوتين إصراره على ضرورة الوصول إلى حل سياسي في سوريا بناء على قرار مجلس الأمن 2254 الذي ينص على قيام حكومة انتقالية ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات رئاسية ونيابية بإشراف الأمم المتحدة. و توجه الرئيس الحريري بعد اللقاء إلى الرياض وعاد الوفد المرافق إلى بيروت.

 

- ونقلت اللواء عن مصادر مطلعة أن الرئيس بوتين أكّد التزام بلاده وحدة لبنان واستقراره وتنوعه، وأن بلاده ستبذل جهدها في سبيل الحفاظ على هذه القيم والمبادئ، كما أنه وعلى الرغم من حرصها على عدم التدخل في شؤون لبنان الداخلية، فإنها ستبذل جهداً للمساعدة في الحد من التأثيرات السلبية الإقليمية على لبنان، والمساعدة على إنهاء الشغور الرئاسي.

 

الانتخابات البلدية

 

- أكد الوزير نهاد المشنوق أن لا تأجيل للانتخابات البلدية وهي ستجري في مواعيدها، موضحاً أن تحديد موعد 15 أيار لدعوة الهيئات الناخبة للانتخابات البلدية في جبل لبنان، سببه مصادفة الأول من أيار عيديّ العمال والفصح لدى الطوائف الشرقية، وهو سيتخذ الإجراءات اللازمة مع انتهاء ولاية المجالس الاختيارية في 2 أيار المقبل.

 

- وقال الرئيس نبيه بري  لـ السفير: الانتخابات البلدية ستجري حتماً، وليس هناك ما يمنع إجراءها. وفي وضعنا الحالي نكاد نكون أفضل حالاً من كثير من الدول الخارجية، وأنا في الوضع الطبيعي الحالي لست قلقاً على الانتخابات، ويقيني أنها ستجري في مواعيدها، وقد بدأنا التحضيرات الكاملة لها. وليعلم الجميع أنه حتى ولو وقع زلزال لا قدّر الله، فذلك لن يوقفها، ولن يؤدي إلى إلغائها. لذلك أنا لا أرى ما يدعو إلى عدم إجراء الانتخابات.

 

- واستبعد النائب العماد ميشال عون وجود ما يوجب عدم إجراء الانتخابات البلدية، وقال لـ "السفير": لا سبب للتعطيل أو التأجيل، وإن وُجد سبب ما فليُعمَل بشكل حثيث ودؤوب لكي نتغلب عليه ونوجد الحلول الملائمة التي تجعل من الانتخابات أمراً لا بد منه. ورفض عون إمكانية التمديد للمجالس البلدية والاختيارية، مؤكداً أنه لا يجوز لنا أن نعتاد على التمديد.

 

- كما اكد لـ"السفير" كل من الرئيس نجيب ميقاتي والدكتور سمير جعجع ووزير المردة روني عريجي التمسك بإجراء الانتخابات، فيما  تناول النائب وليد جنبلاط  الموضوع البلدي بأسلوب تهكمي، وقال لـ "السفير": الانتخابات البلدية والاختيارية مصيبة وحلت بنا، ولم يعد في إمكاننا أن نفعل شيئاً. وها هم الآن قد أفرجوا عن ملايين الليرات من حصص البلديات، ولنرَ ماذا سيفعلون بهذه الملايين. في أي حال هناك استحقاق ضروري اسمه الانتخابات البلدية، ولكن، كأننا نخالف الأعراف، فلا توجد انتخابات رئاسية، ولا توجد انتخابات نيابية، ومع ذلك نذهب إلى الأسهل، وهذا أمر عجيب غريب.

 

- وأكدت مصادر نيابية واسعة الاطلاع لـ"اللواء" أنه تمّ التوافق حول الأعضاء المسيحيين الـ12 في مجلس بلدية بيروت الممتازة، وبالتالي فلا مشكلة حول إجراء الانتخابات بلائحة وطنية موحدة، الأمر الذي يستبعد حصول معركة بلدية في العاصمة.

 

- وقالت إن محصلة الاتصالات التي جرت في الأيام الماضية رست على ما يشبه الاتفاق على توزيع الأعضاء كما يلي:

 

- عضوان بلديان تسميهما "القوات اللبنانية" وعضوان بلديان يسميهما "التيار الوطني الحر"، وثلاثة أعضاء تسميهم الأحزاب الأرمنية، أما نائب الرئيس فهو محسوب على راعي أبرشية بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، والأعضاء الباقون هم من حصة حزب "الكتائب" والوزير ميشال فرعون ونواب بيروت المسيحيين من غير الأرمن.

Ar
Date: 
السبت, أبريل 2, 2016