-  أبرزت الصحف اليوم تعثر الحلول للأزمات المطروحة أمام الحكومة، والاتصالات لعقد الجلسة النيابية التشريعية، واستمرار التحقيقات في قضية الانترنت غير الشرعي، وحملة النائب وليد جنبلاط على الفساد، وتناول بعض الصحف بدء عملية تجميع وتخزين النفايات في موقع الكوستا برافا لإعادة طمرها بعد إنشاء المطامر الصحية، وقرار إدارة "نايل سات" بوقف بثه عبر محطة جورة البلوط، ابتداء من العاشرة من قبل ظهر اليوم ما يعطل بث عدد من الاقنية اللبنانية.

 

الرئيس بري وجلسة التشريع

- ذكرت النهار أن الرئيس نبيه بري يصر على عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب، لكنه يجابه برفض مسيحي متكرر، وآخره ورد أمس على لسان الكتائب، ولن يدخل بري منذ الآن في مشاريع الاقتراحات والقوانين التي ستوضع على جدول أعمال الجلسة التشريعية أوائل أيار المقبل ومنها مشاريع مالية قبل التئام طاولة الحوار التي ستسبق دعوته اجتماع هيئة مكتب المجلس.

- وفي معلومات "النهار" أن هناك نحو 150 مشروعاً واقتراح قانون منجزة داخل اللجان النيابية، وبالتالي فهي جاهزة أمام الهيئة العامة للمجلس، الا أن بتها سيحتاج إلى اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب، لوضع الضروري منها فقط على جدول جلسة التشريع المزمع عقدها.

- ومن هذه المشاريع، بعض البنود المالية مثل فتح اعتماد مالي عبر سلف خزينة من الـ2012 لتغطية الفوائد المدفوعة، وفتح اعتماد مالي آخر لتغطية العجز في الرواتب والأجور لبعض الادارات العامة.

- وهناك أيضاً بعض الاقتراحات ذات الطابع الاجتماعي، مثل اقتراح قانون إفادة المضمونين المتقاعدين من العناية الطبية، واقتراح قانون يتضمن التعديلات على قانون الايجارات.

- وقالت مصادر نيابية لـ"النهار" إن بري سيكرر السيناريو السابق وسيحمل المقاطعين مسؤولية عدم دفع رواتب موظفي القطاع العام.

 

مجلس الوزراء

- جلسة مجلس الوزراء غداً الخميس ستبحث قي قضية تأمين التجهيزات الخاصة بأمن المطار وملف المديرية العامة لأمن الدولة. وذكرت الجمهورية أنّ رئيس الحكومة تمام سلام دعا إلى اجتماع تمهيدي يُعقد الخامسة مساء اليوم في محاولة للتفاهم على صيغة لتأمين تجهيزات المطار قبل الجلسة. وسيحضر هذا الاجتماع وزراءُ الداخلية والأشغال العامة والنقل والمال ومجلس الإنماء والإعمار.

- وقالت السفير أن ملــف جهاز أمن الدولة لا زال موضع بحث بين المعنيين لإيجاد المخارج له، بعدما لوّح الوزراء المسيحيون بعدم السكوت عن المماطلة فيه. وقالت مصادر هؤلاء الوزراء أن "الجهاز معطل بقرار من رئاسة مجلس الوزراء التي لا تحيل المعاملات إلى الجهاز، ومن وزارة المالية التي تجمد الاموال، وإذا كانت لدى مدير الجهاز أي مخالفات كما يقولون فليستبدلوه هو ونائبه، لكن لا يجوز أن تبقى القضية معلقة. في المقابل، أوقفت رئاسة الحكومة كل شيء يتعلق بالجهاز حتى إنهاء الإشكالات القائمة بين المدير ونائبه، وهي تعتبرها إجرائية وإدارية.

- وكان موضوع أمن الدولة مدار بحث، عصر أمس، بين رئيس الحكومة تمام سلام ووزير السياحة ميشال فرعون الذي أخذ على عاتقه معالجة الملف وأيَّده وزراء "الكتائب" و "التيار الوطني الحر".

- وقال فرعون لـ" السفير": عرضنا تفاصيل المشكلة ووجهة نظرنا منها، وأبدى الرئيس سلام حرصه على مؤسسة "أمن الدولة" وعلى التعاون لإيجاد الحلول.

 

قضية الانترنت غير الشرعي

- استأنفت لجنة الاتصالات والاعلام النيابية رحلة التفتيش عن أسرار فضيحة الانترنت، من حيث انتهت في المرة السابقة. وحضر الوزراء المعنيون، والنواب الأعضاء، وممثلو القضاء والأجهزة الأمنية وهيئة "أوجيرو"..

- وبدأت تتكشف أسماء المزيد من المتورطين أو المشتبه فيهم، حيث جرى توقيف صاحب محطة الضنية بسام غ. على ذمة التحقيق، فيما تبين خلال اجتماع لجنة الاتصالات أمس أنه أثناء تحقيق القضاء مع "رينو س." حول أجهزة انترنت غير شرعية وُجدت في صنين، أشار إلى أنه كان مسؤولاً عن تركيبها فقط وأن ملكيتها تعود إلى "توفيق ح." الذي جرى التحقيق معه، فنفى أي علاقة له بتلك المعدات، لكن المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود قرر منعه من السفر.

 

وذكرت السفير أن جلسة لجنة الاتصالات إلى الخلاصات الآتية:

- اتجاه القضاء، وتحديداً المدعي العام التمييزي سمير حمود، نحو التوسع أكثر فأكثر في التحقيقات، لتتعدى حدود الشركات الثلاث المتهمة بالتورط في فضيحة الانترنت غير الشرعي، إلى مدى أوسع، برغم محاولة بعض الجهات حصر الملف بهذه الشركات وعدم توسيع نطاقه.

- إعادة قضية التحقيق في حادثة الاعتداء على العناصر الامنية في منطقة الزعرور الى القضاء العسكري، وعلم أن المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم الذي كان قد تابع ملف الزعرور، أكد في اجتماع اللجنة، وخلافاً لمعطيات صقر، أن المعلومات الواردة في تقرير فريق "أوجيرو" حول حصول الاعتداء صحيحة.

-  تأكيد وزير الدفاع سمير مقبل أن الجيش غير مسؤول عن الخلل الذي سمح بتركيب محطات الانترنت المخالفة، بل هو يتولى مؤازرة قوى الامن الداخلي المعنية بقمع أي مخالفات من هذا النوع.

- رفض العديد من النواب الاكتفاء بآراء أعضاء اللجنة التي شكلها الوزير بطرس حرب من فنيين في هيئة "أوجيرو" لمواكبة التحقيقات، ودعوتهم القضاء إلى الاستعانة بخبراء من خارج الهيئة، بغية رسم الصورة الكاملة والشاملة للقضية.

- ونقل زوار الرئيس نبيه بري عنه تأييده ما قاله النائب وليد جنبلاط لناحية وجود محاولة جدية للفلفة فضيحة الانترنت. وأضاف: إن هذه القضية غير قابلة للفلفة، وسنتابعها حتى النهاية، وهذا ما أبلغته للوزير بطرس حرب الذي وجدت أن رأيه من رأيي، ووفق ما شرح لي فإن تفاصيل الفضيحة لا تصدق، خصوصاً لجهة خطورتها.

- وتابع: كنت قد حذرت من التنصت الاسرائيلي عام 2013، وطلبت متابعة الموضوع لجلاء ملابساته، لكن للأسف لم يستكمل، ولو أن الاجراءات الردعية والعقابية اتخذت آنذاك، لما كنا قد وصلنا إلى فضيحة الانترنت.

- ونقل الزوار أن السؤال الخطير الذي لا يزال يشغل بال بري هو كيف تم إدخال المعدات والعملاق منها ، ومن المسؤول عن ذلك ومن أي مرفق أو مرفأ دخلت، ومن تولى تأمين التغطية. وأضاف: هناك إشارة إيجابية برزت بالأمس حين قام المدعي العام المالي بتوقيف أحد المتورطين، آملاً في البناء عليها.

 

وعُلم أن هذا الملف سيكون اليوم مدار بحث بين بري والنائب حسن فضل الله.

- وأشار بري إلى محاولات من قبل البعض لزيادة عامل الاستثمار في بعض مناطق بيروت، الأمر الذي سيؤدي إذا ما استشرى إلى خنق ما تبقى من الواجهة البحرية، وهنا تكمن مسؤولية الجميع، وزارات وقضاء وبلدية ومحافظة، من أجل التصدي لهذا التشويه ومنع هذه الجريمة من أن تكتمل.

 

النائب جنبلاط والوزير المشنوق.

- واصل النائب وليد جنبلاط إطلاقالاتهامات والمعلومات والمعطيات، و قال النائبجنبلاط لـ "السفير": أنا أدرك أن مصداقيتنا كسياسيين ضُربت، خصوصاً بعد أزمة النفايات، وأعرف أن بعض الناس لم يعد يصدقني عندما أتكلم حول الملفات التي تفوح منها الشبهات، لكن لا خيار أمامي سوى أن أستمر في المحاولة لعلني أساهم قدر الامكان في الحد من خسائر الفساد المستشري، مع علمي بأزمة الثقة المستفحلة بين الناس والطبقة السياسية التي أنا جزء منها.

- وأوضح أن لديه شكوكاً في إمكانية أن تصل التحقيقات في قضايا الفساد المفتوحة إلى نتائج حاسمة، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية والقضاء أمام اختبار اثبات المصداقية والجدية في ملاحقة المتورطين في تلك الملفات. وأضاف: لم يحصل أن شاهدت في حياتي السياسية هذا القدر الواسع من الفساد المتغلغل في جسم الدولة والادارة.

- وفي ما خص قضية الاختلاسات التي ضبطت في قوى الأمن الداخلي، أشار جنبلاط إلى أنه يقال بأن فتح هذا الملف يندرج في إطار تصفية حسابات بين العهد القديم والعهد اللاحق في قوى الأمن.

- وكان جنبلاط قد كشف في تغريداته أمس عن أن قاضياً من الصقور طلب من قاض مرؤوس التمهل في التحقيق في الشبكة غير الشرعية للانترنت، وأن شبكة الدعارة التي اكتشفت تعمل منذ سنوات وبالتواطؤ مع المسؤولين الكبار في سرية الآداب.

- ورد وزير الداخلية نهاد المشنوق قائلاً أنه يتعرض وفريقه والأجهزة الأمنية إلى حملة من الافتراءات والادعاءات الكاذبة التي تهدف إلى تشتيت الأنظار عن المرتكبين الحقيقيين أو ربما الانتقام من مسار التحقيقات في قضايا الفساد بالمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.

- قال المشنوق لـ "السفير" أنه سيكمل حتى النهاية التحقيقات التي تتعلق بالإدارات والأجهزة التابعة لوزارة الداخلية، وسأعلن عن النتائج التي نتوصل إليها علناً، لانه ليس لدينا ما نخفيه أو نخاف منه.

- وأكد أن أي لفلفة لن تحصل، ولن تكون هناك حصانات أو حمايات لأحد، مهما علا شأنه. وأضاف: في ما خص ملف شبكة العبودية تحديداً (الاتجار بالبشر) لا غطاء أو مظلة فوق أحد، وكل شخص يثبت أنه يتحمل مسؤولية ما، ستتم محاسبته، أياً كان سبب تصرفه وأياً كان الجهاز الذي ينتمي اليه والموقع الذي يشغله، ضمن قوى الأمن الداخلي.

- وبالنسبة إلى فضيحة الانترنت، لفت الانتباه إلى وجود بعض المبالغات في مقاربتها، متسائلاً: هل يريدون حقاً الوصول إلى الحقيقة المجردة في هذا الملف، مهما كانت موجعة وقاسية؟ وأكد استعداده للتعاون مع لجنة الاتصالات النيابية، لافتاً الانتباه إلى أنه لم يتلق دعوة لحضور جلسة الأمس.

Ar
Date: 
الأربعاء, أبريل 6, 2016