-  أبرزت الصحف الأجواء المتوترة في مجلس الوزراء بسبب موضوع جهاز أمن الدولة، والتحضيرات لزيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الأسبوع المقبل، وزيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى مصر غداً السبت على رأس وفد نيابي، في زيارة تمتد حتى الإثنين المقبل، ويلتقي خلالها الرئيس المصري والمسؤولين المصريين الكبار، ومِن بينهم رئيس مجلس الشعب المصري. وتناول بعض الصحف التحضيرات للإنتخابات البلدية الشهر المقبل.

 

زيارة الرئيس فرنسوا هولاند إلى لبنان

-  أعلنَ المكتب الصحافي في قصر الإيليزيه في بيان مساء أمس "أنّ رئيس الجمهورية فرنسوا هولاند سيزور لبنان ومصر والأردن من 16 إلى 19 نيسان. وسيقوم بزيارة عمل إلى لبنان للتعبير عن تضامن فرنسا والتعبئة الكاملة إلى جانب هذا البلد الصديق".

 

-  وقال مصدر فرنسي مطّلع على التحضيرات لزيارة هولاند لـ"النهار" إن الزيارة "ستكون زيارة صداقة ودعم للبنان إذ لا يمكن الرئيس هولاند ان يأتي في جولة على المنطقة من غير أن يزور لبنان نظراً إلى العلاقات الوثيقة بين فرنسا ولبنان وإلى الصعوبات التي يواجهها لبنان". وأضاف ان الرئيس الفرنسي لا يأتي حاملاً حلاً للبنان وإنما يحمل إلتزاماً ملموساً لأربع مسائل هي: دعم الإستقرار الأمني في لبنان من خلال كل القوى الامنية ولا سيما منها الجيش اللبناني، ودعم لبنان في مواجهته لكل تداعيات الحرب السورية، ورسالة دعم للتعايش الذي يجسده لبنان، ودعم فرنسا لإعادة تسيير عمل المؤسسات اللبنانية وتحديداً إنهاء الفراغ الرئاسي.

 

- وأشار الى أن لا روزنامة مخفية في زيارة هولاند وهو منفتح على جميع اللبنانيين ويأمل في أن تساهم زيارته في تحريك المجتمع الدولي من أجل لبنان.

 

-  وكان السفير الفرنسي في لبنان إيمانويل بون واصَل جولته على المسؤولين، تحضيراً لزيارة هولاند لبيروت، فزار أمس الرئيس سعد الحريري، في حضور السيّد نادر الحريري، وعرض معه للتطورات في لبنان والمنطقة والتحضيرات الجارية لزيارة هولاند.

 

-  ثمّ زار رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، وأكد اهتمام بلاده الدائم بلبنان، وتطرّق الحديث إلى "أهداف زيارة هولاند إلى لبنان ودلالتها الواضحة على العلاقة القوية القائمة بين البلدين".

 

جلسة مجلس الوزاء

-  بدأت جلسة مجلس الوزراء عادية، ثم جرى النقاش حول مشاريع مجلس الإنماء والإعمار الذي استمر نحو ساعة، حتى انفجرت قنبلة جهاز أمن الدولة عند بدء البحث في بنود عائدة الى نقل اعتمادات مالية لمؤسسات أمنية. وسرعان ما تصاعدت حدة النقاش والسجالات بعدما اشترط الوزراء المسيحيون بتّ مشكلة أمن الدولة أولاً وتناوب على الكلام في هذا السياق الوزراء ميشال فرعون وجبران باسيل وآلان حكيم مشترطين بتّ اعتمادات لأمن الدولة إسوة بالمؤسسات الأمنية الأخرى وإلا لتتوقف الاعتمادات لكل الأجهزة.

 

-  وقد رد وزير المال علي حسن خليل بأنه لا يوقف أي معاملات مالية إلا التي تحتاج الى توقيعي مدير أمن الدولة ونائبه وهي نفقات السفر للتدريب والنفقات السرية، فسأله الوزير حكيم أين القانون الذي يقول بتوقيعين، فأجابه اقرأ القانون. وقرأ حكيم فقرات من المرسوم الاشتراعي الرقم 102 تاريخ 1983 التي تحدّد صلاحيات المدير العام ثم تولى الوزراء باسيل والياس بو صعب وحكيم وسجعان قزي وفرعون حملة الدفاع عن أمن الدولة.

 

-  وأبلغت مصادر وزارية "النهار" أن الجلسة تميّزت بتصميمين: الأول يريد حلّ موضوع صلاحية قيادة جهاز أمن الدولة. والثاني يرفض الحلّ ويريد إبقاء الصلاحيات ملتبسة بما يجعل الجهاز مؤسسة ثانوية. ودار سجال بين الوزيرين فرعون وخليل، ثم سجال بين الوزير سجعان قزي والوزير عبد المطلب حناوي، وبين الوزيرين المشنوق وباسيل، وبين باسيل وخليل، وبين حكيم وخليل. ولوحظ أن الرئيس سلام خلال هذه السجالات كان مستمعاً. وتمنى الوزيران باسيل وقزي على رئيس الوزراء أخذ المبادرة، لكنه أعلن رفع الجلسة. وبعدما كان الرئيس سلام أعلن في مستهل الجلسة أنه سيدعو إلى جلسة أخرى الثلثاء المقبل لأنه سيشارك الاربعاء والخميس المقبليّن في القمة الإسلامية في إسطنبول، قال في ختام الجلسة إنه لا يعرف ما إذا كان سيدعو إلى عقد هذه الجلسة إذا ما بقيت الأجواء على حالها.

 

-  وتأجّل البحث بباقي البنود المهمة، لا سيما أمن المطار وقضية حجب "قناة المنار"، التي كان سيطرحها وزيرا الإعلام رمزي جريج والإتصالات بطرس حرب لاتخاذ قرار بشأن تجديد العقد بين الحكومة وشركة "نايل سات".

 

الانتخابات البلدية

-  حدّدت وزارة الداخلية والبلديات أمس مواعيد تقدير تصاريح الترشيح لانتخابات المجالس البلدية والمختارين والمجالس الاختيارية في دوائر محافظات بيروت والبقاع وبعلبك الهرمل، على ان تبدأ مهلة تقديم تصاريح الترشيح في 6 نيسان وتنتهي منتصف ليل الأربعاء 27 نيسان، وتنتهي مهلة الرجوع عن الترشيح منتصف ليل الاثنين 2 أيّار في دوائر المحافظات الثلاث.

 

- وفي السياق، أثارت المعلومات التي اوردتها "اللواء" أمس، حول تقييم الأجهزة الأمنية للوضع الأمني في البلاد، اهتماماً سياسياً لا سيما بالنسبة للمهتمين بإجراء الإنتخابات البلدية من كل القوى السياسية والشعبية، خصوصاً وأن هذا التقييم السلبي للوضع لم يعد محصوراً بالأجهزة الأمنية، بل تعدّاه إلى قوى سياسية معنية تملك معلومات بأن الوضع الأمني سيّء في كل المناطق، وعزته إلى أمرين إثنين:

 

· الأول: الإهتراء الذي بلغته مؤسسات الدولة، في ظلّ الفضائح التي تطاول مختلف الأجهزة والقطاعات الأمر الذي من شأنه أن ينعكس على الأداء العام.

 

· الثاني: التهديدات الإسرائيلية بعمل عسكري ما في الجنوب.

 

-  وإزاء هذا التعتيم، لفتت مصادر المعلومات إلى أن الدولة أمام احتمالين إما تأجيل الانتخابات البلدية مُـدّة ثلاثة أشهر، على الرغم من أن هذا الأمر متعذّر لاعتبارات عديدة، لعل أوّلها ضرب مصداقية الدولة، مع أن هذه المصداقية باتت في الحضيض. والثاني، وهذا هو القرار الأرجح، أن تجري هذه الانتخابات في مواعيدها المقررة، لكن مع الحرص على أن تتمّ بالتوافق تجنباً لحصول معارك انتخابية محلية أو سياسية، قد يكون لها تداعيات أمنية.

Ar
Date: 
الجمعة, أبريل 8, 2016