- أبرزت الصحف تمسك الرئيس نبيه بري بعقد جلسة تشريعية للمجلس النيابي في أقرب فرصة، وأصداء إعلان النائب وليد جنبلاط نيّته الاستقالة من المجلس في أول جلسة، كما أبرزت تعمق التحقيقات في ملف الإنترنت غير الشرعي وبدء إعلان اللوائح للانتخابات البلدية في بيروت والمناطق.

 

التشريع واستقالة جنبلاط

 قالت "النهار" و"الجمهورية" تتجه الأنظار إلى كباش مفتوح بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والمعارضين لجلسات التشريع، وسط تصاعد ملامح التصلّب في مواقف كل من الفريقين. ولاحت بوادر تقاطع رباعي يدفع في اتجاه عقد جلسات التشريع ويضم مبدئياً الرئيس بري والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار "المستقبل " و"حزب الله "، في حين لا تبدو القوى المسيحية الثلاث "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية " وحزب الكتائب في وارد التساهل مع عقد الجلسات تحت وطأة الطعن في ميثاقيتها. لكن بري ردد أمام زوّاره أن الكرة في مرمى الكتل النيابية ويأمل منها أجوبة مشجعة، مكرراً "لا تحرجوني فتخرجوني".. وإنني أنتظر حتى الاثنين المقبل (بعد غد)، وبعدها إذا كانت الأجوبة إيجابية فأهلاً وسهلاً، وإن لم تأتِ الإيجابية فليس أمامي سوى أن أتصرّف وفق ما تقتضيه مصالح المواطنين لأن ثمة مشاريع شديدة الأهمية ولا بد من إقرارها". وأعلنَ نائب "الجماعة الإسلامية" النائب عماد الحوت مشاركتَه في أيّ جلسة يدعو لها الرئيس بري لتشريع الضرورة وقال لـ"الجمهورية": "هناك تعطيل متعمّد لانتخاب رئيس الجمهورية، وبالتالي لا نستطيع أخذَ البلد كلّه رهينة لهذا التعطيل". أما في ما يتعلق باستقالة جنبلاط في الجلسة التشريعية الأولى للمجلس، فقالت النهار: إن الامر لم يتخذ مجراه النهائي بعد في انتظار بت مصير جلسات التشريع أولاً ومن ثم معرفة التوقيت الدقيق الذي يعتزم جنبلاط تقديم استقالته فيه ليبنى على الأمر مقتضاه القانوني الذي سيرتب حتماً إجراء انتخاب فرعي في قضاء الشوف لانتخاب من يخلف جنبلاط في مقعده الذي سيصبح شاغراً. وإذ يبدو بديهياً أن تيمور جنبلاط سيكون المرشح الاشتراكي مكان والده فإن مصادر قيادية في الحزب التقدمي قالت لـ"النهار" إن إجراء انتخابات فرعية مرهون بمسار استقالة رئيس الحزب وتوقيتها والمدة المتبقية من ولاية المجلس التي تنتهي في أيار 2017 بالإضافة إلى موعد تقديم الاستقالة رسمياً. ومعلوم أنها المرة الثانية التي يتجه فيها إلى الاستقالة بعد أولى قبل أكثر من سنة عاد وتريث في تنفيذها. ولاحظت المصادر إلى أنه مع إجراء الانتخابات البلدية وإجراء انتخاب فرعي نيابي في جزين، باتت استقالة جنبلاط ممكنة.

 

ملف الانترنت والاتهامات

ذكرت "النهار" أن هذا الملف يبدو مقبلاً على مزيد من تطورات قضائية وسياسية، إذ أعلن المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود أنه أعطى الإشارة بختم التحقيق الذي ينظمه مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي في شأن قضية "غوغل كاش"، مشيراً إلى أنه بنتيجة التحقيق تم توقيف شخصين والاستماع إلى إفادات موظفين وأنه سيصار إلى الادعاء وتحريك الدعوى العامة في هذا الملف كما سيطلب الإذن بملاحقة موظفين لم يسمّهم. وكشف أن قسم المباحث الجنائية يتابع التحقيقات في شأن استجرار الانترنت من الخارج على ضوء محضر التحقيق الذي أجرته مخابرات الجيش وفي إشرافه شخصياً. أما على المسار السياسي للملف، فإن الوزير مقبل رد على اتهامات جنبلاط مؤكداً أن القيادة العسكرية رفعت إلى المسؤولين والمعنيين تقارير بكل ما لديها في هذا الموضوع " ولا يجوز أن تقحم المؤسسة في قضية مماثلة وتحل مكان أجهزة أمنية أخرى". وكرر وزير الدفاع في تصريح لـ"وكالة الأنباء المركزية" ما سبق له أن أدلى به إلى "النهار" قبل أيام من أن "إدخال المعدات إلى لبنان ومعاينتها من مسؤولية الجمارك، أما اذا كانت أدخلت عبر معابر غير شرعية عن طريق الحدود مع سوريا فذاك شأن آخر يوجب التعاون بين الجميع لكشف ملابساته". وأضاف: "تبعاً لذلك نقول لمن يستهدفنا كفى اتهامات باطلة ومن يملك مستندات أو وثائق فليضعها على الطاولة أو يقدمها إلى الجهات المختصة لتتم في ضوئها المحاسبة والمحاكمة والا فليصمتوا". ورفض  المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود تأكيد أو نفي استماعه إلى يوسف. وأبلغ "السفير" أنه احتراماً لسرية التحقيق، لا يمكنه كشف الأسماء، مكتفياً بالإشارة إلى استماعه إلى عدد من الموظفين، وتوقيفه شخصين. كما أعلن أنه "سيصار إلى الادعاء وتحريك الدعوى العامة بشأن هذا الملف، كما سيتم طلب الإذن بملاحقة موظفين". وقد فتح هذا التصريح الباب على توقع شمول الملاحقات يوسف شخصياً، فيما كانت التوقعات تشير إلى أن أحد الموقوفين هو حيسو نفسه، إلا أن الموقوف الثاني ظل مجهول الهوية. وأشارت مصادر مطّلعة إلى أن هذا الموقوف يدعى (ر. ص.)، وهو على حد قول المصادر "أخطر من حيسو لأنه كان إضافة إلى عمله كوسيط بين "أوجيرو" وإحدى الشركات، تحوم حوله شبهة أمنية معينة". وقالت مصادر تتابع التحقيقات لـ "الجمهورية" إنّ بعض جوانب من التحقيق كشفَت عن وجود نوع من التواطؤ بين الموظفين في مؤسسة "أوجيرو" ومسؤولي الشركات الخاصة، وإنه لولا الخلل الذي طرأ على شكل العلاقة بين المؤسسة والشركات التي تدير وتسوّق في القطاع لبَقيَ الوضع قائماً بغضّ نظر وبتواطؤ، لكن وقوع الخلاف على توزيع المغانم والأرباح بين الشركات المستوردة للخدمات غير الشرعية والشرعية منها في آن أدّى إلى ظهور مسلسل الفضائح الذي ستتّضح ملامحه قريباً. تزامُناً، طلب وزير المال علي حسن خليل في كتاب وجّهه إلى رئيس هيئة القضايا في وزارة العدل متابعة الدعاوى في سرقة الإنترنت "في وجه كلّ من يظهره التحقيق فاعلاً أو متدخّلاً أو محرّضاً أو شريكاً، خصوصاً في ما يتعلق بتحصيل كافة الحقوق المالية والمعنوية التي تعود للخزينة العامة، ممّن يثبت ضلوعهم في الجرائم المنسوبة إليهم في هذا الشأن، وإعلامهم بالنتيجة لاتّخاذ التدابير الآيلة إلى حسنِ تطبيق القانون في كلّ ما يحافظ على حقوق الدولة".

 

الرئيس سلام في نيويورك

"اللواء" يعود الرئيس تمام سلام إلى بيروت اليوم أو غداً بعد أن وقّع في نيويورك إتفاقية باريس لتغيير المناخ، في مبنى القاعة العامة لمقر الأمم المتحدة، ثم كانت له كلمة أكد فيها التزام لبنان بشكل كامل بالانضمام إلى جهود الأسرة الدولية لإزالة الفقر وتحسين الصحة العامة ومستويات التعليم، مشدداً على التزام لبنان أيضاً بلعب دوره كاملاً كعضو فاعل في معاهدة الأمم المتحدة للتغيير المناخي، لكنه نبّه من الاضطرابات التي تعصف في المنطقة وحالة عدم الاستقرار من شأنها أن تكون العقبة الأكبر أمام تحقيق الأهداف المناخية. ومن المقرّر أن يرأس الرئيس سلام يوم الأربعاء المقبل جلسة لمجلس الوزراء، وعلى جدول أعمالها 165 بنداً، من دون أن يعرف ما إذا كان موضوع جهاز أمن الدولة سيثار مجدداً، أم يكتفي المجلس بالقرار الذي اتخذه في الجلسة الأخيرة وترك هذا الموضوع في عهدة رئيس الحكومة لمعالجته. ونقلت "البناء" عن  مصادر وزارية أن ما يجري لا يتعدّى عملية تقطيع الوقت من قبل المعترضين على إيجاد حل لهذا الجهاز لأن العميد محمد طفيلي سيُحال إلى التقاعد في حزيران المقبل واللواء قرعة في مطلع العام 2017. ورجحت المصادر أن لا يبت مجلس الوزراء بالملف قبل أن يُحال الطفيلي على التقاعد. ولفتت المصادر إلى أن هذه الطريقة لن توصل إلى النتيجة المرجوة، لأن الأزمة ليست بين قرعة والطفيلي إنما هي أزمة صلاحيات يجب البت بها وفق القانون.

 

الاستحقاق الرئاسي

نقلت "اللواء" عن أوساط التيار الوطني الحر رفضها بشدة ما تردّد عن اقتراح بولاية سنتين لرئاسة الجمهورية للنائب عون، ضمن جمعة متجدّدة في المجالس والكواليس على الائتلاف النيابي الداعم لترشيح النائب سليمان فرنجية. وذكرت "اللواء" أن تحالف عون و"القوات" يسعى لتمرير الانتخابات البلدية أولاً، على أن يطالب بتقديم موعد إجراء الانتخابات النيابية المفترض أن تجري عام 2017 حتى ولو اقتضى الأمر أن يعتمد "قانون الستين" معدلاً، وفقاً لما كانت أشارت إليه "اللواء" قبل أيام. ووفقاً لأوساط مقرّبة من الرابية، فإن هذا الخيار من شأنه أن يُعيد ترتيب الأولويات ويسقط الحجة بعدم إجراء الانتخابات النيابية. وأكدت مصادر نيابية في التيار الوطني الحر لـ"البناء" أن انتخاب رئيس للجمهورية لمدة سنة واحدة أو سنتين لم يُطرح مع الجنرال ميشال عون لا من قريب ولا من بعيد، لا من تيار المستقبل ولا من غيره، مشيرة إلى أن الجنرال ممكن أن يبحث في الأمر وهذا لا يعني الموافقة، شرط ألا يكون الاقتراح محكوماً بعدم الترشح لولاية ثانية، وبالاتفاق على إقرار قانون انتخابي، لكن إذا تم تقييده بعدم الترشح لولاية ثانية ومن دون قانون انتخاب، فلن يكون قابلاً للنقاش أو للبحث. وتناول الرئيس سعد الحريري الملف الرئاسي، فكرر أنه "إذا تأمن النصاب لانتخاب رئيس للجمهورية سأنزل إلى المجلس وأنتخب رئيساً وحتى إذا فاز العماد ميشال عون سأكون أول المهنئين وأقول له مبروك يا جنرال فوصول أي شخص إلى سدة الرئاسة يكون أفضل من الفراغ".

 

الانتخابات البلدية

انصرف الرئيس سعد الحريري أمس وبعد عودته إلى بيروت، إلى متابعة الاستعدادات للانتخابات البلدية وخصوصاً في مدينة بيروت حيث التقى تباعاً العديد من وفود العائلات البيروتية في حضور المرشح لرئاسة بلدية بيروت جمال عيتاني. وقد جدد الحريري التزامه تحالفاته في بيروت "رغم بعض التفاوت في الآراء السياسية"، وشدد على السعي إلى "التوافق مع كل الأحزاب في بيروت من أجل التوصل إلى اللائحة الفضلى".  بالمقابل، أعلنت حملة "بيروت مدينتي" من ساحة عين المريسة، أمس، تشكيل لائحة مكتملة لخوض الانتخابات البلدية في بيروت. وقالت السفير إنها حملة تهدف إلى تغيير نمط العمل البلدي بإيصال مرشحين من أصحاب الكفاءات والخبرات، ومن ذوي الباع الطويل في النضال من أجل قضايا إجتماعية وإقتصادية. وفي الشّكل أيضاً، تساوى عدد المسلمين والمسيحيين ولو أن أعضاء اللائحة يصرّون على علمانيتهم، كما تترأسها شخصية سنيّة مراعاة للأعراف السائدة في المدينة. الرئيس نبيه بري أكد  لـ"السفير" أن لا علم له بكل ما يقال عن أن وليد جنبلاط يريد تأجيل الانتخابات. أكثر من ذلك "لم أسمع بموضوع تأجيل الانتخابات إلا من الإعلام، كما لم أسمع بأن أحداً ما قد طلب التأجيل". وعندما يُسأل بري عما إذا كانت جهات سياسية أو غير سياسية قد عرضت عليه موضوع التأجيل، يجيب فوراً: أبداً.. حتى أكون حاسماً وقاطعاً ولمرة واحدة وأخيرة، واللهِ لم يفاتحني أحد بموضوع تأجيل الانتخابات البلدية لا من قريب ولا من بعيد، وأقول للمرة الأخيرة إن الانتخابات حاصلة في مواعيدها.

Ar
Date: 
السبت, أبريل 23, 2016