-  لم يحجب غبار المعارك الانتخابية البلدية في معظم المناطق اللبنانية الكباش التشريعي بين رئيس مجلس النواب نبيه برّي والأحزاب المسيحية المعترضة على عقد جلسة ليس على رأس جدول أعمالها قانون الانتخاب، وسط أنباء عن نيّة رئيس المجلس دعوة هيئة مكتب المجلس الى اجتماع هذا الأسبوع لتحديد جدول أعمال الجلسة تمهيداً للدعوة الى انعقادها. فيما جدّد رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة التزام الكتلة بتعهّد الرئيس سعد الحريري عدم المشاركة في أي جلسة تشريعية لا يكون قانون الانتخاب على جدول أعمالها، لكنه دعا الى أن «نتحمّل جميعاً مسؤولياتنا، وأن نكمل ما تبقى من بنود الجدول في حال عدم إقرار القانون».

 

الرئيس الحريري

- شدد الرئيس سعد الحريري على أن انتخاب رئيس للجمهورية سيتم في النهاية مهما طال التعطيل وتعقدت الأمور، وهذا سينعكس إيجاباً على الوضع السياسي العام ومسيرة الحياة العامة في البلد. كلام الرئيس الحريري جاء خلال استقباله في «بيت الوسط» مساء أول من أمس، وفداً موسعاً يمثل الأحزاب والجمعيات والعائلات الكردية والماردلية العربية، أتى لشكره على اختياره المرشح الكردي عدنان عميرات على اللائحة التي ستشكل لانتخابات المجلس البلدي في بيروت. وخلال اللقاء الذي شارك فيه المرشح لرئاسة المجلس البلدي المقبل جمال عيتاني، دعا الحريري أبناء العاصمة إلى وحدة الصف والتكاتف في ما بينهم لمواجهة التحديات التي تواجه بيروت والوطن عموماً. وقال: هناك محاولات متواصلة لزرع الشقاق والفتنة واختراق الصفوف، ومواجهتها تتم بوحدة الصف والالتفاف حول مشروع الدولة وإكمال مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الوطنية للنهوض بلبنان في كل مناطقه والحفاظ على صيغة العيش المشترك بين كل اللبنانيين. وأكد رداً على أسئلة الحضور، أن الانتخابات البلدية ستجري في مواعيدها المحددة، ولا صحة لكل الشائعات التي تُبث من قبل البعض بتأجيلها، لافتاً الى محاولات لإحداث بلبلة بين الناس، لكن كل هذه المحاولات ستبوء بالفشل، والانتخابات ستجرى، والتحضيرات لخوضها قائمة بوتيرة سريعة.

 

الملف الرئاسي

- قال الرئيس فؤاد السنيورة لـ«المستقبل»: «ليس اللبنانيون عاجزين عن انتخاب رئيس للجمهورية وحسب وإنما هم غير قادرين أيضاً، للأسف، على التوافق حول قانون انتخاب جديد، ما يضعنا أمام احتمال مواجهة شرخ جديد حول قانون الانتخاب مماثل للشرخ القائم حول انتخاب الرئيس». أضاف: «في كل الأحوال نحن مستمرّون بالتزامنا لكننا لا نريد أن «يفرط البلد». ولم تتبلّغ عين التينة أي إجابة من الأحزاب المسيحية حول موقفها من الجلسة المقترحة، كما أكدت أوساطها لـ«المستقبل» رغم انتهاء مهلة الأجوبة يوم أمس، مع العلم أن كتلة «القوات اللبنانية» لا تُشارك في طاولة الحوار أساساً، وموقف حزب «الكتائب اللبنانية» معروف منذ البداية، أما «التيّار الوطني الحرّ» فمواقفه الإعلامية واضحة لجهة تمسّكه بأولوية قانون الانتخاب كبند أول على جدول أعمال الجلسة وبإقراره أيضاً. وأكد نواب كتلة «المستقبل» أن الأولوية القصوى هي لانتخاب رئيس، وأن عدم انتخابه لا يعني وقف التشريع، معتبرين أن «على القوى السياسية النزول إلى المجلس النيابي والاحتكام إلى الديموقراطية. ورأوا أن التيار الوطني الحر يلجأ دائماً الى أسلوب المظلومية لتحقيق مكتسبات شخصية وسياسية بغض النظر عن مصلحة البلد، مشيرين الى أننا محكومون بالعيش المشترك ومن المفترض الإحتكام الى ما تم التوافق عليه.

 

- النائب محمد قباني شدد في حديث الى وكالة «الانباء المركزية»، على أننا لا نريد أن يتحول موضوع الجلسة التشريعية سبباً لانقسام طائفي عمودي، لكننا، في الوقت نفسه، نأخذ موقفاً مبدئياً مفاده أن على البلد أن لا يُشَل، وأهم عنوان لذلك هو انتخاب رئيس للجمهورية. ونحن نعتبر أن الأولوية القصوى هي لهذا الأمر، لا لإرضاء المسيحيين، بل لأن المصلحة الوطنية تقتضي ذلك. فهذا مطلب وطني، وليس مسيحياً فقط لأن البلد لا يستطيع أن يكمل من دون رأس. لكن، وفي مقابل إصرارنا، نعتقد أن عدم التشريع لا يؤدي إلى انتخاب الرئيس، وإلا لكنا أنجزنا الاستحقاق. وتالياً، لا نستطيع وقف التشريع، علماً أننا نرحب بوضع قانون الانتخاب على رأس جدول الأعمال، لكن هل نشل البلد إن لم نصل إلى نتيجة في هذا الموضوع نتيجة تضارب المصالح السياسية؟ وهل يعني عدم انتخاب رئيس وقف التشريع؟. ولفت إلى أن «ما يؤدي إلى انتخاب الرئيس ليس إلا نزول القوى السياسية إلى المجلس النيابي والاحتكام إلى الديموقراطية. أما الكلام عن عدم النزول قبل ضمان انتخاب شخص معين، فيعني فرض رئيس بالقوة، وهذا أمر غير ممكن اليوم. وأكد أن الحوار بين تيار "المستقبل" و"حزب الله"  مستمر حتى لا يصل المناخ الطائفي إلى مرحلة الانفجار، وسنستمر فيه حتى إشعار آخر. علماً أن فاعليته، في الأساس، لم تكن بالمستوى الكافي لحل مشكلات البلد، غير أنه يهدف إلى ترطيب الأجواء وتنفيس الاحتقان الطائفي والمذهبي. وأوضح أننا ندعم الحوار مع كل القوى السياسية، ولا طلاق بيننا وبين التيار الوطني الحر، ونحن نلتقي في مجلسي النواب والوزراء، وحوارات اليوم بيننا ليست حاسمة لكنها تتناول بالتأكيد كيفية الخروج من المأزق الراهن.

 

Ar
Date: 
الأحد, أبريل 24, 2016