- أبرزت الصحف مواقف الرئيس بري والكتل النيابية المسيحية من عقد جلسة تشريع الضرورة، والأجواء السابقة لجلسة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل. والحديث عن اقتراح يقضي بانتخاب النائب ميشال عون رئيساً للجمهورية لمدة سنتين. كما تناول بعض الصحف تزايد الترشحيات للإنتخابات البلدية، واستمرار التحقيقات الجارية في ملف الإنترنت غير الشرعي على أكثر من مستوى. ودعوة هيئة التنسيق النقابية إلى إضراب شامل غداً في المدارس والمعاهد الرسمية والخاصة والمهنية وإدارات ومؤسسات الدولة كافة للمطالبة بتحريك سلسلة الرتب والرواتب، وسيتخلّل الإضراب مؤتمر صحافي في العاشرة والنصف صباحاً أمام المدخل الرئيسي لوزارة التربية.

 

الاستحقاق الرئاسي

 

- ذكرت "الاخبار" أن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت سيزور بيروت في 27 أيار المقبل لاستكمال المشاورات التي بدأها الرئيس فرنسوا هولاند في زيارته الأخيرة. وهذه المشاورات التي يراها الفرنسيون في "الوقت الضائع"، إقليمياً ومحلياً، تتمحور حول سلة متكاملة للحل في لبنان، تتضمّن رئاسة الجمهورية وتأليف الحكومة والإتفاق على قانون للإنتخابات النيابية. لكن مصادر سياسية مواكبة للإتصالات رأت أن ما يقوم به الفرنسيون لن يؤدي إلى أي نتيجة تذكر، ما دامت الأوضاع الإقليمية تزداد تعقيداً، سواء في سوريا أو في اليمن أو في العراق. وفي الملف الرئاسي، تبيّن أن ما جرى تداوله بشأن اقتراح تعديل الدستور لتصبح ولاية رئيس الجمهورية سنتين، يتولاها العماد ميشال عون، لا يعدو كونه شائعة غير مبنية على أسس متينة. فالعماد عون يرفض هذا الإقتراح جملة وتفصيلاً، تماماً كما يرفض "مزحة" انتخاب العميد شامل روكز رئيساً "توافقياً" للجمهورية.

 

- وقالت "الجمهورية" أنّ ما يجري التداول به هو مجرّد فكرة لم ترقَ بعد إلى منزلة الطرح الجدي، وذلك بعد وصول الإستحقاق الرئاسي إلى باب مقفل، وانسداد الآفاق أمامه. وبرغم أن هذا الإقتراح الذي لم يجد بعد من يتبنّاه رسمياً، يَكثر الحديث عنه يوماً بعد يوم، وذهبَ البعض إلى تأكيد وجوده، مستندِين إلى الموقف الأخير للرئيس سعد الحريري، والذي قال فيه إنّه إذا تأمّنَ النصاب فإنّه سينزل إلى مجلس النواب لينتخب رئيساً، وإذا فاز عون فسيكون أوّلَ المهنّئين، لأنّ وصول أيّ شخص إلى سدّة الرئاسة أفضل من الفراغ.

 

- وهذا الموقف، معطوفاً على مواقف رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية الأخيرة، ولغته الهادئة حيال عون، عزّز فرَضية وجود طرح كهذا، عِلماً أنّ فرنجية أكّد أمس أنّ بين الأحبّاء هناك دائماً عتَب، أو لوم، تقارُب أو تباعُد، كما الحال بين الوالد وابنه أو الأخ وأخيه، والصداقات الجديدة قد توصِل إلى تفاهم سياسي، مشدّداً على أنّ البلد أهمّ شيء، لافتاً إلى أنّ الإنجاز الأهم تحقّق وهو أنّ الرئيس من فريقنا، ويجب أن لا نخسره، سواء كان العماد ميشال عون أو سليمان فرنجية.

 

- وأشارت "اللواء" الى اقتراح إصلاحات تعيد الفعالية إلى موقع رئاسة الجمهورية، حيث كشف وهّاب أن هذه الفكرة جاءت في نص مذكرة سلمها البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أثناء زيارته الأخيرة للبنان، والذي لم يمانع بها، واعداً بالعمل على تسويقها. ووفقاً للمذكرة، يتم انتخاب رئيس لمرحلة انتقالية مدتها سنتان، تجري خلالها إصلاحات تتعلق بموقع رئاسة الجمهورية، ورئاسة الحكومة، ويقر قانون الإنتخاب وينتخب مجلس نيابي جديد وتسير عملية الدولة، بما يمهد للانتقال إلى مرحلة جديدة.

 

جلسة التشريع

 

- مع انتهاء المهلة التي أعطاها الرئيس نبيه بري للرد على مبادرته التي أطلقها في جلسة الحوار الاخيرة حول جلسة التشريع وقانون الانتخاب، جاء الجواب من التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية تمسّكاً بموقفهما الدائم، منذ جلسة التشريع الاخيرة، المطالب بضرورة مناقشة قانون الانتخاب وإقراره وليس مجرد مناقشته.

 

- ورجحت مصادر واسعة الإطلاع لـ"السفير" أن يدعو بري قريباً إلى عقد الجلسة التشريعية، حتى لو قررت القوى المسيحية الثلاث أن تغيب عنها، مشيرة إلى أن "البوانتاج" الأولي لنسب المشاركة المحتملة أظهر أن عدد النواب المتجاوبين مع "تشريع الضرورة" سيصل إلى قرابة 75، ومن بينهم الحضور المسيحي للنواب المستقلين ولنواب كتل الوزير الأسبق سليمان فرنجية و "الطاشناق"     و"تيار المستقبل".

 

- وقال بري لزواره أنه سيعقد جلسة مخصصة لقانون الإنتخاب قبل نهاية شهر أيار، إذا جرى خلال الجلسة التشريعية المفترضة إلغاء القرار - السد، الذي صدر سابقاً عن الهيئة العامة للمجلس النيابي والقاضي بعدم إقرار قانون الإنتخاب قبل انتخاب رئيس الجمهورية.

 

- وفي رسالة إلى القلقين على الميثاقية، يقول بري: "أنا أرفض أن يزايد علي أحد في الميثاقية، فأنا من أوجدها وأنا الأحرص عليها، وبالتالي لست بحاجة إلى دروس من أحد في أصولها.

 

- ويستغرب بري أن يصبح بالنسبة إلى البعض "تشريع الضرورة خطيئة، وتعطيل التشريع فضيلة.. يا للعجب". ويضيف غامزاً من قناة بعض الغيارى على قانون الانتخاب: صدقوني.. بعض المتحمسين ظاهرياً لقانون الإنتخاب، ليسوا كذلك ضمناً".

 

- وقال رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لـ"السفير" أن قانون الإنتخاب يجب أن يتصدر جدول أعمال أي جلسة تشريعية لمناقشته، ثم إقراره، وليس لرفع العتب، "وفي كل الأحوال لم تعد المسألة تُختصر بالأحزاب المسيحية، وإنما كالعادة أنقذ الرئيس سعد الحريري الموقف الوطني ككل بإعادته تأكيد قرار تيار المستقبل السابق بأن التيار لن يشارك في أي جلسة تشريعية ما لم يكن قانون الإنتخاب على رأس جدول أعمالها، وصولاً إلى إقراره".

 

- أما رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل فأبلغ "السفير" أن تشريع الضرورة يرتبط من وجهة نظرنا بمعيارين، الأول: إعادة تكوين السلطة خصوصاً من زاوية قانون الانتخاب، والثاني: الإستجابة للأمور الملحة جداً والمتصلة حقاً بالمصلحة العليا للدولة. إذا أراد أحد أن يتخطى الجانب الميثاقي، سواء على صعيد عمل مجلس النواب أو أي استحقاق آخر، فإننا ننبه إلى أن من شأن ذلك أن يأخذ لبنان إلى مكان شديد الخطورة ومفتوح على كل الإحتمالات.

 

- وقالت "الاخبار": فيما يجتمع نواب التيار الوطني الحر صباح اليوم عند رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون للبحث في الإتصالات الجارية حول الجلسة التشريعية، قال النائب حكمت ديب لـ"الأخبار"، رداً على سؤال حول الجواب الذي سيعطى لبري حول مبادرته: "إن موقف التيار واضح وأصبح معروفاً، أي ضرورة العمل جدياً على إقرار قانون الإنتخاب وليس مجرد طرحه. لكن ثمة مشكلة أخرى لا تقل أهمية تتعلق بموقف كتلة المستقبل الذي عبّر عنه الرئيس فؤاد السنيورة بالذهاب الى جلسة تشريعية ولو من دون قانون انتخاب. وهذه النقطة تشكل عنصر خلاف جديداً بين تيار المستقبل والقوات تحديداً والاحزاب المسيحية المعارضة للجلسة التشريعية عموماً".

 

مجلس الوزراء

 

- ذكرت "النهار" أن جلسة مجلس الوزراء الأربعاء ستكون سلامية بعدما رفع عن جدول أعمالها ملف أمن الدولة المتفجر وكلف رئيس الوزراء توليه تمهيداً لحله مباشرة او عرض حلول عدة على مجلس الوزراء. وأبدى متابعون لـ"النهار" تخوفهم من تأخر الحل بعدما أبدى وزير المال علي حسن خليل رفضه اعتماد حل مؤقت بصرف جزء من المخصصات السرية والمصاريف الإدارية لتسيير شؤون المديرية في انتظار حل نهائي. وتخوفوا أيضاً من "رضوخ رئيس الوزراء للضغط عليه في هذا المجال وإرجاء طرح الحلول مرة أخرى".

 

الشمال مركزاً لإعادة إعمار سوريا

 

- ذكرت "النهار" أن عدداً من بعثات البنك الدولي زارت لبنان في الفترة الأخيرة بعيداً من الإعلام وتفقدت الشمال ولا سيما منه المنطقة الإقتصادية الخالصة في طرابلس ومطار القليعات، في إطار دراسة الظروف المحيطة بمشروع اعتماد الشمال اللبناني مركزاً للعمليات الدولية لإعمار سوريا بعد الحرب. وتقول مصادر مواكبة لهذه الزيارات أن التركيز الدولي على الشمال تلا أنباء عن إعتماد سهل البقاع منطلقاً للمشاريع الدولية في اتجاه الداخل السوري ليتبيّن أن القرار استقر على طرابلس وعكار انطلاقاً من مزايا جغرافية ولوجيستية وأمنية. ونقلت المصادر عن مسؤول دولي أن هناك مشروعاً قيد التداول على مستوى الأمم المتحدة يقضي بمنح شركات لبنان أفضلية بنسبة خمسة في المئة عن باقي الشركات في العالم للدخول في مناقصات مشاريع إعمار سوريا، وذلك لرد الجميل للبنان على ما تكبده، ولا يزال، من أعباء بسبب اللجوء السوري الكثيف وكذلك الصعوبات الإقتصادية الضخمة التي عاناها لبنان ولا يزال جراء انعكاسات الحرب السورية عليه.

 

Ar
Date: 
الاثنين, أبريل 25, 2016