-  أبرزت الصحف إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس، إحالة مشاريع واقتراحات القوانين الإنتخابية الى اللجان النيابية لدرسها وإقرارها وعدّد 17 مشروعاً، وعدم عقد جلسة تشريعية في الدور العادي للمجلس قبل إقرار قانون الإنتخاب. كما أبرزت استمرار الإتصالات والمساعي مع الدول الكبرى لتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية، والإتصالات لتحقيق التوافق في انتخابات بلدية بيروت وبعض المدن الكبرى. وتناول بعض الصحف انتخابات قيادة الحزب الشيوعي اللبناني والمرجح لرئاسته حنا غريب، واستمرار التحقيقات بقضية الإنترنت غير الشرعي.

 

الرئيس بري: قانون الإنتخاب الى اللجان

 

- أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري في مؤتمر صحافي مفاجئ بعد ظهر أمس، إحالة مشاريع واقتراحات القوانين الإنتخابية الى اللجان النيابية لدرسها وإقرارها وعدّد 17 مشروعاً، وعدم عقد جلسة تشريعية في الدور العادي للمجلس قبل إقرار قانون الإنتخاب.

 

- وقال بري أن كل القوى السياسية على الوطن. وأعلن "الموت السريري لما يسمى تحالفي 8 و14 آذار"، مؤكداً في الوقت ذاته أن المجلس النيابي له حق التشريع في كل الظروف، إلا أنه قرر عدم الدعوة إلى عقد جلسة تشريعية للبرلمان إلإ بعد انتهاء مشروع قانون الإنتخابات النيابية. وأكد أن هذا الموقف ليس تراجعاً عن قناعاتي، بل هو حرص على لبنان. وأضاف: "حين قدمت مبادرتي على طاولة الحوار بشأن انعقاد مجلس النواب للتشريع، كان هناك إجماع عليها، ما عدا رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الذي أخذ موقفاً مبدئياً بأنه لا تشريع في ظل الفراغ الرئاسي، أما وزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل فرفض إعطاء الجواب وطلب مهلة أسبوع".

 

- وأكد الرئيس برّي أن بمقدوره الدعوة إلى جلسة نصابها متوفر بـ 75 إلى 80 نائباً. إلا أنه ألقى الكرة في ملعب القوى السياسية، لأنه يريد عقد جلسة بالحد الأعلى من التفاهم. وقال: "ليس نبيه بري من يزايد عليه أحد بالميثاقية."

 

- وتعليقاً على إعلان رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط عزمه على الإستقالة، قال إنه "ينتظر الجلسة التشريعية لمجلس النواب اللبناني ليقدم استقالته، والآن ليس هناك جلسة".

 

- مصادر نيابية بارزة اعتبرت عبر "النهار" ان خلاصة موقف الرئيس بري أمس هي ان لا جلسة تشريعية في الدور العادي الحالي الذي سينتهي آخر أيار المقبل. وأوضحت أن بري من خلال قراره تحويل 17 مشروعاً تتعلق بقانون الإنتخاب الى اللجان يعني أنه من المستحيل إنجاز دراستها في المدة المتبقية من الدورة العادية وخصوصاً في ضوء تجربة اللجنة السباعية التي أعطيت الوقت اللازم ولم تتمكن من التوصل الى نتيجة فكيف باللجان التي تضم عشرات النواب وتجتمع لمناقشة هذه المشاريع دفعة واحدة؟ وتخوفت المصادر من ألا يعقد المجلس جلسة تشريعية قبل نهاية سنة 2016 ما لم تبرز معالم تسوية قسرية تضع الجميع امام أمر واقع يصعب تجاوزه مثلما حصل لدى انعقاد الجلسة التشريعية التي أقرت فيها القوانين ذات الصلة بمعاهدات دولية مالية ملحة.

 

- وقالت "السفير" أن بري تردد في الدعوة الى عقد جلسة تشريعية بمن حضر، نتيجة تردد  "تيار المستقبل"، خصوصاً عشية الإنتخابات البلدية والإختيارية في العاصمة، وبالتالي، أعطت رسائل الساعات الأخيرة مفعولها بوجوب عدم حشر الرئيس سعد الحريري في الزاوية، في ظل ما تواجهه اللائحة الإئتلافية في بيروت .

 

- أضافت: أما النقطة الثالثة التي جعلت الكل يتريث، فتتمثل في ما بلغ العديد من المراجع الأمنية الرسمية من معطيات عن توجه كان قيد التبلور لدى كل من الرابية ومعراب والصيفي بإطلاق "انتفاضة مسيحية" غير مسبوقة، سياسياً، كما في الشارع، من أجل فرض تراجع بري وباقي المكوّنات الإسلامية عن خيار التشريع قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية وإقرار قانون انتخابي جديد. وتردد أن من بين السيناريوهات التي كانت قيد التداول قطع كل الطرق التي يسلكها النواب في العاصمة والمناطق وصولاً الى محاصرة ساحة النجمة من كل الجهات.

 

- وفي السياق نفسه، بدا أن المناخ الديبلوماسي الدولي في بيروت (سفراء الدول الخمس الكبرى والأمم المتحدة) كان ضاغطاً باتجاه عدم القيام بـ "دعسة ناقصة" يمكن أن تهدد الإستقرار برغم عدم التشكيك بنيات رئيس المجلس، خصوصاً أن ثمة استحقاقات داهمة، وبينها قروض خارجية لا بد من إقرارها سريعاً في مجلس النواب، ناهيك عن استحقاقات مالية تتعلق بأجور ورواتب الموظفين في القطاع العام قبل نهاية هذه السنة.

 

الإستحقاق الرئاسي ومساعي الرئيس الحريري

 

- ذكرت "السفير" أن الرئيس سعد الحريري حاول خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو، وخصوصاً في اللقاء الذي جمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إطلاق دينامية دولية ـ إقليمية تفضي إلى انتخاب زعيم "تيار المردة" سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية قبيل صيف العام 2016، وتمنى رئيس "المستقبل" على القيادة الروسية أن تضغط على القيادة السورية لكي تضغط على حلفائها اللبنانيين لتأمين نصاب الثلثين للمجلس، وصولاً إلى انتخاب فرنجية ولو مضى ميشال عون بترشيحه.

 

- ولم تمض أيام قليلة على الرحلة الحريرية إلى موسكو، حتى كان السفير الروسي في دمشق ألكسندر كينشاك يطلب موعدا للقاء وزير الخارجية السوري وليد المعلم، ونقل خلاله رسالة من القيادة الروسية بالمضمون نفسه، فما كان من الوزير السوري إلا أن أبلغه رسالة واضحة: لا تعذبوا أنفسكم كثيراً، إذهبوا إلى لبنان.. القرار بيد الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله. ولاحقاً، بعث الجانب السوري برسالة إلى قيادة "حزب الله" تضمنت مضمون الإقتراح الذي سلمه الحريري إلى القيادة الروسية.

 

- وعلى خط المساعي الدولية باتجاه لبنان، ذكرت "السفير" أن وزير خارجية فرنسا جان مارك أيرولت سيصل إلى لبنان في السابع والعشرين من أيار (مع قرب انتهاء الإنتخابات البلدية)، وذلك في إطار استكمال جدول أعمال زيارة الرئيس فرنسوا هولاند الأخيرة لبنانياً، وخصوصاً في محاولة فرنسية جديدة لإحداث اختراق في الملف الرئاسي، لكن هذه المرة على قاعدة اعتماد سلة متكاملة تتضمن مجموعة عناوين بينها انتخاب مجلس للشيوخ وفق "القانون الأرثوذكسي"، وهو الإقتراح الذي تبناه بعض سفراء مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، ونقله أحدهم من بيروت الى باريس قبل أسابيع قليلة لتحويله الى اقتراح فرنسي.

 

- وفيما كانت أكثر من جهة سياسية تتنصل من الإقتراح الذي نشرته "السفير" يوم الخميس الماضي عن طرح انتخاب رئيس للجمهورية لمدة سنتين، كشف عضو مجلس المطارنة الموارنة النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم لـ "السفير" أن بكركي ليست مصدر هذا الإقتراح، بل الرئيس حسين الحسيني (اقتراحه لسنة)، موضحاً أن الأمر عُرض على البطريركية المارونية كما عُرض على آخرين، وقال أن البطريرك بشارة الراعي لم يبد رأياً قاطعاً فيه، لأن القرار في مثل هذه المسائل يعود الى النواب بالدرجة الأولى، مشدداً على أن ما يهم بكركي هو انتخاب الرئيس بأسرع وقت ممكن للخروج من دوامة الفراغ. وأضاف: "أما إذا كان انتخاب رئيس لست سنوات متعذراً أو شبه مستحيل حالياً، وحصل نوع من تفاهم وطني، بمشاركة عون، على حل انتقالي، فإن بكركي تبارك عندها مثل هذا التفاهم على قاعدة تحقيق مصلحة لبنان.

 

- وأكّد  الرئيس نبيه بري في مؤتمره الصحافي أمس أن لا علمَ له بهذا الموضوع، وقال: "هذا الكلام هو في حدّ ذاته تضييعُ وقت. لماذا؟ لأنّ مثلَ هذا الإقتراح يحتاج الى تعديل دستوري، فإذا كنّا نستطيع أن نعدّل الدستور نستطيع أن ننتخب رئيساً.

 

- ونقلت "الجمهورية" عن الرئيس سعد الحريري إنّ ما يُطرح من مخارج لانتخاب رئيس للجمهورية لمدّة سنتين أو أيّ مدة مختصرة أخرى، إنّما يحتاج إلى تعديل دستوري، ونحن لسنا في وارد الموافقة على طروحات كهذه، لأننا نَعتبر أنّ الحلّ الدستوري والطبيعي الأمثل لأزمة الفراغ الرئاسي هو بنزول النواب إلى المجلس النيابي وانتخاب رئيس للجمهورية لمدّة ستّ سنوات.

 

- وكشفت "الجمهورية" عن زيارة النائب السابق غطاس خوري الى معراب موفداً من الحريري، حيث التقى رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، في حضور رئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات ملحم الرياشي. وعرضَ المجتمعون وفق المكتب الإعلامي لجعجع لآخِر ملفات الساعة، وعلى رأسِها انتخابات رئاسة الجمهورية والإنتخابات البلدية والإختيارية، فضلاً عن العلاقة بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية والوضع الداخلي لقوى 14 آذار.

 

- وجدد "حزب الكتائب" تأكيده على احترام الدستور، رافضاً تعديله في غياب رئيس للجمهورية أولا او على مقاس أشخاص ثانياً. وأعلن في بيان عقب اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميل، انه "يرفع لاءً كبيرة في وجه تقصير ولاية رئيس الجمهورية، معتبراً أن أفق الرئاسة ليس مسدوداً على الإطلاق والترشيح لا ينحصر ولن ينحصر يوماً بمرشحين اثنين، بل هو مفتوح على مدى أوسع يشمل طاقات حية بعيدة عن الإصطفاف السياسي".

 

انتخابات البلديات

 

- ذكرت "النهار" أن الجهود التي يبذلها الرئيس سعد الحريري لإعلان لائحة "تيار المستقبل" للمجلس البلدي في بيروت شارفت الإنتهاء، وسط معطيات إيجابية على هذا الصعيد. وإذ بات معلوماً أن رئاسة اللائحة هي للمهندس جمال عيتاني على أن يكون نائبه المهندس إيلي أندريا الذي هو من الفريق الأرثوذكسي، تأكد أن من أسماء هذا الفريق الذين حسم ترشحهم راغب حداد وماتيلدا خوري، فيما بقي إسم العضو الأرثوذكسي الرابع غير معلوم حتى الآن. وأكدت مصادر مواكبة أن النقاش حول من تبقى من أسماء المرشحين المسيحيين الـ12 كان ناشطاً أمس ومن المتوقع أن يتبلور في الساعات المقبلة. وفهم أن زيارة مستشار الرئيس الحريري النائب السابق غطاس خوري لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أمس تناولت هذا الإستحقاق الى ملفات أخرى.

 

- وفي جونية التي كانت مرشحة لمعركة قاسية، أثمرت الإتصالات التي أجريت طوال الأيام الأخيرة عن اتفاقاً بنسبة 90 في المئة على لائحة توافقية تدعمها العائلات والأحزاب والفاعليات، وتضم 18 مرشحاً، ومن المتوقّع إعلانها في الأيام المقبلة. وتضم اللائحة: يوسف حبيش رئيساً، فادي فياض نائباً للرئيس، كارول أشقر، دوري صافي، نيكول ريشا، زياد شاهين، بشير باسيل، سيلفا صبيح، زياد شايب، سيلفيو شيحا، طانيوس مطر، روي الهوا، روجيه عضيمي، رودريغ فنيانوس، سهاد أبو شبكة، شادي بعينو، ادي بويز، سامي برجي.

 

- وقالت "اللواء" أن الرئيس الحريري سيعلن اليوم "لائحة التوافق" من بيت الوسط، والتي يرأسها المهندس جمال عيتاني، والتي تضم 24 مرشحاً لعضوية بلدية بيروت الممتازة مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، بعدما تمكنت الإتصالات من تذليل آخر العقد، لا سيما التي واجهت المرشحين المسيحيين بين أحزاب ونواب ورجال دين.

 

- وقالت "اللواء": بقي حديث التوافق في انتخابات بلدية طرابلس، في دائرة الإهتمام، في ظل تأكيد لمصادر مطلعة أن التوافق بالكامل والإعلان عن اسم المرشح العتيد لرئاسة اللائحة صار حتمياً، إلا أنها أشارت إلى أن الإعلان عن الإسم لن يكون سريعاً، وأنه قد يؤجل إلى ما بعد فتح باب الترشيح للإنتخابات البلدية في طرابلس.

 

- وكشفت المصادر عن اجتماعات متتالية عقدت بين نواب طرابلس دون الإعلان عن أي جديد، باستثناء أن الرئيس نجيب ميقاتي اشترط التفاهم على اسم من ثلاثة هم: عبد الرحمن الثمين وعزام عويضة وعمر الحلاب، للإستمرار بالتوافق، مع العلم أن الإسم الأخير استهدف من قبل الحراك المدني الطرابلسي باعتبار انه رئيس مجلس إدارة حلويات  الحلاب في طرابلس، رغم أنه عضو في جمعية الصناعيين اللبنانيين وهو رئيس تجمع رجال الأعمال في الشمال.

 

Ar
Date: 
الثلاثاء, أبريل 26, 2016