- En
- Fr
- عربي
- أبرزت الصحف النتائج الرسمية للانتخابات البلدية في محافظات بيروت والبقاع وبعلبك – الهرمل والقراءات السياسية لها، فيما تستعدّ محافظة جبل لبنان لخوض استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية الأحد المقبل، كما أبرزت لقاء البطريرك الماروني بشارة الراعي بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وجلسة اللجان النيابية المشتركة لاستكمال البحث في قانون الانتخاب.
نتائج الانتخابات البلدية
- أعلنت وزارة الداخلية والبلديات عبر مكتبها الإعلامي أنّ النتائج النهائية والرسمية للانتخابات البلدية والاختيارية التي جرت في بيروت والبقاع وبعلبك الهرمل، بدأ الإعلان عنها، تباعاً، على موقع الوزارة الإلكتروني الرسمي. وأكّدت الوزارة أنّ دورها في العملية الانتخابية ينتهي عند تسليم صناديق الاقتراع إلى لجان القيد المعنية، التي يَرأسها قضاة عدليّون.
- وذكرت "النهار" إن ما أثارته النتائج المثبتة لاحقاً من صدمات ومفاجآت بدا مرشحاً لإحداث تداعيات سياسية بعيدة المدى لا يستبعد ان تتمدد مفاعيلها تباعاً نحو التحالفات السياسية العريضة وآفاق الانتخابات النيابية نفسها. ولم يعد خافياً بأن تداعيات من العيار الثقيل ستتوالى تردداتها طويلاً وربما انسحبت على وقائع انتخابية مقبلة في مناطق جبل لبنان والشمال خصوصاً. وقالت: في بيروت برزت بقوة تداعيات "الصوت المسيحي" في مناطق الدائرة الأولى التي كشفت واحداً من احتمالين صبا في النهاية في إظهار خرق كبير جداً للتحالف العريض الذي ضمته لائحة "البيارتة" لمصلحة لائحة "بيروت مدينتي" التي جمعت نحو تسعة آلاف ناخب يحسب معظمهم من مناصري "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" والكتائب. لكن فوز لائحة "البيارتة" في النهاية بدا نتيجة حتمية لكثافة تصويت قواعد تيار "المستقبل" والمتحالفين معه في الدائرتين الثانية والثالثة بالإضافة الى ملتزمي لائحة "البيارتة" في بيروت الأولى. الرئيس الحريري هنأ أهل بيروت بفوز اللائحة و"بالاختبار الديموقراطي المشرف"، كما هنأ كل اللوائح التي شاركت في الانتخابات في بيروت والبقاع. ومع أنه أكد أن "هناك صفحة جديدة"، توجه بتحية لافتة الى الذين صوتوا للائحة "بيروت مدينتي"، واتخذ كلامه بعداً بارزاً بقوله: "في الحقيقة إنكم تشبهوننا ولا تشبهون أبداً الذين حاولوا ان يزايدوا علينا بأصواتكم لهدف واحد هو كسر المناصفة، ولكن بيروت أكدت أن المناصفة خيار لا نتراجع عنه". وذهب الى القول أيضاً: "هناك حلفاء التزموا معنا بالكامل وهناك حلفاء آخرون فتحوا خطوطاً لحساب مرشحين من خارج اللائحة بشكل كان يمكن ان يهدد المناصفة، وهذا أمر لا يشرف العمل السياسي والعمل الانتخابي". أما في زحلة، فإن وقع فوز لائحة أسعد زغيب بدا مدوياً، خصوصاً أن اللائحة المدعومة من الأحزاب الثلاثة اكتسحت المقاعد الـ21 جميعاً بغالبية 10510 أصوات في مقابل 8896 صوتاً للائحة "الكتلة الشعبية " و7044 صوتاً للائحة النائب فتوش.
- ونقلت "الأخبار" عن مصادر متطابقة نتيجة شبه نهائية، تشير إلى نيل لائحة البيارتة أكثر من 41 ألف صوت، في مقابل نحو 29 ألف صوت للائحة "بيروت مدينتي". وحازت مرشحة اللائحة الأخيرة، نادين لبكي، أكبر عدد من الأصوات بين معارضي لائحة تحالف السلطة. وترددت مساء أمس معلومات عن تمكنها من اختراق لائحة السلطة، قبل أن تقلب أصوات المزرعة المشهد. فيما لم يلامس الوزير السابق شربل نحاس، بحسب ماكينات انتخابية، عتبة الـ10 آلاف صوت. أما مرشح جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (الأحباش)، فنال أكثر من 10 آلاف صوت. ويقول "الأحباش" إنهم منحوا جميع أصواتهم لـ20 مرشحاً من لائحة البيارتة، بناءً على تفاهمات مع قوى سياسية مشاركة في اللائحة. إذا صح هذا القول، فهذا يعني أن النتيجة كادت أن تكون أكثر سوداوية لتيار المستقبل مما هي عليه الآن. هذه الأرقام مرعبة للحريري. وأوضحت "الأخبار" أن عرسال أيضاً صوتت ضد لوائح تيار المستقبل وقالت: أطاح العراسلة تيار المستقبل ورموزه في البلدة. وسُجل خرق وحيد للمرشح محمد علي الحجيري (يقطن في بلدة اللبوة المجاورة) من لائحة "عرسال أولاً". وفي الانتخابات الاختيارية، خسر المختاران المحسوبان على المستقبل سعد الدين كرنبي ومحمد علي الحجيري (شقيق الشيخ مصطفى الحجيري أبو طاقية).
- "اللواء" أشارت الى الأسئلة المفتوحة التي ترتبت عن خروج أنصار "التيار الوطني الحر" عن الشراكة الانتخابية، والتصويت للائحة "بيروت مدينتي" في دائرة بيروت الأولى، أي الأشرفية والمدور والرميل، الأمر الذي طرح إشكاليات العمل السياسي والتحالفات الانتخابية، وأحدث جرحاً يحتاج إلى وقت لشفائه ومعالجة ندوبه. واعترف العماد ميشال عون بأن تمرداً حزبياً، أو ما وصفه بالانتفاضة حصل في منطقة الأشرفية، أي دائرة بيروت الأولى، قاده القيادي العوني زياد عبس في وجه تركيبة الائتلاف التي رعاها الوزير السابق نقولا صحناوي. وفيما توعّد عون بمحاسبة أصحاب هذه "الانتفاضة"، كشف مصدر على صلة برئيس التيار الوزير جبران باسيل، أن قراراً بفصل عبس من المرجح أن يصدر عن قيادة الحزب، على خلفية خروجه على القرارات ودعم مرشحين اختياريين من خارج لائحة التيار. كما صدر بيان عن لجنة الإعلام المركزي في التيار جاء فيه أن مفوض عام المجلس التحكيمي في التحقيقات الداخلية باشر التحقيق في ضوء المعطيات المتوافرة، وسيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المخالفين، بعد إحالتهم على الهيئة. لكن لم يتمكن المجتمع المدني في بيروت وبعلبك ومدن أخرى من إحداث أي خرق في هذه الانتخابات باستثناء بعض القرى في البقاع الغربي أو البقاع الشمالي.
- وقالت "الجمهورية": يأخذ كوادر من تيار"المستقبل" على رفاقهم المسيحيين في 14 آذار عدمَ دينامية قياداتهم على الأرض، على غرار ما فعلَ الحريري. وكاد الإهمال المسيحي لدى البعض، أن يهدِّد بخرقِ اللائحة واختلال المناصفة. ولو حصَل ذلك، لكان "المستقبل" قد حمَّل بعضَ المسيحيين أنفسهم مسؤولية حصول ذلك.
- وذكرت "صدى البلد" انه في انتخابات بيروت، حيث لا مفاجآت ولا جديد يقلب المعادلات المتحكّمة بالستاتيكو السياسي في العاصمة، فتركزت الأنظار في اتجاهين: الأول مسيحي عكسه تصدّع جبهة التيار الوطني الحر في الأشرفية وانسكاب الصوت المسيحي لمصلحة لائحة "بيروت مدينتي"، والثاني سنّي تبدى في نسبة المشاركة التي لم تتخط الـ 20 في المئة، بما يؤشر الى مدى الفتور لدى المواطن البيروتي.
البطريرك الراعي في الاليزيه
- افادت "النهار" من باريس، ان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند استقبل صباح أمس في قصر الإليزيه البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي وعرض معه الوضع اللبناني بشكل خاص والوضع الإقليمي بشكل عام. وكان للراعي لقاء منفرد مع هولاند تخلله عرض الملف الرئاسي، إذ شرح البطريرك للرئيس الفرنسي مبادرته من أجل حل الفراغ الرئاسي، وهي تقوم على تعزيز دور رئيس الجمهورية بإعطائه مزيداً من الصلاحيات ليتمكن من الاضطلاع بدوره كحكم. وطلب من الرئيس هولاند القيام بمبادرة مع المملكة السعودية وإيران لانتخاب رئيس في أسرع وقت ممكن، علماً أن باريس تبذل مساع لدى الدولتين لإنهاء الفراغ الرئاسي وقد يبحث في هذا الملف من كل جوانبه خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للعاصمة الفرنسية منتصف شهر حزيران المقبل، كما ان هناك اتصالات مع السعودية في هذا الشأن. وأوضحت "النهار" أن البطريرك شدد على أهمية الوجود المسيحي في لبنان الذي يوازي وجود الطوائف الأخرى ولا يمكن "هضم" حقوق المسيحيين وعدم انتخاب رئيس يمثلهم. كما عرض على هولاند المشاكل التي يواجهها المسيحيون المشرقيون من جراء الأحداث الأليمة التي تعيشها منطقة الشرق الاوسط وخصوصاً في سوريا والعراق. وتناول البطريرك الوضع الخطير الذي يعيشه لبنان والمخاطر التي يشكلها النزوح السوري ووجود العدد المتزايد من اللاجئين وارتداداته على الوضع الاقتصادي والأمني. وطالب الرئيس الفرنسي بالبحث مع الأفرقاء الدوليين في تأمين عودة مبرمجة للسوريين الى ديارهم عندما تسمح بذلك الظروف الأمنية.
- وذكرت "الجمهورية" أنّ الراعي لم يقدّم لهولاند أيّ عرض جديد بعد المذكّرة التي كان سلّمه إياها في أثناء زيارته بيروت أخيراً، لكنّه طلب منه ضرورةَ أن تمارس فرنسا ضغوطاً مباشرة أو من خلال الولايات المتحدة الاًميركية وروسيا، على الدوَل المعنية التي تعرقل إنجاز الاستحقاق الرئاسي. وقد أطلعَ هولاند الراعي على نتائج اتّصالاته التي تُراوح مكانَها، ولكنّه أبلغَ إليه أنّ فرنسا لن تتعب ولن تترك الأمر للمصادفة، بل ستواصل اتصالاتها لإحداث ثغرات في جدار تعطيل رئاسة الجمهورية. ولم تستبعد أوساط مواكبة أن يكون موضوع انتخاب رئيس جمهورية لسنتين مدار بحثٍ بين هولاند والراعي، علماً أنّ هولاند ليس متحمّسا لهذا الطرح، ولكنّ البطريرك أبلغَه أنّ هذه الفكرة لا تلاقي قبولاً لدى القادة اللبنانيين، ولا سيّما منهم المسيحيين لأنّها تسيء إلى مقام رئاسة الجمهورية، ويُخشى أن تكون فخّاً لضربٍ تدريجي للرئاسة. والتقى الراعي رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه. وحاضَر عن أوضاع مسيحيّي الشرق في قاعة "بوفران" في مبنى رئاسة مجلس الشيوخ الفرنسي. ورفضَ الراعي تأدية دور المطران مكاريوس في قبرص والترشّح لرئاسة الجمهورية اللبنانية لمدّة سنتين لإخراج الوضع ممّا هو عليه. وقال: السعودية وإيران تريدان فرضَ هيمنتهما على المنطقة من خلال الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط، وللوصول لتحقيق هذا الهدف يجب أن تتحالفا مع أفرقاء في العراق وسوريا ولبنان.
اللجان المشتركة
- ذكرت "اللواء" ان ترؤس الرئيس نبيه برّي لجلسة اللجان النيابية المشتركة أمس، كان مؤشراً على اهتمامه الشخصي بإنجاز قانون الانتخاب، إلا أن غياب الوزراء المختصين، حدا برئيس المجلس إلى تأجيل الجلسة إلى 19 أيار الحالي، على اعتبار أنه كان المفروض باللجان أن تبدأ بدرس مشروع القانون الذي تقدمت به حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ويقضي باعتماد لبنان 13 دائرة إنتخابية مع النظام النسبي. وأثير في الجلسة أيضاً موضوع عديد النواب أي إعادة توزيع المقاعد النيابية، انطلاقاً من اقتراح النائب نعمة أبي نصر تمثيل المغتربين بعدد من المقاعد، وارتؤي أن هذا الموضوع مكانه الطبيعي ليس اللجان بل اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الادارة والعدل. على أن اللافت هو إضافة اقتراح النائب سامي الجميّل المتعلق بالدائرة الفردية على جدول الأعمال الذي وزّع على النواب والذي بات يتضمن 6 اقتراحات ومشروع، بدلاً من خمسة.











