-  أبرزت الصحف اللقاء المرتقب اليوم بين الرئيس سعد الحريري والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، للبحث في الاستحقاق الرئاسي والمبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي حول الأزمة اللبنانية، والمرتقب من جلسة الحوار غداً الأربعاء حيث يدرس الرئيس نبيه برّي تقديم اقتراح للمشاركين بتقصير ولاية المجلس الحالي. كما ابرزت بدء التحضيرات للانتخابات البلدية في محافظتي الجنوب والنبطية واستمرار القراءة السياسية لانتخابات جبل لبنان والتحالفات فيها، وتناول بعض الصحف متابعة قضية الاجراءات الاميركية حيال المصارف التي تتعامل مع حزب الله.

 

مؤتمر دولي

- برزت ملامح تحرك فرنسي جديد واستثنائي حيال الأزمة السياسية والرئاسية في لبنان أثار اهتمام الأوساط السياسية والديبلوماسية. ويأتي في هذا السياق استقبال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الرئيس سعد الحريري في قصر الاليزيه بناء على دعوة فرنسية للحريري عقب لقاء هولاند والبطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي في باريس الأسبوع الماضي.

 

- وذكرت "النهار" أن ثمة ما يجري التشاور في شأنه حول أزمة الفراغ الرئاسي استكمالاً للزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي لبيروت، وأعلن السفير الفرنسي في بيروت ايمانويل بون عقب لقائيه أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل أن وزير الخارجية الفرنسي جانمارك أيرولت الذي سيزور بيروت في 27 أيار سيجري مشاورات مع كل الأحزاب والسلطات اللبنانية "بهدف التحضير لمؤتمر دولي يساعد على حل الأزمتين الدستورية والسياسية" في لبنان. وقال: "نحن نريد العمل من أجل تحريك المجتمع الدولي ثم سنرى أي شكل وصيغة سنعتمدهما لعقد هذا المؤتمر".

 

- وقالت "السفير": إن ثمة من يحاول بلورة مخرج للاستحقاق الرئاسي يقوم على انتخاب رئيس لمدة سنتين كالعماد ميشال عون، أو غيره من المخارج، ولم يأت كلام الرئيس نبيه بري الأخير عن تقصير ولاية المجلس النيابي وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، من الفراغ، بل بدا متناغماً الى حد كبير مع طروحات كنسية لبنانية ورسمية فرنسية، لكن رئيس المجلس النيابي كان واضحاً بقوله لمن سألوه عن جدية اقتراحه بأنه يريد ضمانة أن يلتزم الجميع بتأمين النصاب لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية فور إنجاز الاستحقاق النيابي. يعني ذلك في مكان ما أن بري صار متيقناً من صعوبة تمرير صفقة انتخاب سليمان فرنجية، وهو لا يريد أن يتحمل بعد سنة وزر أي محاولة للتمديد النيابي اذا استمر الواقع الحالي، خصوصاً أنه لا شيء يشي بإمكان التوصل الى مخرج لا لرئاسة الجمهورية ولا للقانون الانتخابي، مع ميل واضح لتكريس قانون الستين كأمر واقع، ولو أن رئيس المجلس تلمّس للمرة الأولى، مؤخراً، "نقزة" واضحة من "تيار المستقبل" إزاء "قانون الستين" واستعداداً جدياً للبحث بقانون انتخابي آخر (اقتراح بري معدلاً حول المناصفة بين الأكثري والنسبية)، خصوصاً في ضوء استعداد كل من معراب والرابية للقبول بقانون الستين، استناداً الى دراسات أظهرت أنه يمكن أن يؤمن لهما كتلة نيابية لا تقل عن 42 نائباً.

 

متابعة الإجراءات المصرفية الأميركية

- ذكرت "الأخبار" أن غياب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أخّر حتى الآن تحديد موعد لاجتماعه مع الرئيس تمام سلام ووزير المال علي حسن خليل، من أجل متابعة موضوع الإجراءات الأميركية بحق المصارف اللبنانية التي تتعامل مع حزب الله.

 

- في هذا الوقت، أعلنت جمعية مصارف لبنان "تأجيل المؤتمر الصحافي الذي كان سيعقده رئيس الجمعية جوزف طربيه ظهر الخميس المقبل، الى موعد آخر يحدد لاحقاً". وقررت القيام بجولة اتصالات محلية لتوضيح موقف المصارف والدفاع عن إجراءاتها، باعتبار أنها مجبرة على القيام بما تقوم به. ومن المقرر أن تجتمع عند الواحدة والنصف من بعد ظهر اليوم مع وزير المال، بناءً على طلبها.

 

- ونقلت "الاخبار" عن مصرفيين متابعين وخبراء قانونيين حذروا من أن بعض الإجراءات التي اعتمدها عدد من المصارف ليس مبرَّراً، وينطوي على توسّع مثير للقلق في تفسير أحكام القانون الأميركي، ويبلغ حد اتخاذ إجراءات عقابية تطال أسر مسؤولين في حزب الله وأفراداً وشركات ليسوا مرتبطين بالحزب ولا تشملهم العقوبات الأميركية. وأشارت دراسة قانونية سلّمت الى جهة حكومية معنية الى أن القانون الأميركي يتحدّث عن مراقبة وتعطيل عمليات مصرفية، في حين أن المصارف ذهبت مباشرة الى إقفال حسابات معينة "احترازياً"، و"هذا أمر خطير ولا يجوز الاستسهال في التعامل معه".

 

- وبحسب مصادر متابعة، تطالب كتلة الوفاء للمقاومة بالعودة الى الاتفاق الذي حصل سابقاً مع سلامة، ويقضي بعدم ترك أمر تطبيق القانون الاميركي للمصارف واستنسابيتها، وإلزامها بطلب الموافقة المسبقة من هيئة التحقيق الخاصة (التي يرأسها حاكم مصرف لبنان) على أي إجراء تنوي اتخاذه بذريعة تطبيق هذا القانون، وليس مجرد الإبلاغ عن الإجراءات وتبريرها بعد اتخاذها بحسب ما نص عليه تعميم سلامة رقم 173 الصادر في 3 أيار الجاري. كذلك تطالب الكتلة بأن لا تخضع العمليات بالليرة اللبنانية لأي إجراءات يمليها طرف خارجي.

 

- وقالت مصادر وزارية لـ"البناء": إن حاكم مصرف لبنان سيلتقي رئيس الحكومة تمام سلام فور عودته من الخارج ليضعه في أجواء اتصالاته ولقاءاته والعمل لإيجاد طريقة لعدم استهداف حزب الله وبيئته على الصعيد المالي، لكنها شدّدت على أن القرار ليس قرار الحكومة بل أكبر منها.

 

مفاجآت البلديات

- تتجه الأنظار انتخابياً هذا الأسبوع جنوباً ويتجه معها الاهتمام السياسي والإعلامي والأمني الى محافظتي الجنوب والنبطية، المحطة الثالثة للانتخابات البلدية والاختيارية بعد بيروت والبقاع وجبل لبنان، والمقررة في الثاني والعشرين من أيار الجاري. وحسب صحيفة المستقبل، تتصدر الاستحقاق الجنوبي معركتان رئيسيتان الأولى في صيدا والثانية في جزين، التي يميزها عن بقية المناطق تزامن انتخاباتها البلدية في يوم واحد مع انتخابات نيابية فرعية في جزين لملء المقعد الماروني الذي شُغر بوفاة النائب ميشال الحلو.

 

- ذكرت "النهار" أن النتائج غير الرسمية للماكينات الحزبية خرجت بوقائع معظمها مغاير لدى بدء انكشاف المشهد الحقيقي لجولة جبل لبنان. وبذلك بدا مثيراً للاهتمام أن ترسم هذه الانتخابات التي عرفت تسييساً مفرطاً، معالم سباق محموم ارتبط في الكثير من حقائقه بآفاق الانتخابات الرئاسية من جهة والانتخابات النيابية المقبلة من جهة أخرى.

 

- واذا كانت معركة جونية أظهرت خرقاً رباعياً للائحة الفائزة بفوارق ضيقة جداً لا بل مذهلة في الاصوات بين اللائحتين المتنافستين بما شكل توازن قوى في "جونية مختلفة" لكل افرقاء النفوذ والتنافس، فإن حقائق أخرى في أقضية أخرى لم تقل عنها أهمية وتأثيراً في استكمال مشهد الصدمات. مع أنه يمكن القول إن غالبية القوى الحزبية والسياسية ذات النفوذ التقليدي في أقضية الجبل تخرج راسمة "شارات النصر" لكونها جمعت أرصدة مرموقة من المجالس البلدية والاختيارية بفعل تحول الاستحقاق البلدي استفتاء من الطراز الاول للقوة الشعبية.

 

- والأعضاء الأربعة الذين خرقوا لائحة جوان حبيش هم فؤاد البواري وفادي فياض وسيلفيو شيحا ورودريغ فنيانوس، وقد رسموا بفوارق الاصوات الضئيلة مع منافسيهم معالم تبدل في واقع جونية.

 

- أما معركة دير القمر، فاكتسبت توهجاً في ظل تمكن رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون عبر اللائحة التي دعمها مع الكتائب والوزير السابق ناجي البستاني من خرق اللائحة الفائزة المدعومة من "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" بستة أعضاء من أصل 18.

 

- وقالت "السفير" أن الأرقام العونية تراجعت في كسروان عن تلك التي تحققت قبل 11 عاماً، لكن العصب الأساس في هذا القضاء ما زال عونياً، خصوصاً أن البدائل (أحزاب وعائلات سياسية) مجربة سابقاً ولا تغري غالبية الجمهور الكسرواني، من دون إغفال الدور الإيجابي الذي لعبه العميد المتقاعد شامل روكز في انتخابات بلديات هذا القضاء، على طريق تحضيره لقيادة المعركة الانتخابية المقبلة، فيما سجل غياب كامل لرئيس "التيار" عن مجريات كسروان الانتخابية. بكل الأحوال، لننتظر قراءة "الجنرال" هذا المساء عبر شاشة "او تي في" مع الزميل جان عزيز.

 

- وأشارت "اللواء" الى لقاء مرتقب بين عون ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي يتكتم الطرفان على موعده لأسباب أمنية، لكن أوساطهما تُشير إلى أنه قد يسبق انتخابات الجنوب أو يلي انتخابات الشمال في 29 أيار الحالي ليجري الطرفان تقييما سياسياً، وتقويماً للعلاقة التي تعرّضت للاهتزاز.

Ar
Date: 
الثلاثاء, مايو 17, 2016