- أبرزت الصحف اجتماع الرئيس سعد الحريري مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للبحث في الاستحقاق الرئاسي، ومسعى الرئيس نبيه بري للتوافق على قانون للانتخابات النيابية خلال جلسة الحوار النيابي في عين التينة اليوم، واجتماع وزير المال مع جمعية المصارف للبحث في العقوبات الأميركية المصرفية على حزب الله، وأجواء المعارك الانتخابية البلدية في الجنوب والشمال.

 

لقاء الحريري هولاند

- النهار: شكلت زيارة الرئيس سعد الحريري لقصر الإليزيه أمس، بعد أسبوع من زيارة مماثلة للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، مؤشراً بارزاً لتحريك الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مبادرة بلاده في شأن الأزمة الرئاسية في لبنان، قبل أسبوع واحد من مرور سنتين على الفراغ الرئاسي. ويسعى الرئيس هولاند الى تكوين صورة واضحة عن الوضع الداخلي في لبنان للقيام بتحرك ديبلوماسي من أجل سد الفراغ الرئاسي. وقد يشكل اللقاء الذي سيعقده مع ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الذي سيقوم بزيارة لباريس في نهاية أيار وكذلك محادثاته منتصف حزيران المقبل مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، محطتين أساسيتين لتكوين تصور واضح عن العقبات التي يجب تجاوزها لانتخاب رئيس للبنان.

 

- وأوضحت مصادر ديبلوماسية في باريس لـ"النهار" أن محادثات هولاند والحريري أمس تناولت آخر التطورات المتصلة بملف الانتخابات الرئاسية والسبل الممكنة لوضع حد للفراغ، كما تناولت الاقتراحات التي قدمها البطريرك الماروني الى الرئيس الفرنسي لإنجاز هذه الانتخابات في ظل العوائق الداخلية والإقليمية التي تعترضها. لكن المصادر نفسها اعترفت بأن الطريق لا تزال غير معبدة الى قصر بعبدا في القريب العاجل وأن الأمر يحتاج الى مزيد من الجهود والمشاورات.

 

- وبدا لافتاً في كلام الحريري عقب لقائه الرئيس الفرنسي إشارته الى حرص الأخير على إنهاء هذا الفراغ "لأن الوضع الاقتصادي والاجتماعي في لبنان وصل الى مراحل خطرة للغاية". وأعرب عن اعتقاده أن الانتخابات البلدية والاختيارية "ستشجع كل الأفرقاء السياسيين على التفكير جدياً في إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية". وسئل عن موقفه من إصرار البطريرك الراعي على لقائه العماد ميشال عون، فأجاب الحريري أن "لا مشكل لدي في لقاء العماد عون ولكن يجب أن نحدد هدف اللقاء فنحن لدينا مرشح رئاسي هو النائب سليمان فرنجية، ونكن في المقابل كل الاحترام والمحبة للعماد عون وأنا قلت انه لا مانع لدينا ان يكون للفريق الآخر الأكثرية وينزلوا الى مجلس النواب وينتخبوا العماد عون فنحن لن نعطل".

 

- وقال مصدر متابع لـ"اللواء": أن المحادثات اتسمت بالجدّية والإنتاجية، وأن الرئيس الحريري لمس حرصاً فرنسياً ثابتاً لإنهاء الشغور الرئاسي، ومساعدة لبنان على الخروج من الأزمة التي تعصف به، سواء على خلفية استمرار الشغور في منصب رئيس الدولة، أو التداعيات السورية الضاغطة على لبنان ديموغرافياً ومالياً واقتصادياً.

 

- ويشار في سياق التحرك الفرنسي الى أن السفير الفرنسي في بيروت ايمانويل بون سارع أمس إلى تصويب ما نقل عنه من تحضيرات تجريها فرنسا لعقد مؤتمر دولي حول الأزمة السياسية والدستورية في لبنان. ونفى السفير بون أن يكون هناك مشروع لعقد مؤتمر دولي حول لبنان قائلاً: "ما نريد العمل عليه هو ما أعلنه الرئيس هولاند لدى زيارته لبيروت وهو عقد اجتماع لمجموعة الدعم الدولية للبنان".

 

- وقالت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لـ "الحياة" إن السفير بون كان طرح فكرة المؤتمر الدولي، واستمزج آراء بعض القيادات حول إمكان دعوة فرنسا الفرقاء اللبنانيين إلى الاجتماع في فرنسا على غرار الاجتماع الذي رعته عام 2007، للتباحث في حلول للأزمة آنذاك، إلا أنه عدل عن الفكرتين بعدما سمع ملاحظات ونصائح من فرقاء لبنانيين. وقالت المصادر إن الظروف الخارجية غير ناضجة بعد لمؤتمر دولي، فضلاً عن أن الفرقاء يتحاورون في إطار هيئة الحوار الوطني.

 

بري وقانون الانتخاب

- ذكرت مصادر نيابية لـ"النهار"، أنه من المرجح أن يطلق رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم خلال جلسة الحوار النيابي في عين التينة الدعوة الى الاتفاق على مسار يؤدي الى إجراء الانتخابات النيابية. وفي هذه الدعوة سيقول الرئيس بري إنه في حال عدم الاتفاق على قانون جديد للانتخاب فينبغي عندئذ الذهاب الى الانتخابات على أساس القانون النافذ أي قانون الـ60 الذي يتطلب إدخال تعديلات عليه لجهة عبارة "لمرة واحدة" فضلاً عن تعديل النص المتعلق بتمديد ولاية المجلس. ورأت أن دعوة بري في الحوار النيابي ستتردد أصداؤها في اجتماع اللجان النيابية المشتركة غداً حيث ستتبلور كل الاتجاهات النيابية من هذا الطرح. ولاحظت المصادر ان ما سيقترحه الرئيس بري يأتي قبل أقل من أسبوعيّن من إنتهاء الدورة العادية للمجلس في نهاية الشهر الجاري.

 

- وقالت "الديار" أن بري يعمل لحصول الاتفاق على قانون جديد للانتخابات واختصار ولاية المجلس النيابي، وبالتالي إجراء انتخابات على أساس القانون الجديد، والأرجح أن يأتي بخارطة نيابية مختلفة، وبأكثرية مختلفة، مع الأخذ بالاعتبار أن 8 و14 آذار فارقا الحياة. وتلحظ المبادرة تعهد الأطراف خطياً بحصول انتخابات رئاسية بعد ذلك، فتنعقد الجلسة ولينتخب من ينتخب. وهكذا يكون البدء بقانون الانتخاب للوصول الى قصر بعبدا وليس العكس.

 

حزب الله والمصارف

- السفير: التقى وزير المال علي حسن خليل أمس وفداً من جمعية المصارف برئاسة جوزف طربيه الذي قال رداً على سؤال حول التعاميم التي أصدرها حاكم مصرف لبنان وبدء بعض المصارف بتطبيقها على أفراد في "حزب الله": بدأت المصارف بالتطبيق، باعتبار أن هذه التعاميم صادرة حديثاً وهي تحت سقف القانون الذي صدر، ونحن كلنا نعمل تحت سلطة الدولة اللبنانية وبإشرافها وبموجب القوانين الصادرة عن المجلس النيابي. وأضاف: نحن نطبّق قوانين لبنانية ونعمل ضمن إطار قوانين عالمية تطبق على كل المصارف في العالم، بما فيها مصارفنا العاملة في لبنان، والعاملة أيضاً في 33 بلداً خارج لبنان.

 

- السفير: يُعقد بعد ظهر اليوم اجتماع بين النائب علي فياض والنائب السابق أمين شري عن "حزب الله"، وجمعية المصارف، في مكتب فياض في مجلس النواب، سعياً الى التوافق على مقاربة مشتركة للتحدي المالي الذي فرضته الإجراءات الأميركية. وسيصارح وفد الحزب جمعية المصارف بالمخاوف التي رتّبها نمط تعاملها مع القانون الأميركي ومراسيمه التطبيقية، وسيتداول معها ببعض الأفكار الهادفة الى معالجة سليمة لهذا الملف، كما سيدعوها الى تحمل مسؤولياتها في حماية الاستقرار الاجتماعي وعدم الإيغال في اتخاذ تدابير مالية مجحفة بحق مواطنين لبنانيين.

 

- النهار: حاكم مصرف لبنان أصدر أمس بياناً جديداً تضمن إيضاحات إضافية حول أسباب التزام لبنان القانون الأميركي المطلوب تطبيقه عالمياً وفي لبنان، مؤكداً أن تعميم المصرف في هذا السياق "كان واجباً قانونيا لبنانياً" وربط تأمين الاستقرار التسليفي بتطبيق هذا القانون "وإلا يصبح قطاعنا المصرفي معزولاً عن العالم". وأشار إلى أن لجنة الرقابة على المصارف ستصدر تعميماً تطبيقياً له صلة بالحسابات المدينة التي توافق على إقفالها وكيفية معالجتها حسابياً ومصرفياً. وشدد على وجوب مراجعة هيئة التحقيق الخاصة في المصرف المركزي قبل ان يبادر أي مصرف الى إقفال أي حساب.

 

- ويعقد رئيس الوزراء تمام سلام اجتماعاً اليوم يضم وزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة لمتابعة موضوع العقوبات الأميركية المصرفية في حق "حزب الله" وتعاميم المصرف المركزي حيالها.

 

- وقد لاقى اقتراح سلامة استحساناً لدى حزب الله، من دون أن يعني ذلك أنّه يشكّل حلّاً للقضية. وقالت مصادر مطّلعة على موقف الحزب لـ"الجمهورية": إنّ بيان حاكم مصرف لبنان نعتبره خطوةً إيجابية من شأنها إيجاد ثغرة وتساعد على إيجاد علاج للمشكلة الناشئة.

 

- وذكرت "البناء" أن الحاكمسلامة وعد المسؤولين اللبنانيين بالعمل مع المسؤولين الدوليين على تعديل القرارات بطريقة تطبيقه بشكل ضيق ومنع أي تعسف، كما علمت أن سلامة استفسر من المصارف عن إقفال بعض الحسابات بشكل تعسفي، فأكدوا له أن المصارف لم تقفل أي حساب حتى الآن إلا أن بعض المصارف طالبت بعض عملائها بسحب أموالهم وإقفال حساباتهم". وأكدت مصادر مطلعة على الملف لـ"البناء" أن "حاكم المصرف المركزي أجرى اتصالات في باريس منذ أيام مع المسؤولين الفرنسيين في ما خص إيجاد حل لهذا الملف، ومن المرجح أن يتابع جولته إلى الولايات المتحدة".

Ar
Date: 
الأربعاء, مايو 18, 2016