- انشغلت الأوساط الإعلامية والسياسية بتتبع نتائج الانتخابات البلدية في الشمال بعد الفوز الكاسح للائحة المدعومة من الوزير المستقيل أشرف ريفي في طرابلس، واستقالة نائب المدينة روبير فاضل، وإعلان وزير الداخلية نهاد المشنوق كشف وإحباط محاولات تفجير إرهابية قبل وقوعها. وتناولت الصحف جلسة لجنة الاتصالات النيابية اليوم لمواصلة البحث في ملف الإنترنت غير الشرعي، كما تعقد الجلسة رقم 29 في سياق الحوار الثنائي بين "المستقبل" و"حزب الله" في عين التينة. وغداً الأربعاء تعقد اللجان المشتركة جلسة جديدة تواصل فيها البحث في قانون الانتخاب.

 

تداعيات الانتخابات البلدية في الشمال

- قالت "اللواء" أن الحدث الطرابلسي المتمثل بفوز لائحة "قرار طرابلس" التي دعمها بقوة وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي، أصبح على كل شفة ولسان، بعد أن حصدت لائحة ريفي 23 عضواً من المقاعد، ما خلا فوز رئيس لائحة "لطرابلس" الدكتور عزام عويضة الذي سرت أنباء بأنه في صدد الاستقالة إذا أعلن فوزه رسمياً، وهذا يعني أن اللائحة ستفوز بالمقاعد الـ24.

- وإذا كان من التداعيات الفورية تقديم نائب طرابلس روبير فاضل استقالته من المجلس، مضمّناً كتاب الاستقالة حيثيات القرار المرتبط بما كشفته معركة الانتخابات البلدية في طرابلس من أنها غيّبت وهمّشت أكثر من مكوّن أساسي في المجلس البلدي الجديد.

- أوساط طرابلسية واكبت عن كثب الاستحقاق البلدي وشرحت لـ"النهار" المعطيات التي رافقت نتائج الانتخابات، فقالت إن الرئيس نجيب ميقاتي الذي حمل لواء اللائحة التوافقية أصر على اختيار رئاستها ممن ينتمي إليه رافضاً اقتراحات عدة أن يكون رئيس اللائحة من "تيار المستقبل"، معتبرة أنه أراد أن يكون خياره خياراً سياسياً يكرّس من خلاله زعامته على طرابلس، ولكنه خيار أدى الى نتائج عكسية. وأضافت أن ما شهدناه أول من أمس هو صوت اعتراضي بامتياز.

- وإذ أثبتت معركتا تنورين والقبيات اللتان فاز فيهما الوزير بطرس حرب والنائب هادي حبيش متحالفاً مع النائب السابق مخايل ضاهر والكتائب صعوبة اختراق ثنائي تفاهم معراب الحصون السياسية والعائلية التقليدية، فإنه لا يمكن تجاهل المكاسب التي حققها طرفا التفاهم "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" في الكثير من البلدات والقرى في البترون والكورة وعكار بالاضافة الى بشري ذا الثقل "القواتي". ومع ذلك ثمة الكثير من الوقائع الانتخابية السلبية التي واجهها طرفا التفاهم حيث سجلت اختراقات مستقلة ونسب انتخابية مرموقة في مواجهتهما من شأنها أن تشكل إنذارات مبكرة لواقع هذا التحالف حيال الانتخابات النيابية المقبلة.

- وقال عضوَ كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر لـ"الجمهورية": يدنا ممدودة دائماً للجميع، ولسنا نحن مَن سَحبنا يدنا، وفي كلّ الأحوال "كِل شي بوَقتو". وإذ اعتبَر الجسر أنّ ما جرى في طرابلس يتطلب مراجعة وإجراء قراءة متأنّية لأنّ العملية الانتخابية لها جوانب وعوامل عدة، أبدى اعتقاده بأنّ الأبرز هو ما سأختصره بعبارة واحدة مفيدة جداً، وهي: "قد نكون أخطأنا التقديرَ في توجّهات الناس ورغباتهم".

 

وزير الداخلية

- أكّد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق "سدّ الكثير من الثغرات الّتي ظهرت معنا في المرحلة الأولى من الانتخابات"، معتبراً أنّه "من غير العادل المقارنة مع تجربة العام 2010". وشكر، خلال مؤتمرٍ صحافيّ، "القوى الأمنية والجيش على إنجاز الاستحقاق البلدي بشكل حضاري وسلمي من دون الإفراط في استعمال القوّة"، معتبراً أنّ "النتائج أظهرت أن السياسة في لبنان بخير، وأنّ نسب المشاركة في الانتخابات برهنت عن توق اللبنانيين إلى عودة المؤسسات إلى العمل".

- وقال: "سأترك للقوى السياسية أن تفكّك الرسائل التي وصلتها وأن تعيد النظر بعناوينها وأدائها تماشياً مع تطلعات الشباب".

- وأعلن المشنوق "تعطيل ثلاث محاولات لشبكات تفجير مرتبطة بتنظيم داعش خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة".

 

الحريري في الكويت

- قام الرئيس الحريري بزيارة إلى دولة الكويت التقى خلالها أمس كبار المسؤولين وفي مقدمهم أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي استقبله في الديوان الأميري في قصر بيان بحضور نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الصباح والنائبين السابقين باسم السبع وغطاس خوري ونادر الحريري، ثم عقدت خلوة بين أمير الكويت والرئيس الحريري تناولت الظروف التي تمر بها المنطقة العربية والأوضاع في لبنان من مختلف جوانبها والعلاقات الثنائية بين البلدين.

- وبعد اللقاء أوضح الحريري للصحافيين أنه جرى التوافق على الصعيد الإقليمي على ضرورة أن تكون لدينا علاقة جيدة جداً مع إيران ولكن التدخلات الحاصلة من قبلها غير مقبولة. أما على المستوى اللبناني، فلفت إلى أهمية إنهاء الفراغ القائم لما له من تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة على البلد، فضلاً عن إشارته إلى أنّ أمير الكويت أبدى استعداد بلاده الدائم لتقديم المزيد من المساعدات للبنان.

- وأردف الحريري رداً على سؤال: "ما يهمني أن يبقى لبنان دائماً على الخريطة (...) نحن نتمنى أن ينتهي الفراغ اليوم قبل الغد، ولكن إلى أن يحصل ذلك يجب أن نُشعر اخواننا في الخليج أنّ هذا البلد بحاجة إليهم وأننا نكن كل الاحترام للعلاقات التاريخية التي تربطنا معهم ونسعى لتقويتها، وشدد على دور اللبنانيين في انتخاب رئيس جمهوريتهم".

- الحريريكان قد استهل زيارته بلقاء عقده مع رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح في مكتبه في الديوان الأميري في قصر بيان حيث تداولا في آخر المستجدات اللبنانية والإقليمية، وزار كذلك مجلس الأمة الكويتي حيث تباحث مع رئيس المجلس مرزوق الغانم في التطورات.

 

كاغ تواصِل جولاتها

- في إطار تحرّكاتها الخارجية إلى عواصم الدول المعنية بالملف اللبناني والجهات المانحة، واصَلت المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ جولاتها الدولية، فزارت أمس دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث التقت مساعد وزير الخارجية للشؤون الأمنية والعسكرية ووزير الدولة للشؤون الخارجية ووزير الدولة للتعاون الدولي وأعضاء من السلك الديبلوماسي.

- وقال بيان رسمي صدرَ عن مكتبها إنّ البحث تناول استقرار لبنان وأمنه والجهود المبذولة لدعم الحاجات الإنسانية والإنمائية الأساسية. وعبَّرت كاغ عن أملِها في استمرار الدعم الدولي للبنان لمواجهة التعقيدات المحيطة به.

Ar
Date: 
الثلاثاء, مايو 31, 2016