-  أبرزت الصحف استمرار تعقب الخلايا الإرهابية ومواقف قائد الجيش العماد جان قهوجي حول الموضوع، كما أبرزت النفي السعودي والبريطاني لكلام الوزير نهاد المشنوق حول الانتخابات الرئاسية، واستمرار النقاش حول قانون الانتخاب والنسبية.

 

ملاحقة الخلايا الارهابية

- "المستقبل": نجحت اليقظة الأمنية الرسمية خلال أقل من 48 ساعة في رصد خلية إرهابية جديدة وإحباط مخططاتها الإجرامية.. فغداة تفكيك الجيش خلية "خربة داوود" الداعشية وقتل "أميرها" وإلقاء القبض على عناصرها، تمكنت مديرية أمن الدولة أمس من تفكيك خلية إرهابية أخرى تنتمي إلى تنظيم "داعش" في منطقة عاليه وتوقيف "أميرها" وباقي أفرادها.

 

- وبُعيد ضبطها وتوقيف أعضائها، أشاد قائد الجيش العماد جان قهوجي بالعملية الأمنية التي أدت إلى تفكيك "خلية عاليه"، مؤكداً لـ"المستقبل" أنه تبين بحسب المعطيات والتحقيقات أنها تأتمر بأوامر تنظيم "داعش" الإرهابي وقد ضبطت بحوزتها أسلحة وأعتدة عسكرية بما يؤكد جهوزيتها للقيام بعمليات إجرامية. وكما هو الحال بالنسبة لهذه الخلية، وضع العماد قهوجي عملية تفكيك خلية "خربة داوود" في إطار "العمليات الاستباقية والنوعية" التي يواظب الجيش على تنفيذها في معركته المفتوحة مع المجموعات الإرهابية لتعطيل جاهزيتها واستعدادها للتحرك في سبيل تنفيذ مخططات إجرامية على الساحة الوطنية.

 

- وآثر العماد قهوجي عدم الإفصاح أكثر عن المخططات التي كان أعضاء خلية خربة داوود يعدّون لتنفيذها مفضلاً ترك الأمور في هذا المجال للتحقيقات الجارية مع الموقوفين حفاظاً على سريتها.

 

- وعن المخاوف السائدة في البلد من هجمات إرهابية محتملة في شهر رمضان، أجاب العماد قهوجي: "لا خوف في رمضان، نحن نعمل في هذا الشهر كما في باقي الشهور على مدار الساعة لتحصين الساحة الداخلية"، مطمئناً إلى أنّ "الجيش، وبالإضافة إلى إجراءاته العسكرية التقليدية والدورية، اتخذ احتياطات قصوى للحؤول دون حدوث أي خرق أمني في البلد".

 

- الديار: يقول مرجع لبناني معني بالوضع الميداني في سفوح السلسلة الشرقية إنه سمع من الأميركيين كلاما قاطعا حول عدم السماح لمقاتلي تنظيم "داعش" أن يقطعوا مئات الكيلومترات من مدينة الرقة ومحيطها الى جرود القلمون، وبالتالي إلى جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع .

 

- الديار: هناك قرار لدى قيادة الجيش يمكن اختزاله بعبارة واحدة ممنوع التهاون وممنوع العودة إلى الوراء، وبالرغم من كل الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعصف بالبلد فهو أمانة في أيدينا وكونوا على ثقة بأن الجيش هو صمام الأمان.

 

التطورات السياسية

- النهار": إن المشهد الداخلي بدا أمام تداعيات عاصفة سياسية وديبلوماسية جديدة أثارها الحديث التلفزيوني الأخير لوزير الداخلية نهاد المشنوق لجهة كلامه عن الدورين السعودي (سابقاً) والبريطاني في ترشيح النائب سليمان فرنجية والضغوط على الرئيس سعد الحريري، وهي عاصفة جاءت لتلاقي التداعيات المستمرة للفوز السياسي والانتخابي للوزير المستقيل أشرف ريفي في الانتخابات البلدية في طرابلس بما وضع "تيار المستقبل" والرئيس الحريري تكراراً في عين العاصفتين.

 

- والعامل اللافت الاول الذي برز في التعامل مع كلام المشنوق ظهر في رد للسفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري الذي استغرب مواقف وزير الداخلية "وإقحامه المملكة العربية السعودية في عدد من الملفات الداخلية". وأكد عسيري أن بلاده "لم ولن تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية ولا سيما في ملف رئاسة الجمهورية وأن دورها يقتصر على تشجيع المسؤولين اللبنانيين على إيجاد حل للازمة السياسية وإنهاء الشغور الرئاسي".

 

- كما ردت السفارة البريطانية في بيروت على المشنوق مؤكدة ان بريطانيا "لا تدعم أو تعارض أي مرشح لرئاسة الجمهورية وان انتخاب رئيس للجمهورية هو قرار اللبنانيين ومسؤوليتهم".

 

- وفيما لم يصدر أي موقف أو تعليق عن الرئيس الحريري و"تيار المستقبل" على كلام المشنوق، أبلغت اوساط متابعة لردود الفعل على المواقف التي عبر عنها وزير الداخلية ل "النهار" ان ثمة ناحية سلبية في هذه المواقف تنال من الرئيس الحريري ومن السعودية. وتساءلت عما إذا كانت هذه المواقف تعبّر عن جهات أوحت بها؟ وخلصت إلى القول إن النائب فرنجية كان المستهدف الابرز بكلام الوزير المشنوق، وأن المستفيد هو العماد ميشال عون.

 

- غير أن الوزير ريفي رد بدوره على المشنوق من حيث اتهامه بـ"حصر إرث آل الحريري والمتاجرة بدم الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، فقال عقب زيارته أمس لبكركي: "أذكره لأنني شهيد حي والشهيد الحي يعرف قيمة الشهداء وكفى " .

 

- ودعا ريفي في سياق آخر كلاً من الرئيس الحريري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الى سحب ترشيح الوزير السابق فرنجية والعماد عون لرئاسة الجمهورية والعودة إلى التحالف بينهما. وقال إنه سيشكل لائحة في مدينة طرابلس خلال الانتخابات النيابية المقبلة بالتعاون مع قوى تغييرية، معتبراً أن "المجتمع المدني هو الرحم الذي ستولد منه الطبقة السياسية الجديدة"، مشيراً إلى أن "الثوابت التي ينطلق منها هي ثوابت قوى الرابع عشر من اذار وتتلخص بالعودة الى الدولة ومواجهة المشروع الايراني ورفض السلاح غير الشرعي والسير باتجاه بناء دولة ديموقراطية ليبرالية ذات اقتصاد حر".

 

- وقالت اللواء: بعد نفي السعودية وبريطانيا فإن الأنظار عادت تتجه إلى إسقاط هاتين الورقتين ترشيح عون وفرنجية، أو البحث ببدائل بصرف النظر عمّا إذا كانت في الخدمة الوظيفية او خارجها، أو من أي موقع سياسي آخر. ولما كان، وفقاً لمصادر سياسية، حزب الله و"التيار الوطني الحر" ما يزالان يتمسكان بترشيح عون، فإن المراوحة سيّدة الموقف، وأن مرور سنتين لا يعنيان شيئاً بالنسبة للعاملين على تعطيل الاستحقاق الرئاسي.

 

- وتوقع مصدر متابع في هذا السياق أن يتطرق الرئيس سعد الحريري إلى الأوضاع المستجدة في سلسلة إفطارات يقيمها في "بيت الوسط"، بدءاً من الخميس 4 رمضان (9 حزيران).

 

- وكشف مصدر واسع الاطلاع أن كلام المشنوق لم يكن منسقاً مع الرئيس الحريري، وأن رئيس تيّار "المستقبل" ركز في اتصالاته على احتواء التداعيات السلبية.

 

- ذكرت الأخبار أن رئيس مجلس النواب نبيه بري خرج في حصيلة ما بلغه عن الاجتماع الأخير، الخامس، للجان النيابية المشتركة المكلفة درس قانون انتخاب، الأربعاء المنصرم، بانطباع سلبي أقرب إلى التشاؤم. لم يلمس جدية فريقي صيغتي القانون المختلط في اقتراب أحدهما من الآخر، أو ذهابهما في أحسن الأحوال إلى صيغة ثالثة يتوافقان عليها.

 

- ونقلت عن بري قوله: لا ازال أتمسك بالدائرة الواحدة وفق التصويت النسبي المطلق في الدائرة الأوسع. ليجربني مَن لا يصدّق. عندما قال العماد ميشال عون يوماً انه مع الدائرة الواحدة أجبته للفور أنا معك. إلاّ أنني عندما لاحظت رفض الدائرة الواحدة، وأن الأفرقاء الآخرين صاروا يقتربون أكثر فأكثر من الموافقة على النسبية وإن جزئية، طرحت صيغة مناسبة. نصف المقاعد اقتراع اكثري لطمأنة مَن يريد أن يطمئن، والنصف الآخر اقتراع نسبي لمن يلح في طلب النسبية وأنا أولهم. كذلك لم يوافقوا. عندئذ قلت بأن لا مانع من العودة إلى مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الذي يعتمد النسبية المطلقة وفق 13 دائرة. وهذا قد يؤدي إلى تفاهم الأفرقاء جميعاً عليه، إذا تعذّر التوافق على التقسيمات المطروحة للدوائر وتوزيع المقاعد على الاقتراعين النسبي والأكثري في القانون المختلط.

 

- وقال مصدر نيابي لـ"اللواء" إن شهر حزيران حاسم على هذا الصعيد، فجلسات اللجان النيابية ستتكثف بمعزل عن مصير مبادرة الرئيس برّي التي ما يزال هو ينتظر أجوبة الأحزاب والقوى السياسية عليها قبل التئام طاولة الحوار في 21 حزيران الحالي.

Ar
Date: 
السبت, يونيو 4, 2016