- أبرزت الصحف قرار حزب الكتائب باستقالة وزيري الحزب سجعان قزي وآلان حكيم من الحكومة وبقاء الوزير رمزي جريج، وتناولت التحقيقات في التفجير الذي استهدف "بلوم بنك"، واجتماع لجنة الاتصالات النيابية اليوم لمتابعة البحث في ملف الإنترنت غير الشرعي. وأشارت الصحف الى ملفات حكومية أخرى عالقة.

 

استقالة وزيري الكتائب

- "السفير" قرر "حزب الكتائب" أن يفجّر "قنبلة سياسية" في داخل الحكومة عبر الإعلان عن استقالته منها، احتجاجاً على كل مسارها وسلوكها، وفق أدبيات الصيفي، وإن يكن هناك من سارع إلى ربط هذا القرار بحسابات التنافس في الشارع المسيحي وعليه، بل إن قوى مسيحية سارعت إلى وضع موقف "الكتائب" في إطار المزايدة، متوقعة أن تكون له تبعات مستقبلاً على التحالفات السياسية والنيابية.. ومع ذلك، يبدو أن القرار السياسي، ببعديه الداخلي والخارجي، الذي أشرف على ولادة الحكومة لا يزال ساري المفعول، وبالتالي فإن مجلس الوزراء سيبقى على الأرجح موصولاً بأجهزة التنفس الاصطناعي حتى إشعار آخر، ولن يتأثر باستقالة هذا أو ذاك، كما أكدت مصادر وزارية لـ "السفير". بهذا المعنى، فإن بقاء الحكومة برغم الخطوة الكتائبية، يبقى بمعايير رعاة الاستقرار النسبي، أفضل من سقوطها غير المدروس والذي قد يشرّع الأبواب أمام المجهول، فيما هناك من يروج في المقابل لنظرية أخرى مفادها أن رحيل الحكومة، لو من دون بديل جاهز، سيُحدث صدمة من شأنها أن تختصر مراحل المراوحة وتدفع في اتجاه إطلاق دينامية جديدة، سواء عبر انتخاب رئيس الجمهورية أو إجراء انتخابات نيابية عاجلة. وقالت أوساط كتائبية مقرّبة من رئيس الحزب سامي الجميل لـ "السفير" إن استقالة حكيم وقزي نهائية ولا تراجع عنها. وكشفت عن اتصالات أجرتها جهات سياسية عدة مع رئيس الحزب لثنيه عن قراره، لكنه أبلغها تصميمه على موقفه. وسألت "السفير" رئيس الحكومة تمام سلام عن تعليقه على الاستقالة، فاكتفى بالقول: لا تعليق.

 

- "النهار" لن تتأثر الميثاقية، ولا النصاب، ولا شرعية الحكومة السلامية التي لا تسقط دستورياً الا باستقالة رئيسها أو أكثر من ثلث أعضائها. لكن "حكومة المصلحة الوطنية" تعيش مرحلة جديدة من التفكك والسقوط. فبعد استقالة وزير العدل أشرف ريفي التي لا تزال معلقة من دون توضيح مصيرها، تأتي استقالة وزيري حزب الكتائب سجعان قزي وألان حكيم لتلقى المصير نفسه وخصوصاً بعد إعلان رئيس الحزب سامي الجميل الاستقالة من غير أن يسهب في شرح تفاصيلها. فهل تكون استقالة كاملة يمتنع فيها الوزيران عن الحضور الى وزارتيهما، أم يكتفيان بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء؟ وقالت مصادر متابعة، أن استقالة وزيري الكتائب عززت قوة وزراء "التيار الوطني الحر" وجعلتهم يمسكون بورقة الميثاقية والتمثيل المسيحي في الحكومة الأمر الذي يقوي فاعليتهم وقدرتهم على التحكم بمسار الأمور مدة قد تطول في ظل الشغور الرئاسي المستمر منذ سنتين، خصوصاً أن لا إمكان لاستقالة الحكومة كاملة وتعيين بديل منها. وأوضحت "النهار" أن قرار الاستقالة اتخذ في اجتماع حزبي ليل الاثنين واختلفت الآراء حوله، وخصوصاً في الشق المتعلق بالاستقالة الكاملة والانقطاع عن ممارسة المهمات، أو الاستمرار في العمل الوزاري من باب تصريف الأعمال. وبدا أمس النائب الجميل مربكاً حيال الأمر الذي لم يحسم كما أفاد وفق قريبون منه في انتظار ردات الفعل واستجابة الحكومة لمطالب الحزب أو عدمها غداً الخميس. وقالت: الوزير رمزي جريج الذي سيبقى في الحكومة على رغم انسحاب حكيم وقزي، يشبّه حاله بحال رئيس الحكومة تمام سلام الذي يصبر ويتحمل على رغم عدم نيته الاستمرار في رئاسة الحكومة، وقال: لكن الظرف يقضي بأن يتحمل المسؤولية، سأبقى لأدافع عن القضايا التي كان يدافع عنها حزب الكتائب، وهي محاربة الفساد والشفافية وحل القضايا التي تهم المجتمع المدني والناس. أما وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، فقال لـ"النهار": "أتمنى أن أستقيل اليوم قبل الغد لكني لا أقدم على خطوة كهذه في ظل الفراغ". وسجّل عتباً على رئيس الكتائب عندما ربط الاستقالة بالصفقات "كأنه يقول إن الآخرين في الحكومة ضالعون في الصفقات وفي قوله ظلم "لأنني لا أعلم أن من كثرة الوزراء من هو ضالع في ذلك". ورأى أن من هو أولى بتقديم الاستقالة هو رئيس الحكومة. وقال وزير السياحة ميشال فرعون، لـ"النهار"، ان استقالة وزيري الكتائب ستعقد الأمور سياسياً.

 

- وقالت مصادر مطّلعة لـ"الجمهورية" إنّ الجميّل تلقّى منذ صباح أمس وحتى ربعِ الساعة الأخيرة التي سبَقت مؤتمرَه الصحافي، عدداً كبيراً من الاتصالات لثنيِه عن الخطوة، والتفكير بأساليب أخرى للإشارة إلى مطالب الحزب، وأبرزُها من الرئيس سعد الحريري وقيادة "التيار الوطني الحر" وعدد من الوزراء المسيحيين المستقلين وسفَراء عرب وأجانب يتقدّمهم السفير السعودي علي عواض العسيري وسفَراء غربيين. وقالت: "إنّ الظروف التي رافقَت الاتصالات الكتائبية التي سبَقت القرار، لم تكن مشجّعة لجهة انضمام بعض الوزراء إلى موقف الحزب، خصوصاً وزراء "التيار الوطني الحر" الذين لم يتجاوبوا مع طلب الحزب باتّخاذ موقف متشدّد من ملف النفايات. إضافة الى ما تسرّبَ عن النيّة بالتمديد لولاية نائب مدير عام جهاز أمن الدولة العميد محمد الطفيلي. ورفض وزير التربية الياس بوصعب مقولة إنّ هذه الاستقالة ستَحشر وزراء تكتّل "التغيير والإصلاح" في الزاوية، وقال لـ"الجمهورية": نحن لا نزال على قناعتنا، عندما نجد أنّ ملفّاً يجب أن لا نوافق عليه سنعارضه، وعن سبب عدم استقالة وزراء "التكتّل" أجاب بوصعب: "إنّ استقالتنا لا تَخدم الهدف منها، بل تَخدم الفريق الذي كان يريد تمريرَ قرارات رغماً عنّا، كون الحكومة ستكمِل في غياب المستقيلين إلّا إذا أصبح عددهم ثلثاً زائداً واحداً".

 

- "اللواء" الرئيس تمام سلام أبدى أمام زواره انزعاجه الشديد من موقف الكتائب في هذه الظروف الدقيقة والصعبة التي تمر بها البلاد، معتبراً أن الوقت غير مؤاتٍ للقيام بمثل هذه الخطوة.

 

لجنة الاتصالات والانترنت

- تعود لجنة الاتصالات والإعلام النيابية إلى الاجتماع ظهر اليوم لمتابعة البحث في ما آلت إليه التحقيقات في ملف الانترنت غير الشرعي، بحضور عدد من الوزراء، إضافة إلى القضاة المعنيين ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء بصبوص.

 

- وأكد الرئيس سلام لـ"السفير" أن التحقيق يجب أن يأخذ مداه للوصول إلى كل الحقيقة في فضيحة الإنترنت، مشدداً على أنه لا توجد حصانات ولا حمايات لأحد، وكل مرتكب تثبت إدانته ينبغي أن يلقى الجزاء الذي يستحقه، لكن في الوقت ذاته من غير الجائز إصدار أحكام مسبقة، وعلينا جميعاً أن نترك القضاء يعمل من دون ممارسة أي ضغوط او تأثيرات عليه. ويكتسب اجتماع لجنة الإعلام، اليوم، أهمية استثنائية، بموضوعه المتشعب، من الإنترنت غير الشرعي إلى التجسس الإسرائيلي مروراً بالتخابر الدولي غير الشرعي و"الغوغل كاش".

 

- "النهار" يحمل وزير الدفاع سمير مقبل الى اللجنة تقريراً مفصلاً معززاً بالوقائع والوثائق ومواد القانون في ما يعود الى كيفية استيراد العتاد التقني، فثمة مواد في القانون تشير الى أن على الجمارك عند الكشف على معدات تشتبه في مضمونها أن تطلب مساعدة الجيش. وفي ما يتصل بمعدات الإنترنت، فإن المؤسسة العسكرية لم تتلق أي طلب من الجمارك للمساعدة ولم تطلع عليها أو تدقق فيها كما حاول البعض الإيحاء.

 

وزير المال في موسكو

- يصل وزير المال علي حسن خليل فجرَ اليوم إلى مدينة سانت بطرسبورغ، بدعوةٍ رسمية للمشاركة في فعاليّات منتدى الاقتصاد الدولي برعاية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحضوره. ويشارك شخصيات سياسية واقتصادية دوليّة بارزة يتقدّمهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي سيلتقي على هامش المؤتمر بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف.

 

- وذكرت "الجمهورية" أنّ خليل سيَعقد اجتماعات ثنائية مع كبار المسؤولين الروس على هامش المؤتمر في سانت بطرسبورغ، على أن يختتم زيارته في العاصمة موسكو بلقاءات مع كبار المسؤولين الماليين والاقتصاديين، فضلاً عن لقاء بعيد من الأضواء في الخارجية، حيث من المتوقع أن يلتقي مندوب الرئيس الروسي الى الشرق الأوسط وشمال افريقيا ميخائيل بوغدانوف ويبحث معه في قضايا الشرق الأوسط وآخِر التطوّرات اللبنانية.

 

زيارة الوفد الأوروبي

أكدت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان السفيرة كريستينا لاسن أن "استقرار لبنان وأمنه بالغا الأهمية للاتحاد ومن الضروري تعزيز مؤسسات الدولة وإيجاد سبيل للخروج من الأزمة السياسية الحالية ليبقى لبنان نموذجاً للحرية والتنوع والتسامح للمنطقة". واعتبرت لاسن، أن الزيارة التي قام بها أعضاء لجنة السياسة والأمن في الاتحاد الأوروبي للبنان أظهرت الرغبة القوية لدى الاتحاد والدول الأعضاء بمساعدته على تجاوز التحديات التي يواجهها أمنياً أو سياسياً أو في التعامل مع التحديات الناجمة عن الأزمة السورية. وأشارت إلى أن الزيارة كانت مناسبة أيضاً لمناقشة المسائل الإقليمية بعمق. والتقى الوفد رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة تمام سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق. واطلع من قيادة الجيش على الوضع الأمني وقدراته الحالية وعملياته الجارية. وزار مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومخيماً عشوائياً للاجئين السوريين في زحلة.

Ar
Date: 
الأربعاء, يونيو 15, 2016