- En
- Fr
- عربي
- أبرزت الصحف تداعيات استقالة وزيري حزب "الكتائب" من الحكومة وموقف الرئيس تمام سلام منها، وكذلك تداعيات العقوبات المصرفية الاميركية على "حزب الله"، وتناولت المساعي القائمة حول التوافق على قانون الانتخاب، وترقب الحوار الوطني النيابي والحوار الثنائي واللجان النيابية المشتركة وجلسة انتخاب رئيس الجمهورية وجلستين لمجلس الوزراء هذا الأسبوع.
الوضع الحكومي
- رفض وزير العمل سجعان قزي التزام قرار حزب "الكتائب" استقالته والوزير الآخر آلان حكيم، بعد خروج وزير الإعلام رمزي جريج عن قرار الحزب بحجة أنه غير منتمٍ الى الحزب. وبعد إبلاغ الجميل رئيس الوزراء تمّام سلام الاستقالة شفهياً، كشف سلام أنه لم يتسلّم أي رسالة خطية تثبت رغبة وزيري "الكتائب" في الاستقالة، موضحاً أن استقالة الوزير أشرف ريفي تمّت بطريقة مختلفة، إذ تسلّم في حينه رسالة خطية في هذا الشأن، أما هذه المرة فالاستقالة كانت شفوية ولا تعني شيئاً بالنسبة إليه، إذا لم تتم خطياً عبر رئاسة الوزراء أو عبر الأمانة العامة لمجلس الوزراء. وتساءل سلام: "إذا كان الوزيران جدّيين في استقالتهما، فلماذا لا يتقدمان بها الى الأمانة العامة التي ترفعها الى المجلس فتطرح على طاولة البحث، وأن تصدق أو ترفض فهذا أمر آخر".
- هذا الموقف التقى مع كلام للوزير قزي اعتبر فيه ان كلام الجميل "استقالة سياسية" ليس أكثر، وقال لـ"النهار": لم يصدر عني أي موقف يشير الى نية الاستقالة او إعلانها، لا خطياً ولا شفهياً، مؤكداً أنه من الباب الشكلي على الأقل يجب أن يتقدم الوزير نفسه بالاستقالة. واعتبر أن الاستقالة الشفهية لا معنى دستورياً لها، وهي لا تُصرف، وإعلان رئيس الحزب الاستقالة محصور بالطابع السياسي. ولدى سؤاله عن سبب جلوسه الى يمين الجميل يوم إعلان الاستقالة من الصيفي، أجاب: فعلته من باب اللياقة. وأضاف قزي: "سأكمل عملي وزيراً بكامل الصلاحيات في وزارتي وأتابع مسار الإنجازات وتحمّلي المسؤولية الوطنية التي ما تنصّلت منها يوماً". وعن المظلّة السياسية داخل مجلس الوزراء، قال إنه "لن يكون أقرب الى حزب أو الى تيار، بل أقرب الى المواقف التي تنسجم مع رؤيتي الوطنية للملفات". وذكرت "النهار" أن المكتب السياسي لحزب "الكتائب" الذي يجتمع بعد ظهر اليوم سيضع قزي أمام خيارين: إلتزام الاستقالة او إقالته من الحزب لأنه بعدم التزامه سيضرب هيبة رئيس الحزب ويعرّض صدقيته للاهتزاز، خصوصاً أن الخطوة لم تُقابل بتقدير أي من الأطراف السياسيين واعتبرها الرئيس نبيه بري قنبلة صوتية.
- وقالت مصادر كتائبية لـ"الجمهورية" أنّ المناقشات ستكون محصورة بعدد من الإقتراحات حول ما يمكن القيام به في المرحلة المقبلة، وتحديداً بين دعاة الإستقالة النهائية والشاملة التي تؤدي الى تجميد عمل الوزيرين وتسليم وزارتيهما الى الوزيرين البديلين، وآخر يقول باستمرار تصريف الأعمال من أي مكان، ومقاطعة جلسات مجلس الوزراء من دون البت بموضوع توقيع المراسيم الدستورية التي تحتاج توقيع رئيس الحكومة والوزراء كافة لتصبح نافذة، عملاً بانتقال صلاحيات رئيس الجمهورية الى الحكومة وكالة.
- وقالت "اللواء" ان الرئيس أمين الجميّل الرئيس الفخري للحزب اجتمع مع الوزير قزي، حيث تمنّى عليه العمل في إطار وحدة الحزب، وعدم الذهاب بعيداً في ما خصّ القرار الحزبي. وأوضحت الصحيفة أن وزير العمل الذي أعلنت الاستقالة بالنيابة عنه، لن يُشارك في اجتماع المكتب السياسي، إلا أنه يأمل أن يُعيد رئيس الحزب النظر في قراره، في ضوء الدراسات القانونية والدستورية التي أعدتها لجنة من حقوقيي "الكتائب"، لا سيّما وأن الاستقالة الخطية لن تقدّم إلا إلى رئيس الجمهورية، ونظراً لعدم وجود رئيس، انعدمت الاستقالة الخطية. وأكد الوزير قزي لـ"اللواء" أنه ليس في وارد فتح نزاع مع النائب الجميّل كرئيس للحزب، لكنه غير مقتنع بالإستقالة، وهو لن يقبل، بأن يسجّل في تاريخه السياسي سابقة لا تنسجم مع هذا التاريخ، وعليه لا يُخفي قريبون من قزي إمكان العودة عن الاستقالة والاستمرار في الحكومة، ليس كممثل لحزب "الكتائب" إذا أصرّت قيادة الحزب على موقفها. وزير الحزب الآخر آلان حكيم قال أن للمكتب السياسي وحده الصلاحية بتقييم مسار الاستقالة، والعودة عن هذه الخطوة أو تثبيتها. وقال: موقفنا السياسي واضح وهو قضى بالانسحاب من اجتماع مجلس الوزراء ومن ثم تقديم الاستقالة، من دون أن ينفي وجود لغط دستوري حول هذا الموضوع، مؤكداً رفض الحزب تقديم الاستقالة إلا لرئيس الجمهورية.
- "البناء" تواجه الحكومة مجدداً مطب النفايات والخلاف حول مشروع سدّ جنّة، لأن موعد إجراء مناقصتين لكنس وجمع النفايات في كل من الشوف وعاليه وكسروان والمتن سينتهي الأسبوع المقبل، بينما لم يحسم وضع مدينة بيروت بين خيارين، إما استمرار المناقصة الحالية وإما إجراء مناقصة جديدة، وهذا الأمر سيكون موضع نقاش خلال جلسة مجلس الوزراء. وفي ما خصّ سدّ جنّة، أشارت مصادر وزارية إلى أن مجلس الوزراء سيشكل لجنة خبراء لدراسة المشروع بيئياً وجيولوجياً ترفع تقريرها إلى المجلس للبت به، موضحة أن الموضوع سيدخل ضمن تسوية بعد الخلاف السياسي حوله.
قانون الانتخاب
- تبحث جلسة الحوار الوطني النيابي غداً قانون الانتخاب. وقال الرئيس نبيه بري عن الجلسة إنها "ستكون مفصلية" إذ ينتظر تلقي أجوبة عن المبادرة التي طرحها لبتّ شكل قانون الانتخاب. وفي حال حسم الأمر في الحوارات، فإن ترجمة صيغة القانون تتمّ في اليوم التالي في اللجان النيابية المشتركة. إلا أن بري لا يزال " متشائلاً" على حدّ تعبيره، وقال إن "الكرة في ملعب القوى السياسية". وأضاف: "أن معظمهم يريد إبقاء الستين وأنا ضد هذا الطرح بطبيعة الحال لأن الستين يمدّد للتركيبة السياسية الحالية". وقال بري أمام زواره: إن جلسة حوار الثلاثاء مفصلية، حيث يفترض أن يبنى عليها كل مسار المرحلة المقبلة، كما يفترض أن يتضح بصورة نهائية مصير قانون الانتخاب من حيث الإجابة عن سؤال حول ماهية الدوائر والنظام الانتخابي، وفي حال تمّ حسم هذا الامر، فجلسة اللجان النيابية المشتركة في اليوم التالي ستتولى ترجمته وإعداد صيغة القانون الجديد، لكن كما سبق وقلت أنا ما زلت متشائلاً والكرة في ملعب القوى السياسية.
- وقالت "الجمهورية" إن الرؤى المتناقضة تحكم جلسات اللجان النيابية المشتركة، وبالتالي لا يؤمل من هذا المسار، في المدى المنظور، إنتاج قانون جديد للانتخابات. ولا يبدو أنّ خريطة الطريق الى الحل، التي وضعها الرئيس نبيه بري في جولة الحوار السابقة، قد حظيت بالتجاوب المطلوب معها، خصوصاً وأنّ معظم الأطراف لم تخرج من خلف متاريسها.
العقوبات الأميركية
- ذكرت "النهار" أن ملف العقوبات الأميركية المالية والمصرفية على "حزب الله" معرّض لتفاعلات مقبلة كثيرة. ونقلت "النهار" عن مصادر متابعة أن الاتصالات بين حاكم مصرف لبنان رياض سلامة و"حزب الله" لم تنقطع مذ بدأت وأنها تحرز تقدماً بعد توضيح الكثير من الأمور العالقة. وقالت إن تقدماً سجل في اليوم الذي وقع فيه انفجار "بنك لبنان والمهجر". وان الأمور العالقة وجدت طريقها الى الحلّ مرحلياً. وأوضحت أن الزيارتين اللتين قام بهما كل من وزير المال علي حسن خليل واللجنة النيابية لواشنطن لم تثمرا نتائج كبيرة نظراً الى أن لبنان لم يدرس كفاية تفاصيل العقوبات عبر مكاتب قانون دولي للنفاذ بين السطور الى "التهرّب" من إدراج المؤسسات الإنسانية والاجتماعية من قانون العقوبات. فقد تبيّن بعد الإجراءات المحلية الطابع أن اللائحة الأميركية لم تدرج حتى الساعة أياً من المؤسسات التربوية والاجتماعية والصحية لمنع تداولها الأموال، بل إن المصارف المحلية بادرت من تلقاء نفسها الى اتخاذ تلك التدابير تخوفاً من عقوبات محتملة، وإن بعض المصارف التي تلقت تحذيرات في أوقات سابقة بسبب معاملات أو حسابات مشبوهة لديها، بادرت من تلقاء نفسها الى المزايدة في هذا المجال. لكن المصادر تخوفت من أن تبادر واشنطن الى إصدار لوائح جديدة قبل ان يكون الوضع اللبناني "هضم" اللائحة الحالية. وأشارت الى أن الاتصالات مع الإدارة الأميركية أظهرت أن المرحلة الحالية يمكن ان تدوم كما هي مدة طويلة نسبياً، لكن الهزة يمكن أن تضرب الحركة المصرفية إذا ما تسارع إصدار اللوائح لتشمل أسماء لمؤسسات اجتماعية من أجل التضييق أكثر على "حزب الله". وفي هذا الإطار، أوضحت إدارة مستشفى بهمن التابع لجمعية المبرات أنَّ "وسائل إعلام تداولت خبراً مفاده أنَّ الإدارة الأميركيَّة قرَّرت رفع اسم مستشفى بهمن من لائحة المؤسَّسات الَّتي تطاولها العقوبات الماليّة. وتوضيحاً للأمر، يهمّنا التأكيد ان اسم المستشفى لم يرد أصلاً في أية لائحة من لوائح العقوبات أو الحظر الأميركيَّة".
ملف النفط
- قالت "السفير" إن هيئة قطاع النفط أنجزت دراسة قبيل أسبوع تقريباً، رفعتها الى وزير الطاقة أرتور نظاريان الذي أحال بدوره نسخاً منها الى كل من الرئيس نبيه بري، ورئيس الحكومة تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل. وبات من شبه المؤكد تبعاً لكل المعطيات المتوافرة، القديمة والحديثة، أن بحر الجنوب يحوي مخزوناً ضخماً من الغاز الطبيعي، باعتباره يشكّل امتداداً لجيولوجية البحر الفلسطيني المحتل الذي تأكد وجود الغاز فيه بكميات هائلة، ما يعني وفق الخبراء زيادة أسعار البلوكات الجنوبية بالمقارنة مع البلوكات الأخرى، وتخفيف مخاطر الاستثمار ورفع فرص الربح، الأمر الذي من شأنه أن يحفّز الشركات العالمية على المجيء، برغم المشكلات الحدودية التي سبق للموفد الأميركي آموس هولشتاين أن اعتبر أنها يجب ألا تؤخر عمليات التلزيم والتنقيب والإنتاج. وبيّنت دراسة هيئة النفط، المستندة الى مسوحات جيوفيزيائية، والمتقاطعة مع حصيلة دراسة أميركية شاملة، أن هناك العديد من المكامن المشتركة (مع اسرائيل) وغير المشتركة في البلوك رقم 9 والتي يمكن أن تكون امتداداً لحقل كاريش الذي يحوي 4 آلاف مليار قدم مكعب من الغاز. وقال الرئيس بري لـ"السفير" "بات ملحّاً وضع المرسومين النفطيين على جدول أعمال مجلس الوزراء فوراً، والبتّ بهما، ومن أراد أن يعارضهما فليعارض ولننته من هذه المسألة التي طالت كثيراً"، معتبراً أن الوقت حان لتظهر المواقف والنيات على حقيقتها. وشدّد بري على "أهمية أن تعرض جميع البلوكات النفطية العشرة للتلزيم، بغية تثبيت حقنا وحمايته، وبعد ذلك فليباشروا بالتلزيم العملي من البلوك الذي يرونه مناسباً". وكشف بري عن أنه سيناقش هذا الأمر مع الرئيس سلام غداً، على هامش جلسة الحوار الوطني، لافتاً الانتباه الى أنه كان أول من دفع في اتجاه التعجيل بإقرار قانون النفط حتى نكون من المتصدرين في السباق على النفط والغاز في المنطقة، وبالتالي لا يجوز أن نصبح في الخلف نتيجة تجاذبات داخلية غير مبرّرة.











