- أبرزت الصحف أجواء وقرارات جلسة مجلس الوزراء، وتجدد مشكلة مناقصات تلزيم مطامر النفايات، واستمرار الخلاف في اللجان النيابية، حول قانون الانتخاب وسط دعوة لاعتماد التصويت. كما أبرزت تجدد المساعي الإقليمية لحل أزمة الشغور الرئاسي، والاتصالات حول تلزيم بلوكات النفط في البحر، وزيارة 19 سفيراً أوروبياً لوزير الداخلية نهاد المشنوق. ولقاء النائب وليد جنبلاط بنواب ووزراء حزب الله في مأدبة إفطار في الضاحية الجنوبية.

 

الملف الرئاسي

- النهار: انتقل الملف اللبناني مرة جديدة الى "عناية " العاصمة الفرنسية من خلال احتلاله مع الملف السوري الأولوية في المحادثات التي أجراها أمس وزير الخارجية الفرنسي جان  مارك أيرولت مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في باريس، وحصل توافق فرنسي  إيراني على متابعة البحث في مبادرة لتسهيل حل الأزمة الدستورية التي يعانيها لبنان، بعد زيارة وزير الخارجية الفرنسي للبنان منتصف الشهر المقبل، فيما أبدى وزير الخارجية الإيراني استعداد بلاده للمساهمة في مبادرة لتسهيل حل تلك الأزمة.

 

- وقال أيرولت: "سأقوم بزيارة للبنان في ١١ و ١٢ تموز المقبل، وقد اقترحت على نظيري الوزير ظريف أن أعرض عليه نتيجة هذه الزيارة للبحث في ما إذا كان في إمكاننا أن نتوصل الى مبادرة يمكنها أن تخرج هذا البلد من أزمته الحالية وأننا نتشاور في سبل المساعدة من أجل التقدم نحو حل.

 

- ورأى ظريف "أن قرار الحل يعود إلى الشعب اللبناني وأي قرار يتخذه الشعب اللبناني سنحترمه". وقال: "إننا نعمل مع فرنسا من أجل تسهيل التوصل إلى حل للأزمة، ولكن يعود إلى اللبنانيين العمل في ما بينهم من أجل التوصل الى حل، ولا يمكن لأحد فرض حلول من الخارج ولكن علينا العمل من أجل تسهيل التوصل الى حل".

 

مجلس الوزراء

- تميزت جلسة مجلس الوزراء أمس، بأنها "كانت هادئة وعادية وتم  إقرار معظم بنودها المدرجة في جدول الأعمال"، وقالت مصادر وزارية لـ "النهار" أن موضوع استقالة عدد من الوزراء طرح على بساط البحث انطلاقاً من مداخلة لوزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الذي لفت إلى أن الوزراء المستقيلين "يتنصلون من دورهم في الحكومة لكنهم مستمرون في وزاراتهم من دون عرض أعمالهم على مجلس الوزراء وكذلك من دون رقابة مجلس النواب". وفيما لقيت المداخلة استجابة من الوزير بطرس حرب، أبدى رئيس الوزراء تمام سلام موافقته لكنه قال: "تعلمون أن الحكومة مغلولة الأيدي وهي لا تستطيع أن تقبل الاستقالة وذلك في غياب رئيس الجمهورية". وعلّق الوزير درباس لـ"النهار" على المشهد الحكومي قائلاً: "الحكومة باقية على رغم ضعفها. أما سرّ قوتها فهو أن لا بديل منها ".

 

- وقالت "اللواء" أن الجلسة كانت مثمرة لجهة إقرار مرسومين حيويين، هما: تعديل(تاريخ العمل) مرسوم الحد الأدنى الرسمي لأجور العمال والمستخدمين في القطاع الخاص بتاريخ 25/1/2012، ونسبة غلاء المعيشة وكيفية تطبيقها، والثاني نقل اعتمادات من إحتياطي الموازنة إلى موازنة بعض الوزارات للعام 2016 لتغطية مخصصات ورواتب ومصالحات، فضلاً عن الموافقة على مشروع قانون يرمي إلى تخفيض الغرامات على متأخرات بعض الرسوم كرسوم البلديات والسير والميكانيك وأوامر تحصيل مخالفات البناء.

 

أمن الدولة

- "اللواء" أبرزت معلومات سرّبتها أوساط "التيار الوطني الحر" عن نيّة وزيري التيار جبران باسيل والياس بوصعب تعليق مشاركتهما في جلسات الحكومة، إذا ما اتخذ الرئيس تمام سلام أي إجراء يتعلق بتأخير تسريح العميد محمّد الطفيلي نائب مدير جهاز أمن الدولة، وذلك بعد تلويح رئيس التيار الوزير باسيل بتهديد مبطّن بعد اجتماع تكتل "التغيير والاصلاح" عصر الثلاثاء الماضي، داعياً الحكومة إلى "عدم اختبارنا".

 

- لكن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق سارع إلى نفي أي إمكانية للتمديد للعميد الطفيلي قائلاً للصحافيين لدى مغادرته جلسة مجلس الوزراء: "شو هالحكي.. لا تمديد لأحد".

 

- وحذّرت مصادر وزارية من أجواء المزايدات بين الوزراء المسيحيين، واللعب بأعصاب الشارع، في إطار سياسات شعبوية تطلب الشيء ونقيضه، لكن هذه المصادراستبعدت أن تصل الأمور إلى حدّ تعليق وزراء عون المشاركة في الحكومة، إلا أنها حذّرت من الاستمرار في بثّ أجواء زعزعة الثقة بالحكومة.

 

- ونقلت "اللواء" عن الرئيس نبيه برّي قوله أمام نواب الأربعاء أمس، انه اشترط في حال عدم تأجيل تسريح الطفيلي أن يُقال اللواء قرعة، وبذلك تنتهي مشكلة الجهاز ويعيّن مديراً من الطائفة الكاثوليكية ونائباً من الطائفة الشيعية وتنتهي المشكلة، لكن وزيراً كاثوليكياً قال لـ"اللواء" أمس أن الوضع ليس متشابهاً، فاللواء قرعة بقي له في الخدمة ليبلغ 58 عاماً سنة ونصف السنة، في حين أن العميد الطفيلي لم يبقَ له سوى ثلاثة أيام ليحال على التقاعد حكماً في 26 حزيران.

- وقال الوزير ميشال فرعون لـ"الجمهورية" عن مساعي الحل: "إنّ الأمور متروكة بضعة أيام إلى حين تقاعُد العميد محمد الطفيلي، والخطوة الأولى هي تعيين بديل له، أمّا الخطوات الأخرى فتحتاج الى تفاهمات وتناقَش داخل مجلس الوزراء".

 

النائب جنبلاط وحزب الله

- "الاخبار" و"الجمهورية": لبى النائب وليد جنبلاط  دعوة "حزب الله" على الإفطار. وانتقل  إلى مبنى كتلة "الوفاء للمقاومة" في ضاحية بيروت الجنوبية قبل ثلاثة أيام، قبل الغروب، يُرافقه وزير الزراعة أكرم شهيب ووزير الصحة وائل بو فاعور ونجله تيمور. وكان في استقبال الوفد التقدمي  كلّ من: رئيس الكتلة النائب محمد رعد، الوزيرين محمد فنيش وحسين الحاج حسن والنائبين حسن فضل الله وعلي عمار، ورئيس وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا.

 

-  الهدف الأساسي من اللقاء كان تعزيز التواصل المباشر بين الطرفين، وقد تخلله تبادل لوجهتي النظر في مختلف الملفات المطروحة على الساحة اللبنانية: رئاسة الجمهورية، الانتخابات النيابية المقبلة، تفعيل العمل الحكومي، ملف النفط، القضايا الأمنية، وأزمة العقوبات الأميركية على حزب الله. الاستثناء الوحيد كان الملف السوري، إذ لم يجرِ التطرق إليه، نظراً إلى اتفاق الطرفين منذ مدة على تحييد القضايا الخلافية الأساسية عن النقاش بينهما، باستثناء تبادل الآراء العامة بشأنها.

 

مناقصات النفايات

- أثيرت أمس مشكلة جديدة تتصل بالمناقصات التي أجريت في ملف النفايات، إذ صرّح وزير الداخلية عقب جلسة مجلس الوزراء: "يجب إعادة النظر في مناقصة مشبوهة جرت في مجلس الإنماء والإعمار حول النفايات واختلفت أسعارها ما يثير الشبهة حولها". وتبين أن المشنوق كان يقصد المناقصة التي أجريت لإنشاء مطمر مؤقت في منطقة برج حمود.

 

- واستغرب رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسرما طرح للتداول إعلامياً عن مناقصات النفايات لمطمري برج حمود والكوستا برافا. وأكد في اتصال مع "النهار" أن فض العروض الذي جرى يوم الإثنين الماضي لتلزيم أشغال إنشاء مركز مؤقت للطمر الصحي في منطقة برج حمود "أظهر تفاوتاً في الاسعار التي قدمتها الشركات وراوحت بين 109 و185 مليون دولار، بينما بلغت تقديرات الاستشاري 160 مليون دولار، وهذا دليل على وجود ثغرة أو خطأ ما". ومع اعترافه بأن "هذه أغرب مناقصة تمر عليه"، أوضح ان "مجلس الإدارة ينتظر تسلم التقويم المالي الذي تجريه لجنة مشكلة من اثنين من الاستشاريين واثنين من مجلس الإنماء والإعمار، ليبنى على الشيء مقتضاه". وعن الفارق الكبير الذي يحكى عنه بين مناقصتي برج حمود والغدير قال إن ثمة "اختلافاً في المساحة والأشغال بين المنطقتين، ومع ذلك سنجري مقارنة بين بنود وأسعار المناقصتين التي وضعها الاستشاري".

 

السفراء الأوروبيون

- اتخذت زيارة وفد ديبلوماسي واسع ضم 19 سفيراً أوروبياً لوزير الداخلية نهاد المشنوق بعداً لافتاً لجهة الانطباعات الإيجابية التي عبر عنها الوفد عن نجاح استحقاق الانتخابات البلدية منطلقاً منها للتشجيع على الانتخابات الرئاسية والنيابية.

 

- وذكرت "النهار" أن اللقاء عكس دفعاً أوروبياً نحو التوافق الداخلي للمضي قدماً نحو التزام الاستحقاقات الديموقراطية ولا سيما منها الانتخابات الرئاسية وكذلك الانتخابات النيابية سواء في موعد مبكر يتوافق عليه الأفرقاء اللبنانيون أو في موعدها المقرر أصلاً.

 

- وعبرت سفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن عن هذا الاتجاه بقولها أن إجراء الانتخابات البلدية "يثبت أن لبنان قادر على اجتياز اي استحقاق انتخابي مستقبلي"، فيما أكد المشنوق للوفد أن الانتخابات النيابية ستتم في موعدها المحدد في حزيران المقبل وأن الوزارة بدأت التحضير لها.

 

- وقالت "الجمهورية" أنّ الوزير المشنوق أكّد  لرؤساء البعثات الأوروبية، على دور الأجهزة الأمنية، والذي لا ينحصر فقط بالسَهرعلى الأمن في البلاد بل في العمليات الاستباقية التي تقوم بها هذه الأجهزة بالتعاون والتنسيق في ما بينها، ما أدّى إلى كشف شبكات الإرهاب وتفكيكها. وقد شكّل هذا الأمر عنصر تطمين للأوروبيين، خصوصاً بعد الكلام الذي راجَ في الفترة الأخيرة عن مخطط لوقوع هجمات إرهابية تستهدف أماكنَ تجمّعات أجانب.

 

استقالة النائب فاضل خطياً

- "الجمهورية": قدّم النائب روبير فاضل، أمس، استقالته خطياً الى الأمين العام للمجلس النيابي عدنان ضاهر، معتبراً أنّ "استقالته هذه ليست استقالة من لبنان، بل من المجلس النيابي ومن الدورة الحالية، وأنّ التزامه في لبنان سيبقى كما كان، وبهذه الاستقالة أسترجعُ الحرية التي تسمح لي أن أقوم بعمل فعّال أكثر لإصلاح المنظومة السياسية والثقافية في لبنان".

 

- وقال فاضل: "إنّ النظام الداخلي واضح، وعلى النائب ان يقدّم استقالة خطية وعلى رئيس المجلس أن يُعلم المجلس بالاستقالة في أول جلسة للمجلس النيابي، ومن بعدها تكون الاستقالة نهائية، وبالتالي لا مجال لأحد أن يرفض الاستقالة"

 

ملفّ النفط

- احتلّ ملفّ النفط حيّزاً في النقاش بين الأطراف السياسية، في وقتٍ تجري التحضيرات الحكومية لتناولِه في المدى القريب، كما أوحت بذلك مصادر في السراي الحكومي. وقال وزير الطاقة والمياه آرثور نظريان لـ"الجمهورية": الموضوع لم يعُد عندنا بل في يد رئيس الحكومة. فيما قال وزير الخارجية جبران باسيل لـ"الجمهورية" حول ما إذا كان سيتمّ بحث هذا الموضوع: قريباً إنْ شاءَ الله، نحن نشتغل حوله.

 

- ولاحظت "الجمهورية" أنّ الأمانة العامة لمجلس الوزراء لم تعمّم على الوزراء أيّ بندٍ يتّصل بالمراسيم الخاصة بالنفط والغاز. وردّت مصادر ذلك الى انتظار بلوَرة تفاهم على شكل ومضمون التعاطي معها. ويبدو أنّ الاعتراض على طرح ملف النفط حالياً قد بدأ قبل أن يدرج فعلياً على بساط البحث، وبرَز في هذا السياق موقف رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل الذي قال إنّه يعارض أيّ قرار في هذا الملف الحيوي والمصيري لمستقبل لبنان في ظلّ حكومةٍ اعترفَ رئيسُها أنّها حكومة الفشل والفساد، وفي ظلّ الشغور الرئاسي ومجلس النواب المعطل، أي في غياب أيّة رقابة.

 

- وقالت "السفير": إن الولايات المتحدة وأوروبا تحبذان على الأرجح إيجاد بيئة مناسبة وآمنة لاستثمار الكميات الضخمة المكتشفة من الغاز في لبنان وفلسطين المحتلة، ليس كرمى لعيون اللبنانيين، بل استجابة لمصالحهما وللأمن النفطي الاسرائيلي. ويؤكد خبراء موثوقون أن الشركات الأوروبية التي أزعجها تسويف السلطة اللبنانية وإمعانها في هدر الوقت، لا تزال، على الرغم من ذلك، مهتمة بالاكتشافات النفطية والغازية في المياه اللبنانية، لان أوروبا التي سيرتفع استهلاكها السنوي من الغاز عام 2020 الى أكثر من 22 ألف مليار قدم مكعب، تتطلع الى تنويع مصادر الحصول على الطاقة حتى تتحرر نسبياً من الحاجة الحيوية الى موسكو في هذا المجال، وذلك عملاً بالقرار الصادر عن الاتحاد الأوروبي قبيل أشهر، والهادف الى التخفيف من الاتكال على إمدادات الغاز الروسي أساساً.

 

- وأوضحت "السفير": أن إقرار المرسومين في مجلس الوزراء إذا حصل، لا يعني، على أهميته، إطلاق المزايدة وبدء التلزيم فوراً، مشيرين الى عقبات من نوع آخر يجب تذليلها، إضافة الى ضرورة إيجاد آلية تؤمن الشفافية في العمل، وتضمن عدم تكرار سيناريو التعاطي مع أزمة النفايات، لأن الخسارة التي ستترتب على سوء إدارة الملف النفطي، قياساً على سوء إدارة أزمة النفايات، ستبلغ عشرات مليارات الدولارات.

 

- وأوضحت أنه من المفترض ان تعقد اللجنة الوزارية المختصة اجتماعاً الأسبوع المقبل، بعد انقطاع طويل، على أن يتم اقتطاع وقت لها بين جلستي مجلس الوزراء (تضم اللجنة الوزراء علي حسن خليل، جبران باسيل، سمير مقبل، آرتور نظاريان، والوزير المستقيل آلان حكيم).

 

Ar
Date: 
الخميس, يونيو 23, 2016