- أبرزت الصحف اليوم تفعيل جلسات مجلس الوزراء لمعالجة القضايا العالقة، والسجال بين الرئيس نبيه بري وبعض القوى السياسية حول اقتراحه بالتوافق على سلة متكاملة لحل المشكلات السياسية. كما أبرزت رد الرئيس سعد الحريري على الأمين العام لحزب الله.

 

مجلس الوزراء وتفعيل العمل الحكومي

- تعقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء غداً الثلاثاء مخصصة للوضع المالي، وجلسة عادية الخميس، مترافقة مع آمال في تفعيل عمل الحكومة، حيث أكد أمس الوزير وائل ابو فاعور إن "هناك اتجاهاً لإطلاق عمل حكومي أكثر إنتاجية، وحل بعض المواضيع التي عقّدت وتعقّد عمل مجلس الوزراء، من موضوع النفط الى الاتصالات الى أمن الدولة والتفتيش الى سد جنة".

 

- وذكرت الصحف أن وزير المال علي حسن خليل سيقدم خلال جلسة الثلاثاءعرضاً مفصلاً عن الوضع المالي وسيطرح الحلول والحاجات لتحصينه وعدم ذهابه الى حدود الأزمة. وذكرت "النهار" أن تقرير الوزير يقع في 41 صفحة، ويتضمن بين السطور تحذيراً من تداعيات الوضع السياسي على الوضع المالي في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد والمنطقة، والمخاطر الناجمة عن الاستمرار في الإنفاق عشوائياً ومن خارج الموازنات أو القوانين القائمة، وسيبين بالأرقام حجم الإنفاق في ظل تراجع الواردات والعجز الكبير.

 

- وقال الوزير خليل لـ "النهار": لسنا في لحظة ترف لنضيّع مزيداً من الوقت. نحن أمام وقائع اقتصادية ومالية حرجة والمطلوب من الحكومة أن تتحمّل مسؤولياتها. نحن بحاجة الى مجموعة من الإجراءات لتحريك العجلة من جديد من أجل تحسين النمو والخروج من حالة المراوحة القاتلة. من جهة أخرى، لا بدّ من وضع الجميع أمام مسؤولياتهم لجهة فهم حقيقة الوضع المالي وعدم قدرتنا على التحمّل أكثر. اليوم مستوى الإنفاق يزداد دون الالتفات إلى أن وارداتنا ما زالت نفسها بل تتراجع. لذلك، لا بدّ من مجموعة من الإجراءات سنناقشها داخل مجلس الوزراء.

 

- ومن غير الواضح ما اذا كان رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام سيبت موضوع تعيين خلف لنائب المدير العام لأمن الدولة العميد محمد الطفيلي الذي أحيل على التقاعد قانوناً أمس، إذ لم يدرج الموضوع على جدول الأعمال الذي تضمن ليوم الخميس بنداً خلافياً جديداً يتمثل في التمديد مرة جديدة للشركتين المشغلتين لقطاع الخليوي في لبنان (البند 32). وقالت مصادر متابعة لـ"النهار" إن التعيين لا يحتاج إلا إلى قرار من الرئيس سلام.

 

- وقال الوزير بطرس حرب لـ"السفير": أنّه سيقترح على المجلس الحصول على صلاحيّة تمديد عقود الشركتين إلى حين إنجاز المناقصات الجديدة خلال فترة تسعة أشهر. وبالتالي يمكن أن يكون تمديد العقود لتسعة أشهر كحد أقصى. وإذا أنجزنا المناقصات قبل هذه المدة، وقد ننجزها خلال شهرين أو ثلاثة، فقد تنتهي العقود بعد التلزيم.

 

- وقالت مصادر وزارية لـ"الجمهورية" إنّه وفي ضوء التقرير المالي الذي وَعد به وزير المال، قد تُبادر الحكومة إلى اقتراح عقدِ دورةٍ استثنائية لمجلس النواب لإقرار بعض الاعتمادات والتصويت على برامج ومشاريع قروض وهبات تنتظر إقرارها، ولا بدّ مِن إحيائها لمواجهة المستحقّات المالية الكبرى التي تواجهها البلاد في ضوء التعثّر الذي أصابَ الهبات المقرّرة مالياً وعسكرياً. وكشفَت المصادر أنّ في نيّة رئيس الحكومة تخصيص جلسات أخرى يمكن أن تلي الجلسة المالية، ومنها لملفّ النفايات، وأخرى للكهرباء، وثالثة للقضايا الاجتماعية والبيئية، وقضايا أخرى.

 

السلة المتكاملة للحلول

- يستمر في الوقت الفاصل عن الحوار الثلاثي الأيام في 2 آب، الجدل حول السلة المتكاملة التي تحدث عنها الرئيس نبيه بري مدخلاً الى الحل، وتتضمن التوافق على ملفات رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب وتركيبة الحكومة الجديدة واللامركزية الإدارية، وقد أطلقت مواقف عدة في عطلة نهاية الأسبوع من السلة سرعان ما بادلها بري بردود عنيفة استغرب خلالها كيف أن البعض يتحدث عن نياته وأنه يسعى الى مؤتمر تأسيسي ويتهمه بأنه واجهة لـ "حزب الله "صاحب الفكرة.     

 

- وقال بري أمام زواره، حسبما نقلت "النهار" و"السفير": ليس صحيحاً أن السلة أمر مرادف لمؤتمر تأسيسي. هذا كذب على اللبنانيين. ورد على منتقديه قائلاً: "عليهم أن يعرفوا أن عدم السير بالسلة التي قدمتها سيقود البلد الى الأسوأ من المؤتمر التأسيسي المزعوم وهو الفراغ الشامل إن لم أقل الدمار الشامل. ولا رئيس جمهورية من دون هذه السلة.

 

- أضاف: "أنا أخشى إذا بقينا على هذا المنوال من أن يأتي موعد الانتخابات النيابية ونصبح مضطرين الى إجرائها على أساس قانون الستين، كأمر واقع، من دون أن يكون هناك رئيس للجمهورية وحكومة، ما سيؤدي الى حالة من الفوضى الدستورية، فهل هذا ما يريده أصحاب الأوهام". ويعتبر بري أن الواقعية السياسية تفضي الى الاستنتاج بأنه لن يكون لدينا رئيس للجمهورية من دون السلة المتكاملة.

 

- رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة، أبلغ "السفير" أنه غير معني بمصطلح "السلة" الذي يمكن أن يحتمل أكثر من تفسير، مشدداً على أن المطلوب من هيئة الحوار الوطني استكمال بنود جدول الأعمال المقرر لا أكثر ولا أقل، ومضيفاً باستهجان: أصلاً، ماذا تعني "السلة".. وما هو المقصود منها حقاً؟

 

- وحين يقال له إن المتحمّسين للسلة يفترضون أنها تسمح بتحقيق حل متكامل يشمل رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب والحكومة، على غرار ما جرى في الدوحة، يجيب: "أين الدستور من هذا الكلام؟ وماذا عن الاستشارات النيابية التي ينص عليها لتشكيل الحكومة على سبيل المثال؟ بالنسبة إليّ، أداة القياس الوحيدة التي أعترف بها وأركن إليها هي الدستور حصراً".

 

- لكن النائب وليد جنبلاط قال لـ "السفير" إن الهجوم الذي تشنه قوى سياسية على "السلة المتكاملة" هو غير مبرّر، ويهدف الى عرقلة جلسات الحوار وجعلها غير مجدية، وأنا أعارض موقف رافضي "السلة"، خصوصاً أنه لا يوجد بديل ملموس عن هذا الطرح. وأكد جنبلاط أنه داعم لطرح الرئيس بري، وقال: "سأحاول أن أساعده قدر ما أستطيع، علماً أنني لا أعرف بعد كيف سنتمكن من إحداث الخرق المطلوب في جدار الأزمة، خصوصاً أن ظروف مؤتمر الدوحة عام 2008 تختلف عن تلك السائدة حالياً، ولكن لا بد برغم ذلك من مواصلة الحوار.

 

- وقال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لـ"السفير": إن السلة المتكاملة تصعّب الحلول ولا تسهلها، لأنه بدلاً من أن نكون في مواجهة مشكلة واحدة هي الرئاسة، سنصبح في مواجهة مجموعة مشكلات متراكمة. وإنه يحبذ اعتماد التسلسل الطبيعي والمنطقي للأمور، من دون تعقيدات او اجتهادات ليست في محلها.

 

- وكان النائب مروان حمادة قد قال: "لو كنت أثق فعلاً بأن السلة التي عرضها الرئيس بري على المتحاورين نابعة منه، لربما وافقته من دون تردد، غير أن إصرار حزب الله، وهو المحرك الرئيسي لما بقي من 8 آذار، على دوحة لبنانية، يزيدني معارضة لأي شيء قد يشبه المؤتمر التأسيسي".

Ar
Date: 
الاثنين, يونيو 27, 2016