- En
- Fr
- عربي
- أبرزت الصحف التفجيرات الانتحارية الإرهابية التي استهدفت بلدة القاع في البقاع الشمالي نهار وليل أمس، وردود الفعل الشاجبة لها محلياً ودولياً، كما أبرزت ترقب جلسة مجلس الوزراء اليوم المخصصة للوضع الامني والمالي، ولقاء الرئيس سعد الحريري مساء أمس بأمير قطر في الدوحة.
تفجيرات بلدة القاع
- بعد أربعة تفجيرات انتحارية متتالية، فجر الاثنين، وسقوط خمسة شهداء و17 جريحاً، حيث قام أربعة انتحاريين بتفجير انفسهم تباعاً ، عاد الإرهاب ليضرب القاع مجدداً بدءاً من العاشرة والربع من ليل أمس، وهذه المرة من بوابة كنيسة مار الياس في ساحة البلدة حيث كان يتجمع معزون بالشهداء الخمسة، حين فجّر انتحاري نفسه بحزام ناسف وتلاه انتحاري آخر في النقطة ذاتها، قبل أن ينجح الجيش والأهالي في تفجير انتحاريين آخرين، لتبلغ الحصيلة الإجمالية ثمانية انتحاريين من "الدواعش". ونفّذت وحدات الجيش عملية قصف عنيف لمواقع الإرهابيين في جرود القاع.
- وذكرت "الجمهورية" أنّ أشلاءَ الانتحاريين الأربعة في التفجير الصباحي لم تحُل دون التمكّن من معرفة هويات ثلاثة منهم، وهم من التابعية السورية. أمّا الانتحاري الرابع فما زالت الاختبارات مستمرّة لمعرفة هويته.
- ووصل إلى البلدة، أمس، موكب من أربعين سيارة لأهالي القاع عائدين من بيروت، وجميعهم من رجالها، وقرروا المشاركة في أعمال الحراسة الليلية والنهارية دفاعاً عن قريتهم وعائلاتهم وأرضهم.
- قائد الجيش العماد جان قهوجي تفقد القاع بعد التفجيرات الصباحية وطمأن الى ان "لدى الجيش الارادة والقدرة الكاملتين على مواصلة محاربة هذا الارهاب الذي لا يميز في جرائمه الوحشية بين طائفة وأخرى"، مشدداً على ان "أي عمل إرهابي مهما بلغ حجمه لن يؤثر اطلاقاً على قرار الجيش الحاسم في محاربة الإرهاب وحماية لبنان".
- ونقلت "النهار" عن العميد شامل روكز قوله: "أدعو أهل القاع ليتمسكوا بأرضهم كما عرفتهم دائماً وسأكون معهم(اليوم) لمواجهة الارهاب."
- وعن أسباب استهداف القاع قالت "النهار" و"اللواء" و"الجمهورية": إن البلدة تشكل بواقعها الجغرافي اللصيق بالحدود اللبنانية السورية وبواقع منطقة مشاريع القاع المثقل بانتشار مخيمات لأكثر من 17 ألف لاجئ سوري هدفاً مغرياً للارهابيين. ثم إن انتشار الجيش في البلدة ومراكز تجمع العسكريين للانتقال بحافلات عسكرية الى مناطق أخرى في محيطها يشكل أيضاً هدفاً محتملاً قوياً للانتحاريين. أما الهدف الثالث المرجح جداً فهو أن القاع هي من أبرز البلدات ذات الغالبية المسيحية في المنطقة والتي تشكل بوابة أساسية الى الداخل البقاعي واللبناني. وأما العامل الذي اتكأ اليه البعض في ترجيح أن تكون الوجهة المحتملة للانتحاريين الأربعة أبعد من القاع نحو مناطق أخرى في الداخل، فيعود إلى أنها من المرات النادرة التي يدفع بها الإرهابيون بأربعة انتحاريين دفعة واحدة إلى عملية أو عمليات تفجير، الأمر الذي يمكن ألا تكون القاع سوى محطة من محطات محاولتهم الانتقال الى مناطق أخرى وربما مناطق تواجد حزب الله حيث يحيي هذا الاسبوع ليلة القدر.
- "الاخبار" نقلت عن الرئيس تمام سلام أن الهجمات الانتحارية الأربع النهارية تأتي في سياق استمرار الحرب في سوريا وتداعياتها التي لا يرشح منها سوى المزيد من الاضطراب في كل اتجاه. بعد استجماعه منذ الصباح بضعة معطيات من الأجهزة الأمنية، لم يشأ الإسهاب في تفسير الهجمات تلك، في ظل غموض لا يزال يحوط بما حصل، وتكثر من حوله التكهنات. بيد أن رئيس الحكومة طرح بضعة تساؤلات: هل استهدف الانتحاريون القاع بالذات، وهي المرة الأولى التي تقع في دائرة الإرهاب، أم كانوا في طريقهم إلى مكان آخر قبل افتضاح تحركهم؟ هل هم سوريون أم غير سوريين؟ يعتقد بأنهم أتوا من وراء الحدود اللبنانيةالسورية. إلا أنه يلاحظ أنها ليست المرة الأولى التي يُستهدف فيها لبنان على نحو كهذا رغم السلاح الأمضى الذي نستعمله وهو جهوز الجيش والأجهزة الأمنية والتنسيق في ما بينها، ما يعيق الاعتداءات الإرهابية ويكشف يوماً بعد آخر مزيداً من خلاياهم. اللافت أيضاً أن تغلغل هؤلاء في الداخل اللبناني بات يصطدم بالإجراءات المتشددة للجيش والأجهزة الأمنية، ما يمنع اعتداءاتهم. إلا أن البعد السياسي في اعتداء البارحة، في رأي سلام، أكثر صعوبة عندما يجعل الهجمات الإرهابية تستهدف الجبهة الداخلية وتحاول ضعضعتها.
- أصدرالرئيس تمام سلام مذكرة قضت بإعلان الحداد وتنكيس الأعلام على جميع الإدارات والمؤسسات العامة، والوقوف خمس دقائق خلال تشييع جثامين الشهداء اليوم، تعبيراً عن تضامن لبناني ووطني مع عائلات هؤلاء الشهداء والجرحى.
مجلس الوزراء
- سيحضر الحدث الامني في القاع على طاولة الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء اليوم والمخصصة للوضع المالي. وأبلغت مصادر وزارية "النهار" ان المجلس سيقف دقيقة صمت حداداً على أرواح الشهداء ويطّلع من رئيس الوزراء تمّام سلام على آخر المستجدات والتدابير الواجب إتخاذها على صعيد الامن، إما من خلال مجلس الامن المركزي وإما من خلال الاتصالات بين القادة الأمنيين. كما سيبلغ الوزراء الإجراءات الإغاثية التي اتخذت.
- وقالت "اللواء": سيستمع المجلس إلى تقارير أمنية من القيادات المعنية، فضلاً عن التقرير الذي سيرفعه رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمّد خير عن المسح الذي أجراه فريق الهيئة للتفجيرات التي حصلت في القاع. وسيكون وضع النازحين السوريين على الطاولة أيضاً، انطلاقاً من الإجراء الذي اتخذه محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر من منع التجوّل ليلاً في رأس بعلبك أو القاع وصولاً إلى الهرمل.
- وقال الرئيس تمام سلام لـ"الاخبار" عن الوضع الحكومي: إن حكومته أضحت أبرز نقاط الضعف في الاستقرار الداخلي: "بل يبدو أننا ذاهبون إلى مزيد من التدهور. استقال وزير، تلاه ثانٍ، وربما غداً وزير ثالث. بتنا اليوم في ما هو أدهى. في ما مضى كان الملف يفتح وبالكاد يغلق كي يفتح من بعده آخر. اليوم تهبط علينا كل الملفات دفعة واحدة ولا يعثر أي منها على طريق إلى الحل، بل نجد أنفسنا عدنا إلى الصفر في ملف اعتقدنا أننا عالجناه كملف النفايات أخيراً. كل ذلك ناجم عن الشغور الرئاسي. وهذا ما حملني على وصف حكومتي بأنها حكومة الفشل. هل يجوز أن لا تخضع حكومة للمحاسبة والمساءلة في مجلس النواب؟"
- وعن احتمال لجوئه إلى تصريف الأعمال قال: "تصريف الأعمال يعني استقالة. عندما أتوصل إلى اللحظة التي تشعرني بأن الاستقالة لم تعد تخلياً بل واجباً وضرورة، لن أتأخر دقيقة واحدة في تقديمها. سبق أن لوحت بالاستقالة في ما مضى من جراء ظروف وأحداث اعتقدت بأن الاستقالة هي المخرج والحل. بالفعل هددت بالاستقالة، وهو تهديد موجه إليّ أنا أولاً. عندما يُنتخب رئيس للجمهورية وتؤلف حكومة جديدة وندخل في مرحلة جديدة سيقال عن حكومتنا إنها الأسوأ والأفشل والأكثر فساداً في تاريخ لبنان".
الرئيس الحريري وأمير قطر
- التقى الرئيس سعد الحريري مساء أمس أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني في قصر البحر في الدوحة، التي وصل اليها تلبية لدعوة إلى الإفطار من وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آلِ ثاني.
جولة أنصاري
- قام مساعد وزير الخارجية في الجمهورية الاسلامية الإيرانية جابر الأنصاري بجولة على عدد من المسؤولين اللبنانيين. والتقى يرافقه السفير الايراني في لبنان محمد فتحعلي رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة ورئيس الحكومة تمام سلام في السراي، حيث جرى عرض للأوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة. وبحث مع وزير الخارجية جبران باسيل في موضوع الإرهاب في المنطقة وسوريا.











