- En
- Fr
- عربي
- أبرزت الصحف إعلان الجيش إحباط عمليتين إرهابيتين كبيرتين في لبنان وتوقيف المتورطين فيهما، والتحقيقات في جريمة التفجير الإرهابي في بلدة القاع. وأجواء مناقشات جلسة مجلس الوزراء أمس حول جريمة التفجير الإرهابي في القاع والإجراءات الواجب اتخاذها لضبط الحدود. كما أبرزت اللقاء بين الرئيس سعد الحريري ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع على سحور رمضاني في دارة الحريري، وتمسك الرئيس نبيه بري بسلة الحل الشاملة.
مجلس الوزراء
- استكمل مجلس الوزراء في جلسته العادية، أمس، نقاشه حول التفجيرات الإرهابية في بلدة القاع البقاعية، وما يمكن أن تقوم به الدولة أمنياً وإجرائياً لتلافي تجدّد مثل هذه الجريمة، وكيفية مقاربة موضوع النازحين.
- وقالت "السفير": إنه برغم الاختلافات السياسيّة، كان إجماع وزاريّ على رفض الأمن الذاتي في أيّ منطقة، والتمييز بين العناصر الإرهابية والنازحين السوريين، "حتى لا يتحوّل معظم هؤلاء النازحين إلى بيئة حاضنة للإرهاب ويتم استخدامهم في الأعمال الإرهابية". وبدا واضحاً أنّ التفاهم بحدّه الأقصى كان مسيطراً على مناقشات الوزراء في مقاربة هذين الموضوعين والموقف الرسمي منهما، وإن استغرق الموجودون وقتاً كبيراً في مناقشة احتمال أن تقوم الأجهزة الأمنيّة بعمليّة عسكريّة في الجرود التي تحتلّها التنظيمات الإرهابيّة.
- وحذّر الرئيس سلام من المضيّ في منحى ربط ما حدث بالنزوح السوري لوضع لبنان بأكمله في مواجهة النازحين، وأكد أن الجيش والقوى الأمنية على جهوزية تامة لمواجهة أي طارئ وأن هناك ثقة كبيرة بها وبقدرتها على مواجهة الإرهاب واستباقه وتعقبه، وأطلع مجلس الوزراء على نتائج الاجتماع الأمني الذي عقد برئاسته.
- وطالب الوزير بطرس حرب باستدعاء الاحتياط التابع للجيش أو تشكيل فرق "أنصار الجيش" لحماية القرى الحدودية، رافضاً اعتماد الأمن الذاتي، فيما طالب الوزير غازي زعيتر بفتح باب التطوّع إلى الجيش.
- وردّ عليه سلام بأنّه طرح هذا الموضوع على قائد الجيش العماد جان قهوجي خلال الاجتماع الأمني في السرايا قبل يومين، ليشير العماد قهوجي إلى أنّ قيادة الجيش تدرس موضوع استدعاء الاحتياط وستوافينا بالجواب.
- وتدخّل الوزير عبد المطلب حناوي، فلفت الانتباه إلى أنّ الدّعوة لفتح باب التطوّع أمر تقرّره قيادة الجيش على ضوء الحاجة إلى عديد إضافي. فإذا احتاج يطلب من الحكومة الموافقة على التطوّع. أمّا بالنسبة لطلب استدعاء الاحتياط، فلننتظر رد قيادة الجيش التي تدرس الوضع. من جهته أكّد الوزير اكرم شهيب أنّه لدينا قوى أمنية وهي تقوم بواجبها، رافضاً الأمن الذاتي.
- وشدّد الوزير رشيد درباس على أنّ للجيش كلّ الصلاحية ليقوم بأي إجراء أمني أو عسكري يراه مناسباً لمعالجة الوضع، وأنّ الغطاء السياسي متوافر له.
- وإذ لفت الوزير نبيل دو فريج الانتباه إلى أنّ واجبات الدولة حماية الحدود وليس عبر الأمن الذاتي، ذكّر الوزير حسين الحاج حسن بأنّ الإرهابيين يحتلّون مساحات كبيرة من الجرود اللبنانية والسورية، وهناك تحليلات كثيرة للعملية الإرهابية التي جرت في القاع واحتمال الاستفادة من النازحين لتنفيذها، ولكننا نواجه "داعش" بالانتظار، بينما المواجهة تكون باستئصال "داعش" من الجرود بعملية عسكرية. وهذا ممكن من خلال اتّخاذ القرار السياسي والعسكريّ.
- وقال وزير الدفاع سمير مقبل: "إنني لم أطلب تغطية سياسية للجيش، فالغطاء موجود منذ عهد الرئيس الياس الهرواي، والجيش يقوم بما عليه وضمن إمكاناته لمواجهة الإرهاب وحماية الحدود، وهو يطلب ما يريده من الحكومة".
- أمّا الوزير جبران باسيل فشدّد على وجوب القيام بعمليّة عسكريّة واسعة لاستئصال المسلحين من الجرود ووضع خطة للجيش لحماية المنطقة الحدودية، معتبراً أن وجود النازحين في مشاريع القاع يشكل هاجساً لدى المواطنين ويجب الإمساك بكل مخيمات النازحين.
- الوزير محمد فنيش توقّف عند عدد الانتحاريين، وما يعنيه الأمر من التحضير لعملية عسكرية واسعة. وقال إذا كان الهدف تهجير أهالي القاع فيجب اتخاذ تدابير عسكرية لإبعاد هذا الخطر.
- وأقرّ الوزراء في الجلسة بنوداً عادية إجرائية ومالية وإدارية، وأهمها البند المتعلق باستملاكات توسعة أوتوستراد جونيه طبرجا، لكنها لم تتطرّق إلى بند طلب وزير الاتصالات التجديد لعقود الشركتين المشغلتين لقطاع الخلوي نظراً لانتهاء وقت الجلسة.
- وقالت "الجمهورية": إن الوزراء أجمعواعلى ضرورة إعطاء الغطاء الكامل للجيش والأجهزة الأمنية لأخذِ كلّ التدابير. وأنّ النقاش تناولَ بشكل أساسيّ الأمنَ الذاتي والقرارَ السياسي لعمليات استباقية ضدّ "داعش" في الجرود، وعملَ اللجنة الأمنية، وما إذا كان مجلس الوزراء صاحبَ القرار الأمني.
- وذكرت "النهار" أن الملف الثاني الأكثر إثارة والمرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن، فهو ملف اللاجئين السوريين الذي حضر على طاولة مجلس الوزراء .وقالت: إن وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس حذّر في مداخلة له من الوقوع في فخ العداء لللاجئين، وقال: "أنا مع ترحيل اللاجئين إذا كانت لدينا وسيلة والامر مرتبط بحل سياسي ومناطق آمنة.
- وكشف درباس لـ"النهار" عن برنامج للوزارة تموّله الامم المتحدة و"يقضي بإجراء مسح كامل للوجود السوري في لبنان يتبيّن من خلاله اللاجئ من غير اللاجئ" وعما تردد عن ربط المساعدات من الامم المتحدة للبلديات بحجم اللاجئين في نطاقها، نفى الوزير درباس علمه بوجود مثل هذا الطرح وقال إن المساعدات الدولية للمجتمعات المضيفة مستمرة ودورنا فيها يشمل تحديد وجهة هذه المساعدات لكي تتولى الأمم المتحدة إيصالها .
- ومن المقرّر عقد جلستين لمجلس الوزراء الأولى في 12 تمّوز مخصّصة للبحث في الوضع المالي، والثانية بجدول أعمال عادي في 14 تمّوز.
الإجراءات الأمنية
- "اللواء": بقيت وحدات الجيش والأجهزة الأمنية في ذروة الاستنفار الأمني، حيث أعلنت قيادة الجيش أنها نفذت سلسلة عمليات دهم شملت أماكن ومخيمات يقطنها نازحون سوريون في مناطق الجنوب والبقاع والشمال وكسروان والضاحية الجنوبية، أوقفت خلالها 412 شخصاً من التابعية السورية، لدخولهم خلسة، وألحقت هذا البيان بآخر أعلنت فيه أنها أوقفت في مناطق مجدل عنجر، القماطية، حارة حريك، مجدليا، عشاش في الشمال 213 شخصاً من التابعية السورية لتجوّلهم داخل الأراضي اللبنانية بصورة غير شرعية.
- وأعلن حزب الله الغاء الاحتفال الذي كان مقرراً اليوم في مجمع سيد الشهداء لمناسبة يوم القدس العالمي، واستعيض عنه بكلمة متلفزة للسيد حسن نصر الله.
- أكد وزير الأشغال العامة غازي زعيتر لـ "السفير" أن خطة تعزيز أمن المطار ستبدأ في شق طريقها إلى التنفيذ المتدرج خلال الأيام القليلة المقبلة، قائلاً: "فليعلم أي إرهابي يحاول الاعتداء على المطار أنه لن يصعد إلى السماء للقاء الحوريات كما وعدوه، بل سننزله إلى تحت سابع أرض".
- قال وزير السياحة ميشال فرعون لـ"النهار" إن أحداث الأيام الأخيرة لم تؤثر سلباً على حركة الحجوزات في الفنادق وفي مكاتب الطيران "ولكن لا يمكن التكهن من الآن بما ستؤول اليه الأوضاع في عيد الفطر. الحجوزات قبل تفجيرات القاع الارهابية كانت جيدة جداً، ولم تسجل حتى الآن أي الغاءات". وتوقف عند الشائعات "المدروسة" التي تلقاها اللبنانيون عبر هواتفهم الخليوية، فاعتبر "انها ليست بريئة وخطيرة تصدر عن جهات غير مسؤولة وتتوجب ملاحقتها قضائياً وقانونياً".
لقاء الرئيس الحريري - الدكتور جعجع
- برز اللقاء الطويل الذي جمع الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع الى سحور في "بيت الوسط" أول من أمس واستمر ثلاث ساعات، من حيث النتائج والمناخات الإيجابية التي أفضى اليها. وذكرت "النهار" أن اللقاء بدا بمثابة إعادة رفع المدماك في علاقة "تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية" الى مستوى كبير جداً، بحيث بدا اللقاء خطوة واسعة أساسية نحو إعادة التحالف بينهما الى طبيعته القوية. وأن الرجلين اتفقا على إطلاق عملية تنسيق واسعة بين الفريقين في كل الأمور المشتركة بما فيها الأمور النقابية والطالبية بالإضافة الى التنسيق المسبق في كل الملفات السياسية الأساسية. واتفقا أيضاً على اعتبار الدولة اللبنانية الفيصل في كل الملفات والمواقف المطروحة.
- وأعلنا موقفاً مشتركاً في موضوع التطورات الأخيرة يتمسك بالدولة وحدها لمواجهة المرحلة الدقيقة الراهنة. أما في ملف قانون الانتخاب، فاتفقا على إمكان الاستمرار في تفاهمهما على المشروع المشترك لـ"المستقبل" و"القوات" والحزب الاشتراكي مع انفتاح على تعديلات تحفظ مبدأ حسن التمثيل وعدالته . وفي الملف الرئاسي أفادت معلومات "النهار" أن الفريقين وضعا أسس مقاربة جديدة تنطلق من أولوية انتخاب رئيس للجمهورية، لكن هذه المقاربة أحيطت بالكتمان .
- ولم تشأ المصادر الإفصاح عما سرب عن لقاء جمع جعجع والنائب وليد جنبلاط في منزل النائب نعمة طعمة سبق اللقاء والحريري.
الرئيس برّي: السلّة هي الحلّ
- ذكرت "الجمهورية" أنّ الرئيس نبيه برّي يحاول كسرَ الجمود الحالي، عبر دعوة القوى السياسية الى الشراكة في الحل، إذ إنّ يداً واحدة لا تصفّق. واستغربَ محاولات بعض السياسيين نسفَ سلّة الحل التي طرَحها للنِقاش في آب المقبل. وقال أمام زوّاره: السلّة تبقى الحلَّ المتيسّر، وتشكّل المخرج الملائم من المشكلة التي نعاني منها.
- وكتعبير عن عدم رضاه على أداء بعض الفرقاء، توجَّه بري إليهم قائلاً: لقد طرحتُ السلّة، وهذا ما لديّ، وإن كانت لديكم اقتراحات حلول بديلة، فاطرَحوها الآن وبلا تأخيروسنَبحثها بالتفصيل. فلم يعُد في الإمكان تحمُّل مزيد من المماطلة، والتعطيل، أقول للجميع،عليكم أن تستعجلوا، فتشرين لناظِره قريبُ، نحن في سباق مع الوقت، السلّة هي الحلّ، فتعالوا لنتّفق على هذا الحلّ قبل تشرين، فبَعده قد لا نستطيع أن نفعل شيئاً.
- وانتقَد برّي من لا يقدّم حلولاً، بل يكتفي بانتقاد السلّة، والتحذير والتخويف من المؤتمر التأسيسي، وقال:هؤلاء يَدفعون نحو المؤتمر التأسيسي، أنا أسألهم، ماذا لو غلبَنا الوقتُ وسبقَنا، واصطدمنا بأحد خيارَين: إمّا قانون الستّين أو التمديد؟











