- En
- Fr
- عربي
- أبرزت الصحف عدم وجود ترابط بين الاتفاق على ملف النفط وبين الاستحقاق الرئاسي، برغم التحرك والاتصالات السياسية الجارية لعقد لقاءات وتفاهمات بين القوى السياسية المحلية قبل زيارة وزير الخارجية الفرنسية الى بيروت الأسبوع المقبل. وأبرزت الإجراءات الأمنية التي ينفذها الجيش خلال عطلة العيد، وتجدد الاشتباكات بين تنظيمي داعش وجبهة النصرة في جرود عرسال.
الرئاسة... والنفط
- النهار: مجموعة الملفات التي طرحت في الفترة الأخيرة ومن أبرزها الملف الرئاسي كما الملف النفطي ستعود الى الواجهة مطلع الأسبوع المقبل وإن تكن مصادر وزارية بارزة قالت أن فترة العيد قد تشهد اتصالات ومشاورات بعيدة من الأضواء لبلورة بعض الاتجاهات العريضة التي ستتخذها الحركة السياسية بعد العطلة. وكشفت لـ"النهار" أن الأيام الأخيرة شهدت حركة "استطلاع" من جهات سياسية وقيادية ذات اتجاهات مختلفة لحقيقة الدوافع التي تقف وراء الاتفاق المفاجئ على ملف النفط والغاز بين رئيس مجلس النواب نبيه بري و"التيار الوطني الحر" وتحديداً لجهة الإيحاءات التي أثارها هذا الاتفاق في الملف الرئاسي. وقالت المصادر أن المعطيات والأجوبة التي تبلغتها هذه الجهات تشير بوضوح الى عدم وجود أي رابط مباشر أو علني على الأقل بين هذا التطور وآفاق الأزمة الرئاسية، الأمر الذي كان الرئيس بري نفسه لمح اليه بالفصل بين الملفين ونفي وجود رابط بينهما.
- ورجحت المصادر أن هذا التحرك العوني يستند الى رؤيته ملامح إيجابية في مجموعة مواقف سجلت أخيراً وأدرجها في إطار تحسين فرصة العماد ميشال عون الرئاسية، وخصوصاً التحرك الذي قام به رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في اتجاه الرئيس سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط. وأضافت المصادر أن مجمل هذه التحركات لم يفض واقعياً الى أي تغيير في مسار الأزمة الرئاسية، وأن معظم القوى السياسية لا يزال يتعامل مع واقع الأزمة الرئاسية على أنه ليس مرشحاً لأي اختراق جدي في المدى المنظور. ولا تعلق المصادر في هذا السياق آمالاً تذكر على الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت منتصف تموز لبيروت لاستكشاف مواقف الأفرقاء من الحلول الرئاسية الممكنة.
- السفير: لا شيء يشي بتحول في موقف الرئيس نبيه بري من ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، بل ثمة مقولة يرددها "الجنرال" أمام "مجموعة السبت" دورياً، أن القائد الفعلي لـ "جوقة 14 آذار" التي تمنع وصوله إلى بعبدا، هو رئيس مجلس النواب، وأنه على قناعة بأن الرئيس سعد الحريري إذا تحرر من الاعتبارات الخارجية، وخصوصاً السعودية، يمكن أن يقترب منه رئاسياً، لكنه لا يلمس أية مبادرة من بري في الاتجاه نفسه! يعني ذلك أن لا إطار سياسياً للتوليفة النفطية محلياً، فهل ثمة تحريك خارجي للملف النفطي في المنطقة، بعنوان إعادة رسم الخارطة النفطية، وهل يمكن أن يحصل ذلك بمعزل عن بداية وضع سوريا على سكة التسوية السياسية، خصوصاً أن مكامنها البحرية مشتركة مع لبنان وقبرص وتركيا؟
- الاخبار: اتفاق بري ــ باسيل، سبقه تفاهم بين وزير المال علي حسن خليل ومسؤولين روس، في خلال زيارته لموسكو أخيراً تضمّن التزام موسكو استعدادها للعمل في البلوكات الثلاثة الجنوبية في المنطقة الاقتصادية البحرية للبنان، والتي تجاور بلوكات النفط والغاز في المنطقة الاقتصادية البحرية الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل، مع التزام موسكو معالجةَ أي أزمات قد يفتعلها العدو. وكان سبق التفاهم بين بري وباسيل تسريب الكثير من المعلومات عن أن لُبّ الأزمة التي تعطّل ملف النفط في لبنان، متصل بالخلاف على هوية الدول التي ستأتي شركاتها للتنقيب عن الغاز في البحر. ولم يُكشَف عن "القطبة" الدولية المخفية التي سمحت بإطلاق عجلة التفاهم النفطي، إلى أن بدأت تظهر معطيات بشأن رحلة خليل الروسية. ويضاف إلى ذلك أن الولايات المتحدة ــ التي مارست ضغوطاً على القوى السياسية لإخراج الملف من الجمود، ولعبت دور وساطة غير مباشرة لتسوية الخلاف على ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والعدو الإسرائيلي ــ تبدي اهتماماً بإدخال شركاتها للتنقيب عن الغاز والنفط في البلوكات المقابلة للشواطئ الشمالية. ما يعني عملياً أن الطبخة الداخلية للتنقيب عن الغاز والنفط في لبنان نضجت على إيقاع تقاسم روسي ــ أميركي مسبق.
التحرك السياسي
- "اللواء" أشارت الى التحضيرات الجارية حسب أوساط "التيار الوطني الحر" لعقد اجتماع بين الرئيس نبيه برّي ورئيس تكتل "الإصلاح والتغيير" النائب ميشال عون، للبحث في مرحلة ما بعد التفاهم النفطي بين حركة "أمل" و"التيار الحر" والذي من شأنه أن يضع ملف النفط على جدول أعمال أول أو ثاني جلسة نظامية لمجلس الوزراء، وذلك بعد عودة الرئيس سلام من قمّة نواكشوط العربية، التي تعقد في العاصمة الموريتانية في 24 تموز الحالي. وإذا صحّت التوقعات العونية أيضاً، فإن البحث سيتطرق إلى مبادرة الرئيس برّي حول السلة المتكاملة، والتي مُنيت بانتكاسة، في ضوء شروط إيرانية ربطت التسوية في لبنان ببقاء الرئيس بشار الأسد في سوريا، الأمر الذي ترفضه عواصم عربية معنية وقوى وازنة في الداخل اللبناني.
- وعلى الخط السياسي، كشفت مصادر في "القوات اللبنانية" عن أن هناك وسطاء يعملون بين عين التينة ومعراب في إطار تحرك جعجع من أجل قانون انتخاب جديد، وبعد اللقاءين مع كل من الرئيس سعد الحريري والنائب جنبلاط. لكن هذه المصادر لم تجزم بأن لقاءً سيعقد بين برّي وجعجع، مضيفة: "رمينا الشبكة وحصيلة الصيد قد تستغرق وقتاً".
زيارة وزير الخارجية الفرنسية أيرولت
- "اللواء": يبدأ الأسبوع الأول ما بعد الأعياد بزيارة وزير الخارجية الفرنسية جان مارك أيرولت والذي يحمل في حقيبته ثلاثة ملفات تشترك بلاده مع لبنان فيها: أوضاع النازحين السوريين، والاقتراحات المتداولة في الاجتماعات الدولية بشأن مصيرهم، وما يمكن أن يقدّم إلى لبنان من مساعدات مالية وعينية، وأخرى تتعلق بالمدارس والحصص الغذائية التي تساهم فيها فرنسا والاتحاد الأوروبي ضمن خطة إيواء اللاجئين ورعايتهم، والذي ترعاه الأمم المتحدة.
- الملف الثاني فيتعلق بالإرهاب والمساعدة التي تقدمها فرنسا للجيش وقوى الأمن الداخلي في إطار برنامج التدريب والتسليح المعمول به بين الدولتين، وفي إطار التقدير الأوروبي والدولي لدور الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية في مواجهة الإرهاب وإحباط مخططاته قبل وقوعها، والاطلاع على الخبرة اللبنانية على هذا الصعيد.
- أما الملف الحيوي الثالث فيتعلق بانتخابات الرئاسة وإنهاء الشغور الرئاسي، والدور الفرنسي في هذا المجال، حيث تؤكد الأوساط الفرنسية للقيادات اللبنانية التي تلتقيها، أن باريس ما تنفك تعمل مع واشنطن والفاتيكان والرياض وطهران لإيجاد تسوية تتيح انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
- وكشف مصدر مطّلع لـ"اللواء" أن أيرولت الذي تستمر زيارته إلى بيروت يومين، سيلتقي الرئيس سلام يوم الثلاثاء في السراي الكبير. ولم يستبعد المصدر أن يتطرق البحث إلى عزم لبنان على البدء بتلزيم بلوكات النفط والغاز في مياهه الإقليمية.
- وقالت "البناء": عشية زيارة وزير الخارجية الفرنسي دفعاً للجهود الرئاسية المحلية قدماً وبحث ملف النزوح السوري، أكدت مصادر التيار الوطني الحر أن معطيات إيجابية جديدة محلية وإقليمية ودولية تقاطعت تشي بانفراجات على الصعيد الرئاسي، وتصبّ في رفع أسهم رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون في الرئاسة.
عطلة العيد وإجراءات الامن
- توقفت كل المحركات السياسية الداخلية أمس إيذانا ببدء عطلة عيد الفطر الذي أعلنت دار الفتوى أن غداً هو أول أيامه، فيما يتوقع ان تتمدد العطلة السياسية واقعياً الى الاسبوع المقبل. لكن احياء عيد الفطر، وسط الظروف والمناخات الامنية التي تسود البلاد منذ حصول الهجمات الإرهابية الإنتحارية على بلدة القاع قبل أسبوع، رتب على القوى العسكرية والأمنية مضاعفة الإجراءات في كل المناطق اللبنانية حيث بدأ تنفيذ خطوات استباقية لتأمين سلامة الوضع الأمني وطمأنة المواطنين الى متانة هذه الإجراءات. وإذ لوحظ أن الجيش كثف عملياته في عدد من المناطق حيث استمر الدهم وتوقيف مخالفين أو مشتبه فيهم، نفذت في المقابل خطوات احترازية في معظم المدن والبلدات ومنها بيروت وطرابلس حفاظاً على الاستقرار. كذلك رفعت قوى الامن الداخلي جهوزيتها في قطعاتها العملانية بنسبة مئة في المئة وستتولى حفظ الامن في محيط الأماكن الدينية كما ستسيّر دوريات في الأماكن التي يرتادها المواطنون بكثافة في فترة العيد.
- وفي بيان أصدره في مناسبة حلول عيد الفطر، اعتبر رئيس الوزراء تمّام سلام أن "الهجمة الارهابية الظلامية المستمرة منذ سنوات بأشكال مختلفة تتطلب مناً جميعاً مزيداً من الالتفاف حول جيشنا وقواتنا الأمنية والثقة بجهوزيتها العالية وكفايتها وقدرتها على مواجهة هذه الآفة والتصدي لأي محاولة لضرب الأمن والاستقرار في البلاد". وأكد أن "المعركة مع الإرهاب طويلة ومن شروط الانتصار فيها عدم الاستسلام للهلع الذي يريد الإرهابيون زرعه في نفوس اللبنانيين كما أن هذه المعركة تستدعي تحصين الاستقرار بمناخ سياسي وطني ملائم يشكل انتخاب رئيس للجمهورية ركيزته الأولى".
اشتباكات التنظيمات الارهابية
بعد أسبوع من هجمات القاع الانتحارية، عاشت المنطقة الجردية في عرسال والقاع أمس حالاً من الغليان بين التنظيمات الإرهابية، إذ نشبت اشتباكات عنيفة بين تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" في وادي العجرم في جرود عرسال وهي منطقة التماس بين مسلحي التنظيمين وذلك عقب هجوم مباغت شنته "النصرة" على مراكز "داعش" منذ ساعات الفجر بسبب تمنع "النصرة" عن تسليم اسرى لديها من بلدة فليطا السورية الى "داعش". ورد الاخير بهجوم على حاجز لـ"النصرة " فتوسعت الاشتباكات وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرفين.











