- En
- Fr
- عربي
- أبرزت الصحف نتائج لقاءات وزير الخارجية الفرنسية جان مارك أيرولت في بيروت، وجلسة مجلس الوزراء التي خصصت لعرض الوضع المالي للدولة، فيما تعقد اليوم جلستان، الأولى للجان النيابية المشتركة تتابع درس مشاريع قوانين الانتخاب في انتظار ما يؤول اليه اتفاق المشاركين في طاولة الحوار المقررة في 2 آب المقبل، والثانية لانتخاب مفترض لرئيس جديد للجمهورية رقمها 42 ولن تختلف عن سابقاتها، بل مزيداً من تراجع عدد النواب الحاضرين.
أيرولت
- اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت زيارة رسمية الى لبنان شمل برنامجها في يومها الثاني والأخير، لقاءات مع كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة تمام سلام، والبطريرك الماروني بشاره الراعي، ووزير الخارجية جبران باسيل ووفداً من "حزب الله"، وزيارة أحد مراكز مؤسسة "عامل" في حارة حريك في الضاحية الجنوبية. وتفقد أيرولت قوات بلاده المشاركة في القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل". وكرّر أيرولت مواقف بلاده من ضرورة توافق اللبنانيين كمدخل لحل الأزمات وعلى رأسها أزمة رئاسة الجمهورية، وقال: "بعد زيارتي إلى لبنان سوف أستأنف اتصالاتي مع شركائنا العديدين من أجل أن يساهم الجميع في إيجاد حل للبنان"، وأكد "أن وضع الشرق صعب جداً جداً، ويتعين علينا أن نتخذ قرارات في هذا الصدد". وقال: "إن كل اللاجئين السوريين الذين التقيتهم اليوم يقولون إنهم يريدون العودة إلى بيوتهم، وبالتالي يتعين علينا أن نعمل من أجل ذلك". وشدّد على أن لبنان ليس طرفاً في النزاع السوري، والشعب اللبناني لا يريد أن يكون ضحية للحرب في سوريا، وهو حتماً ضحية غير مباشرة لها بسبب اللاجئين.
- وذكرت "السفير" أن الرئيس بري أعاد تذكير الزائر بالتزامات بلاده السابقة والمستمرة بدعم الجيش اللبناني، وبالتالي ضرورة تحرير هبة الثلاثة مليارات دولار لمصلحة تسليح الجيش اللبناني بأسلحة فرنسية نوعية. وفهم من الوزير أيرولت أن بلاده تحضّر لعقد اجتماع لمجموعة العمل الدولية من أجل لبنان في نيويورك في أيلول المقبل على هامش أعمال الأمم المتحدة.
- وقالت مصادر وزارية ونيابية متطابقة لـ"النهار" أن الوزير الفرنسي لم يحمل أي مبادرة كما كان متوقعاً، وأنه لا يخفي أي حركة اتصالات أو أفكار يحاول أن يتحسس ردات الفعل عليها أو تهيئة الأرضية لها. وأبلغ الضيف أكثر من التقاهم ضرورة السعي الى انتخاب الرئيس. ولخص موقفه بالجملة الآتية: "ساعدوا أنفسكم لنساعدكم" داعياً الى لبننة الاستحقاق. وأكد مرجع لـ"النهار" ان الفرنسيين "لا يملكون مشروعاً في هذا الخصوص على رغم اتصالاتهم الاخيرة بالسعودية وايران". واسترعى الانتباه اللقاء الذي جمع ايرولت ووفد "حزب الله" الذي ضم النائب علي فياض ومسؤول العلاقات الدولية في الحزب عمار الموسوي.
- ونقلت "النهار" عن مصادر المجتمعين أن اللقاء استمر ساعة وعشر دقائق وتخلله عرض وجهة نظر الحزب في الاستحقاق الرئاسي وشرح أسباب تمسّكه بترشيح العماد ميشال عون. وأفاد الوزير الفرنسي أن "تواصل باريس مع طهران يهدف الى خلق أجواء تسهل انجاز الانتخابات الرئاسية، وحضّ اللبنانيين على أخذ المبادرة ولبننة الاستحقاق الرئاسي". أما الموضوع الثاني الذي احتل حيزاً واسعاً من النقاش، فكان أزمة النزوح وعدم قدرة لبنان على تحمل أعبائها. وأكد وفد الحزب ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه الأزمة وإيجاد حل بالتحاور مع دمشق. وذكرت "النهار" أن أيرولت أبلغ عدداً ممن التقاهم انه لم يتلق شيئاً من إيران يتعلق بمهمته في شأن تسهيل إجراء انتخابات رئاسية في لبنان. وأوضح أن فرنسا ماضية في تصنيع السلاح الذي كان مطلوباً في إطار الهبة السعودية السابقة للجيش اللبناني على أمل أن تعود السعودية وتقرر شراءه لحساب لبنان. ولفت الى أنه بعد مرور 10 سنين على صدور القرار الرقم 1701 من المفيد إعادة قراءته وإضفاء بعض الرتوش عليه.
- قالت "المستقبل" أن أيرولت أبلغ مَن التقاهم من المسؤولين أمس أنه بالاستناد إلى نتائج جولته الاستطلاعية لبيروت، سوف تستكمل بلاده مشاوراتها بشأن الملف اللبناني خلال لقاءاته المرتقبة قريباً مع كل من وزيري الخارجية السعودية عادل الجبير والإيراني محمد جواد ظريف بالإضافة إلى رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف، مؤكداً عزمه على إثارة الأزمة اللبنانية معهم من زاوية البحث عن كافة السبل المتاحة للمساعدة إقليمياً ودولياً في حلّها.
- وقالت "الأخبار" أن أحد المطالب الفرنسية التي نقلها أيرولت إلى المسؤولين اللبنانيين، إعداد تقارير بأسماء المسافرين من لبنان، والحصول على قاعدة البيانات التي ستظهرها الخطة الأمنية الجديدة في مطار بيروت، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية الفرنسية واللبنانية.
مجلس الوزراء
- جلسة مجلس الوزراء خصصت لدرس الوضع المالي، وحدد المجلس جلسة متممة يوم الاثنين المقبل. وطوال أربع ساعات شرح وزير المال الوضع المعقّد لمالية الدولة واقتصرت المداخلات على استفسارات من الوزراء لما يعرض هنا أو هناك في التقرير من وقائع وأرقام حول النفقات والواردات ونسبة النمو والتضخم والودائع المصرفية وخدمة الدين العام.
- وأوضحت "السفير" أن الوزير خليل مرّر ملحقاً للتقرير الذي أعده عن المالية العامة يوضح فيه مسار الحسابات العالقة منذ العام 1993 وحتى العام 2010. وأعلن إنجاز ستة حسابات، واعداً بإنجاز الأربعة الباقية بأسرع وقت ممكن "حتى نواكب أي حاجة لإقرار إجراءات بالمرحلة المقبلة تتعلق بالمحاسبة والمساءلة". وفي مقترحات المعالجة التي عرضها الوزير: الاستقرار الدستوري والسياسي بانتخاب رئيس للجمهورية وتفعيل مجلس النواب، وإقرار الموازنة، وتفعيل الهبات في موضوع النازحين السوريين بدل القروض. وأشار إلى أن كلفة أزمة النزوح بلغت 15 مليار دولار، موضحاً أن الكلفة السنوية تصل إلى 30 في المئة من الناتج المحلي. كما طالب بإقرار المراسيم والقوانين العالقة، ولا سيما منها 17 قانوناً في مجلس النواب، تتعلق بالشفافية في الصفقات العمومية والنفط والغاز والإثراء غير المشروع ونظام ديوان المحاسبة والشراكة بين القطاعين الخاص والعام والعلاقة مع المؤسسات الدولية. ودعا خليل إلى إقرار سلسلة الرتب والرواتب لما لها من أثر إيجابي على الاقتصاد بشكل عام، مع تأكيده على أهمية إقرار الإصلاحات المرتبطة بها، وأبرزها توسيع نطاق الضريبة والانتهاء من مرحلة تركيزها على الطبقات الفقيرة والمتوسطة بحيث تشمل "مطارح ضريبية ما زالت حتى هذه اللحظة محمية، وتجاهلها يترك أثراً سلبياً كبيراً على واقعنا كالقطاعين العقاري والمصرفي". كما اقترح خليل إعادة تحريك بعض القطاعات الإنتاجية واستحداث منطقة اقتصادية في البقاع تستفيد من وجود مطار رياق أسوة بالمنطقة الاقتصادية في طرابلس التي تستفيد من مرفأ طرابلس، وهما مرفقان يفترض أن يكون لهما دور أساسي في التحضير لإعادة إعمار سوريا.











