- En
- Fr
- عربي
- تناولت الصحف الترحيب السياسي بالمواقف التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس الأوّل، المتمسّكة باتفاق الطائف والرافضة المؤتمرَ التأسيسي. ومواقف النائب العماد ميشال عون حول الاستحقاق الرئاسي والحركة السياسية الحاصلة. ومباشرة السفيرة الاميركية الجديدة اليزابيت ريتشارد مهامها بزيارة وزير الخارجية.
الاجواء السياسية
- الجمهورية: حرّكت المواقف التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس الأوّل، المتمسّكة باتفاق الطائف والرافضة المؤتمرَ التأسيسي والمستعجلة انتخابَ رئيس جمهورية، الجمودَ السياسي، إذ تبيّنَ أنّه أراد من إطلاقها توفير المناخات والأجواء السياسية الملائمة، فضلاً عن تبديد بعض الهواجس والمخاوف من مؤتمر تأسيسي وغيرِه، ليضمنَ حضور الجميع على الطاولة الحوارية المقرّرة في 2 و3 و4 آب المقبل. ويعتقد المراقبون أنّ الجولة الحوارية إذا نجحت في التوصل إلى توافقات على بنود جدول الأعمال الذي وصَفه البعض بأنه سلّة حلول، فإنها ستفتح الباب أمام إنجاز الاستحقاق الرئاسي، وإن كان البعض بدأ يشيح النظرَ عنه لاعتقاده أنّه رُحّل إلى ما بعد انتخاب الرئيس الأميركي الجديد في تشرين الثاني المقبل.
- على أنّ ملف قانون الانتخابات النيابية الجديد بدأ يأخذ حيّزاً جديداً من الاجتماعات واللقاءات المغلقة والبعيدة من الأضواء، وأوضحت الجمهورية أنّ بعض الحوارات الثنائية وغيرها بدأت تجري مقاربات إيجابية حول مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الذي يقضي بتقسيم لبنان إلى 13 دائرة انتخابية يعتمد فيها النظام النسبي بشمولية. ويُنتظر أن تتبلور بعض الخلاصات في شأن هذا الملف قبَيل انعقاد جلسات الحوار المقبلة.
- وفي هذه الأجواء لفتت أمس زيارة السفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري الى كلّ مِن عين التينة والسراي الحكومي، حيث هنّأ كلّاً مِن رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام بعِيد الفطر، وبَحث معهما في الأوضاع الراهنة والعلاقات الثنائية. وعلمت "الجمهورية" أنّ عسيري عبّر لبرّي عن ارتياحه الكبير الى المواقف التي اعلنَها ووصَفها بأنها "مواقف رائعة". مكرّراً تأكيد دعمِ المملكة العربية السعودية للحوار والتفاهم بين اللبنانيين على حلّ الأزمة التي يعيشونها.
- وتفاعلت مواقف برّي في مختلف الأوساط، ووجَدت فيها بكركي ميثاقية. وأكّد النائب البطريركي العام المطران بولس صياح لـ"الجمهورية" أنّ "كلام الرئيس نبيه بري عن رفض المؤتمر التأسيسي مطَمئن ليس فقط للمسيحين، بل لجميع اللبنانيين".
- اللواء: انشغلت الأوساط السياسية بمتابعة الأجواء التي تبثّها الشخصيات والدوائر العونية، والتي تُظهر تفاؤلاً، استناداً إلى تصريحات من هنا وهناك، والتي كان آخرها ما أدلى بهالنائب وليد جنبلاط، من أن هناك فرصاً رئاسية تتحسّن لمصلحة النائب ميشال عون. وإذ أقرّ عضو تكتل الإصلاح والتغيير النائب الدكتور سليم سلهب بتفاؤل يظهر على الأرض ويسمح بارتفاع حظوظ العماد عون لرئاسة الجمهورية، لكن النائب نفسه لاحظ أن هذا التفاؤل غير مكتمل بفعل وجود عراقيل تجري محاولات لتذليلها.
مواقف العماد عون وازمة التيار
- تناول رئيس "تكتل التغيير والإصلاح " النائب العماد ميشال عون بعض الملفات المطروحة في لقاء له امس مع نقابة الصحافة، فقال في الملف الرئاسي: إن هناك محادثات داخل الكتل النيابية والجميع يشعرون بالحاجة إلى رئيس للجمهورية ومن واجبنا ألا ندع الناس ييأسون .إن اللبنانيين يأتون بالخارج وبنفوذه أكثر مما يريد الخارج أن يتدخل، مضيفاً: إن السعودية قالت للبنانيين مرارا وتكرارا اتفقوا ونحن معكم ولا فيتو.
- وكرر أنه طالب منذ عام 2014 اللجنة العربية الثلاثية الضامنة تنفيذ اتفاق الطائف بتطبيق الاتفاق "وحذرت من أن هناك من يطالبون بإلغاء الطائف وطالبنا بحسن تطبيقه لئلا يصبح إلغاؤه مطلبا شعبيا كبيراً ومتنامياً". وأعلن أنه حتى لو جرت الانتخابات النيابية المقبلة على قانون الستين "سأدعو في اليوم التالي إلى استفتاء إذ يجب الرجوع إلى الشعب وأنا واثق من أنه فور انتهاء الانتخابات النيابية سيكون لدينا رئيس للجمهورية".
- وقالت اللواء:ربطت مصادر سياسية بين تكبير مناخ التصريحات التي تدعو لعدم ممانعة انتخاب النائب عون، والنقاشات الدائرة لهذا الموضوع لدى بعض الكتل، والأزمة البنيوية الحاصلة داخل "التيار الوطني الحر"، في ضوء الإجراءات التأديبية التي أقدم عليها رئيس التيار الوزير جبران باسيل، وقضت بفصل مجموعة من الكوادر والناشطين والأعضاء، في مقدمهم الناشط زياد عبس على خلفية الانتخابات البلدية الأخيرة، الذي قضى قرار باسيل بتعليق عضويته في التيار مُـدّة أربعة أشهر، إلى جانب كل من جان كلود غصن وجورج طشادجيان، بالإضافة إلى إقالة هيئة التيار في بيروت.
- وفيما قرّر إبن شقيق النائب عون نعيم عون تناول هذا الملف عبر إطلالة تلفزيونية قريبة جداً، انطلاقاً من عدم السكوت عمّا يحصل، وكبداية لسلسلة إطلالات إعلامية لكل من عبس ورفيقيه، كشفت مصادر مطلعة على الأوضاع الداخلية للتيار أن الاجراء بحق عبس ومجموعته له علاقة بقطع الطريق على هؤلاء من تبنّي ترشيحه في الانتخابات النيابية المقبلة.
- ويأتي هذا التطوّر في وقت أعلن فيه العميد شامل روكز في لقاء نظّم في جبيل أنه لا يمانع من ترشيحه لرئاسة الجمهورية، لكن القرار في هذا الموضوع يبقى للعماد عون الذي هو المرشح لرئاسة الجمهورية اليوم. ولم يستبعد روكز أن تكون هناك تباينات وخلافات داخل التيار لكنه قال أنه بعيد عنها، وهو ليس معنياً بهذا الموضوع.
ملفّ النفط
- ذكرت الجمهورية انه خلافاً لِما كان متوقَّعاً أن تُسرَّع معالجة الملفّ النفطي بعد عطلة عيد الفطر، فقد أصابَه البطءُ والفرملة. وبدا أنّ الرئيس تمام سلام يتريّث لإجراء بعض الاتصالات قبل دعوة اللجنة الوزارية المكلّفة درسَ الملف إلى الاجتماع.
- وسألت "الجمهورية" وزيرَ الطاقة أرثور نظاريان عن هذا التأخير، فأكّد أنّ هذا الأمر في عهدة رئيس الحكومة.وعمّا إذا كان سلام مستاءً لأنه نُقل عنه أنّ أحداً لم يتحدّث معه في موضوع التفاهم، قال نظاريان: المراسيم موجودة لديه منذ مدّة، وهي في الأمانة العامة لمجلس الوزراء ولا تحتاج بالتالي إلى اجتماعات وزيارات، لكنّني سأحاول التحدّثَ معه في هذا الشأن خلال يومين.
- وذكرت البناء أن أعضاء اللجنة الوزارية المختصة بملف النفط لم يتلقوا حتى الآن أي دعوة من رئيس الحكومة للاجتماع.
- واستبعد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دي فريج إقرار المرسومين المتعلقين بالنفط والغاز في مجلس الوزراء في القريب العاجل، موضحاً أن هذا الملف ينتظره مسار طويل من الخطوات ولا يمكن التكهن متى سيبدأ استثمار النفط والغاز كما ولا يمكن اختصار الموضوع بمكونين في الحكومة بل يحتاج الأمر إلى بحث ونقاش في مجلس الوزراء ويحتاج أيضاً إلى توافق سياسي.
- وأوضح دي فريج أن إقرار المرسومين في مجلس الوزراء لا يعني أن الأمر انتهى بل على وزارة المالية إرسال قانون الضرائب النفطي إلى مجلس الوزراء الذي يرسله بدوره إلى المجلس النيابي ويحيله رئيس المجلس إلى اللجان المختصة كلجنة المال والموازنة التي ترسله لاحقاً إلى الهيئة العامة لإقراره. لكنه تساءل: "هل أحد الأطراف التي أعلنت اتفاقها على موضوع النفط مستعدّ للنزول الى المجلس النيابي لإقرار القوانين المتعلقة بالنفط والغاز؟ وهل هو جاهز للتنازل عن شرطه بعدم النزول إلى المجلس النيابي إلا بعد انتخاب رئيس للجمهورية وإقرار قانون انتخاب؟ وبالتالي هل هناك تواقف بين جميع الأطراف على فتح المجلس النيابي"؟











