-  أبرزت الصحف أجواء وقرارات جلسة مجلس الوزراء أمس، وجلسة اللجان النيابية المشتركة لاستكمال البحث في قانون الانتخاب، وتناول بعض الصحف إحياء عيد الجيش الاثنين المقبل ومواقف قائد الجيش العماد جان قهوجي للمناسبة، وتجدد الدعم الدولي للجيش. كما تناول بعض الصحف الأجواء المحيطة بانعقاد جلسات الحوار النيابي مطلع شهر آب المقبل.

 

مجلس الوزراء

- أبلغت مصادر وزارية "النهار" أن جلسة مجلس الوزراء أمس التي امتزج فيها الطابع الاستثنائي المتعلق بملف الاتصالات والطابع العادي من خلال جدول الأعمال، شهدت عرضاً لمواقف مختلف الأطراف من قضايا الاتصالات انتهى الى قرار باستكمال البحث الخميس المقبل. وكان لافتاً على هذا الصعيد، كما أوضحت المصادر، أن وزيريّ "حزب الله" محمد فنيش وحسين الحاج حسن ميّزا نفسهما عن وزيريّ "التيار الوطني الحر" جبران باسيل والياس بوصعب، كما ميزا المدير العام للوزارة عبد المنعم يوسف عن فضائح الإنترنت. وبدا واضحاً أن الاهتمام انتقل من تجديد عقديّ الخليوي الى الإنترنت غير الشرعي.

 

- وطالب الوزيران باسيل وبو صعب ومعهما وزيرا الاشتراكي وائل بو فاعور وأكرم شهيّب بإقالة عبد المنعم يوسف، فرد الوزير فنيش مطالباً بـ"عدم التغطية على جريمة القرصنة بحجة أن هناك شخصاً اسمه عبد المنعم يوسف".

 

- وقال الوزير رشيد درباس: "اذا كان وضع يوسف مخالفاً بشغله وظيفتين (مديرية الوزارة ومدير أوجيرو) فهذه مخالفة تتحمّلها الحكومات المتعاقبة منذ أن تمّ تعيينه".

 

- وكانت مداخلة للوزير نبيل دوفريج فسأل "عن القانون 431 الذي أقرّ بالاجماع في مجلس النواب منذ العام 2002 وينص على هيئة ناظمة ويلغي أوجيرو وإدارة الاستثمار ويجري الخصخصة". وقال أن القانون لو نفّذ "لما وصلنا الى ما وصلنا اليه". واستند الفريق الوزاري المدافع عن عبد المنعم يوسف الى الحكم الذي أصدرته النيابة العامة المالية في ملف "أوجيرو" والذي جاء لمصلحة يوسف.

 

- وقد استغرب الوزير حرب الكلام الوارد على لسان بعض الوزراء الذين اعتبروا التقرير الذي رفعه "كبيراً جداً لتضييع مجلس الوزراء"... وقد تم الاتفاق على أن يبدأ الوزراء مناقشة هذا التقرير، على أن يرد الوزير حرب في نهاية المطاف على ملاحظاتهم.

 

- وقال وزير التربية الياس بو صعب لـ "السفير": إن التقرير الذي أعده الوزير حرب حول قطاع الاتصالات، هو أقرب إلى دوامة يشعر مَن يدخل إليها بالدوار، مشيراً إلى أن المفارقة تكمن في أن مئات الصفحات من هذا التقرير لم تقدم رداً كافياً ومقنعاً على أي من تساؤلاتنا المشروعة. وكان المطلوب من حرب أن يبلغنا في تقريره حصيلة عمل اللجنة الفنية التي شكلها لمعاونة القضاء في التحقيق في شأن الإنترنت غير الشرعي والتخابر غير الشرعي، لافتا الانتباه إلى أن المعلومات التي نحصل عليها من الإعلام هي أكثر وأهم من تلك التي تضمنها تقرير حرب الذي كان عبد المنعم يوسف قد أعده في العام 2011 واعتمده وزير الاتصالات مجدداً بعد إضافة بعض التعديلات إليه.

 

- ويتابع: المطلوب معرفة الرؤوس الكبيرة التي كانت تسرق الإنترنت وتستفيد من التخابر غير الشرعي، وليس اختزال الملف بالتصويب حصراً على "استوديو فيزيون" الذي لا تتعدى نسبة المخابرات غير الشرعية عبره الواحد بالمئة، فماذا عن الـ99 في المئة الأخرى؟

 

- في المقابل، يقول حرب لـ "السفير" إن يوسف كان يجمع بين وظيفتَي مدير "أوجيرو" ومدير عام الاستثمار في وزارة الاتصالات، خلال عهود وزراء الاتصالات جبران باسيل وشربل نحاس ونقولا صحناوي، وبالتالي فإن تعمد البعض إثارة هذا الموضوع الآن، وتضخيمه بهذا الشكل، إنما يندرجان في إطار استهدافي سياسياً ومحاولة منعي من تحقيق أي إنجاز، لأن البعض يزعجه أن أنجز شيئاً في وزارة الاتصالات، حتى لا ينكشف عجزه وفشله.

 

- ويتابع: "أنا لا أقبل أن يتم حرف الأنظار عن ملفَي الإنترنت غير الشرعي والتخابر غير الشرعي، من خلال التركيز حصراً على مسألة جمع يوسف بين وظيفتين، علماً أنني أرفض أن يتولى أحد صلاحيات متعارضة، وأنا لست ضد معالجة هذا الوضع الإداري غير السليم الذي جرى تكريسه بمشاركة معظم القوى السياسية التي تشكو منه حالياً، ولكن المهم ألا تتم المعالجة على حساب القضايا الأخرى المتعلقة بالفضائح المكتشفة.

 

- ووافق المجلس على طلب وزير الداخلية تعديل البند ( خامسا) من قرار مجلس الوزراء تاريخ 21/12/2015 بحيث يعمل الفريق الفني المركزي المتعلق بحسن تطبيق خطة معالجة النفايات الصلبة تحت إشراف مباشر لوزير الزراعة بدلاً من وزير الداخلية.

 

- تكليف وزير الصحة العامة إعداد مشروع نظام يتعلق بالقواعد والشروط التي يُمكن الدولة بمقتضاها المساهمة في معالجة اللبنانيين في الخارج في الحالات التي تتعذر معالجتها في لبنان.

 

- مساهمة الدولة في مساعدة بعض المرضى في كلفة إجراء جراحة في الخارج.

 

مواقف العماد قائد الجيش

- النهار: الاستعدادات لإحياء عيد الجيش في الأول من آب تصطدم للسنة الثالثة توالياً بتعذر إقامة الاحتفال التقليدي بتخريج الدورة الجديدة من الضباط بفعل عدم انتخاب رئيس للجمهورية، كما تخترق هذه الاستعدادات الذكرى الثانية للهجوم الإرهابي على عرسال الذي أسرت خلاله "داعش " و"النصرة " مجموعتين عسكريتين أطلقت "النصرة " إحداهما فيما لا يزال مصير المجموعة الثانية مجهولاً لاستمرار أسرها لدى "داعش".

 

- وعشية الأول من آب، يبدو الجيش منخرطاً إلى أعلى المستويات في استنفار واسع استثنائي في مواجهته مع الإرهاب، وهو استنفار عكسه شعار "24 على 24 على 10452" الذي اختاره الجيش هذه السنة لإحياء عيده، في دلالة واضحة على التعبئة العسكرية والأمنية الواسعة التي يتبعها في مواجهة الاستهدافات الإرهابية والتي كان من أبرز الخطوات المتخذة في محاصرتها تلك التي يستمر اتخاذها في شأن وضع مخيم عين الحلوة وفي عرسال. لكن زوار قائد الجيش العماد جان قهوجي يلمسون لديه اطمئناناً الى أن وضع الجيش جيد على غير ما يخشاه البعض في ظل تعطيل مؤسسات الدولة بل إن مؤسسة الجيش تبقى وحيدة نوعاً ما بعيدة نسبياً من صراعات السياسيين وخلافاتهم بفعل سياسة التحييد التي اتبعتها القيادة العسكرية للجيش عن هذه الصراعات.

 

- وبينما يؤكد زوار العماد قهوجي ما أوردته "النهار" أمس عن تمكن الجيش من توقيف زهاء 350 إرهابيا من "داعش" في أقل من ثلاثة أشهر بما يثبت الحجم الكبير للاستنفار والقدرات الاحترافية في تعقب الخلايا الإرهابية ينقل هؤلاء عن قائد الجيش تشديده على المضي في الإجراءات الاستباقية اقتناعاً من القيادة بأن الإرهاب فرض أسلوب عمل مختلفاً بحيث لا يجوز انتظار العمليات الإرهابية للتحرك بل السعي الى تجنبها. ويقول العماد قهوجي في هذا السياق استناداً الى زواره أن قتال الإرهاب هو بمثابة قتال السرطان منعاً لانتشاره وتمدده ولا بد من قتاله بقوة أينما كان وبسلاحه، مشدداً على استمرار الجيش في استباق خطوات الإرهابيين من دون هوادة أو وهن أو إحباط، ولذا لا يترك الجيش أو يهمل أي معلومات من دون التعامل معها بأقصى الجدية.

 

- وفي إطار الدعمين الأميركي والبريطاني المتواصلين للجيش، علمت "النهار" أن القيادة العسكرية تبلغت رسمياً تخصيص بريطانيا مساعدات جديدة للجيش بقيمة 50 مليون أورو. وتزامن ذلك مع قيام السفير البريطاني في لبنان هيوغو شورتر أمس بجولة على القاع وبعلبك اكتسبت وجهين اجتماعياً وعسكرياً. وقدم شورتر إلى فوج الحدود البرية الرابع 1000 مجموعة من لوازم الحماية الشخصية دلالة على دعم هذا الفوج ضمن هبة تصل الى 3300 مجموعة في برنامج للتدريب والتجهيز.

 

اللجان النيابية

- "النهار": وفر حزب الكتائب النصاب لجلسة اللجان النيابية المشتركة لاستكمال البحث في قانون الانتخاب، لكن سير النقاشات لم يتبدل عن المسار المعقد الذي يحكم هذه الجلسات. وفشل النواب في تحديد المعايير أو توحيدها في إطار مناقشتها للصيغة المختلطة بين النظامين الأكثري والنسبي تبعاً لاقتراحين مختلطين. وتنتظر اللجان نتائج جولة الحوار المقبلة التي سيكون ملف قانون الانتخاب الموضوع الذي سيحتل الأولوية فيها.

 

- المستقبل: أبلغ نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري "المستقبل" أنه قرر الاعتذار من رئيس المجلس نبيه بري عن عدم ترؤس جلسات اللجان من الآن وصاعداً إذا بقيت المراوحة في المواقف على حالها. وأوضح أن النواب المتمسكين بالنسبية ما زالوا ملتزمين بموقفهم وكذلك المنادين بالنظام الأكثري، ومثلهم مؤيدو النظام المختلط، ولم يحدث أي خرق أو توافق على معيار القانون الذي سنقره، نسبياً أم أكثرياً أم مختلطاً. فإذا اتفق النواب على هذا المعيار يمكن مناقشة الموضوع والخروج بنتائج، أما إذا بقي الجميع على مواقفهم فلا جدوى من النقاش وعندها سأعتذر عن عدم ترؤس الجلسات.

 

- وقال النائب مروان حمادة لـ"الجمهورية": حاولَت اللجان المشتركة توجيه رسالة موحّدة الى الحوار بشأن قانون الانتخاب، وكان الجهد يصبّ في اعتماد حلّ من ضمن القوانين المختلطة، أي اقتراح الرئيس بري واقتراح "المستقبل" ـ "القوات" ـ "الاشتراكي". غير أنّ المواقف بقيَت متباعدة الى حدّ يَدفعني الى الاعتقاد بأن لا شيء سيتغيّر وبأنّ الحتمية الوحيدة هي إجراء الانتخابات النيابية في الربيع المقبل بالقانون النافذ.

 

- وقال  عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجرّاح: أنّ كلّ طرف لا يزال متمسّكاً برأيه بالنسبة إلى قانون الانتخاب، ولقد طرحتُ في الاجتماع التوجّه العام باتّجاه القانون المشترك، سواء المقدّم من "المستقبل" و"القوات" و"الحزب التقدمي" أو القانون المشترك المقدّم من الرئيس برّي، فلنصوّت على هذين القانونين، لكنّ البعض اعترض على التصويت. وأوضحٌ أنّ هناك محاولة لمناقشة الموضوع على طاولة الحوار الوطني.

 

جلسات الحوار

- الأخبار: مع بدء العدّ التنازلي لعقد جلسات الحوار في 2 و3 و4 آب، تتوالى الاجتماعات العلنية والسرّية لتحقيق توافق سياسي يجعل من هذه الخلوة بداية لانفراج عدد من الملفات تحت عنوان السلّة المتكاملة التي يسعى الرئيس نبيه برّي إلى إقرارها. ولمّا كان رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة أول "المعترضين"، محاولاً "تطيير" الجلسات بالاتفاق مع الحلفاء في فريق 14 آذار، تلافياً لما يُمكن أن يدفع تيار المستقبل إلى القبول بما لا يتناسب ومصلحته السياسية، علمت "الأخبار" أن منسّق الأمانة العامة في فريق 14 آذار فارس سعيد، ينوي عشية الجلسة الأولى أن يعلن عن "رسالة مفتوحة إلى هيئة الحوار الوطني"، موقّعة من عدد كبير من "المستقبليين"، و"المستقلين" في 14 آذار، وهي عبارة عن "رسالة تحذيرية من الذهاب نحو مؤتمر تأسيسي جديد". ويؤكّد مضمون الرسالة أن "المشكلة في لبنان ليست في النظام السياسي، وليست ناجمة عن طبيعة العقد الوطني المكرس في اتفاق الطائف كما يدّعي البعض، وإنما عن عدم تطبيق هذا الاتفاق". وتعتبر الرسالة أن "الساعين إلى إلغاء الطائف وتعديل الدستور يضعون البلاد على حافة حرب أهلية". وأكدت مصادر في فريق 14 آذار لـ"الأخبار" أن السنيورة هو من يقف خلف الرسالة، ويشكل غطاء المستقبليين الذين أبلغوا زملاءهم أنهم سيوقّعونها.

 

- "الجمهورية": مِن الطبيعي وسط هذه الأجواء، عدم التعويل على أيّة نتائج نوعية أو حتى عادية من "ثلاثية الحوار" بدءاً مِن 2 آب المقبل، خصوصاً وأنّ مختلف القوى السياسي تقارب هذه "الثلاثية" بوصفها لزومَ ما لا يلزم، وفي أحسن الأحوال واحدة من الجولات الحوارية، التي يدلي فيها كلّ طرف بدلوه ويؤكّد على ثوابته ومسلّماته، من دون القدرة على ابتداع حلول أو التراجع عن قناعات، حتى ولو كانت خاطئة.  لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري يعاكس كلّ الأجواء السلبية، وبحسب أوساطه، فإنه لا يرى موجباً للنعي المسبَق للجولات الحوارية، بل هي محطة وفرصة مهمّة لطرح الأمور الاساسية على الطاولة والبحث عن مخارج، ويَعتبرها "الخرطوشة الأخيرة"، لعلّنا نستفيد منها للولوج إلى الحلول، وخصوصاً حول رئاسة الجمهورية، التي برَز حولها موقف بالأمس من الرئيس سعد الحريري الذي كرّر الدعوة إلى إجراء الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت ممكن، مؤيّداً القائلين بأنّ لبنان دخل موسوعة "غينيس" من حيث استمرار الفراغ الرئاسي.

Ar
Date: 
الخميس, يوليو 28, 2016