- En
- Fr
- عربي
الديار/ دوللي بشعلاني
تواجه دول الإتحاد الأوروبي أكبر وأسوأ أزمة للمهاجرين غير الشرعيين اليها منذ الحرب العالمية الثانية، وقد أدخلتها تركيا في هذا المأزق من خلال تشجيعها النازحين السوريين لديها الى الهجرة في قوارب في البحر الى الجزر اليونانية ومنها الى إحدى الدول الأوروبية. وعقدت بعد ذلك اتفاقاً مع الإتحاد حصلت خلاله على مساعدات مالية بلغت ستة مليارات دولار، على أن يُصار الى تحريك المحادثات حول انضمام تركيا الى الإتحاد وتسريع عملية تحرير تأشيرات الدخول للأتراك، في مقابل تعهّدها بالموافقة على إعادة كلّ المهاجرين الذين وصلوا بصورة غير مشروعة الى اليونان. غير أنّ محاولة الإنقلاب التي شهدتها تركيا أخيراً، فضلاً عن عدم موافقة دول الإتحاد الـ 28 على تسهيل تأشيرات الدخول للأتراك، ثمّ الأصوات التي ارتفعت ونادت بعدم إمكانية القبول حالياً بانضمام تركيا الى الإتحاد، كلّها معطيات جديدة دخلت على خطّ هذا الإتفاق التركي- الأوروبي. علماً أنّه لم يكن على الدول الأوروبية عقد مثل هذا الإتفاق مع دولة أقحمتها في أزمة بدأت منذ سنوات، وبدلاً من أن تنتهي رغم كلّ المساعي لتحقيق ذلك، تطوّرت الى اعتداءات إرهابية تُمارس على شعوب هذه الدول.











