- أبرزت الصحف الاحتفال الوطني بعيد الجيش ومواقف القوى السياسية المهنئة. كما أبرزت اللقاء الذي جمع الرئيس نبيه برّي مع الرئيس سعد الحريري في عين التينة، قبيل جلسة الحوار النيابي المقررة غداً الثلاثاء، وسط استمرار التجاذب في المواقف حول أولوية انتخاب رئيس الجمهورية أو إجراء انتخابات نيابية. وتناولت تحرك أهالي العسكريين المخطوفين لدى تنظيم داعش وتوقف المساعي للإفراج عنهم. والانتخابات التمهيدية التي اجراها التيار الوطني الحر لاختيار مرشحيه للانتخابات النيابية المقبلة.

 

الحوار ومساعي التهدئة

- النهار: تبدأ ثلاثية الحوار غداً وتنتهي الخميس، في ظل توقعات لعدم تمكنها من إحراز أي تقدم. وكثّف الرئيس نبيه بري أمس اتصالاته تحضيراً للحوار واستقبل ليلاً الرئيس سعد الحريري، في محاولة تدارك الانعكاسات التي تركتها مواقف الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الأخيرة على الأجواء. وقد تلقى بري اتصالاً من قيادة الحزب في شأن الظروف المحيطة بالخطاب. كما التقى وزير الصحة وائل أبو فاعور الذي نقل إليه موقف رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط من الحوار، فضلاً عن مناقشة بعض القضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

- وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" إن الأجواء بعد خطاب نصرالله ورد الحريري عليه عكست استمرار الاشتباك الاقليمي وارتفاع وتيرة حدته بما لا يساهم في إشاعة أجواء حوارية، بل إن الردود زادت الأمور تعقيداً.

 

- في المقابل، أكد الرئيس بري أنه ماض في الحوار وقال:يجب على هؤلاء أن يعلموا أننا أمام آخر الفرص المهمة جداً والحساسة في هذا التوقيت. وينطلق هنا من مسألة أن لا قدرة لأي جهة على إحراز أي تقدم في الملفات العالقة التي تناولتها السلة أو بالأحرى بنود الحوار من دون المرور عبر المتحاورين.

 

- وفي الشارع تحركت مجموعات من الحراك المدني منذ السبت وستستمر في تحركها المرافق لاجتماعات الحوار الوطني خلال الأيام الثلاثة المقبلة مطالبة باعتماد النسبية في قانون الانتخاب النيابي العتيد.

 

- "السفير": هناك من استبق "ثلاثية آب" بتحميل "حزب الله" سلفاً تبعات فشلها، ربطاً بالخطاب الأخير لأمينه العام السيد حسن نصرالله، فيما يروج آخرون لإمكانية توسيع جدول الأعمال في الوقت الضائع، حتى يضم بند الموازنة العامة. ولعل احتدام الاشتباك الإقليمي، من حلب على تخوم الحدود السورية التركية، الى نجران عند الحدود اليمنية السعودية، سيرخي بظلاله على طاولة الحوار التي يبدو أن نجاحها لا يزال يفتقر الى بيئة إقليمية حاضنة، في انتظار "ربط النزاع" او معالجته بين طهران والرياض. كما أن "مزاج" الخلوة سيتأثر الى هذا الحد او ذاك بانخفاض منسوب التفاؤل، الغامض "النسَب"، بإمكانية انتخاب رئيس قريباً على قاعدة التوافق حول العماد ميشال عون، وذلك بعد الهجوم المضاد الذي شنه النائب سليمان فرنجية، من عين التينة. وبهذا المعنى، لا توحي المناخات العامة بأن هناك قابلية لدى مراكز الثقل في هيئة الحوار لتبادل التنازلات وتسهيل التسوية، في هذا التوقيت، إلا في حال تمت "معجزة اللبننة".

 

- ويشدد بري أمام زواره على أن خلوة الحوار في 2 و3 و4 آب هي فرصة مهمة جداً للخروج من المأزق الحالي وإعادة إحياء مؤسسات الدولة المشلولة، لافتاً الانتباه الى أن نسبة النجاح تتراوح بين صفر ومئة في المئة. ويجزم بري مرة أخرى بأن المؤتمر التأسيسي ليس مطروحاً من قبله، داعياً المتحاورين الى تحمل مسؤولياتهم. ويعتبر بري أن المطلوب محاكاة تسوية الدوحة، لافتاً الانتباه الى أن الحل العميق للأزمة الحالية لا يكون سوى ضمن سلة متكاملة تشمل رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب ورئاسة الحكومة وتركيبة مجلس الوزراء، على أن يبدأ تنفيذ التفاهم من موقع رئيس الجمهورية، وإلا فالبديل الوحيد ان يأتوا الى انتخابات نيابية على أساس النظام النسبي الكفيل بإنتاج سلطة جديدة.

 

- وقال الرئيس فؤاد السنيورة لـ "السفير": بصراحة، لم أعد أعرف ما هو بالضبط جدول الأعمال، وإذا كان المطلوب ان نعالج دفعة واحدة ملفات رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة وطبيعة الحكومة وقانون الانتخاب، فهذا برأيي يشكل تعدياً على الدستور واتفاق الطائف. ويضيف: لماذا كل هذا اللف والدوران، تارة باسم الواقعية السياسية وطوراً باسم الحل الشامل. المطلوب أمر واحد وهو أن نركز على انتخاب رئيس الجمهورية الذي يتولى بعد ذلك الإشراف على الآليات المتعلقة بتسمية رئيس الحكومة وتأليفها، وأنا سأشارك في الخلوة الحوارية ضمن القواعد الدستورية.

 

- وحين يقال له أن الرئيس بري يكرر في كل مناسبة تمسكه باتفاق الطائف، يجيب السنيورة: لا يجوز أن نعطي إشارة انعطاف نحو اليمين ثم نتوجه نحو اليسار، وبالتالي لا يكفي أن نتمسك بالطائف كلامياً من دون أن نلتزم به عملياً.

 

- وفي ما خص قانون الانتخاب: قال: المشروع المختلط الذي طرحناه يشكل خطوة متقدمة على طريق النسبية التي ينبغي أن نتدرج في اعتمادها، ويجب ألا نزايد على بعضنا البعض في هذا المجال، إن تيار المستقبل ليست لديه النية بإضاعة الوقت حتى نعود الى قانون الستين كأمر واقع.

 

- وذكرت "اللواء" أن الرئيس الحريري أكد خلال الاجتماع مع الرئيس بري على ثوابت تيّار "المستقبل" من النقاط المطروحة، وهي تتلخص محلياً بالآتي: إن الأولوية الآن هي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، من منطلق أن هذا الانتخاب يُشكّل المدخل لمعالجة سائر النقاط المطروحة. إن تيّار "المستقبل" متمسك أكثر من أي وقت مضى باتفاق الطائف والدستور، وأنه لن يقبل تحت أي شكل من الاشكال بالبحث لا بمؤتمر تأسيسي ولا بأي تعديلات أخرى. وتيّار "المستقبل" على موقفه المؤيد لقانون الانتخاب على أساس المختلط، وضمن الصيغة التي تمّ التفاهم عليها مع كل من "القوات اللبنانية" والحزب التقدمي الاشتراكي، وهو يراعي مطلب الداعين للأخذ بالنسبية وفي الوقت نفسه يتناسب مع ما نص عليه اتفاق الطائف لجهة إجراء الانتخاب على أساس المحافظة، وإن اقتضى الأمر أن يعاد النظر بتقسيم المحافظات مع إضافة 3 محافظات هي النبطية وبعلبك الهرمل وعكار. ويرأس الرئيس الحريري اجتماعاً اليوم لكتلة "المستقبل" النيابية في حضور الرئيس فؤاد السنيورة لإطلاعها على ما دار في الاجتماع مع الرئيس برّي.

 

- وكشف وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي لـ"اللواء" أن لا معطيات جديدة حول إنهاء الفراغ الرئاسي، معتبراً أن كل ما يُعلن ويُقال في هذا المجال يبقى في إطار الأمنيات والتحاليل، مشيراً إلى عدم إمكانية حصول انتخابات رئاسية إلا إذا تمّ التوافق على رئيس تسوية لست سنوات. واعتبر حناوي أن السبب الأساسي لتعطيل الاستحقاق الرئاسي هو ارتباط الأطراف اللبنانية بجهات خارجية، لافتاً إلى أن الموضوع مرتبط بانتهاء الأزمة السورية أو وضع خارطة طريق لها.

 

- "الاخبار": التطورات التي جرت في المنطقة وبعد خطاب السيد نصر الله، تبدّد كل الأوهام بشأن انفراج قريب في لبنان. وعندما اقترح الرئيس بري على الحريري رفع مستوى تمثيل كتلة المستقبل في طاولة الحوار، عبر حضورك شخصياً، رد بالقول: وهل سيشارك السيد حسن نصرالله عن حزب الله؟ إذا حضر، فأشارك. أما إذا أبقى الحزب على مستوى التمثيل نفسه، فسيمثّلنا فؤاد السنيورة. ومعظم القوى المشاركة في الحوار لا تتوقع نتائج كبيرة منه. لكن غالبيتها ترفض التصريح بذلك علناً. يشذّ عن هذه القاعدة حزب الكتائب، الذي يصر على انتخاب رئيس الجمهورية أولاً..

 

- "الجمهورية" نقلت عن الرئيس بري قوله: إنّ انتخاب رئيس الجمهورية وحده ليس كافياً، ولا يحلّ المشكلة بل يحلّ جزءاً منها. ولنفرض أننا انتخبنا رئيساً للجمهورية الآن، فسنعلق حُكماً بمَن هو رئيس الحكومة، وإن وجدنا رئيس الحكومة بعد عناء فكيف ستتشكّل الحكومة؟ انا على يقين أننا في هذا الجو الذي نعيشه "غير الله ما بيطَلّع الحكومة".

 

- وقالت الصحيفة: ترك مضمون الخطاب الاخير للسيد حسن نصرالله استياء في أوساط سياسية ورسمية، خصوصاً لجهة الحِدّة التي توجّه بها الى السعودية، حيث أجمَعت تلك الأوساط على أنّ النبرة التي استخدمها "من شأنها أن تزيد الوضع الداخلي تأزّماً، بل هي تساهم في زيادة التعقيدات على المستويات كافة، علماً أنّ جهات حليفة لحزب الله أرسلت تمنيات بالتخفيف من الحدّة. واللافت للانتباه أنّ الاستياء شمل بعض حلفاء "حزب الله"، حيث أكدت مصادر مطلعة على أجواء الرابية انها لم تكن راضية على الشِقّ السعودي من الخطاب الذي وَصفته بأنه صاروخ برأسين أصابَ من جهة الحوار ومن جهة ثانية وصول عون الى رئاسة الجمهورية.

 

بروجردي في بيروت

- يبدأ رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني الدكتور علاء الدين بروجردي زيارة للبنان اليوم، فيصل عند الثامنة صباحاً الى مطار بيروت ويلتقي وزير الخارجية جبران باسيل ظهراً، فرئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد عند الثانية بعد الظهر، على أن يلتقي في العاشرة قبل ظهر غد رئيس الحكومة قبل أن يزور رئيس لجنة السياسة الخارجية في مجلس النواب النائب عبد اللطيف الزين في ساحة النجمة، وعند الثالثة عصراً يلتقي رئيس مجلس النواب قبل اللقاء الموسّع مع ممثلي الفصائل الفلسطينية عند الرابعة في مقر السفارة الايرانية في بئر حسن.

 

- وقالت مصادر ديبلوماسية متخصّصة في الشأن الإيراني لـ"الجمهورية" انّ زيارة بروجردي تأتي لتسويق التوجهات الإيرانية الجديدة في المنطقة عقب التطورات الميدانية الجديدة انطلاقاً من حصار حلب وما تشهده اليمن بعد الإعلان عن المجلس الأعلى لإدارة اليمن بين الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح في مواجهة الحلف العربيالإسلامي الذي تتزعمه السعودية.

 

- وأضافت المصادر: كذلك سيكون هناك كلام كثير يتحدث به بروجردي الى ممثلي الفصائل الفلسطينية حول ملفّي فلسطين والوضع في سوريا بحثاً في سُبل تعميق العلاقات بين ايران وهذه الفصائل التي ستشارك في اللقاء ولا سيما منها حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" اللتين ستشاركان في الإجتماع بعدما تبيّن انّ ممثلين عن حركة "فتح" وحلفائها في السلطة لن يشاركوا في اللقاء.

 

انتخابات التيار الوطني

- شهد أمس الاًحد تطوراً سياسياً تمثل في اجراء الانتخابات التمهيدية لـ"التيار الوطني الحر" لاختيار مرشحيه للانتخابات النيابية، على أن يقع الاختيار على مرشحين اثنين لكل مقعد نيابي، يتم في مرحلة لاحقة ترشيح أحدهما للانتخابات باسم التيار، بناء على استطلاعات رأي يجريها بدءاً من تشرين الثاني المقبل. وسجل سابقة في تاريخ الاحزاب اللبنانية، خصوصاً انها أجريت وفق آلية الدائرة الفردية. ولوحظ ان المحازبين في الأشرفية اقترعوا لنائب رئيس الحزب الوزير السابق نقولا صحناوي وللقيادي المفصول من الحزب زياد عبس بالنسبة نفسها تقريباً، واعتبرت أصوات عبس لاغية.

 

- ونقلت "اللواء" عنكوادر عونية وصفها الانتخابات التمهيدية بأنها سيف مسلّط فوق رؤوس كادرات التيار التي لا تدين بالولاء الشخصي لرئيسه الحالي الوزير جبران باسيل، وأن انتخابات الأحد لم تحفظ وحدة حزب "التيار الوطني الحر"، بل أسست لانقسامات جديدة، وعززت مكانة الكادرات المفصولة، لا سيما وأن الاتهامات التي سيقت ضد إدارة باسيل للتيار تكرّست في انتخابات الأحد.

 

- ومن المتوقع أن يتجه المفصولون نعيم عون وأنطوان نصر الله وزياد عبس وبول أبي حيدر، إلى تشكيل نواة يرفضون أن تسمى بحركة تصحيحية لكنها توازن بين تاريخهم داخل التيار وحرصهم على عدم الخروج عن عباءة النائب ميشال عون بوصفه الرئيس المؤسّس.

Ar
Date: 
الاثنين, أغسطس 1, 2016