- اقتصرت اهتمامات الصحف اليوم على أجواء جلسة هيئة الحوار النيابية التي لم يحصل فيها أي تطور جديد، ولقاءات رئيس لجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي بالرئيسين نبيه بري وتمام سلام والسيد حسن نصر الله.

 

هيئة الحوار

- "النهار": خرج رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية من اليوم الأول من ثلاثية الحوار مختصراً المشهد: "ليس هناك جديد نتحدث عنه. غدا نتحدث". وعبارة أمس يمكن تكرارها اليوم، فالمكتوب يقرأ من عنوانه، إذ لا اتفاق على الأولويات، ولا على بنود السلة التي ضربت من باب الأولويات بين انتخاب رئيس ثم الانطلاق الى بنود أخرى، أو الاتفاق على البنود كلها دفعة واحدة. وإذا كانت عملية إنقاذ الحوار من السقوط يمكن أن تلجأ الى الاتفاق على قانون الانتخابات النيابية لحفظ ماء وجه المتحاورين، فإن المؤكّد أن النسبية باتت خياراً صعباً في ظل تضارب الحسابات الانتخابية والعودة الى طرح مشاريع جديدة منها الدائرة الفردية التي أكد الوزير جبران باسيل أهميتها، في حين عارضها آخرون باستثناء الوزير بطرس حرب الذي اعتبر الاقتراح مشروعه. أما المخرج فيمكن أن يختصر بتوصية انتخابية يعود الى اللجان النيابية توليفها، قبل عرضها على الهيئة العامة لمجلس النواب ذات صلاحية الاقرار. والظاهر للعيان ان الأجواء التفاؤلية بإمكان الاتفاق على رئيس تبدّدت. واسترعى الانتباه تصريح النائب وليد جنبلاط "لا أرى أفقاً لحلّ رئاسي، وهناك تعقيدات وعراقيل يبدو أنها لم تنضج لا داخلياً ولا خارجياً، لذلك دعونا نمرر المرحلة مع تخفيف الأضرار ولنفتح مجلس النواب". وقد تجّسدت حال الاحتقان السياسي بين "حزب الله" و"المستقبل" بجدل بين رئيسي كتلتي "المستقبل" و"الوفاء للمقاومة" فؤاد السنيورة ومحمد رعد، توقف عند هذا الحد.

 

- ونقلت "النهار" عنالرئيس بري قوله: إن خلوة الحوار حملت إيجابيات عدة "ولمست أن الأفرقاء على رغم الخلافات بينهم كانوا جيدين ومتهيبين. وتأكدت من هذا الأمر أكثر من الجولات السابقة. وأفاد أنه تم التشديد على مسألتين لا رجوع عنهما ولاقتا إجماع الكل:

 

- ترسيخ التمسك باتفاق الطائف والتوقف عند الجدل الدائر حول الموضوع وعدم العودة إلى كل ما تردد عن مؤتمر تأسيسي. سيكون البند التنفيذي الأول هو انتخاب رئيس الجمهورية. وأوضح أن جلسة اليوم ستركز على مناقشة قانون الانتخاب، وطلب توزيع كل الاقتراحات ومشاريع اللامركزية الإدارية على المشاركين.

 

- وقالت "السفير" أن الرئيس بري خلص الى النتيجة التي يبدو أنها ستوفر له وللجميع المخرج الآمن: تشكيل لجنة مصغّرة تمثل جميع أطراف الحوار تكون مهمتها شبيهة باللجنة التي أنقذت حوار مؤتمر الدوحة في ساعاته ودقائقه الأخيرة. وستأخذ اللجنة على عاتقها نبش كل محاضر الحوار الوطني ووضع خلاصات تتضمن القواسم المشتركة في العناوين المطروحة: اتفاق الطائف، قانون الانتخاب، رئاسة الجمهورية، اللامركزية الإدارية، تفعيل المؤسسات الدستورية، مجلس الشيوخ، تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية وغيرها من العناوين التي أثيرت في الجلسات السابقة أو تلك التي ستستمر اليوم وغداً.

 

- وأشارت "السفير" و"الأخبار" و"الجمهورية"، الى أن السجال بين السنيورة ورعد كان حول رفض رعد اتهام حزب الله بتعطيل عملية انتخاب رئيس الجمهورية، ودعوته الى التوافق على الرئيس، رافضاً انتخاب رئيس "يكون في جيبة المستقبل"، فوافق السنيورة على التوافق مبدياً الاستعداد للتخلي عن ترشيح سليمان فرنجية لو حصل التوافق، رافضاً فرض أي مرشح رئاسي فرضاً.

 

- "الحياة": باستثناء التوافق بين المتحاورين على التزام اتفاق الطائف، فإن الرئيس فؤاد السنيورة عارض ربط المواضيع ببعضها مؤكداً أولوية الرئاسة على سائر المواضيع، على أن تبحث لاحقاً.

 

- "اللواء": بداية ثلاثية الحوار لم تكن مشجعة، لا بل كرست المخاوف من ان يبقى لبنان يدور في حلقة الفراغ والشلل مُـدّة إضافية، ريثما تطرأ مستجدات ما على المشهد الإقليمي من شأنها ان تبدل من الخطاب السياسي القائم حالياً، وتنحو باتجاه الوصول إلى تسوية داخلية تخرج الاستحقاق من النفق العالق فيه منذ سنتين ونيف. وأشارت مصادر المتحاورين إلى أن أي طرح جديد لم يتقدّم، وأن المواقف التي عكسها الأقطاب تؤشر إلى أن لا مكان للحل، وأن النائب جنبلاط كان السياسي الوحيد الذي أيّد طرح الرئيس برّي حول "الدوحة اللبنانية".

 

- "البناء": الجولة العشرون من الحوار لم تتقدّم خطوة واحدة رئاسياً، وبالتالي انتخاب الرئيس لا يزال عالقاً عند تموضعات القوى السياسية التي انتقلت تلقائياً للبحث في قانون الانتخاب واللامركزية الإدارية ومجلس الشيوخ الذي طرحه رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان، وفلسفة الطرح تنطلق من أن إنشاء مجلس شيوخ يطمئن الطوائف، وبالتالي يساعد على خلق ظروف مؤاتية للاتفاق على قانون انتخاب من خارج القيد الطائفي وعلى أساس النسبية ولبنان دائرة انتخابية واحدة، وعندها تنتفي الاعتراضات على قانون انتخاب من خارج القيد الطائفي.

 

زيارة بروجردي

- "السفير": أمل رئيس لجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي، في اليوم الثاني من زيارته اللبنانية، أن يؤدي الحوار اللبناني الى المخارج اللازمة والمطلوبة لكل الملفات العالقة وفي طليعتها الفراغ الرئاسي. والتقى الزائر الإيراني والوفد المرافق، رئيس المجلس النيابي نبيه بري، رئيس الحكومة تمام سلام، رئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية عبد اللطيف الزين، كما التقى الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله وناقش المجتمعون، بحسب بيان للعلاقات الإعلامية في الحزب، "آخر التطورات السياسية والأمنية في المنطقة". والتقى بروجردي أيضاً وفدين من الفصائل الفلسطينية و"تجمع العلماء المسلمين". وقدم بروجردي لبري وسلام التهاني والتبريكات لمناسبة عيد الجيش اللبناني ونوه بالدور المميز والكبير الذي يقوم به الجيش اللبناني الباسل في مجال حفظ الأمن والهدوء والاستقرار في لبنان. كما قدم التهاني والتبريكات لمناسبة حلول الذكرى العاشرة للانتصار الذي حققه لبنان والمقاومة اللبنانية ضد العدو الإسرائيلي خلال عدوان تموز 2006 .

 

- وحسب معلومات "السفير": عرض بروجردي موقف إيران من التطورات الإقليمية بصورة عامة لا سيما في تركيا، من دون التطرق إلى تفاصيل الوضع السوري، لكنه ركز على أهمية مواجهة التنظيمات الإرهابية، وقال ان هذه التنظيمات ترتكب الجرائم باسم الإسلام، ولكن إرهابها انتقل الى كل العالم ما بات يُشكل خطراً عالمياً يجب استئصاله. ورد سلام قائلاً أن إيران بلد مهم وكبير، وسبق أن ساهمت في تذليل العقبات أمام تشكيل حكومتنا، ونأمل أن تسهم هذه المرة في تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية، وإلا سيذهب لبنان الى الانهيار التام. وأعلن بروجردي أنه سينقل الطلب الى المسؤولين في طهران، مؤكداً أن إيران لن تتوانى عن تقديم أي مساعدة للبنان. ورأى سلام رداً على كلام بروجردي حول الإرهاب، أن هدف الإرهاب في لبنان لم يكن القتل والتدمير فقط، بل خلق فتنة سنية شيعية، لكن العقلاء في لبنان قاوموا هذا المشروع عبر الحوار الوطني، الذي أسهم في تنفيس الاحتقان المذهبي.

Ar
Date: 
الأربعاء, أغسطس 3, 2016