تناولت الصحف الذكرى العاشرة لحرب تموز، وكلمة الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله مجريات الحرب ونتائجها الاستراتيجية، ليخلص الى ان اسرائيل اصيبت في روحها، وهي الاصابة غير القابلة للشفاء.

 

خطاب السيد نصر الله

كان لافتاً توجهه الى تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» والى «جبهة النصرة» داعياً الى القليل من العقل «لتتبينوا ان الولايات المتحدة تستخدمكم لمصالحها»، كما دعا التنظيمين الى القاء السلاح. وحيال المأزق الذي يواجهه رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، وجه السيد نصرالله رسالة واضحة الى هذا الأخير بأن «حزب الله» سيكون منفتحاً بالنسبة الى رئاسة الحكومة بعد انتخاب رئيس الجمهورية... وقبل ان تصدر ردات الفعل الببغائية على هذا الكلام الذي يمكن ان يفتح الطريق امام تفاهم يشمل رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، وربما قانون الانتخاب ايضاً، استوضحت «الديار» وزيراً بارزاً من تيار المستقبل رأيه في مبادرة الامين العام لـ«حزب الله»، فأشار الى انه تلقى قبل لحظات نص كلام «السيد» بالنسبة الى الملف اللبناني، وهو يعتبر هذا الكلام بالغ الأهمية. هذا فيما اعتبرت اوساط سياسية ان الحريري كان ينتظر مثل ذلك الموقف لانه كان شديد التوجس من ان تفرض عليه شروط لا بد ان يستخدمها خصومه ضده، وبالتالي حصول تراجع اضافي في قاعدته الشعبية. السيد نصرالله اشار الى ان اسرائيل خاضت معركة بنت جبيل بتلك الارمادا الجوية والبرية من اجل ان تزيل من الوعي الاسرائيلي عقدة «بيت العنكبوت» فاذا بها تترسخ أكثر في ذلك الوعي. واتهم الولايات المتحدة بتصنيع تنظيم الدولة الاسلامية في العراق قبل ان ينتقل الى سوريا ويصبح تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام، ليوضح ان ابا بكر البغدادي الذي كان سجيناً لدى الاميركيين توجه بصحبة ابي محمد الجولاني الى سوريا، دون ان يكون الخلاف بينهما ايديولوجياً او استراتيجياً بل كان على الزعامة. ولفت السيد نصرالله الى ان واشنطن التي تلاحق احوال الناس ومسار الاسلحة لم تعلم بتسليح «داعش»، مستشهداً بكلام مسؤولين اميركيين من ان الهدف من انشاء التنظيم ضرب محور المقاومة وتحديداً «حزب الله».

 

في الموضوع اللبناني، رأى «ان الكل ينتظرون ما يحدث في المنطقة مع ان الامور في ايدينا، واللبنانيون يستطيعون ان يحسموا قضاياهم، والكل متفق على أن المفتاح هو رئاسة الجمهورية». وتحدث عن الالتزام القديم والمتجدد بترشيح عون، ليقول «الآن، الفرصة متاحة، واذا كانت هناك جهات معنية بأن يمشي الاستحقاق الرئاسي، ولديها اسئلة، فنحن قلنا وسنقول اننا منفتحون وايجابيون في ما يتعلق برئاسة الحكومة المقبلة بعد انتخاب رئيس الجمهورية، ولن نصعّد الامور». وحول ما وصفها بـ«الغلطة المقصودة» من قبل الرئيس فؤاد السنيورة في ما يتعلق بطرح النائب محمد رعد لرئاسة المجلس النيابي، أكد السيد نصرالله «ان مرشحنا لرئاسة المجلس النيابي الوحيد والأكيد والقديم الجديد هو دولة الأخ نبيه بري». وأكد على استمرار طاولة الحوار، وعلى ان تتحمل الحكومة كامل مسؤوليتها وان كانت المرحلة استثنائية وانتقالية. وفي موضوع النفط والغاز، أشار السيد نصرالله الى «ان في البلد مشكلة مالية كبيرة، وستكبر بسبب العجز في الوضع المالي والموازنة»، سائلا «لماذا لا تستخرج هذه «النعمة» من البحر وتسييلها مالياً لحل مشكلة البلد»؟

Ar
Date: 
الأحد, أغسطس 14, 2016