-  أبرزت الصحف مواقف وزير الخارجية المصرية سامح شكري لبيروت  بعد لقاء رئيسي مجلس النواب والحكومة ووزير الخارجية، والمرتقب في جلسة مجلس الوزراء غداً لا سيما في موضوع التعيينات العسكرية، وجلسة الحوار بين "المستقبل و حزب الله"، وقرار إسرائيل وقف التنقيب عن النفط بمحاذاة سواحل لبنان.

 

وزير الخارجية المصرية

- نقل وزير الخارجية المصرية سامح شكري الى المسؤولين اللبنانيين استعداد مصر "لتيسير حل الأزمة السياسية في لبنان والتواصل مع المكونات السياسية اللبنانية كافة وتوفير أرضية لمزيد من التفاهم وتقريب وجهات النظر لأنها السبيل للخروج من الأزمة الحالية وتحقيق الاستقرار". واضعاً زيارته في إطار توجيه "النصح" الى المسؤولين اللبنانيين، تحت عنوان أولوية المساهمة في الاستقرار اللبناني على طريق استقرار المنطقة.

 

- وبحث شكري مع كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل، في تدعيم العلاقات اللبنانية – المصرية في كل المجالات لا سيما الاقتصادية والتجارية، ملمحاً الى إحياء اللجنة العليا المشتركة بين البلدين.

 

- وقالت مصادر واكبت لقاءات شكري لـ"السفير": إنه لم يحمل معه أي مبادرة او اقتراحات محددة لحل أزمة الشغور الرئاسي، ولم يتحدث عن أي مساعٍ او اتصالات يمكن أن تقوم بها مصر مع أي جهة إقليمية، مشيراً الى أنه جاء مستطلعاً مواقف الأطراف اللبنانية ومستمعاً، لكنه أعلن استعداد مصر للتنسيق على المستوى الثنائي وعلى المستوى المتعدد وفي إطار المنظمات الدولية للمساهمة في مواجهة أزمات لبنان.

 

- كما أشار الى مسعى مصري لجمع الشمل العربي عبر جهد عربي مشترك لمواجهة الأزمات التي تعصف بالمنطقة، وفُهم من حديثه أن مصر تسعى الى استعادة دورها الطليعي في المنطقة العربية والتصدي لمعالجة المشكلات القائمة فيها، وهو أشار الى ذلك بكلامه عن أن "استعادة الاستقرار في المنطقة العربية والشرق الأوسط، بما يعود بالنفع على الشعوب العربية والحفاظ على الأمن القومي والهوية العربية التي يتم الضغط عليها من خارجها، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي".

 

- من جهته، قال سلام لشكري أن "لبنان ليس بمنأى عن تداعيات ما يحصل في المنطقة، وإذا كانت هناك الآن مظلة دولية فإنه إذا استمر تعامل اللبنانيين بهذا الشكل مع أزماتهم فقد يحصل الانهيار".

 

- ونقلت "النهار" عن مصادر وزارية أن محادثات وزير الخارجية المصري جاءت بالتنسيق مع السعودية وفرنسا والفاتيكان وروسيا والولايات المتحدة الأميركية وستنقل حصيلتها الى هذه الدول. وقالت إن توقيت الزيارة أهم من نتائجها نظراً الى بعدها العربي في مرحلة كان الغياب العربي عن لبنان قبل الزيارة كاملاً.

 

- واعتبرت مصادر أخرى أن المبادرة المصرية تجاه لبنان انطلقت منذ مطلع السنة الجارية، لكنها جمدت بعدما لمس السفير المصري أن الظروف لم تكن مهيأة لها، وأن القاهرة أعادت تحريكها في إطار إعادة تفعيل دورها العربي، ويمكن أن تكون نسقتها مع دول خليجية غابت أو غيبت عن لبنان في الفترة الأخيرة.

 

- وليلاً أقام شكري في منزل السفير المصري محمد بدر الدين زايد في دوحة الحص عشاءَ عمل، شاركَ فيه الرئيس ميشال سليمان، الرئيس أمين الجميّل، وزير المال علي حسن خليل ممثّلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، رئيس تكتّل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الوزير ريمون عريجي ممثّلاً النائب سليمان فرنجيه ورئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع.

 

- ونقلت "الجمهورية" عن مصادرالمجتمعين، أنّهم تطرّقوا إلى كلّ القضايا الداخلية المطروحة وأنّ شكري كان مستمعاً، ووجّه أسئلة كثيرة إلى الحاضرين حول ما هو مطروح على طاولة الحوار الوطني والمخارج التي يرونها لإنهاء الأزمة، من دون أن يدخل في أسماء المرشّحين لرئاسة الجمهورية، وفي المختصر استطلعَ شكري آراء الحاضرين ورؤيتهم للحلول المطلوبة للأزمة.

 

- وقالت مصادر المشاركين في العشاء لـ"المستقبل": أن الوزير المصري كان مستمعاً واكتفى بسؤال الحاضرين عمّا يمكن لمصر أن تلعبه من دور لتحريك الملف الرئاسي، فيما أكد عون أنه يمثل الأكثرية المسيحية داعياً إلى استفتاء شعبي في حال رفض انتخابه، فيما تمسك سليمان والجميل والسنيورة وعريجي بوجوب العودة إلى الدستور، أما جعجع فاعتبر أن الأزمة معقّدة مقترحاً دعم عون للخروج منها. وأضافت المصادر أن عون وباسيل شددا على وجوب أن يكون القرار في الخيار الرئاسي "مسيحياً"، فيما أكد السنيورة من جهته ما سبق وأعلنه على طاولة الحوار لجهة أن يكون الرئيس مقبولاً في طائفته ولدى الطوائف الأخرى.

 

مبادرات سياسية

- ذكرت "الجمهورية" أنه بعد المواقف ـ المبادرات التي أطلقَها الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله، والقائمة على المعادلة الثلاثية "عون ـ بري ـ الحريري"، والتي أعقبَها ترشيح رئيس مجلس النواب نبيه بري للرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، يُنتظر أن تتلاحق المواقف وربّما المبادرات في قابل الأيام على مختلف الجبهات الداخلية، لتبلغ ذروتَها في 31 آب، حيث يُنتظر أن يطلق بري مبادرةً ربّما تكون جوجلة لكلّ هذه المبادرات، وذلك على مسافة خمسة أيام من جلسة الحوار الوطني في 5 أيلول المقبل.

 

- في هذا الوقت، استمرّ الانشغال السياسي في تحليل أسباب المناخ التفاؤلي بقرب حسمِ ملفّ الانتخابات الرئاسية والذي أشاعته مواقف بري ونصرالله، والذي استُتبع بتأكيد رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أنّ الطريق أصبحت ناضجة لانتخاب رئيس، آملاً في أن تُحلّ هذه المسألة في القريب العاجل، مشيراً إلى ما قاله بري من أنّه متفائل بانتخاب رئيس من الآن إلى رأس السنة الجديدة.

 

- وفيما ينتظر "حزب الله" أن يتلقّف الحريري إيجاباَ ما اعتبَره مبادرة أطلقها نصرالله، رأت كتلة "المستقبل" أنّ من حقّ الأمين العام لـ"حزب الله" التمسّك مجدّداً بترشيح عون و"لكنّ هذا الحق لا يخوِّله أن يفرضَه مرشّحاً وحيداً لرئاسة الجمهورية، ويدّعي بالتالي لنفسه الحقّ الدستوريَّ بتعطيل جلسات مجلس النواب إنْ لم تُستجب رغبته. وأنّه بذلك يؤكّد على تسبّبه باستمرار أزمة الشغور الرئاسي في لبنان، الضاربة بالوطن ومؤسساته والمهدِّدة بضياعه. وأكّدت أنّ انتخاب رئيس الجمهورية يظلّ هو الأولوية الوطنية الكبرى، والذين يعطِّلون عملية الانتخاب معروفون، وهم "حزب الله" و"التيار الوطني الحرّ" وحلفاؤهما، أمّا إلقاء التُهم جزافاً ضد تيار "المستقبل" والمملكة العربية السعودية، والاعتقاد أنّ هناك في الداخل الوطني أو الخارج، من يصدّق هذا الاتّهام أو ذاك التبرير فيشكّل سخريةً بعقول الناس، واستهتاراً بالمصلحة الوطنية العليا.

 

- لكن "اللواء" رأت أنه خلافاً للتوقعات والاجتهادات بأن الطريق أصبحت ناضجة للحلول الرئاسية، فإن مصادر وزارية وأخرى نيابية في ما يمكن وصفهم بالمستقلين أو المرتبطين بفريق 14 آذار، ترى أن لا شيء في المدى المنظور، لا على صعيد انتخابات رئاسة الجمهورية، ولا على صعيد قانون الانتخاب، مشيرة إلى أن كل ما هنالك أن الرئيس نبيه برّي يحاول ضخ أجواء إيجابية، فيما الحقيقة وواقع الأمور يجانبانه طالما أن التطورات الجارية، سواء في الإقليم أو في الداخل لا تنبئ بحدوث تطوّر إيجابي يمكن أن ينعكس إيجاباً على صعيد إنهاء الفراغ الرئاسي، اللهم إلا إذا كان التفاؤل الذي عبر عنه الرئيس برّي قبل أيام، ومن بعده النائب محمّد رعد يستند إلى ما يضخه الحلف الروسي - الإيراني والتركي الجديد، عن إمكانية حدوث تطوّر على صعيد معركة حلب وسوريا بشكل عام خلال الشهور الستة المقبلة، وهو تطوّر لا تبدو معالمه حتى الآن واضحة، بل بالعكس، فإن هناك مؤشرات تدل على أن معركة حلب طويلة وقد تتحوّل إلى خطوط تماس إقليمية - دولية، إلى أن تصبح الحلول ممكنة على صعيد المنطقة ككل.

 

الحوار

- ذكرت "النهار" أن حوار "المستقبل- حزب الله" صار دورياً من غير أن يسفر عن نتائج جلية في ظل تبادل التهم والمواقف المتشنجة بين الطرفين. ففي البيان الرسمي عن جلسة الحوار أمس، أن المجتمعين "ناقشوا التطورات السياسية والاستحقاقات الدستورية وقانون الانتخابات النيابية، وأكدوا الحاجة الى الإسراع في إقراره".

- وأوضحت "النهار" أن جلسة الحوار الـ 33 خيّمت عليها المواقف التي أطلقها الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله في شأن الاستحقاقات الداخلية، ورد كتلة "المستقبل" عليه. وفهم ان ممثلي الحزب في الحوار تبلغوا أن المراهنة على تأييد "المستقبل" للعماد ميشال عون للوصول الى سدة الرئاسة الأولى في غير محلها.

- وأوضحت مصادر المجتمعين لـ"اللواء"، أن ممثلي "حزب الله" كرروا موقفهم لجهة التمسك بترشيح العماد عون ودعوة "المستقبل" إلى التفاهم معه، في حين طالب ممثلو "المستقبل" بدعوة نواب الحزب وتكتل التغيير والإصلاح للنزول إلى المجلس لانتخاب رئيس وليفز من يفوز.

 

إسرائيل توقف التنقيب عن النفط

- بعد أيام قليلة من الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله في بنت جبيل، لمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لانتصار تموز 2006، والذي ضمّنه رسالة تحذير "نفطية" الى العدو الإسراِئيلي، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن أن الحكومة الإسرائيلية، وتجنّباً لتفجير الموقف مع لبنان، عمدت إلى منع التنقيب عن الغاز في المنطقة البحرية المتنازع عليها.

 

- وأفادت "يديعوت أحرونوت" أن هذه المنطقة (المتنازع عليها) تنطوي على احتمالات عالية بوجود مخزون غاز يدخل إلى داخل المنطقة اللبنانية، مشيرة إلى أن الفحوصات التي أجريت على أرضية البحر بيّنت أن قسماً كبيراً من الخزان القائم قبالة رأس الناقورة يمتد خلف الحدود إلى داخل لبنان، وإسرائيل تفضّل عدم الدخول في مغامرة متفجّرة كهذه.

 

- وأوضحت الصحيفة أن وزارة الطاقة الإسرائيلية صادقت مؤخراً على خريطة جديدة تقرر المناطق المستقبلية المسموح التنقيب عن الغاز والنفط فيها داخل المياه الاقتصادية الحصرية في البحر المتوسط. وقد شطبت هذه الخريطة معظم التصاريح القديمة، عدا المناطق التي يوجد فيها غاز بشكل مؤكد.

Ar
Date: 
الأربعاء, أغسطس 17, 2016