-  أبرزت الصحف أجواء وقرارات جلسة مجلس الوزراء أمس لا سيما حول التعيينات العسكرية. كما أبرزت تعثر الاتصالات حول الاستحقاق الرئاسي، وتصعيد التحرك الكتائبي لوقف أعمال مطمر برج حمود للنفايات والسجال بين حزب الكتائب ووزير الزراعة أكرم شهيب. وتناول بعض الصحف تحرك الحكومة لوقف الخرق الإسرائيلي في مزارع شبعا.

 

مجلس الوزراء

 

- النهار: أخفق مجلس الوزراء في تعيين أمين عام جديد للمجلس الأعلى للدفاع على رغم اتباع آلية طرح التعيينات، بما أدى الى النتيجة التي كانت متوقعة بإرجاء تسريح الأمين العام الحالي اللواء محمد خير والتمديد سنة إضافية له. ذلك أن المناخ الحكومي استعاد أجواء التشنج بفعل المواقف المتضاربة من موضوع التعيينات العسكرية. وبادر نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل الى اقتراح أسماء ثلاثة عمداء في الجيش لاختيار أحدهم ليكون أميناً عاماً للمجلس الأعلى للدفاع بدل اللواء محمد خير الذي شارفت مدة خدمته الانتهاء. وهنا سأل وزراء مقبل عمن يفضل من هذه الأسماء، فأجاب بأن المرشحين الثلاثة من ذوي الكفاية. فجرت محاولة للتصويت على أحد الأسماء، فنال سبعة أصوات. ثم جرت محاولة مع اسم ثان فنال الأصوات السبعة نفسها. ولم تجر محاولة ثالثة بعدما تبيّن أن العدد المطلوب وهو ثلثا عدد الوزراء بعيد المنال. عندئذ قال الوزير مقبل إنه أخذ علماً بتعذر تعيين ضابط في المنصب وهو سيصدر اليوم قراراً بتمديد خدمة اللواء خير سنة جديدة. وهنا تدخل الرئيس سلام لاستيعاب ردة فعل وزيريّ "التيار الوطني الحر" باسيل والياس بوصعب. وقال مصدر وزاري لـ"النهار" أن الرئيس سلام، خلال طرح موضوع التعيينات الأمنية كان حيادياً سواء من حيث التعيين أم من حيث التمديد وكان مع عدم حصول شغور في المنصب في المرحلة الأمنية التي تمرّ بها البلاد وتالياً ليس لديّه أي فيتو على الضباط الذين اقترحت أسماؤهم لتولّي منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع.

 

- وقال الياس بوصعب لـ"السفير" إنه إذا صدر قرار التمديد "فإنه لن يمر مرور الكرام ولن نسكت، ولن يكون العمل الحكومي ميسّراً كما كان وكما يجب". وبالنسبة الى التعيينات العسكرية الأخرى، فقد أعلن وزير الإعلام رمزي جريج، أن "كل شيء في وقته".

 

- وقال باسيل لـ "الأخبار" إن التيار الوطني الحر لن يبقى متفرجاً "على مخالفة الحكومة للقانون بالتمديد في المراكز الأمنية"، مشدداً على أنه "من المؤكّد أنه سيكون لنا موقف عملي مما جرى في جلسة مجلس الوزراء (أمس)". وعن الخيارات المتوافرة أمام التيار، قال باسيل: "دخلنا مرحلة جديدة من المواجهة. يمكننا فعل أمور كثيرة، وسنحدّد متى وأين وكيف. كلّ الخيارات مفتوحة، من الاعتكاف الى الخروج من الحكومة الى اللجوء إلى الشارع مجدداً، وغير ذلك".

 

- ونقلت "الجمهورية" عن  وزير المال علي حسن خليل قوله : "إذا أردتم تعييناً جدّياً فنحن نطرح موضوعَ تعيين نائب المدير العام لأمن الدولة. ومن خارج جدول الأعمال أيضاً، طرح الرئيس سلام موضوع تأليف الهيئة العليا لسلامة الغذاء مؤكداً انها ستضم أعضاء من كبار الاختصاصيين في هذا الحقل".

 

- وأوضحت "النهار" أن مناقشة بند تعيين 1771 أستاذاً ثانوياً في جلسة مجلس الوزراء استغرقت ساعة ونصف ساعة انصرف خلالها الوزراء الى البحث في العدد والتوزيع المناطقي وتمويل كلفة التعيين. وحصل البند بعد ذلك على موافقة المجلس لصلته بحاجات المدارس ومصالح الطلاب. وكان ملف تغيير عامل الاستثمار لعقارات في منطقة الدبية (ساحل الشوف) أحد البنود الحساسة على طاولة مجلس الوزراء وأخذ بعداً طائفياً. وعليه طلب باسيل من رئيس الحكومة مهلة شهر واحد لحل الموضوع مع حزب الله وبلدية الدبية، فوافق المجلس على طلب باسيل. وجرت مناقشة بند تعيين الأساتذة على وقع اعتصامين في ساحة رياض الصلح، الأول للأساتذة الناجحين في مباراة مجلس الخدمة المدنية للمطالبة بإقرار المرسوم الإلزامي لتثبيتهم في وزارة التربية والتعليم العالي، والثاني للأساتذة المتعاقدين الذين رفعوا شعار "يوم الانتفاضة لاسترجاع الموقع الطبيعي للاستاذ المتعاقد".

 

الاستحقاق الرئاسي

 

- ذكرت "السفير" أن ثمة معلومات يرددها وزير سيادي لبناني، مفادها أن شخصيتين أميركيتين جمهوريتين زارتا لبنان قبل أقل من شهر، ومن دون علم السفارة الأميركية في بيروت أو التنسيق معها، وهما التقتا عدداً من المسؤولين اللبنانيين، وجاهرتا علناً بتأييدهما لوصول النائب العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية. ولكن هل يكفي ذلك؟ وقالت: الجواب عند العارفين والمتابعين يشي بأن ميشال عون "بات يمثل عنواناً صارخاً للاشتباك الإقليمي الكبير، وليس للتفاهمات، وهو لم يحدد خياراته اللبنانية وحسب، بل حسم خياراته الإقليمية بوقوفه علناً الى جانب "حزب الله" والنظام السوري وروسيا في المعركة المفتوحة ضد الإرهاب. في العلن، لا يوحي الأميركيون بأنهم يضعون أي "فيتو" على أي مرشح رئاسي لبناني.. هم لا يريدون للبنان أن يكون مصدر وجع لرأسهم المنشغل بهموم إقليمية مختلفة. لذلك، جُلّ همهم أن لا يمس الاستقرار في لبنان، حتى لو استمر الفراغ دهوراً، أما اذا تزاحمت المواعيد وتداخلت الاستحقاقات وبات الاستقرار اللبناني بخطر، فإن للأميركيين كلاما آخر مع اللبنانيين ومع المؤثرين في الملف اللبناني بكل أبعاده. أما في الخفاء، فالأميركيون ـ حسب المطلعين على موقفهم ـ أنهم وفي عز حربهم الناعمة على حزب الله وكل القوى التي تتماهى معه إقليمياً لا يمكن أن يتقبلوا أو يقبلوا بمن يشكل وصوله انتصاراً معنوياً كبيراً لحزب الله. فكيف تريدون من الرئيس سعد الحريري أن يجرؤ على مجرد طرح هكذا خيار أمام القيادة السعودية في عز احتدام اشتباكها مع الإيرانيين؟. وأوضحت "السفير" أن ثمة فرصة للحوار الوطني الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري في الخامس من أيلول المقبل. فإذا بلغ هذا الحوار.. الحائط المسدود، وهذا هو المرجح، فإن "التيار الوطني الحر" سيكون للمرة الأولى منذ سنة تقريباً، على موعد متجدد مع الشارع، وهو بدأ يعد العدة لذلك، عبر سلسلة اجتماعات قيادية تناقش الخيارات المتاحة لأجل الوصول الى قانون انتخابي نسبي يضمن التمثيل الصحيح والمتوازن والعادل لجميع المكونات اللبنانية، ولا بد من انتظار مشهد شعبي متدحرج، من ضمنه إطلاق تظاهرة لا مثيل لها منذ عقد من الزمن أمام القصر الجمهوري في بعبدا، في الثالث عشر من تشرين الأول 2016، وصولاً الى خيارات قد تصل الى حد العصيان المدني!

 

- وقالت "الجمهورية" كما ارتفع منسوب التفاؤل على خط الرابية - بيت الوسط، عاد هذا التفاؤل لينخفض إلى أدنى مستوياته في الساعات الماضية، مع ظهور غيوم ملبّدة على خط الحوار الرئاسي الذي كان قائماً بين الرئيس سعد الحريري ورئيس تكتّل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون. وإذا كان ثمّة من عوَّلَ على هذا التفاؤل ليبلغ في لحظةٍ ما حدّ الرهان على إمكان ترجمته بانتخابات رئاسية سريعة، فإنّ معلومات المراجع السياسية تشي بأنّ الملف الرئاسي على حاله من التعقيد، والثبات عند نقطة اللاتفاهم لا على الشخص ولا على النهج ولا على أيّ مِن تفاصيل العملية الرئاسية ومتمّماتها.

 

- وذكرت "اللواء" أن لقاءاً حصل بين الرئيس نبيه برّي والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية، في ضوء المواقف الأخيرة للاثنين، لا سيما موقف الرئيس برّي والذي أكد فيه أنه مع الرئيس الحريري ظالماً أو مظلوماً، والذي فسّر بأن رئيس المجلس ما زال متمسكاً بترشيح رئيس تيّار "المردة" النائب سليمان فرنجية، فيما برز كلام عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي والذي أكد فيه أن "ظروف انتخاب عون رئيساً آخذة في الاكتمال".

 

سجال حول النفايات

 

- أشعل المؤتمر الصحافي الذي عقده النائب سامي الجميل وفند فيه سلبيات خطة إقامة مطمر برج حمود اشتباكاً كلامياً مع الوزير شهيب الذي خرج من جلسة مجلس الوزراء ليرد على الجميل ثم عاد الى الجلسة. ولم يوفر الجميل في حملته العنيفة الوزيرين شهيب ووائل أبو فاعور، فتوجه الى الأخير قائلاً: "تبحث عن أصغر مطعم فيه نسبة بكتيريا في اللحمة فهل ما سيخرج من المطمر مطابق للمواصفات الصحية؟" كما رد على حديث شهيب عن "أبواق المزايدة"، فقال: "لن نجيب بقلة تهذيب كما توجه إلينا بل بكلام صدر عن شهيب نفسه حول معمل عين دارة". وتساءل: "ما الاهم غابة الارز أو 350 ألف شخص يعيشون هنا وهل تخافون على المياه الجوفية هناك ولا تخافون على المياه الجوفية في البحر الأبيض المتوسط وفي كل بحر ساحل جبل لبنان؟". ورد شهيب على الجميل: "الله يثبت العقل والدين". وذكر بأن وزراء حزب الكتائب كانوا في الجلسة التي أقرت فيها خطة النفايات، مضيفاً: "اذا كان كلام الجميل والعمل الذي يجري على الأرض سيفيده في انتخابات المتن المقبلة فندعمه".

 

الخرق الإسرائيلي في شبعا

 

- "السفير" وسع جيش الاحتلال الإسرائيلي من خروقاته في محور مزارع شبعا المحتلة، في المنطقة الممتدة بين رويسة العلم في جبل سدانة غرباً، حتى مرتفعات الشحل وموقع المرصد شرقاً. وقد استحوذ هذا الموضوع بالإضافة إلى خروق الاحتلال المستمرّة على اهتمام مجلس الوزراء الذي قرّر في جلسته، أمس، وضع يده على الملف واجراء الاتصالات اللازمة لإيقاف الخرق الإسرائيلي. وتوحي الأعمال الإسرائيلية بأن الاحتلال سيعمد في وقت لاحق على ضم هذه المنطقة نهائياً إلى منطقة مزارع شبعا المحتلة منذ العام 1967، ويتضح ذلك من خلال وصول عدد من الشاحنات الإسرائيلية إلى بركة النقار المحتلة حيث قامت بإفراغ كمية كبيرة من الأسلاك الشائكة والأعمدة الحديدية كمقدمة لرفع سياج شائك خلف الطريق العسكري الذي تم استحداثه وترافق هذا الاهتمام مع دعوة فعاليات بلدة شبعا إلى اعتصام غداً في محور المزارع احتجاجاً على الخرق الإسرائيلي وللمطالبة بوقفه وإعادة الوضع إلى ما كان عليه سابقاً قبل الخرق. كما أدان "حزب الله"، في بيان، أمس، "الانتهاك الصهيوني الخطير للسيادة اللبنانية وخرق حرمة الأرض في مزارع شبعا المحتلة واعتبر انه جريمة تضاف إلى السجل الحافل لجرائم العدو ضد لبنان، والتي تكشف عن المطامع الصهيونية التي لا حدود لها بالأراضي والخيرات اللبنانية، داعياً الدولة اللبنانية إلى ممارسة دورها الطبيعي في الدفاع عن سيادة لبنان، واتخاذ الإجراءات الضرورية في مواجهة الخطوات الإسرائيلية المرفوضة".

Ar
Date: 
الجمعة, أغسطس 19, 2016