- أبرزت الصحف مصير الوضع الحكومي بعد قرار وزير الدفاع تأخير تسريح أمين عام المجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، ومواقف الأمين العام لحزب لله السيد حسن نصر الله لقناة المنار حول حرب تموز والوضع الحكومي، وحملة وزير الداخلية نهاد المشنوق على سرايا المقاومة، وتحرك وزارة الخارجية باتجاه الأمم المتحدة وتصدي أهالي منطقة شبعا للعدو الإسرائيلي لوقف الخرق الذي يقوم به في المنطقة المتحفظ عليها.

 

الوضع الحكومي والسياسي

- "المستقبل" تسود حال من الترقب الحكومي لاستكشاف ماهية هذه "الخطوات" الموعودة والمدى الذي ستبلغه بعد اتخاذ وزير الدفاع سمير مقبل اليوم قرار تأجيل تسريح أمين عام المجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير ربطاً بتعذر التوافق على تعيين بديل له خلال جلسة مجلس الوزراء أول من أمس. غير أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري بدا مطمئناً إلى استمرار العمل الحكومي بقوله لـ"المستقبل": لا يهددنّ أحد ولا يتوعدنّ أحد.. لا أحد سيستقيل من الحكومة. وأكد أن ملف التعيينات العسكرية تمت معالجته، ناصحاً بدل استهداف الحكومة على خلفية هذا الملف بالانكباب على معالجة المياه والكهرباء والنفايات. ورداً على سؤال عما إذا كان لا يزال متفائلاً بانتخاب رئيس للجمهورية قبل نهاية السنة الجارية، اكتفى بالإجابة: "إن شاء الله.. إسعَ يا عبدي وأنا بسعى معك".

 

- "النهار"توقّعت مصادر وزارية أن يسود الاستقرار الوضع الحكومي في الفترة التي تفصل عن أعمال الدورة العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة في الثلث الأخير من أيلول. وعزت هذا الاستقرار إلى أن "التيار الوطني الحر" الذي يلوّح بتجميد أو تعطيل الوضع الحكومي لاعتبارات داخلية معنيّ بتأجيل هذه الخطوات بسبب مشاركة رئيسه وزير الخارجية جبران باسيل في أعمال هذه الدورة والتي لن تكون متاحة في حال اعتكاف وزيري التيار عن مزاولة العمل الحكومي.

 

- "السفير" قال أحد وزراء "8 آذار" إن وزراء "تكتل التغيير" الثلاثة جبران باسيل والياس بو صعب وأرتور نظريان سيبادرون إلى إبلاغ رئيس الحكومة بقرار الاعتكاف عن حضور جلسات الحكومة، من دون معرفة طبيعة الموقف الذي سيتخذه وزيرا "حزب الله" سواء بالتضامن مع حلفائهم أو عدم تضخيم الاشتباك السياسي .

 

- "البناء" المبادرة التي أطلقها السيد نصر الله في خطابه الأخير، حول الاستعداد لمناقشة تولي الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة في حال قبول تيار المستقبل بالسير بالعماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، جاءت جواباً طلبه الحريري على سؤال نقله مستشاره نادر الحريري إلى المعاون السياسي لنصر الله الحاج حسين خليل.

 

مواقف السيد نصرالله

- بثت قناة "المنار" مساء مقابلة خاصة مع الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله تحدث فيها مجدداً عن حرب تموز وأعرب عن يقينه من أن "المقاومة ستنتصر إذا حصلت حرب جديدة على لبنان لأن النصر سيكون إلهيا وقضيتنا قضية حق". واعتبر أن "إسرائيل اليوم في أسوأ حال ولم تتمكن من استعادة بعدها المعنوي بعد حرب تموز". وأكد أنه لا يعيش في ملجأ بحسب زعم الإسرائيليين "فهناك مسؤولون أستقبلهم باستمرار وأنا اتنقل وهناك ترتيبات معيّنة نقوم بها". وفي الموضوع الداخلي قال نصر الله: لطالما كان تيار المستقبل يهاجمنا ويسيء الينا وعند تشكيل الحكومة يسعى إلى التفاهم معنا فمن الطبيعي أن تهتز قاعدته بينما نحن من الأول خطابنا واحد وهو أن لا خيار أمامنا إلا بوحدة اللبنانيين والدليل أن لا مشكلة لدينا بأن نكون في حكومة واحدة مع تيار المستقبل ومن أجل هذا البلد وشعبه نقدّم دماً ومستعدون للجلوس مع أخصامنا. وقال "هناك استقرار في لبنان لم يسبق له مثيل بعد حرب تموز ولولا تضحيات الجيش اللبناني ورجال المقاومة لكان لبنان دخل في الفوضى"، وأضاف "الجيش خلال حرب تموز تصرف بعقيدته الوطنية وبروح التضحية وساعد بحسب إمكاناته وقدم الشهداء".

 

مواقف الوزير المشنوق

- برز أمس كلام عالي النبرة لوزير الداخلية نهاد المشنوق تناول فيه موقف "تيار المستقبل" من الأزمات السياسية الراهنة وموضوع "سرايا المقاومة". وقال: "كنا ولا نزال طلاب تسوية لكننا نرفض أن تكون التسوية اسماً حركياً لأمرين هما الاستسلام أو الانتظار، فنحن لسنا تياراً مستسلماً ولا تيار انتظار، نحن تيار قرار والأيام القريبة ستبيّن صحة كلامي". وقال خلال حفل تكريم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في بلدة الشبانية، أن التسوية المطلوبة لا تتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية، ولا بهيبة رئيس الحكومة، لأن من سيتم تسميته هو الرئيس سعد الحريري.

 

الانتهاكات الاسرائيلية في شبعا

- تفاعلت أمس قضية الانتهاكات الاسرائيلية التي طاولت أخيراً مزارع شبعا بشق طريق جنوب البلدة وصولاً إلى السياج التقني، وتقدمت مجموعات من أهالي شبعا في طليعتها النائب قاسم هاشم إلى مكان القضم الإسرائيلي تحت أنظار الجنود الإسرائيليين في المقلب المواجه حيث زرع المواطنون اللبنانيون علماً لبنانياً دلالة على رفض الانتهاك وتحرير المكان الذي تعرض للقضم. أما على الصعيد الرسمي، فطلب وزير الخارجية من بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل لخرقها القرار 1701.

 

- وذكرت «الجمهورية» أنّ لبنان بدأ اتصالاته مع "اليونيفيل" فور حصول الخرق الإسرائيلي، وقد تولّاها كل من الجيش اللبناني والامن العام. واستكمالاً لهذه الاتصالات، زار المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أمس مقر قيادة قوات الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في لبنان "اليونيفيل"، والتقى قائدها الجديد اللواء مايكل بيري، حيث جرى تقييم للأوضاع الأمنية على الحدود الجنوبية والخروقات الإسرائيلية للخط الأزرق إضافة إلى التعاون القائم بين الأمن العام وقيادة "اليونيفيل" في إطار المهام الموكلة إليها تنفيذاً للقرارات الدولية لا سيما القرار 1701. وقالت "الجمهورية" إنّ اللواء ابراهيم أكّد لبيري انّ ما قامت به إسرائيل هو اعتداء داخل أراضٍ لبنانية سبق وأن تحفّظ لبنان عليها لدى الأمم المتحدة عند رسم الخط الازرق بعد حرب تموز. ومعلوم أنّ التحفّظ يترتّب عليه التزام الجهات المتنازعة عدم القيام بأيّ عمل داخل الأراضي المتحفّظ عليها. ونقل اللواء ابراهيم احتجاج لبنان على هذا الامر، طالباً من "اليونيفيل" القيام بالإجرءات اللازمة لردع إسرائيل عن اعتداءاتها. وقال اللواء ابراهيم لـ"الجمهورية": إنّ العدو الإسرائيلي قام بحفريات داخل نقطة مُتحفّظ عليها، والتحفّظ اللبناني مُسجّل لدى الأمم المتحدة، وبالتالي لا يحقّ له القيام بأيّ نشاط في هذه المنطقة. وأضاف: نحن سنواصل اتصالاتنا لتثبيت الاستقرار على الجبهة الجنوبية، مع تأكيدنا على دعم "اليونيفيل" للقيام بمهامها، وعلى التزام الدولة اللبنانية بتنفيذ القرار الدولي الرقم 1701 بكافة مُندرجاته. واعتبر اللواء ابراهيم انّ ما قامت به إسرائيل «هو عمل استفزازي يخرج عن القرار 1701 ويؤدي إلى احتكاكات تؤثر في أمن المنطقة الحدودية واستقرارها»، مشدّداً على وجوب «معالجة هذا الأمر فوراً».

Ar
Date: 
السبت, أغسطس 20, 2016