- أبرزت الصحف ترقب قرار التيار الوطني الحر حول كيفية التعاطي داخل الحكومة وخارجها مع قرار تأخير تسريح اللواء محمد خير، وتأثير ذلك على جولة الحوار المرتقبة أوائل أيلول المقبل، وموقف الرئيس نبيه بري الداعي للتمسك بالحوار. وتناول بعض الصحف اعتصام أهالي شبعا بالقرب من الشريط الشائك احتجاجاً على أعمال الجرف التي يقوم بها العدو الإسرائيلي.

 

الوضع السياسي

- "النهار": يلوح "التيار الوطني الحر" بخطوات تصعيدية في المقلب الحكومي من زاوية ترجمة اعتراضه على التمديد للقيادات العسكرية في الجيش عقب صدور قرار وزير الدفاع سمير مقبل السبت بتأجيل تسريح الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير. وقال مصدر في "تكتل التغيير والإصلاح" إن ما حصل في جلسة مجلس الوزراء الاسبوع الماضي فتح الباب أمام اهتزاز عمل الحكومة، وثمة تالياً اتجاه الى مقاطعة وزيري "التيار" جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل، مرجحاً ان ينضم وزير حزب الطاشناق اليهما، علماً أن القرار النهائي في هذا الصدد سيتخذ في اجتماع "تكتل التغيير والإصلاح" غداً الثلثاء. لكن المصدر سارع الى التوضيح أن هذه الخطوة لا تعني اعتكافاً ولا استقالة من الحكومة بل هي "جرس إنذار للجميع" كما قال، مشيراً الى أن الجو سيتدرج تصعيداً "وهي مناسبة لنقول إننا موجودون واستعادة الدور تبدأ باستعادة دور المؤسسات التي نحن شركاء فيها". وفيما رفض المصدر تحديد طبيعة الخطوات التصعيدية المقبلة، أكد أن أي تحرك شعبي لن يكون إلا من باب أن يمسك الشعب بقراره وفي مواقيته. وأضاف أن ما حصل في موضوع تأجيل تسريح الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع بالإضافة الى موضوع الاستحقاق الرئاسي، الذي تفيد المعطيات أن بشائره قد تأجلت الى أوان غير محدد، يعنيان أنه من الطبيعي أن يتم التصعيد في صورة متدرجة في انتظار جلسة الخامس من أيلول الحوارية، وجلسة 7 أيلول المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية اذا كانت لا طعم لها ولا لون ولا أفق منظوراً لها كسابقاتها.

 

- وأوضحت "النهار" أن موضوع التعيينات العسكرية سيغيب عن الجلسة العادية لمجلس الوزراء الخميس. وفي تقدير مصادر وزارية في هذا الإطار أنه من المستبعد حصول تشنجات تهدد استمرار الحكومة انطلاقاً من مصالح "التيار الوطني الحر" في الحكومة وكذلك انطلاقاً من المواقف الأخيرة للسيد نصرالله من حيث دعوته الى تفعيل العمل الحكومي. ولفتت الى أن الاهتمام الداخلي منصب على متابعة التطورات الإقليمية وخصوصاً اللقاء الذي سيعقد هذا الأسبوع في جنيف بين وزيريّ الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف ويستمر يوميّن والذي ينتظر أن يكون موضوع لبنان مطروحاً فيه من زاوية الحرص على عدم امتداد الارهاب الى هذا البلد.

 

- السفير:التزم رئيس الحكومة تمّام سلام الصّمت، مفضّلاً عدم التّعليق على ما يُعلن ويسرّب عن مواقف "العونيين"، الذين بدأوا اجتماعات مفتوحة تستمر حتى الغد، أي موعد الاجتماع الأسبوعي لـ "تكتل التغيير والإصلاح" بهدف تقرير الموقف المناسب في "المواجهة". لكن حتّى الأمس، لم يكن قد بلور "العونيون" موقفهم النهائي عدا عن التأكيد على مواجهة إجراءات الحكومة، وإن كانت كل الخيارات مفتوحة ومتاحة. وبالنسبة للنائب آلان عون، فإنّ الوضع "بات يحتاج ربّما الى قلب الطاولة لكسر الحلقة المقفلة القائمة والتي تمنع حصول أي تقدم، لأن كل شيء مسكّر، ولا بد من فتح ثغرة في الجدار". ومع ذلك، يؤكّد عون أنّ أي قرار نهائي بما فيه التّظاهر، لم يتخذ بعد، ومن الآن وحتى 13 تشرين كل شيء سيتضح، وسنبحث الإمكانات المتاحة للتحرك ونقرر بعدها. بالمقابل، يتلقّى المقرّبون من الرئيس تمام سلام هذا الكلام عن احتمال التّصعيد "العوني"، بكثير من الاستغراب. ويؤكد المقربون بأنّ قرار التمديد للقيادات الأمنية إو التعيين في أي مركز هو بيد القوى السياسية وليس بيد رئيس الحكومة. وتقول: سبق واتفقت القوى السياسية على تعيين ثلاثة أعضاء في المجلس العسكري ووافق سلام عليها، ولكن لدى طرح تعيين بديل للأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير لم يصوت سوى سبعة وزراء، وكان الخيار الضمني لدى غالبيّة القوى السياسية التمديد لخير لأنها لا تريد بديلاً منه وكل لأسبابه. وأشارت مصادر وزارية مقرّبة من الرئيس سلام إلى أن التيار الوطني الحر استطلع موقف حلفائه ولم يجد حماسة لديهم لتعطيل الحكومة، لذلك نتوقّع أن لا يصعّد العونيون كثيراً في هذا الوقت الحرج. إلا أن مصادر في فريق 8 آذار نفت هذه المعلومات.

 

- "البناء": ذكرت مصادر عليمة أن الاتصالات بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل التي انقطعت إعلامياً لا تزال مستمرة، لكن وتيرتها خفّت بسبب سفر الرئيس الحريري، معتبرة أن إعادة الزخم الى هذا التواصل ينتظر ما سيحمله الحريري من الخارج بشأن الرئاسة.

 

الرئيس نبيه بري

- "النهار" و"الجمهورية": لا يزال رئيس مجلس النواب نبيه بري يعرب عن اطمئنانه الى الحكومة وعدم انفراط عقدها على رغم كل ما تعانيه. وهو يردد أمام زواره أنها حكومة مستقيلة وتسير أوضاعها بصعوبة على رغم كل الجهود التي يبذلها الرئيس تمام سلام. ولم يتوقع بري حصول استقالات في صفوفها وخصوصاً بعد اعتراض وزيري "تكتل التغيير والاصلاح" على عدم السير بالتعيينات الأمنية. وسئل عن تأثير السجالات الأخيرة بين "تيار المستقبل" و"حزب الله"، فأجاب: أمام الطرفين طريق واحدة بعد هذا السجال: التصادم أو التوافق ومتابعة حوارهما. وشدد بري على أهمية السلة التي قدمها على طاولة الحوار وقال: إن لا حل لأزمتنا إلا عبرها ومهما حصلت تطورات في الخارج ومهما جاء منه. وقيل له إن ثمة من يعول على تقديمك طرحاً جديداً في ذكرى الإمام موسى الصدر في 31 من الجاري، فأجاب: "لا جديد في الأفق وهل تحولت ماكينة لتوليد الحلول؟ على الجميع أن يعوا خطورة ما ينتظرنا من أوضاع اقتصادية ومالية صعبة، بحّ صوت وزير المال علي حسن خليل من هذا الأمر ولا نلمس الاهتمام المطلوب بهذه القضية عند الكثيرين.

 

اعتصام أهالي شبعا

- السفير: نفذ أهالي شبعا وقرى العرقوب، أمس، اعتصاماً هو الثاني من نوعه خلال أيام عند بركة النقار، احتجاجاً على أعمال الجرف الإسرائيلية والخرق البري إلى الشمال من مزارع شبعا المحتلة، بدعوة من "هيئة أبناء العرقوب"، وبمشاركة عشرات المواطنين الذين تجمعوا بمحاذاة السياج الحدودي الشائك عند بركة النقار، في ظل انتشار عسكري للجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل"، فيما كانت الجرافات الإسرائيلية تستأنف، بعد توقف دام 24 ساعة، أعمالها في شق طريقَين: الأول ينطلق من رويسة العلم حتى الطريق الغربي لبركة النقار، والثاني يبدأ من الطرف الشرقي لبركة النقار حتى الطريق العسكرية التي تربط موقف مرصد جبل الشيخ بالمزارع المحتلة.

Ar
Date: 
الاثنين, أغسطس 22, 2016