- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف مراوحة الوضع السياسي والحكومي مكانه بانتظار جلسات الحوار الوطني مطلع الأسبوع المقبل، ومواقف الرئيس نبيه بري و"التيار الحر" و"حزب الله" من الأزمة، كما أبرزت تفاقم أزمة النفايات بسبب الخلاف على مطمر برج حمود، وترقّب جلسة اللجان المشتركة غداً للبحث في مشروع اللامركزية الإدارية.
الوضع السياسي والحكومي
"السفير": سُئل الرئيس نبيه بري عمّا إذا كان يستعد لإطلاق مبادرة ما في خطاب 31 آب لمناسبة ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، فقال: وهل أنا ولّادة مبادرات، حتى أطلِق كل يوم مبادرة جديدة.. لقد طرحت ما لدي، وعلى القوى السياسية أن تتحمل مسؤولياتها. وبالنسبة إلى مستقبل الحكومة في ظل مقاطعة "تكتل التغيير والإصلاح" لها، اعتبر بري أنه "من المفترض أن يعاود مجلس الوزراء اجتماعاته كالمعتاد في الأسبوع المقبل، وأنا أعتقد بأن عليه أن يتخذ القرارات المناسبة في الأمور العادية والمهمّة، على حدّ سواء، ولكن دعونا ننتظر عودة الرئيس تمام سلام من الإجازة، ونستكشف ما في جعبته". وسُئل: هل لا تزال عند رأيك في أن انتخاب رئيس الجمهورية ممكن قبل نهاية العام الحالي؟ يجيب بري: على مسؤوليتي، أؤكد بل أضمن أن انتخاب الرئيس سيتمّ إذا جرى إقرار السلّة المتكاملة. وعن احتمال التمديد مجدّداً لمجلس النواب، يجزم بري بأن "احتمال التمديد غير وارد بتاتاً، تحت أي ظرف، وهو من سابع المستحيلات، علماً أن التمديد سابقاً حصل على مضض وأنا شخصيا لم أكن أحبّذه".
"الحياة": وصف الرئيس بري من يذهب بعيداً في تصعيد مواقفه بأنه أشبه بمن يطلق الرصاص على نفسه أو من يقفل الباب ويجلس وحيداً في الغرفة. وقال إن "التواصل بين جميع الأطراف أكثر من ضروري في الوقت الحاضر، وأن الزعامة لن تكون في التحريض إنما في إنقاذ البلد من أزمته". وعاتب الرئيس بري وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على غيابه عن جلسة مجلس الوزراء، وهو سيضعه في الأسباب التي أملت عليه معاتبته في اللقاء الذي يجمعهما قريباً بناء على طلب المشنوق، الذي ربما أراده لتوضيح موقفه من تغيّبه عن الجلسة. وأوضحت "الحياة" أن غياب الوزير المشنوق عن الجلسة أثير في الاتصال الذي جرى أخيراً بين الرئيس بري ورئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة، الذي وعد بمعالجته، خصوصاً أن الرئيس بري لم يكن مرتاحاً إلى موقفه، وطبيعي أن يشكّل غياب الوزير المشنوق عن الجلسة لغزاً يستدعي توضيحه، مع أنه كان تحدث عن أن هناك معطيات دفعته إلى اتخاذ قراره هذا سيضعها بتصرف رئيس الحكومة الذي يُمضي حالياً إجازة قصيرة في خارج البلد.
"الاخبار": ذكرت مصادر سياسية واسعة الاطلاع أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري ينوي زيادة منسوب التصعيد ضد "التيار الوطني الحر"، في خطابه الذي سيلقيه بذكرى تغييب السيد موسى الصدر بعد غد. وتوقعت المصادر أن يسعى "حزب الله" إلى تخفيف الاحتقان بين حليفيه، بعدما ظهر بري كما لو انه صاحب اليد الطولى بانعقاد مجلس الوزراء في غياب وزراء "تكتل التغيير والإصلاح". ولفتت المصادر إلى أن بري لا يزال مقتنعاً بأن السعودية لن تقدّم تنازلاً يدفع الرئيس سعد الحريري إلى القبول بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وبالتالي، فإن رئيس المجلس لا يرى نفسه ملزماً بتقديم أي تنازل لعون.
وقالت مصادر سلام لـ"الجمهورية" إنّ مجلس الوزراء سيعود إلى اجتماعاته طبيعياً في الثامن من أيلول ولا شيء يحول دون انعقاد الجلسة إذا بقيت أكثرية مكوّنات الحكومة على موقفها كما في الجلسة السابقة والتي وفّرت النصاب القانوني لها. وأبدى رئيس "التيار الحر" الوزير جبران باسيل خلال جولة له في بعض قرى الشريط الحدودي تخوّفه من التمديد مجدّداً للمجلس النيابي، قائلاً: لقد مدّدوا مرتين، وإذا حاولوا التمديد للمرة الثالثة فسنمنعهم ليس في مجلس النواب بل في الشارع. وهدّدت الوزيرة أليس شبطيني بالاستقالة من الحكومة وتحويلها إلى حكومة تصريف أعمال. كما هدّد عضو اللقاء التشاوري وزير الاتصالات بطرس حرب بالانسحاب من الحكومة، رافضاً أن يكون شاهد زور على ما يجري.
الترسيم البحري
ذكرت "السفير" أن لبنان توصّل إلى إنتاج موقف موحّد حيال مسألة الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة وكيفية ترسيمها، بعد مداولات تمّت بين الرئيس نبيه بري والقوى اللبنانية الأساسية المعنية. وقد تبلّغ الجانب الأميركي مؤخّراً هذا الموقف الرسمي الموحّد، وينتظر الجانب اللبناني ردّاً من واشنطن على ما طرحه، حتى يُبنى على الشيء مقتضاه، من دون أن يعني استمرار الأخذ والرد بين بيروت والأميركيين حول الحدود البحرية أن هناك ما يبرّر مواصلة التأخير في إقرار المراسيم النفطية من قبل مجلس الوزراء تمهيداً لعرض بعض "البلوكات" ومن ثم تلزيمها، خصوصاً أنه لا علاقة مباشرة بين الأمرين. ويطرح لبنان أن يتمّ ترسيم الخط البحري مع فلسطين المحتلة، وفق القاعدة التي سبق أن اتُّبِعت لرسم "الخط الأزرق" برًّا، بحيث يشكّل القرار 1701 المظلّة الوحيدة للترسيم في البحر، كما كان في البر. ويقترح لبنان أن يتولى ضباط من الجيش و"اليونيفيل" والعدو الإسرائيلي البحث في الحدود البحرية (صيغة الناقورة)، بمعاونة خبراء فنيين، على أن تجري الاستعانة عند الضرورة بالطرف الأميركي، خصوصاً في حالات الخلاف المستعصية، إنما من دون أن يكون عضواً ثابتاً في اللجنة. ويهدف الحرص الرسمي اللبناني، على إبقاء عمل لجنة ترسيم الحدود البحرية في الإطار التقني المحض، الى عدم إعطائها أبعاداً أوسع من حجمها الحقيقي، وبالتالي منع أي محاولة للإيحاء بأن هناك مفاوضات ثنائية، ببطانة سياسية أو نفطية، تدور بين الكيان الإسرائيلي والدولة اللبنانية.
أزمة النفايات
"النهار": أبلغت مصادر وزارية "النهار" أن الحكومة متمسّكة بخطتها للنفايات ليس لإنها رافضة لإعادة النظر فيها، بل لإنها تعتبرها الأفضل لمنع عودة النفايات إلى الشوارع. أضافت أن الحكومة بشخص رئيسها أكدت رفضها طلب بلدية بيروت فصل معالجة نفايات المدينة عن الخطة العامة إنطلاقاً من تمسّكها بالخطة، علماً أن الموضوع هدّد بنشوء أزمة في العلاقات بين الرئيس تمام سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق الداعم لمطلب بلدية العاصمة. وتحدّثت عن محاولة أطراف إيجاد مطامر جديدة بالتنسيق مع شركات ليست لها تجربة في هذا المجال تحت ستار اللامركزية بدعم من جهات كانت في السابق رافضة للامركزية في خطة الوزير أكرم شهيب الأولى. وأشارت إلى وجود تنافس بين كارتيل شركات النفايات وكارتيل شركات النفط على ساحل برج حمود، كما أن هناك مجمّعاً تجارياً كبيراً لديه خطة للتمدّد على هذا الساحل ويريد إقفال مطمر برج حمود.
النائب ابراهيم كنعان، قال لـ"النهار" إن "اجتماع لجنة المال والموازنة النيابية اليوم سيحضره الوزير أكرم شهيب والنائب سامي الجميل والنائب أغوب بقرادونيان وممثلون لمجلس الإنماء والإعمار، وسيشكّل فرصة لعرض كل الأفكار والاعتراضات، لأن همّنا الأول عدم ترك النفايات في الشارع، والثاني عدم تحويل ساحل المتن مكبّاً. وإذا كانت خطة الحكومة ناقصة أو لم تنفّذ، فعلينا استكمالها أو تعديلها. وإذا كان هناك تطبيق ناقص فمعناه مخالفة لقرار الحكومة".
وأوضحت "النهار" أن خطة لرفع النفايات من الشوارع ستبدأ اليوم أو غداً في أبعد تقدير وتجميعها في شوارع وأراضٍ بعيدة نسبياً من أماكن السكن ريثما يتوافر الحل المتوقع أيضاً في غضون أيام ونقلها إلى مكبّ برج حمود مع تعهّد واضح من الحكومة لتنفيذ خطة بيئية متكاملة للفرز والمعالجة والطمر.











