- En
- Fr
- عربي
- أبرزت الصحف عودة الحركة السياسية مع انعقاد هيئة الحوار الوطني اليوم في عين التينة وسط مواقف متناقضة للأطراف السياسية من طروحات الرئيس نبيه بري حول سلة الحلول. والدعوة الى انعقاد مجلس الوزراء الخميس لبحث جدول أعمال من ١١٧ بنداً مع استمرار مقاطعة وزراء تكتل التغيير والإصلاح، الذي ربط عودته للحكومة بما ستسفر عنه جلسة الحوار حول مفهوم الميثاقية والمشاركة.
جلسة الحوار
- تلتئم طاولة الحوار في عين التينة اليوم، وقد أعلن التيار العوني مشاركته في الحوار اليوم مشترطاً مناقشة مفهوم الميثاقية. وقال النائب آلان عون: نتمنى على الرئيس بري مناقشة مفهوم الميثاقية. ولدينا أسئلة مشروعة حول المواقع المسيحية في الدولة. وأوضح الوزير السابق ماريو عون أن التيار سيشارك في جلسة اليوم على أن يقرر الخطوات اللاحقة على ضوء النقاشات التي تحصل.
- وذكرت "النهار" أنه من المقرر أن يتبلّغ الرئيس نبيه بري أسماء أعضاء اللجنة التقنية التي تمثل الأفرقاء المتحاورين الذين سيناقشون موضوع قانون الانتخاب ومجلس الشيوخ وكل ما يتعلق بهما، وعندها يكلف نائب رئيس المجلس فريد مكاري أو رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب روبير غانم رئاستها، "وفور الانتهاء من الحصيلة المطلوبة أطرحها على المتحاورين".
- لكن "الجمهورية" ذكرت أنّ حزب الكتائب لن يسمّي ممثليه إلى لجنة مجلس الشيوخ ولا إلى اللجنة التي تسعى إلى وضع العناوين الخاصة بـ"إلغاء الطائفية السياسية". وسيَحمل رئيس الحزب النائب سامي الجميّل إلى الجلسة دراسةً دستورية وضَعتها "ندوة المحامين الديموقراطيين" في الحزب، تتحدّث عن استحالة البحث بالملفّين قبل تحقيق بعض المحطات الدستورية الانتقالية، وأوّلها انتخاب رئيس للجمهورية وثانيها الوصول إلى مرحلة انتخاب "مجلس نوّاب لا طائفي". وأشارت مصادر نيابية لـ"الجمهورية" إلى أنّ أطرافاً أخرى لن تسمّيَ ممثليها إلى اللجنتين، ما سيؤدّي حتماً إلى تأجيل البحث بالموضوعين إلى وقتٍ لاحق.
- وتحدثت مصادر سياسية لـ "الأخبار" عن اتفاق مبدئي برز بين الرئيس بري والتيار الحر حول صيغة لقانون الانتخاب العتيد قد يُعرض على المتحاورين لإبداء الرأي، وربما ساعد في فتح كوة في جدار معضلة قانون الانتخاب يمكن النفاذ منها الى الاستحقاق الرئاسي. ولفتت المصادر أن اقتراح التكتل متفق عليه مع القوات اللبنانية، وهو مبني على نظام مختلط: النسبية على مستوى المحافظة، والصوت الفردي (one man one vote) على مستوى القضاء. أما مشروع بري، فيقضي بإجراء الانتخابات على مرحلتين: مرحلة تأهيلية على مستوى الطوائف في الأقضية يُعتمد فيها نظام الاقتراع الأكثري، فيما يتنافس المتأهلون من المرحلة الأولى وفق النظام النسبي على مستوى المحافظات. وتوقعت "الأخبار" أن يتناول وزير الخارجية جبران باسيل في الجلسة مسألة الميثاقية على طاولة الحوار، والإشارة إلى أن جلسة الحكومة الأسبوع الماضي ليست ميثاقية بسبب غياب الفرقاء المسيحيين عنها. إلّا أن المتوقّع أن تأتي الردود على باسيل من طرف أفرقاء مسيحيين آخرين مشاركين في الحكومة، لا سيّما كتلة النائب سليمان فرنجية ووزير الاتصالات بطرس حرب. وعشية اجتماع هيئة الحوار سجلت عدة مواقف كان أبرزها للدكتور سمير جعجع الذي قال: "الخطوة الفعلية الأولى المطلوبة للخروج من أزمتنا الحالية، هي لا طاولة حوار جربناها مراراً وتكراراً، ولا سلة متكاملة جربنا في السابق البحث عنها ولم نجدها، ولا انتخابات نيابية. فإذا وصلنا الى موعد الانتخابات النيابية وليس لدينا رئيس، ولو أننا مع إجرائها في موعدها المحدد وضد التمديد، سنكون حينها نقوم بخطوتين الى الوراء. وتابع: نحن نجد أن الحل هو بوصول العماد عون الى سدة الرئاسة وحليفنا سعد الحريري الى رئاسة الحكومة. أما الاعتراضات أو التساؤلات التي يطرحها البعض حول وصول الأقوياء الى المواقع الدستورية الأولى، فهي ليست بمحلها، وبالتالي لا تخدم المصلحة الوطنية بشيء. ففي نهاية المطاف، لدينا دستور، وعلينا كلنا الالتزام به، وهو الذي يوزع المسؤوليات بين المواقع الدستورية في البلد فلا مبرر للخوف. الموقف المقابل جاء من الرئيس فؤاد السنيورة الذي قال لـ"المستقبل": ان الدستور حدد كيفية انتخاب الرئيس وهو لا يتحدث عن فرض او تعيين، كما ان انتخاب رئيس الحكومة له أصول من ناحية التسميات، والمسألة ليست توزيع مغانم خارج الدستور.
مواقف الرئيس بري
- أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"الأخبار" أن العبوة التي انفجرت في زحلة الأربعاء الماضي كانت تستهدف موكباً لحركة أمل في طريقه للمشاركة في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه. وأن "التفجير كان رسالة إلينا، هدفها عرقلة وصول البقاعيين إلى مهرجان الحركة في صور". وقال رئيس المجلس أمام زوّاره: قمنا سريعاً بتطويق الأمر، وطلبت أن يعلن الحركيون أن التفجير لا يستهدف المواكب، كي تسير الأمور كما هو مرسوم لها، ولكي لا يتمّ بث أجواء من الرعب تعكّر صفو المهرجان الكبير. وتقديراتي أنه لم يكن الهدف وقوع ضحايا بل التخريب، وللأسف، استشهدت امرأة في المكان. الناس تردّدت ربع ساعة وحدثت بلبلة، لكن سرعان ما عادت الأمور إلى طبيعتها، وفشل هدف التفجير، وكانت الحشود هي الرّد. وعن جلسة الحوار اليوم، قال برّي: "بحسب معلوماتي التيار الوطني الحر سيشارك في الجلسة. وحول طرح التيار الوطني الحرّ حول عدم ميثاقية جلسة الحكومة بغياب وزيري التيار ووزراء الكتائب، قال بري أمام زواره : أن من غير المنطقي اعتبار الجلسة غير ميثاقية بحضور ثلاثة وزراء موارنة من أصل أربعة، (مع الأخذ في الاعتبار أن القوات اللبنانية لا تشارك أصلاً في الحكومة، وأن وزراء الكتائب لم يتقدموا باستقالاتهم رسميّاً من الحكومة). وسئل عن مطالبة الدكتور سمير جعجع في حال عدم التوصل إلى قانون انتخاب جديد بطرح مشاريع القوانين على التصويت في الهيئة العامة، فأجاب بري: "ثمة آلية وقواعد لمناقشة قانون الانتخاب ولن أغير من جهتي النظام الداخلي. قانون الانتخاب يجب أن يمر في اللجان النيابية المختصة واللجان المشتركة وصولاً إلى الهيئة العامة وأنا لا أتلاعب بقانون الانتخاب الذي يشكل مصير البلد ومستقبله".
- وكشف بري لـ "السفير" انه في حال تعثرت الورشة الاصلاحية المقترحة منه فهو قد أعد تصوراً آخر يتعلق بقانون الانتخاب يفترض أن يشكل الأرضية للتلاقي بين المتحاورين، لكن هذا الطرح سيكون الفرصة الأخيرة قبل ان يداهمنا الوقت ويصبح متعذراً وضع قانون جديد للانتخابات. ورفض بري أن يكون رأس حربة ضد العماد ميشال عون في المواجهة حول الوضع الحكومي، وقال هناك قوى أخرى معنية ان تتحمل مسؤولياتها وتتخذ الموقف المناسب من مقاطعة التيار الحر للحكومة.
مجلس الوزراء
- اعتبر "التيار الوطني الحر" ان نتائج الحوار تحدد موقفه من الحكومة وجلساتها، والنتيجة عودة وزراء التيار والطاشناق والوزير ميشال فرعون، أو مزيد من الاتصالات مع تعليق الجلسات الى أواخر أيلول ريثما يعود الرئيس تمّام سلام من دورة الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وذكرت "النهار" ان البحث لا يزال جارياً في عقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس من دون جدول أعمال تخصص للبحث في ملف اللاجئين السوريين فقط. وعلى جدول أعمال الجلسة 111 بنداً بعضها يتعلق بالتعيينات الإدارية في المراكز الأولى كرئاسة الجامعة اللبنانية، والمدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية، والتمديد للدكتور معين حمزة أميناً عاماً للمجلس الوطني للبحوث العلمية، وتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس، فضلاً عن إجراء مباراة للتعيين في المراكز الشاغرة في وحدات المديرية العام للطيران المدني، الى تصحيح مرسوم تعيين 1174 أستاذاً ثانوياً، فضلاً عن طلب الهيئة العليا للإغاثة إعطائها سلفة خزينة للتعويض عن الأضرار اللاحقة في بعض المناطق اللبنانية، إضافة الى مشاريع مراسيم نقل اعتمادات من احتياطي الموازنة العامة الى موازنات عدد من الوزارات، كالمالية، والداخلية، والتربية والشؤون الاجتماعية.
أزمة النفايات
- قالت "النهار" أن بيروت لن تغرق في النفايات، فبعدما نقلت نفاياتها الممنوعة من مكب برج حمود الى أحد مواقف الكرنتينا، أوجدت البلدية، وبرعاية سياسية، حلاً لنفايات العاصمة وحدها، يقضي بنقل 250 طناً الى معمل صيدا لمعالجتها. والملف حالياً في ديوان المحاسبة، ومن المتوقع بته إيجاباً في اليومين المقبلين، وهذا الحل، إضافة الى نقل كمية أخرى الى مطمر الكوستا برافا، يجنب العاصمة المشكلة، ما يضع نواب المتن وكسروان وبعبدا أمام مسؤولياتهم، بل يحرجهم في ذلك، بعدما أقدم النائب سامي الجميّل على خطوة إقفال مكب ومطمر برج حمود قبل توفير الحل البديل. وتتجه الانظار اليوم الى وزارة الداخلية حيث يعقد اجتماع يضم الاحزاب المعنية ورؤساء اتحادات البلديات في محاولة للتوصل الى اتفاق رسمت خطوطه الأولى في اجتماعات واتصالات نشط فيها أكثر من طرف. ولكن يزيد التعقيد تعدد وجهات نظر الأفرقاء حيال الأزمة وطرح الشروط والشروط المضادة. فما يطرحه حزب الكتائب عن الفترة الانتقالية لاعتماد اللامركزية لا يحظى بموافقة حزب الطاشناق على سبيل المثال، كما ان استخدام البحر في الخطة الحكومية يعرضها لطعن قانوني من اصحاب المصالح النفطية المتضررين. وتوقعت مصادر وزارية ان يكون المخرج بإتاحة المجال للبلديات القادرة على معالجة نفاياتها وإذا كان متعذراً الآن فيمكن الاتكال على خطة الحكومة في مطمريّ برج حمود والجديدة ريثما تصبح البلديات جاهزة لتدبر أمرها.











