-  أبرزت الصحف ما آلت إليه جلسة مجلس الوزراء أمس من تأجيل للبنود، وإعطاء فسحة من الوقت للاتصالات لإيجاد مخرج لتعليق حضور وزراء تكتل التغيير والإصلاح للجلسات، ومواقف الرئيس نبيه بري التحذيرية من إطالة الأزمة، وبقاء أزمة النفايات بلا حل.

 

مجلس الوزراء

- تحوّلت جلسة مجلس الوزراء أمس، الى جلسة نقاش سياسي استمرت لساعتين بعد انضمام وزراء "حزب الله" وتيار "المردة" إلى زملائهم في "تكتل التغيير والإصلاح" بالتغيب عن الجلسة. فيما توقّف نصاب الجلسة على حضور الوزير ميشال فرعون الذي حضر تحت شرط عدم مناقشة أي بند من جدول الأعمال واتخاذ

القرار بشأنه. ولذلك، تمحور النّقاش المستفيض حول كيفيّة الخروج من الأزمة ومدى توافر الميثاقية لعقدها. وهذا ما اعتبره رئيس الحكومة تمام سلام متوافراً ميثاقياً ودستورياً، وكذلك أكّد كل الوزراء الذين لم ينفوا وجود أزمة غياب مكونات أساسية. وتقرّر إعطاء فرصة لما بعد عطلة عيد الأضحى وعودة سلام من الأمم المتحدة،

علّ الاتصالات السياسية تسفر عن مخرج لعودة انتظام الجلسات بحضور كل المكونات الحكومية.

 

- قالت "النهار" أن "حزب الله" و"المردة" وقفا الى جانب المقاطعين من دون التخلي عن اعتبار الحكومة خطاً أحمر ليس مسموحاً تجاوزه، وهو موقف وجد ترجمته المباشرة في بيان "كتلة الوفاء للمقاومة" الذي شدد على اقتناع الكتلة بضرورة استمرار الحكومة في القيام بمسؤولياتها والإفساح أمام إجراء الاتصالات بهدف إعادة

الأمور الى مجاريها، موضحاً مبررات دعوة "حزب الله" الى تأجيل الجلسة وعدم مشاركة وزيريه فيها. كما أن الكتلة دعت الى معاودة الحوار الوطني "كضرورة ومصلحة لجميع المكونات اللبنانية".

 

- أكدت مصادر وزارية على رفض خيار استقالة الحكومة لتتحوّل الى حكومة تصريف أعمال، وأن الرئيس سلام في موقف الصمود، دفاعاً عن المؤسسة التي هي الأخيرة المؤهلة للتعامل مع المجتمع الدولي. ولفتت الى أن الحكومة دخلت منذ يوم أمس في إجازة قد تستمر أسابيع، إلا إذا أثمرت الاتصالات في عودتها الى

الانعقاد. ونفَت أوساط سلام لـ"الجمهورية" ما تردَّد عن تلويحه بالاستقالة، مستبعدةً إمكان تطيير الحكومة، وقالت: الحكومة نتاجُ توافقٍ بين القوى السياسية الأساسية بالبلد، وهذا التوافق ما زال سارياً.

 

- قال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش لـ"البناء": إننا طلبنا من الرئيس سلام، ألا تنعقد الجلسة وليس تحويلها إلى جلسة تشاورية، لكنها عقدت من دون مكوّنات عدة ولم تتخذ أي قرارات ولم تناقش جدول الأعمال المقرّر، وبالتالي كان هذا الخيار المتاح والأقل تشنّجاً وتحدّياً للقوى المقاطعة وبادرة إيجابية ومقدّمة

لحلحلة الأمور وتساعد على تخفيف التوتر بانتظار حركة الاتصالات لإيجاد حل للأزمة ما يفرض على كل المعنيين بالأزمة أن يساهموا في إظهار المرونة وإبداء إيجابية للوصول الى مخارج للمشكلة.

 

تحذير الرئيس بري

- نقلت "السفير" عن الرئيس نبيه بري قوله أمام زواره أمس: إن الوقت يداهمنا، على وقع تعطل المؤسسات، الواحدة تلو الأخرى، منبهاً الى أن الفترة الممتدة حتى شهر كانون الأول المقبل تشكل الفرصة الأخيرة لننجز شيئاً ما على مستوى تحقيق التسوية، أما إذا وصلنا الى كانون الأول من دون أن نكون قد اتفقنا، فإن ذلك يعني

أن الانتخابات النيابية ستتم حكماً على أساس قانون الستين، باعتباره القانون النافذ، بمعزل عن موقفنا منه. وجزم بري بأن الانتخابات النيابية حاصلة حاصلة، حتى لو اضطررنا الى إجرائها على أساس قانون الثلاثين وليس الستين فقط، ولن يكون هناك تمديد ليوم واحد. وعن الواقع الحكومي بعد تغيب عدد من المكونات عن

مجلس الوزراء أمس، يقول: ربما سيكون علينا أن نعتاد على هذه الحالة التي قد تتكرر. ويستغرب بري تحذير الوزير باسيل من توقيع أي مرسوم أو قرار في ظل غياب التيار عن الحكومة، لافتاً الانتباه الى أن الوزراء لن يقبلوا طويلاً بأن يحضروا من دون أن يوقعوا على المراسيم والقرارات التي يصدرونها.

 

توجه التيار ومواقف العماد عون

- توجّه "التيار" نحو بكركي لعرض موقفِه، وأوفد رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون النائبَين حكمت ديب ونعمة الله أبي نصر للقاء البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، وأبلغاه قرار التيار بالتصعيد في الإعلام والسياسة وقد يضطر للنزول إلى الشارع. وذكرت "الجمهورية" أنّ الوفد وضَع البطريرك في

صورة التطورات الأخيرة وما جرى على طاولة الحوار، إضافةً الى الخطوات التي يحضّر "التيار" القيام بها بعدما باتت الصيغة مهدّدة اليوم، كما وأنّ العيش المشترك مهدّد. وأكّد البطريرك للوفد الحرصَ على العيش المشترك، وكما فيه مصلحة للمسيحيين فيه مصلحة للمسلمين، وأبلغَ الوفد أنّه بصَدد القيام باتصالات حثيثة قريباً

جداً مع القادة المسيحيين على اختلافهم، وسيبدأها اليوم بلقاء النائب سليمان فرنجية.

Ar
Date: 
الجمعة, سبتمبر 9, 2016