- En
- Fr
- عربي
- أبرزت الصحف المساعي والاتصالات لاحتواء الأزمة الحكومية وتحرك سفراء أميركا وبريطانيا وفرنسا لهذه الغاية، كما أبرزت ورقة وزير الزراعة أكرم شهيب لمعالجة مشكلة مطمر برج حمود، وتناول بعض الصحف عودة إسرائيل الى تحريك تلزيم بلوكات النفط في البحر.
مساعي احتواء الأزمة الحكومية
- ذكرت "النهار" أنه مع بدء عطلة عيد الأضحى واقعياً من اليوم والتي تمتد الى الأربعاء المقبل، وضع المأزق الحكومي على سكة المشاورات والاتصالات الهادئة وسط معالم لافتة لاضطلاع "حزب الله" بجانب بارز من المساعي لاحتواء هذا المأزق وإيجاد المخارج الممكنة. وفي انتظار ما يمكن أن تسفر عنه مساعي الاحتواء التي لا تزال في مقدماتها، برز أمس تحرك ديبلوماسي غربي نحو السرايا غداة الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء التي تصاعدت عبرها ملامح المأزق الحكومي. هذا التحرك تمثل بزيارات لسفراء كل من الولايات المتحدة اليزابيت ريتشارد وبريطانيا هوغو شورتر وفرنسا إيمانويل بون لرئيس الوزراء تمام سلام في رسائل دعم واضحة من الدول الثلاث لاستمرار الحكومة وتجنب تعريضها للاهتزاز كما في رسائل دعم لرئيسها. ولوحظ أن السفيرين الأميركي والبريطاني التقيا سلام معاً فيما التقاه السفير الفرنسي على حدة. وقالت "النهار" أن السفراء نقلوا الى سلام حرص دولهم على استمرار الحكومة وعدم تعريضها للاهتزاز كضامن للاستقرار السياسي في لبنان، كما أكدوا دعمهم لأي توافق داخلي ينهي الأزمة الراهنة بما يعتبر تأكيداً للمظلة الدولية للاستقرار والحكومة. وأفادت السفارة الأميركية أن السفيرة ريتشارد "أعادت تأكيد الدعم القوي لحكومة لبنان والتقدير لقيادة رئيس الوزراء". وكان السفير البريطاني قد حضَّ مِن عين التينة القيادات اللبنانية على أن يضعوا خلافاتهم جانباً وينخرطوا في الحوار، وإنجاز مسؤولياتهم لإعادة تفعيل المؤسسات في البلاد. وأكّد أنّ انتخاب الرئيس هو حاسم للبنان، خصوصاً في مواجهة التحدّيات الراهنة، والتقدّم إلى الأمام لكي تؤمّن المؤسسات حاجات المواطنين اللبنانيين، وهذا يمكن أن يحصل فقط بانتخاب رئيس للجمهورية من خلال الحوار. ونقل مصدر وزاري عن الرئيس سلام تشاؤماً غير مسبوق وخوفاً على البلاد. وقال هذا المصدر لـ"اللواء" ليس لديه حالياً نية للاستقالة، لأن من وجهة نظره ما دام هناك من يؤمن بالحكومة وأهمية استمرارها فهو لن يستقيل من مسؤولياته في هذه الظروف الحسّاسة. كاشفاً أن وزراء طالبوه بالاستقالة وأن تتحوّل الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال.
- اما "حزب الله" فتساءلت مصادره ما الداعي لاستمرار حكومة الرئيس سلام إذا تعثرت الحلول واستمرت المقاطعة. وذكرت مصادر قيادية في الحزب لـ"اللواء": إنه حالياً في مرحلة تقييم الموقف ورؤية ما ستسفر عنه الاتصالات، على خط حارة حريك - عين التينة - الرابية - المصيطبة، وعلى خط تيّار المستقبل - عين التينة - كليمنصو. ولم تجزم هذه المصادر أن تكون الحكومة بمنأى عن الانفجار ومهمة الحفاظ عليها لا تقع على عاتق الحزب وحده فمهما كان الحزب حريصاً على الحكومة إلا أن العلاقة مع عون تأتي في الصدارة.
- وفي التحرك السياسي، برز اللقاء الذي جمع أمس وزير الداخلية نهاد المشنوق وعضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض في وزارة الداخلية والذي اكتسب دلالة مهمة لجهة توافق الفريقين وما يمثلان على احتواء الأزمة الحكومية. وأكد فياض هذا الاتجاه بقوله "كنا متفقين على أهمية التعامل مع الأزمة الحكومية القائمة بمنطق الاحتواء والمعالجة وليس بمنطق المواجهة والتصعيد"، موضحاً ان "حزب الله يستغل كل لحظة في هذه الأيام بهدف الوصول الى حل لمشكلة الحكومة التي نريدها فاعلة ومتوازنة".
اسرائيل تلزّم النفط
- كشفت "السفير" الخدعة التي حاولت إسرائيل تمريرها على لبنان، كما على المجتمع الدولي. ونقلت عن مصدر رسمي ان ما سرّبته سابقاً من أخبار تناقلتها وسائل إعلام عالمية عن تحييد البلوكات النفطية البحرية الشمالية في فلسطين المحتلة الملاصقة للحدود البحرية اللبنانية، "لم يكن سوى مجرد كذبة لثني لبنان عن عرض بلوكات الجنوب، ولتجنب إدخال عوامل ضغط يمتلكها لبنان تبدأ بالسياسة وتنتهي بالصواريخ". أضاف المصدر: يحاول العدو الإسرائيلي تثبيت أمر واقع جديد عبر المسارعة الى تلزيم حقول نفطية وغازية بالقرب من الحدود اللبنانية، بما قد يدفع إلى عملية تدويل لهذه المسألة، مطمئناً إلى قدرته المعروفة على التأثير في صياغة التوجهات والقرارات الدولية في هذا الخصوص. وفي هذا الاطار، تكشف المعلومات أن "العدو الاسرائيلي لم يلتزم للحظة بما تم التفاهم عليه مع الجانب الاميركي لجهة عدم الاستثمار في "المنطقة المتنازع عليها" أو في محاذاتها الى حين الاتفاق، وفق القانون الدولي ووفق الحدود الدولية للبنان والمثبّتة في الأمم المتحدة، على ترسيم الحدود البحرية، بما يعني التوصل الى حسم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة. وهو في ذلك يعتمد أسلوب الخديعة والتفاوض السري بعيداً من العرض وفق المزايدات. ويوضح المرجع أنه "بينما يعمد العدو الاسرائيلي الى عرض 24 رقعة للمزايدة تهميداً لاستكشاف النفط والغاز واستخراجهما في المياه الفلسطينية المحتلة، وبينما يشيع انه لم ولن يلمس المناطق البحرية المحاذية للحدود اللبنانية، ثبت انه يكمل من دون تباطؤ او مهادنة عمليات الاستكشاف في نطاق بلوك «Alon D» الملاصق للحدود البحرية اللبنانية.. وهو لم يكتف بذلك إنما ينشط في عملية التفاوض في أكثر من اتجاه متعمداً أسلوب التفاوض المباشر أي من دولة الى دولة أو من دولة إلى شركة. يضيف هذا المرجع الموثوق "إن العدو الإسرائيلي في مفاوضاته مع الشركة اليونانية، يعرض "بيع" حقل كاريش بواحد من سبعة (7/1) من سعره، أي بقيمة 140 مليون دولار فقط، وذلك لجذب الشركة اليونانية، وبعد ذلك لجذب شركات اخرى". كما تبين أنه طُلب من الشركة اليونانية أن تعطي خطة تطوير الحقل بعد ستة أشهر من توقيع العقد وأن تبدأ التنفيذ بعد 18 شهراً.
اقتراح الوزير شهيب لنفايات المتن
- عرضت "النهار" الورقة التي ضمّنها وزير الزراعة أكرم شهيب كل الاجوبة عن أسئلة حزب الكتائب في ما يتعلق بخطة النفايات وسلمها الى وزير التربية الياس أبو صعب ورئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان اللذين نقلاها الى رئيس الحزب النائب سامي الجميل. وجاء فيها:
o "يبدأ العمل فوراً لإنشاء معامل فرز ومعالجة في قضاءي المتن وكسروان من البلديات والاتحادات. هذه المعامل تكون جاهزة خلال فترة أقصاها 18 شهراً تسريعاً لتنفيذ خطة اللامركزية في هذا الملف ابتداء من الفرز والمعالجة. تموّل هذه المشاريع من عائدات البلديات ومن الهبات التي تحصل عليها الدولة أو البلديات لهذا الغرض عبر وزارة التنمية الإدارية أو غيرها.
o يصار بعد هذه الفترة، في حال جهوزية البلديات، الى وقف استقبال أي نفايات من هذين القضاءين في المطمر المؤقت في برج حمود-الجديدة، وبالتالي يصار الى خفض الارتفاع خلال الطمر الصحي قدر الإمكان عما هو محدد حالياً في العقد مع المتعهد. تستكمل معالجة جبل النفايات الحالي وأعمال الردم والحماية البحرية وفقاً لخطة الحكومة حتى في حال توقف استقبال نفايات جديدة من المتن وكسروان.
o فور بدء البلديات واتحادات البلديات بتشغيل معامل الفرز والمعالجة والاستغناء عن خدمات خطة الحكومة المركزية، يتوقف اقتطاع حصص هذه البلديات من الصندوق البلدي المستقل لمصلحة الشركة أو الشركات المتعاقدة مع مجلس الإنماء والإعمار.
o يعمل جدياً، وبشكل تدريجيّ، على تطوير معامل الفرز والمعالجة المشمولة حالياً في خطة الحكومة واستعمال الطرق البيئية الحديثة وصولاً الى تقليص نسبة الطمر قدر الإمكان.
o تكلّف لجنة رقابة من النواب والبلديات المعنية والمجتمع المدني مراقبة العمل في معالجة واستصلاح أرض مطمر برج حمود - الجديدة ومراكز الفرز.
o يعمل على خفض حجم الطمر وصولاً الى اللامركزية التامة ومن ثم إقفال مطمر برج حمود - الجديدة بشكل نهائي ليصار الى استعمال الأرض المستصلحة من قبل الدولة والبلديات وفق خطة الحكومة".











