أبرزت الصحف اليوم الاتصالات الجارية لحل الأزمة السياسية والحكومية، بالتوازي مع تحضير التيار الوطني الحر للتحرك في الشارع اعتباراً من 13 تشرين المقبل، وتناول بعض الصحف تطورات قضية التفجير في منطقة كسارة. وذيول طلب وزير الداخلية نهاد المشنوق حل الحزب العربي الديموقراطي و"حركة التوحيد - فرع هاشم منقارة ".

 

الوضع السياسي وتحرك التيار الوطني الحر

حدد تكتل "التغيير والإصلاح" خلال اجتماعه الأسبوعي برئاسة العماد ميشال عون، موعدين للتحرك في 28 أيلول "حيث محطة الاستحقاق الرئاسي الوطني، وفي 13 تشرين الأول حيث المحطة الفاصلة، إذا ما وصلنا إلى استحقاقاتنا، وكانت سلطاتنا ومواقعنا معلقة على خشبة الكيد والظلم"، وفق البيان الذي تلاه عضو "التكتل" سليم جريصاتي.

ونقلت "السفير" عن مصادر قيادية في "التيار الوطني الحر" لـ "السفير" أن جلسة  انتخاب رئيس الجمهورية في 28 أيلول "ستشكل نقطة تحول، وما بعدها لن يكون كما قبلها، فإما أن تُترجم الإيماءات والإشارات الإيجابية حيال عون إلى قرار بانتخابه في ذلك اليوم، وإما أن تتكشف كل المناورات وينتقل التصعيد البرتقالي المتدرج بدءاً من هذا التاريخ الى مستوى جديد ستتغير معه قواعد اللعبة. وقالت الصحيفة أن هناك في أوساط "التيار الحر" من يرجح أن يحصل لقاء قريب وحتمي بين عون والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لتنسيق المواقف.

 

"الجمهورية" أكدت قرب حصول اللقاء بين عون ونصر الله وقالت: إنّ مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا، الذي زار الرابية منتصف الأسبوع الماضي والتقى رئيس "التيار" الوزير جبران باسيل، عاد وزار الرابية يوم الجمعة الماضي والتقى عون وباسيل. تناولَ البحث التطوّرات الأخيرة التي دفعت "التيار" إلى اعتماد خيار التصعيد السياسي ومقاطعة جلسات مجلس الوزراء، ووصف البحث بالجدّي، حيث عبّرَ عون عن كلّ الهواجس التي تعتريه في هذه المرحلة، عارضاً الأسبابَ التي حملته على سلوك المنحى التصعيدي.

 

وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" إن الديبلوماسية الأميركية أبلغت العماد عون عبر شخصية قريبة منه ضرورة عدم الذهاب بعيداً في التصعيد خشية أن يتحول لبنان مركز استقطاب، في وقت تنصرف الجهود الى ترسيخ الهدنة في سوريا. وأوضحت أن الديبلوماسية الروسية أبلغت عون مباشرة موقفاً مماثلاً للموقف الأميركي.

 

ونقلت النهار" عن مصادر نيابية متابعة أن "المسار الجديد قد يكون مضي الرئيس الحريري بمرشح توافقي يقبل به فريقا 8 و14 آذار، ويكون البديل من المرشحين الحاليين اللذين لم يتم الاتفاق على أي منهما. واذا كان هذا الاقتراح يسهل عملية التوافق، فإن البحث يجري عندها في الأسماء وفي شكل الحكومة المقبلة وبيانها الوزاري. وهذه الأمور قد تشكل مدخلاً الى الاتفاق على قانون انتخاب جديد".

 

استبعدت مصادر نيابية لـ"اللواء" أن يدعو الرئيس سلام لجلسة لمجلس الوزراء قبل 13 تشرين الأوّل، لنزع ذريعة أي تصعيد عوني. وأكدت هذه المصادر أن الرئيس سلام باقٍ على موقفه، من أن لا بديل عن استمرار عمل الحكومة التي يعتبرها ضرورة ملحة في ظل الشغور الرئاسي. وذكرت "اللواء" أن نواب الأربعاء، توقفوا عند السجال الدائر بين الرئيس برّي ورئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع، بعد ان اقترح الأخير عليه اختزال المكونات السياسية بـ5 أو 6 فقط والذي وصفه رئيس المجلس بأنه مستحيل.

 

مواقف للرئيس تمام سلام

أكد رئيس الحكومة تمام سلام لـ "الأخبار" أن لا جلسة لمجلس الوزراء في الأيام القليلة المقبلة التي تسبق مغادرته الى نيويورك، للمشاركة في أعمال الدورة العادية للأمم المتحدة، في انتظار عودته من هناك، إلا أن سلام يؤكد أن الاتصالات والمساعي لم تنقطع وستستمر حتى ذلك الوقت على بطء وتيرتها وخصوصاً في أوساط الرئيس نبيه بري وحزب الله. لكن من غير الواضح تماماً إلى أين ستصل وكيف؟ ووصف واقع الحكومة بأنه يراوح في المأزق نفسه، المرشح للاستمرار وقال: "لا يزالون يصعدون الى أعلى الشجرة في انتظار أن يأتي مَن يُنزلهم عنها. سيأتي وقت يأتي مَن يفعل ذلك. لكن كل ما يجري هو أنهم يرفعون النبرة ويتشددون لرفع سقف مواقفهم. لكن ماذا بعد؟. عندما يُسأل مَن يسعه إنزال وزيري التيار الوطني الحر عن الشجرة تلك، يقول: لا أعرف. لكن بالتأكيد ليس أنا لأنني لست المعني. ربما يستطيع حلفاؤهم. هم لا يعربشون على شجرتي بل على شجرة البلد".

 

"الكاوبوي".. والنائب جنبلاط

توقعت "السفير" أن يصدر قاضي التحقيق العسكري الأول القاضي رياض أبو غيدا اليوم، قراره الاتهامي في قضية يوسف فخر الملقب بـ "الكاوبوي" الذي كان الأمن العام اللبناني قد ألقى القبض عليه قبل شهر ونيف وذلك بشبهة التعامل مع العدو الإسرائيلي والتدخل في جرائم شراء أسلحة وتشكيل مجموعات مسلحة.

 

تأجيل مؤتمر المستقبل

ذكرت "العربي الجديد أن تيار المستقبل اللبناني أرجأ مؤتمره التنظيمي العام من منتصف تشرين الأول المقبل إلى تشرين الثاني الذي يليه. الورشة التنظيمية التي أعلن قيامها الحريري داخل التيار، انطلقت في حزيران الماضي، لكن تشوبها الكثير من العراقيل. وقال عضو المكتب السياسي في "المستقبل"، النائب السابق مصطفى علوش: إنّ التأجيل تمّ لأسباب لوجستية، وتتعلّق تحديداً حول كيفية إجراء الانتخابات الداخلية، ولا أبعاد سياسية للتأجيل الذي فُرض علينا.

 

Ar
Date: 
الخميس, سبتمبر 15, 2016