- أبرزت الصحف الدعم الدولي للحكومة بمواجهة الأزمات التي يواجهها لبنان، والتحضيرات لمؤتمري نيويورك حول النازحين وحركة الهجرة واللاجئين. وتحرك البطريرك الماروني مع القوى المسيحية لحل أزمة الشغور الرئاسي. كما أبرزت استمرار التوتر السياسي بين حزب الله وتيار المستقبل الذي تعكسه المواقف النارية

المتبادلة بين الطرفين.

 

الدعم الدولي للبنان

- أصدر سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ عقب زيارتهم لرئيس الوزراء تمّام سلام عشية توجهه الى نيويورك، بياناً تضمن  "تأكيداً للدعم القوي لاستمرار الاستقرار في لبنان"، وأشاد بجهود رئيس الوزراء معرباً عن "الدعم المتواصل لعمله" ودعا

السفراء الخمسة وكاغ "جميع الأطراف اللبنانيين الى العمل بمسؤولية خدمة للمصلحة الوطنية لتمكين المؤسسات الحكومية من العمل بفاعلية"، كما عبروا عن "قلقهم العميق حول الشغور في رئاسة الجمهورية" ودعوا الى عقد جلسة لمجلس النواب "في شكل عاجل والشروع في انتخاب رئيس للجمهورية"، متطلعين الى إجراء

الانتخابات النيابية في السنة المقبلة "ضمن الجدول الزمني المحدد".

 

التطورات السياسية

- الجمهورية: يواصل البطريرك الماروني بشارة الراعي مشاوراته لإنهاء الحالة الشاذة المتمثّلة في الفراغ الرئاسي. ومن المقرر أن يلتقيَ النائب ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بعدما كان قد التقى الرئيس أمين الجميّل ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية. وقالت مصادر بكركي إنّ الراعي يضع

الأقطاب الموارنة أمام مسؤولياتهم التاريخيّة، خصوصاً في ما يتعلق بمستقبل المسيحيين في لبنان وسط ما تشهده المنطقة من تهجير للأقلّيات.

 

- وذكرت أنّ الحوار الرئاسي بين الحريري وعون لم يصل الى طريق مسدود، وجديدُه تمنٍ نَقَله الحريري الى الرابية في التواصل الأخير بينهما قبل فترة وجيزة ومفادُه: "نحن ما زلنا على موقفنا، وانتظروا عودةَ الرئيس الحريري إلى بيروت". مع الإشارة الى أنّ هذه العودة قد تتمّ قبل جلسة 28 أيلول. لكن الرئيس نبيه بري،

وكما يُنقل عنه، يتمنّى أن تتمّ الانتخابات الرئاسية إلّا أنّه لم يلمس حتى الآن، لا أموراً جوهرية ولا حتى شكلية تَجعله يعتقد بإمكان الذهاب الى جلسة انتخابية منتِجة، بل العكس من ذلك، الصورة لم تتبدّل، بل هي من سيّئ إلى أسوأ.

 

- وكانت لافتةً للانتباه الزيارة التي قام بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى الديمان، حيث التقى البطريرك الراعي، وذلك تحضيراً لزيارة يقوم بها ابراهيم الى روما غداً السبت للقاء البابا فرنسيس الأول. كما وضَع ابراهيم البطريرك في أجواء الملفّات الامنية في البلد، ولا سيّما منها التي يعمل عليها الامن العام،

وتطرَّقا إلى الوضع السياسي.

 

تحرك التيار والتحرك المضاد

- التحرك الشعبي الذي دعا اليه التيار العوني، قوبل أمس بدعوة من الوزير بطرس حرب وأعضاء آخرين في الحكومة الى القيام بحملة شعبية ديمقراطية مضادة. وقد قال الوزير رشيد درباس أمس ان التيار الوطني يريد الشيء ونقيضه، ومطالبه ليست ذات ملامح واضحة.

 

- أما الوزير بطرس حرب فقال: إن بقاءنا مستمرين بتحمل المسؤولية، يتم وفقا لشروط محددة واضحة لا نقبل الرجوع عنها أو المساومة عليها. فنحن رفضنا ونرفض وسنستمر برفض أخذ مجلس الوزراء رهينة للابتزاز السياسي أو بتعطيل عمله، خضوعاً لإملاءاتهم الدكتاتورية، وإننا متفقون على مواجهة ذلك بموقف جَماعي

يطيح بنصاب الجلسات المقبلة إذا حاول أحدهم فرض أي قرار أو مسلك أو أصول تتعارض وأحكام الدستور وصلاحيات المؤسسات وكرامة اللبنانيين. كما وأننا سنطلق حملة شعبية ديمقراطية لمواجهة الابتزاز وإغراق البلاد في أجواء التفرقة والكراهية.

 

- وقالت وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني لـ"اللواء" أن نزول التيار إلى الشارع لا يفيد بل النزول إلى مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد للبلاد هو الخيار الأفضل، وقالت: لو كلفت في مهمة تقريب وجهات النظر وإجراء الحوار، لكنت قبلت بذلك.

 

مؤتمرا نيويورك للنازحين

- قالت "النهار" أن المراجع الدولية شددت على أهمية انخراط لبنان في القمة الدولية التي دعت الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى الى عقدها في نيويورك في 20 أيلول الجاري والتي ستتناول موضوعي الهجرة واللاجئين، وكذلك في مؤتمر قمة الأمم المتحدة المعني باللاجئين والمهاجرين المقرر عقده في نيويورك في 19

منه. وقالت مصادر ديبلوماسية إن لبنان سينال في المؤتمريّن دعماً مادياً ومعنوياً مهماً. ودعت الى تصحيح الفهم الخاطئ لعبارة "إعادة توطين اللاجئين"، موضحة أن المجتمع الدولي يقصد من ورائها توطين اللاجئين في بلد ثالث. والأمر في حالة لبنان وبما يتعلق باللاجئين السوريين سيكون إعادة توطين هؤلاء في بلد ثالث غير

لبنان وغير سوريا اذا لم تنته الحرب في سوريا، مما يعني أن عدد اللاجئين سيكون الى تناقص في الدول المضيفة لهم.

 

- السفير: وقالت ممثلة مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيروت ميراي جيرار، ان المتوقع من المؤتمرين هو دعم الدول المضيفة وتقديم مساعدات مالية لها، ليس من الدول المانحة فقط بل من مؤسسات وهيئات خاصة أهلية أيضاً. وقالت إن مؤتمري نيويورك سيكونان لوضع اقتراحات عملية تتعلق بتسهيل منح

التأشيرات والانتقال والاستيعاب وتوفير فرص العمل والتعليم، وسيكون "مؤتمر أوباما" للحصول على تعهدات واضحة للعدد الممكن أن تستقبله كل دولة من الدول المشاركة، عدا تنظيم وصول المساعدات للنازحين حيث هم وتسهيل انتقالهم الى دول أخرى.

 

- وأضافت أن أوروبا تعهدت بزيادة عدد النازحين وطلبت من المفوضية تحضير ملفات مختلفة ومتعددة لكل ما يتعلق بعملية استيعابهم ودعمهم، ومن ضمن المقترحات أن تتكفل عائلات أوروبية باستقبال عائلات من النازحين.

 

Ar
Date: 
الجمعة, سبتمبر 16, 2016