- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف عودة الاتصالات السياسية لحل أزمتي الحكومة والشغور الرئاسي وعقد جلسات تشريعية للمجلس النيابي، بعد عودة رئيس الحكومة تمام سلام من نيويورك والرئيس سعد الحريري الى بيروت، وتناولت جولة البطريرك الماروني بشارة الراعي في البقاع الأوسط.
جلسة انتخاب الرئيس
السفير: الجميع ينتظر جلسة 28 أيلول، الأربعاء المقبل، برغم أن أحداً لا يتوقع انتخاب رئيس الجمهورية فيها، ورد فعل النائب العماد ميشال عون على تجاوز المهلة الفاصلة التي كان العماد ميشال عون قد حددها لانطلاق حركة الاعتراض احتجاجاً على ضرب الميثاقية، بدءاً من الرئاسة. ولئن كانت عودة الرئيس سعد الحريري إلى بيروت، أمس الأول، على مسافة أيام قليلة من 28 أيلول، قد فتحت باب التأويلات وأطلقت العنان لمخيلات محبي النهايات السعيدة في الروايات، إلا أنه بات شبه مؤكد أن الحريري لن يمنح أصوات كتلته إلى الجنرال، أقله في الجلسة المقبلة، ما يعني أن عون سيكون أمام خيارَين:
فإما أن يعطي الضوء الأخصر لانطلاق طلائع التحرك الميداني لقواعده بدءاً من بعد ظهر الأربعاء المقبل أو صباح الخميس على أن تبلغ كرة الثلج المتدحرِجة حدها الأقصى في 13 تشرين الأول المقبل وفقا للروزنامة التي كانت محددة سابقاً. وإما أن يمدد الفرصة المعطاة للحريري إلى ما بعد 28 أيلول إذا كانت توجد لدى الرابية مؤشرات إيجابية.
الأخبار: لا ينفصل الرهان العوني الأخير على مواقف جديدة للحريري، عمّا يتحدّث عنه بعض المقرّبين من رئيس تيار المستقبل، كالوزير نهاد المشنوق، وما يحكى في أوساط العونيين عن رسائل "إيجابية" بعث بها مدير مكتب الحريري، نادر الحريري، فضلاً عمّا أشارت إليه صحيفة "عكاظ" السعودية أمس، عن أن "تأييد الحريري لانتخاب عون رئيساً للجمهورية بات جاهزاً، ويحتاج فقط إلى بعض التفاصيل الصغيرة التي ستذلل خلال أيام". لكن حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، لم يكن قد ظهر أي دخانٍ، لا أبيض ولا أسود، حول جديدٍ في المواقف الحريرية. وفي وقت تستبعد فيه مصادر "وسطية" حصول أي تغيّر في مواقف الحريري أو السعودية من مسألة ترشيح عون، تربط المصادر بين الإيجابية التي يعممها مقرّبون من الحريري تجاه عون، ومحاولة هؤلاء شراء الوقت وتأخير تحرّك التيار الوطني الحرّ في الشارع حتى 13 تشرين الأول أو أبعد.
الجمهورية: الحريري سيجري جولة مشاورات تشمل الرئيس نبيه بري، النائب سليمان فرنجية ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع والرئيس أمين الجميّل، على أن ينهيها باجتماع مع كتلته النيابية ليبني على الشيء مقتضاه. وإذ رجّح البعض أن يلتقي عون ضمن هذه المشاروات، استبعد بعض أصدقاء "بيت الوسط" حصول مثل هذا اللقاء، ما لم يتبلور موقف إقليمي ما يشتمّ منه تأييد ترشيح عون. فيما أوفد النائب وليد جنبلاط الوزير وائل ابو فاعور الى العاصمة السعودية للتشاور مع القيادة السعودية في الشأن الرئاسي اللبناني.
مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري
أكد الرئيس نبيه نبيه بري أمام زواره أمس أنه ما من جديد في الملف الرئاسي، حتى الآن، موضحاً أنه سيتواصل خلال الساعات المقبلة مع الحريري. وعما إذا كانت هناك طبخة رئاسية تُطهى في الكواليس بمعزل عنه، أجاب: "هذا ما يفسر أنهم لم يأكلوا بعد".
وحول دعوة البعض حزب الله إلى الضغط عليه لانتخاب عون، قبل مطالبة الرئيس سعد الحريري بذلك، لفت بري الانتباه إلى أن مرشحه المفضل هو التفاهم الوطني على سلة متكاملة تشمل رئاسة الجمهورية والحكومة وقانون الانتخاب، وفق جدول أعمال الحوار الوطني، وبعدها يهون اختيار الرئيس، مشيراً إلى أنه ما لم نتوصل إلى توافق على هذه السلة، خصوصاً في ما يتعلق بقانون الانتخاب، فإن أي رئيس، إن انتخبناه، نكون قد صلبناه.
وفي ما خص مطالبة بعض الأفرقاء بعرض مشاريع الانتخاب على الهيئة العامة للتصويت عليها، ومن ثم اعتماد المشروع الذي يحظى بالأكثرية النيابية، اعتبر بري أن هذا الطرح لا يعدو كونه هرطقة، لافتاً الانتباه إلى أنه لا يمكن عرض المشاريع على الهيئة العامة من دون أن تكون قد مرت في مصفاة اللجان النيابية المشتركة. وأضاف: "هناك للمناسبة من يطرح عكس ما يضمره، فيرفض قانون الستين علناً ويستعد سراً من الآن لخوض الانتخابات على أساسه.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت توجد فرصة لإعادة إحياء قانون اللقاء الأرثوذكسي، أجاب: "سبق أن بُحِث هذا المشروع في المجلس النيابي ولم يمر، وبالتالي انتهى أمره".
عودة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام
الجمهورية: عاد رئيس الحكومة تمام سلام ليل السبت من اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك ولم يبرز ما يدلّ على توجهاته من دعوة مجلس الوزراء الى جلسة تعقد الخميس المقبل في 29 أيلول الجاري. وعُلم أن مجلس الوزراء لن يجتمع هذا الخميس.
وقالت مصادر سلام لـ"الجمهورية" أنّ الاتصالات لإحياء العمل الحكومي لم تفارق اهتمامات رئيس الحكومة في أسبوع نيويورك، لكنها لم تنتج بعد أي توجّه نهائي لديه وأنه ومع عودته الى السراي اليوم من المتوقع أن تتواصل الاتصالات لتتكَشّف الخطوات المقبلة في ضوئها.
المستقبل: "أوضحت مصادر حكومية لـ"المستقبل" أنّ الاتصالات نشطت طيلة نهار أمس وحتى ساعات متقدمة من الليل بين السرايا وعدد من القيادات والمسؤولين، لا سيما مع قيادة "حزب الله" التي لا يزال رئيس الحكومة يترقب جوابها بشأن ما إذا كان وزيرا الحزب سيشاركان في جلسة الخميس أم أنهما سيلتزمان الغياب عن الحكومة للجلسة الثانية على التوالي تضامناً مع المقاطعة العونية، مرجحةً أن تتبلور نتائج هذه الاتصالات خلال الساعات القليلة المقبلة ليبني سلام على الشيء مقتضاه وحسم قراره النهائي لناحية توجيه أو عدم توجيه الدعوة لانعقاد الجلسة.
النائب وليد جنبلاط
أكد النائب وليد جنبلاط، المقيم حتى إشعار آخر في المختارة لأسباب أمنية، لـ"السفير" ضرورة المسارعة إلى تخفيف الضغط على الأمن والليرة من خلال انتخاب رئيس جديد للجمهورية "لأن وجود رئيس يؤدي إلى تحريك الوضع وإحداث صدمة إيجابية للبلد وإعادة فتح المؤسسات من دون استثناء".
لكن، وبرغم "فسحة الأمل"، يعتقد جنبلاط أن الرئاسة مؤجلة وفق معطيات اللحظة الراهنة، خصوصاً أنه لا أحد في الخارج "فاضي لنا". وفي حين يحترم رئيس "الاشتراكي" خيار "حزب الله" المتمسك بترشيح ميشال عون علناً، يتساءل عما إذا كان المضمر شيئاً آخر، لافتاً الانتباه إلى أن موقف الرئيس نبيه بري مغاير وصارح به العماد عون.











